وصمة عار على جبين الانسانية

                                             

اللإنسانية مفهوُم رائع المعنى جميل اللفظ  له دلالات كبيرة فهو  مشتق من كلمة " إنسان" الانسان الذي كرمه الله عز وجل في جميع الاديان السماوية , وحتى في الديانات الوضعية نرى ان للانسان والانسانية قيمة عليا.


قال الله تعالى ( ياأيها الإنسان ..) هنا خاطب الله عز وجل الإنسان منادياً أكرم مافي كيانه وهو إنسانيته التي تميز بها عن سائر الأحياء فهو أكرم من خلق الله, قال الله  تعالى (ولقد كرمنا بني أدم ) وجعل الإنسان القويم الصالح هو ذلك الشخص الذي يتسم بالعقل والعلم والإيمان والعمل وهذا شئ عظيم.
دأب بعض المسؤولين والسياسيين في إطلاق عبارة "وصمة عار على جبين الانسانية" لوصف الجرائم التي يتعرض لها الانسان وتكون الدول والمؤسسات الدولية والاقليمة عاجزة عن ايقافها او فعل شيئ إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها  من قبل دول او حكومات او قوى مسلحة .
هذه العبارة يستخدمها هؤلاء كمن يرمي الكرة في ملعب الخصم ليقي نفسه وهنا الخصم هو الانسانية, فتارة نرى الامين العام للامم المتحدة يستخدمها وتارة اخرى نستمع الى الامين العام لجامعة الدول العربية وتارة يستخدمها بعض رؤساء الدول.
ان عجز هذه الدول والمؤسسات في ايقاف الحروب والنزاعات التي تشهد انتهاكات خطيرة للانسان والتي شهدتها الساحة الدولية او العربية هو الفشل والعجز والعار. وان هذا العار في أجبنتكُم ايها المسؤولين وصاحبي القرار وليس في جبين الانسانية وان الانسانية هي الضحية وانتم شركاء في الجريمة سواء وافقتم على مايجري او سكتوا على ذلك , لقد رأينا كَم هي المنظمة الدولية" الامم المتحدة" شريكة في جرائم ارتكبت تحت مسمى الشرعية الدولية فمن حصار العراق الذي تسبب بقتل الملايين الى احتلال العراق عام 2003 الذي تسبب بتدمير البلد الى العدوان الاسرائيلي على  لبنان في تموزعام 2006 الى حرب غزة عام 2008 والى المجازر البشعة التي يرتكبها النظام السوري بحق الشعب السوري وأخيرا وليس آخرا العدوان الصهيوني على غزة في نوفمبر 2012.
فجبين الانسانية طاهر نقي شريف واجبنتكم قذرة مدنسة وضيعة فالعار كل العار على اجبنتكم ايها الناطقون بالباطل .


الدكتور وليد الراوي

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

828 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع