مهن أيام زمان .. المزايّنه (الحلاقون)

        

مهن أيام زمان.. المزايّنه (الحلاقون)


مهن  اكل عليها الدهر وشرب واخرى باقية لحاجة الناس اليها،وحتى لانبخس  البغداديين القدامى اعمالهم نعرج في هذه الزاوية على مهن اصبحت من التراث  واخرى مازالت قائمة.

انواع حلاقة الرأس
جلد (بالموس):
وهو  حلاقة جميع شعر الراس بالموس ومنهم من يسمى الراس المحلوق بالموس (صلبوخة)  وهذا اسلوب حلاقة معظم الكسبة، أما الصغار والصبيان الذين يكثر في رؤوسهم  (القمل والصواب)

والذي لا يفيد معه كل اساليب النظافة، فيرسل الى الحلاق لجلد شعر راسه بالموس (ذكرا كان ام انثى) تخلصا من القمل.


نمرة صفر
حلاقة جميع شعر الراس بالمكينة الناعمة وهذا من اساليب حلاقة الرجال كبار السن الذين يعتمرون اليشماغ.

قلم
(خاص بالصبيان والصغار) يحلق الشعر حلاقة اعتيادية كحلاقة التواليت بالمكينة ثم يخفف بالمشط والمقص الا ان الكذلة الامامية فوق الكصة (الجبين) تقص قصا مستقيما بواسطة المقص، واذا كانت حلاقة الرأس بالمكينة فيقص القلم بالموس.

كذلة
هذا الاسلوب من الحلاقة خاص بالصبيان والصغار ايضا، يحلق جميع الراس بمكينة على ان تبقى خصلة من الشعر في مقدمة الراس تسمى كذلة ومنهم من يسميها جعجولة أي (كعكولة).

       

مجيدي أو (ابو الطرة)
يحلق في منتصف الراس وعلى (الكوكة) طرة بحجم المجيدي (أي دائرة اكبر من حجم العملة العراقية القديمة  ذات مئة فلس) بالموس وتكون محاطة بشعر دائري ويحلق باقي شعر الراس بالموس.

زيان عسكر
زيان شعر الرأس كافة بواسطة ميكنة خشنة (نمر أربعة) ومنهم من يترك في وسط الرأس دائرة لا يتعدى حجمها حجم المجيدي محلوقة بالموس. والحلاقة بمكينة نمرة أربعة كانت من حلاقة طلاب المدارس ومراتب القوات المسلحة.

بروص
حلاقة صفاح الرأس (جانبي الرأس وفوق الاذان) بمكينة ناعمة ويتدرج باقي الشعر بالمقص، وهذا اسلوب لاخفاء الشيب، يحلق به من يريد اخفاء شيب شعر رأسه بدون صبغ ويسمى بروص أو امريكي.

                   

 العرقجين
خاص بالصبيان والصغار حيث يبقى الشعر فوق الراس حتى حدود العرقجين ويحلق الباقي بالموس.

درجة وزلف
زيان خاص (تقليعة) بالاولاد الصغار حتى سن السابعة، لا سيما المدللين منهم، تقص الكذلة قصا مستقيما فوق الحاجبين بقليل كقصة القلم التي ذكرتها قبل قليل، ثم يقص الشعر بموازاة الحاجب على شكل ضلعي مربع وتسمى درجة نسبة الى درجات السلم على ان يكون الزلف طويلا نسبيا وقد انقرض هذا الاسلوب من الحلاقة منذ مدة طويلة.

التواليت
وقد لهج به البغداديون في الجيل الماضي كثيرا ولم تزل اغنيتهم التي رددناها كثيرا ملء الاسماع:
واكف على الكنتور بيده جريدة
ايمشط بالتواليت حسباله اريده
كان يسمى (برجم) وهي الحلاقة الانيقة الخاصة بالشباب والافندية، يخفف شعر العلبة (العلباء) والزلفين وقص الشعرالزائد بالمقص ثم تمشيطه.. ومنهم من كان يرغب بفرك الشعر من النص (الوسط) أو من أحد الجانبين، ومنهم من يرغب بتمشيط الشعر الى الخلف.. ثم ظهرت مودة اطالة الزلفين وقصهما قصا مائلا.
وأخيرا البكلة والطوبة والخنافس.. الخ مما ادخلته المدنية الحديثة الى صالونات الحلاقين في بغداد وغيرها من المدن العراقية

اختصاصات أخرى للحلاقين
لم تقتصر اعمال المزاينة على حلاقة شعر الرأس واللحية وتعديل الشوارب، بل تتعداها الى اعمال الطبابة، فمنهم من يداوي الجروح ويسعف الحروق ويعالج الاصبع المطولع، ويقلع الاسنان، كما يقوم بطهور الاولاد (ختانهم) وتفجير الدمامل ونصب دودة العلق، واخذ الحجامة وغيرها. كانت تعالج الدمامل بالادوية العطارية (كلبخة حب دبج معلوج) أو ياخة أو بلبخة صفار البيض والكرمندي أو بلبخة بزر الجتان (بذور الكتان)، واذا لم تنفع الوصفتا العطارية في تفجي الدمبلة (الدملة) فلا بد للمريض من مراجعة المزين الذي يقوم ام فتحها باحداث جرح في المكان الملتهب (لاخراج الجراحة) أو بتركيب دودة العلك حيث تتعلق تلك الدودة على الدملة وتأخذ بامتصاص ما فيها من مده (قيح) حتى تنتفخ ثم تسقط من تلقاء نفسها وغالبا ما يعاود اصحاب هذه الحرفة (وأغلبهم من الحلاقين) بعصر الدودة عصرا خفيفا لاخراج ما امتصته من احشائها ومنهم من يضعها في اناء مملوء بالرماد حتى تزوع ما امتصته من قيح ليستعملها مرة اخرى.

  

بقي ان نقول ان الحلاقين القدمى المشهورين في بغداد رحلوا الى رب كريم وآخرهم الحلاق المشهور حكمة الحلي الذي مازال يعمل في محله القديم بالقرب من جامع الحيدر خانه في شارع الرشيد بيدين مرتجفتين اتعبهما المقص والزمن وبملابسه الانيقة التي عرف بها منذ ان لقب بحلاق الملوك لانه كان الحلاق الخصوصي للملك فيصل الثاني في قصر الرحاب.

             

المصدر: المدى

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

552 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك