
كوستاريكا احدى دول أمريكا الوسطى
البيان/موسى علي:في وقت تُعد فيه الجيوش ركيزة أساسية لردع التهديدات وحماية أمن الدول، اختارت خمس دول حول العالم التخلي عن جيوشها، معتمدةً على ترتيبات أمنية ومساعدات من دول أخرى، وتوجيه ما توفره من نفقات إلى مساعٍ سلمية.
5. أيسلندا
المساحة: (103,125 كيلومتر مربع)
عدد السكان: 390,000
لم يكن لدى أيسلندا جيش نظامي منذ عام 1869، وبدلاً من ذلك، تعتمد الجزيرة القطبية الصغيرة على جغرافيتها للحماية؛ فهي بعيدة عن البر الرئيسي لأوروبا، وتجنبت إلى حد كبير المشاركة في الصراعات التي عصفت بالقارة في النصف الأول من القرن العشرين.
قد يبدو من غير المنطقي أن تكون أيسلندا عضوًا مؤسسًا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) رغم عدم امتلاكها جنديًا واحدًا. في الواقع، ورغم بُعدها الجغرافي، تتمتع أيسلندا بأهمية استراتيجية بالغة، إذ تقع مباشرةً فوق ممر غرينلاند-أيسلندا-المملكة المتحدة، وهو الممر المائي الحرج الذي يتعين على غواصات الأسطول الشمالي الروسي عبوره للوصول إلى المحيط الأطلسي، ويتم الحفاظ على الأمن من خلال اتفاقية دفاع ثنائية مع الولايات المتحدة أُبرمت عام 1951.
4. جزر سليمان:
المساحة: (28896 كيلومتر مربع)
عدد السكان: 750,000
تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، شرق بابوا غينيا الجديدة وشمال شرق أستراليا، وشهدت بعضًا من أعنف معارك الحرب العالمية الثانية، لا سيما حول جزيرة غوادالكانال في الجنوب، ومع ذلك لم تمتلك هذه الدولة الجزرية - التي كانت تحت السيطرة البريطانية حتى استقلالها عام 1978، وهي الآن عضو في الكومنولث - جيشًا خاصًا بها قط، معتمدةً على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا في حمايتها.
3. موريشيوس:
المساحة: (2040 كيلومتر مربع)
عدد السكان: 1.3 مليون
بعد استقلالها عن المملكة المتحدة عام 1968، اختارت موريشيوس، الدولة الجزيرة الأفريقية الواقعة على بعد حوالي 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، عدم إنشاء جيش، كان هذا القرار مدفوعًا باعتبارات مالية؛ فالبلاد كانت جزيرة صغيرة لا تزال في طور النمو، وفضّلت الاستثمار في قطاعات أخرى، كالصناعة والسياحة والخدمات المالية، بدلًا من الاستثمار في الدبابات والأسلحة.
رغم صغر مساحتها، لا تزال موريشيوس تقع في ممر استراتيجي جنوب غرب المحيط الهندي، وتضمن البلاد أمنها القومي من خلال شراكة دفاعية ومراقبة وثيقة مع الهند.
2. بنما:
المساحة: (74,177 كيلومتر مربع)
عدد السكان: 4.5 مليون
تعدّ بنما من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، ويبلغ عرض برزخ بنما، الذي يفصل المحيط الهادئ عن البحر الكاريبي، ومن ثمّ عن المحيط الأطلسي، حوالي 37 ميلاً فقط عند أضيق نقطة فيه، وقد دفعت هذه الجغرافيا المتميزة الولايات المتحدة إلى بناء قناة بنما هناك في أوائل القرن العشرين.
ولحماية القناة، اعتمدت بنما طويلاً على الولايات المتحدة؛ وهي تعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن الحياد العسكري للقناة، لكنها تمنح الولايات المتحدة الحق القانوني في التدخل عسكرياً في حال واجهت أي تهديد خارجي.
رغم احتفاظ الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية في منطقة قناة بنما، إلا أن بنما امتلكت جيشها الخاص طوال معظم تاريخها، وكما هو الحال في العديد من جيوش أمريكا اللاتينية، كان لقادتها طموحات سياسية، وطوال النصف الثاني من القرن العشرين، تعاقب على حكم البلاد قادة عسكريون بنميون عبر رؤساء مدنيين رمزيين، وواجه آخر الحكام العسكريين، مانويل نورييغا، تدهورًا في العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب تورطه في تجارة المخدرات، ما أدى في النهاية إلى غزو أمريكي عام 1989.
بعد إزاحة نورييغا من السلطة، قامت الحكومة الجديدة بحلّ الجيش، وفي عام 1994، أقرّت الجمعية الوطنية تعديلاً دستورياً يحظر وجود جيش نظامي.
1. كوستاريكا:
المساحة: (51,180 كيلومتر مربع)
عدد السكان: 5.2 مليون
في عام 1948، وبعد حرب أهلية قصيرة، قرر رئيس كوستاريكا خوسيه فيغيريس فيرير إلغاء الجيش الكوستاريكي. وقد تم تضمين هذا البند في دستور البلاد لعام 1949.
بدلاً من تمويل الجيش، قرر فيغيريس إعادة توجيه ميزانية الدفاع بالكامل نحو الرعاية الصحية الشاملة والتعليم العام وحماية البيئة.
استراتيجياً أجبر هذا القرار كوستاريكا على الاعتماد على المعاهدات، وتحديداً معاهدة البلدان الأمريكية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو)؛ إذ تعتبر هذه المعاهدة أي هجوم على كوستاريكا بمثابة هجوم على جميع دول الأمريكتين، بما فيها الولايات المتحدة، ولحسن الحظ، تتمتع كوستاريكا بعلاقات جيدة نسبياً مع جارتيها نيكاراغوا وبنما، ومن المستبعد جداً حدوث غزو من أيٍّ منهما.

590 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع