العراق يعلن اعتقال متورّطين بقصف على الأراضي السورية

 قوات الأمن العراقي في بغداد، 8 مارس 2026

العربي الجديد:أعلنت السلطات العراقية، مساء اليوم الثلاثاء، اعتقال 4 أشخاص بتهمة استهداف الأراضي السورية بطائرات مسيّرة وصواريخ، بعد ساعات من تبنّي فصيل مسلح عراقي لهذه الهجمات. وقال المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء، في بيان رسمي، إنّ "عناصر خارجة عن القانون أقدمت على إطلاق صواريخ من ناحية ربيعة (شمال غربي محافظة نينوى) بواسطة عجلة نوع (كيا) باتجاه الأراضي السورية، في عمل متهور يتعارض مع النهج الحكومي واستراتيجية الدولة في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد".

وأضاف أن "وحداتنا الأمنية تحركت مسنودةً بجهد استخباري، وفور وقوع عملية الإطلاق في الساعة 20:20 من يوم 23 مارس/ آذار الجاري، تمكّنت من إلقاء القبض على أربعة من المنفذين وضبط العجلة، وإحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم، كما شرعت بالبحث عن جميع المتورطين في هذا العمل الإجرامي المدان"، وأكد أن "العراق حريص على أمن الدول المجاورة، ولن يسمح بأن يكون منطلقاً لأي اعتداء على أي دولة، وفق ما تمليه ثوابتنا الدستورية والقانونية".

ولم يكشف المسؤول العراقي عن جهة ارتباط المعتقلين، وما إذا كانوا مرتبطين بفصيل مسلح. وجاء الإعلان الحكومي بعد ساعات قليلة من تبنّي جماعة مسلحة عراقية، تطلق على نفسها اسم جماعة "سرايا أولياء الدم"، يشير مراقبون إلى أنها أحد العناوين الفرعية لـ"كتائب حزب الله"، أبرز الفصائل المسلحة في العراق، سلسلة هجمات قالت إنها نفذتها خلال الأيام الـ22 الماضية في السعودية والكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيّرة، في أول تبنٍّ لهجمات من داخل العراق ضد أهداف زعمت أنها أميركية في دول مجاورة.

"الإطار التنسيقي" يدعم حق الدولة بقرارات الحرب والسلم
سياسياً، أكد تحالف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق حق الدولة الحصري في ما يتعلق بقرارات الحرب والسلم، وعقد "الإطار" اجتماعه الطارئ مساء اليوم في القصر الحكومي، لمناقشة مجمل التطورات في العراق والمنطقة، بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس هيئة "الحشد الشعبي" فالح الفياض، ووفقاً لبيان للتحالف، فإنه دان "الاستهدافات المتكررة لقوات الحشد الشعبي"، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية.

كما دان "استهداف المنشآت الحيوية ومؤسّسات الدولة والبعثات الدبلوماسية"، مشدداً على "ضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الاعتداءات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم"، وأكد دعمه لـ"قرار المجلس الوزاري للأمن الوطني القاضي بالسماح للقطاعات الأمنية العراقية بالدفاع عن نفسها"، مشدداً على "أهمية الحفاظ على المسار الدستوري في إدارة الخيارات الوطنية، وحق الدولة الحصري بما يتعلق بقرارات الحرب والسلم".

وعبّر عن تضامنه "مع الشعبَين الإيراني واللبناني، وترجمة هذا التضامن عبر فعاليات شعبية ومبادرات دعم إنساني". ويجري ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية ضغوطاً أميركية متزايدة، إلى جانب ضغوط من دول الجوار، بسبب تحول الأراضي العراقية إلى مصدر تهديد، مع عجز الحكومة عن ضبط أو إيقاف تحركات الفصائل المسلحة.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

742 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع