جامع خالد بن الوليد
وكالات الأنباء:يحافظ جامع خالد بن الوليد، في حمص، وسط سوريا، على مكانته التاريخية والدينية، ويعد المعلم الأبرز للمدينة رغم تاريخها العريق الذي يمتد لما قبل بناء المسجد بكثير.
فقد بني المسجد أول مرة في القرن الثالث عشر الميلادي، بينما عاشت حمص ازدهاراً قبل ألفي عام، عندما كانت مركزاً سياسياً واقتصادياً للإمبراطورية الرومانية.
كما أسهم مرور نهر العاصي في المدينة وريفها الواسع، في نشوء وازدهار حضارات وممالك كثيرة في حمص، تركت خلفها آثاراً شاهدة على إنجازاتها العمرانية والفكرية والتاريخية.
غير أن اسم حمص، يرتبط بجامع خالد بن الوليد للوهلة الأولى عندما يذكر اسم المدينة، كما أنه وجهة الزيارة المفضلة على الدوام لأهل حمص وزوار مدينتهم.
فقد اكتسب المسجد مكانته من المقام الذي بداخله، إذ يعتقد بأنه للصحابي خالد بن الوليد، أحد أبرز رجالات الإسلام الأوائل، والقائد العسكري ذائع الصيت في تلك الحقبة.
ومقارنة بمساجد إسلامية كثير بنيت قبل جامع خالد بن الوليد بسنوات طويلة، وبعده، لا يبدو عمرانه فريداً من ناحية المساحة والمآذن والنقوش والزخارف، لكن مكانة ساكن المسجد عوضت كل تلك الفوارق.
ويقع مسجد خالد بن الوليد في حي الخالدية في حمص، وقد بني المرة الأولى في العهد المملوكي في العام 1266 ميلادية، وكان مبنى بسيطا، والثانية في العهد العثماني، في القرن التاسع عشر، وهو الشكل الذي يظهر عليه المسجد اليوم.
ويظهر الطراز العثماني بشكل واضح في المسجد، حيث القباب المتدرجة، والمآذن العالية مضلعة الشكل.
كما يميز كل من اللونين الأبيض والأسود، اللذين يغطيان جدران المسجد الخارجية وقبابه التسع الطابع العمراني لمدينة حمص في فترة بناء المسجد، والتي تمتد لمناطق سورية أخرى اتبعت الأسلوب ذاته.
وتحيط حديقة خارجية كبيرة بالجامع، أما الضريح المنسوب للصحابي خالد بن الوليد فيقع في الجزء الشمالي الغربي من مصلى الجامع.
كما يضم الجامع في الجهة الشرقية من الصحن 4 غرف أعدت إحداها للوضوء وأخرى أُعدت كمتحف للآثار الإسلامية وبالنسبة للغرفتين الباقيتين خُصصتا للدراسة.
809 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع