أبرز محطات حكمه .. نحو ربع قرن من قيادة بوتين لروسيا


الحرة / وكالات - واشنطن:أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه سيترشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2024، في خطوة قد تبقيه في السلطة حتى 2036 على الأقل.

وحدد البرلمان الروسي، الخميس، يوم السابع عشر من مارس 2024، لإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويستطيع بوتين (71 عاما) بموجب الإصلاحات الدستورية التي نسقها بنفسه، الترشح لفترتين إضافيتين، كل منهما 6 سنوات، بعد انتهاء ولايته الحالية العام المقبل.

ويحكم الزعيم البالغ 71 عاما روسيا منذ مطلع الألفية الثالثة، وفاز في أربعة انتخابات رئاسية وتولى فترة قصيرة رئاسة الحكومة في نظام باتت فيه المعارضة غير موجودة فعلا.

وأودعت الشرطة المعارضين البارزين الذين يمثلون التحدي الحقيقي لبوتين في الانتخابات السجن أو اضطرتهم للعيش خارج البلاد، كما حظرت السلطات معظم وسائل الإعلام المستقلة.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية على مدى ثلاثة أيام من 15 إلى 17 مارس، في خطوة يقول منتقدو الكرملين إنها تجعل ضمان الشفافية أكثر صعوبة.

تميز حكم بوتين الآتي من صفوف جهاز الاستخبارات السوفياتية "كي جي بي" منذ وصوله إلى الكرملين في 1999 بسمتين رئيسيتين، أولاهما التصلب المستمر مع السيطرة على طبقة الأثرياء الأوليغارش وحرب الشيشان الثانية وخنق الحريات العامة وتقييد وسائل الإعلام والمعارضة.

فيما تمثلت السمة الثانية في السعي إلى اكتساب سلطة جيوسياسية، من خلال الحرب في جورجيا (2008)، وضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية (2014) والتدخل العسكري في سوريا (2015)، وأخيرا غزو أوكرانيا (2022).

وينظر العديد من المواطنين الروس لبوتين على أنه الشخص الذي أعاد لروسيا عزتها، بعد أن قوضها الفقر والفساد وإدمان، بوريس يلتسين، على الكحول، بحسب وكالة فرانس برس.

كشفت وكالة تاس الروسية للأنباء، الجمعة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلن أنه سيرشح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، في خطوة قد تبقيه على رأس الحكم حتى عام 2030 على الأقل.
ورغم أن بوتين قد لا يواجه منافسة حقيقية في الانتخابات، فإنه يواجه أخطر سلسلة تحديات تعرض لها أي زعيم للكرملين، منذ صارع ميخائيل غورباتشوف أوضاع الاتحاد السوفيتي المتداعي قبل أكثر من ثلاثة عقود، بحسب رويترز.

فما هي أبرز المراحل التي مرت فيها حياة بوتين على الصعيد السياسي:
- في أغسطس 1999، دفع أول رئيس لروسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي بوريس يلتسن، إلى منصب رئيس الحكومة فلاديمير بوتين الذي كان شبه مجهول. سرعان ما اكتسب هذا الرئيس السابق لجهاز الأمن الفيدرالي صورة رجل قوي في بلد أصيب بصدمة بسبب موجة الهجمات التي نسبت إلى الانفصاليين الشيشان.

- في السابع من مايو من عام 2000، فاز بوتين بالانتخابات بنسبة تأييد في الأصوات بلغت 53 في المئة، ليبدأ ولاية الأولى لمدة 4 سنوات.

- من العام 1999 إلى العام 2009، تسبب الصراع ضد المتمردين الشيشان والإسلاميين، والذي اتسم بالانتهاكات والقصف العشوائي لغروزني، في سقوط عشرات آلاف الضحايا.

- في 11 من مايو من عام 2000، بدأ السلطات الروسية بقيادة بوتين في التحرك ضد وسائل الإعلام المستقلة، حيث داهمت شرطة الضرائب مكاتب إذاعة "إن تي في" التي اشتهرت بتغطيتها المنتقدة للكرملين.

- في أغسطس من عام 2000، ثارت أولى الانتقادات ضد بوتين، بعد غرق الغواصة كورسك في بحر بارنتس وعلى متنها 118 شخصا.

- في أكتوبر من 2002، احتجز مسلحون من الشيشان حوالي 850 شخصا كرهائن في مسرح بموسكو، وبعد ثلاثة أيام قامت القوات الخاصة بضخ غاز سام إلى المسرح لإنهاء الأزمة، مما أسفر عن مقتل 130 رهينة إلى جانب المسلحين، ودافع بوتين عن العملية باعتبارها أنقذت مئات الأرواح.

- في أكتوبر من 2003، ألقي القبض على قطب النفط الروسي، ميخائيل خودوركوفسكي، وهو أغنى رجل في روسيا ومنافس محتمل لبوتين، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة التهرب الضريبي، حيث تم تفكيك مجموعته النفطية، واستحوذت شركة النفط الحكومية "روسنفت" على معظمها، ليصبح بعد ذلك شخصية معارضة في المنفى.

- في مارس من عام 2004، فاز بوتين بالانتخابات الرئاسية لولاية ثانية.

- خلال فترتي رئاسته الأوليين، عزز فلاديمير بوتين قبضته على البرلمان، ووضع حكام المناطق تحت سيطرة موسكو، كما عزز مكتب الأمن الفيدرالي، وأحكم قبضته على الإعلام، وهو ما فعله أيضا على الأوليغارشيين الأقوياء والأثرياء. وجعل من خودوركوفسكي عبرة لغيره.

- في سبتمبر من 2004، استولى مسلحون إسلاميون على مدرسة بيسلان الجنوبية، ومات أكثر من 300 شخص في انفجارات فوضوية وتبادل إطلاق النار، مما أنهى الحصار بعد يومين، وهو ما دفع بوتين إلى إلقاء اللوم على حكام الإقليم وأعلن أن حكام الأقاليم سيتم تعيينهم شخصيا بدلا من انتخابهم.

- في أبريل من 2005، وصف بوتين انهيار الاتحاد السوفيتي بأنه "الكارثة الجيوسياسية الأعظم في هذا القرن".

- في العام 2006، تسبب مقتل الصحفية المعارضة، آنا بوليتكوفسكايا، وتسميم الجاسوس الروسي السابق، ألكسندر ليتفيننكو، بعنصر البولونيوم 210 في حدوث صدمة عالمية.

- في فبراير من 2007، كشف بوتين عن توجهاته بالتخلي عن توطيد العلاقات مع الولايات المتحدة، وذلك في خطاب ألقاء في مؤتمر ميونخ.

- في مايو من 2008، تم تعيين بوتين رئيسا للوزراء من قبل الرئيس الجديد ديمتري ميدفيديف، إذ يمنعه الدستور من الترشح لولاية رئاسية ثالثة على التوالي، ولكنه بقي الزعيم الفعلي لروسيا.

- في أغسطس من 2008، خاضت روسيا حربا قصيرة مع جورجيا، وسيطرت على منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الانفصاليتين.

- في نهاية العام 2011، اندلعت احتجاجات بعد انتخابات تشريعية شابتها عمليات تزوير وفق المعارضة. تظاهر عشرات آلاف الأشخاص كل أسبوع في موسكو.

- في مارس من 2012، تم انتخاب بوتين لفترة رئاسية جديدة لمدة 6 سنوات، وذلك بموجب تعديلات دستورية، ليسن بعدها قوانين تشدد العقوبات على الاحتجاجات السياسية غير المصرح بها.

- في يونيو من 2013، أعلن بوتين على شاشة التلفزيون الحكومي أنه وزوجته ليودميلا قد انفصلا.

- في فبراير من 2014، استضافت روسيا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي.

- في مارس من 2014، في أعقاب الإطاحة بالرئيس الأوكراني الصديق لروسيا وسط احتجاجات في كييف، ضمت موسكو شبه جزيرة القرم، وأرسلت موسكو قواتها هناك، وأجرت استفتاء سريعا حينها، واعترف بوتين بعد مرور عام أنه خطط لعملية ضم القرم قبل أسابيع.

- في أبريل من 2014، بدأ القتال بين القوات الأوكرانية والمتمردين الانفصاليين المدعومين من روسيا في شرق أوكرانيا.

- في فبراير من 2015، قتل، بوريس نيمتسوف، وهو شخصية معارضة بارزة في روسيا، في إطلاق نار على جسر بجوار الكرملين.

- في سبتمبر من 2015، بدأت روسيا تنفيذ ضربات جوية في سوريا، والتي وصفها بوتين بأنها ضرورية لتدمير الجماعات الإرهابية، وهو ما ساعد حليفه رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على البقاء في السلطة.

- في مايو 2018، افتتح بوتين الجسر الذي يربط روسيا وشبه جزيرة القرم.

- في يوليو من 2018، التقى بوتين بالرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، في قمة في هلسنكي، حيث سئل ترامب حينها عن المزاعم بتدخل روسيا في انتخابات 2016، ليرد ترامب بأن بوتين كان "قويا للغاية وقويا في إنكاره هذه المزاعم".

- في يوليو من 2020، طرح استفتاء بإجراء تعديلات دستورية اقترحها بوتين، تسمح له بالترشح لفترتين رئاسيتين تبدأ في عام 2024.

- في أغسطس من 2020، أصيب زعيم المعارضة الروسية، أليكسي نافالني، بمرض شديد أثناء تنظيم معارضة سياسية لبوتين في سيبيريا، ليتم نقله للعلاج في ألمانيا، وتم تشخيصه بإصابته بتسمم غاز الأعصاب. وألقى نافالني اللوم على الكرملين.

- في ديسمبر من 2020، وقع بوتين على مشروع قانون يمنح حصانة مدى الحياة للرؤساء السابقين.

- في يناير من 2021، ألقي القبض على نافالني وهو في مطار موسكو بعد عودته من ألمانيا، وأدين لاحقا بعدة تهم وحكم عليه بالسجن 19 عاما.

- منذ العام 2020، ينخرط الكرملين في سياسة قمع منهجي ليتم تقييد عمل وسائل إعلام وحظر منظمات غير حكومية ومواقع إلكترونية وشبكات اجتماعية.

- في يوليو 2021، أعرب بوتين عن توجهه لغزو موسكو لكييف، من خلال مقال أعلن فيه عن "الوحدة التاريخية" بين روسيا وأوكرانيا.

- في فبراير من 2022، بدأت روسيا في غزو أوكرانيا، والتي وصفها بوتين بأنها "عملية عسكرية خاصة" ضرورية لأمن روسيا.

- في مارس من 2022، وقع بوتين مرسوما ينص على السجن لمدة تصل إلى 15 عاما لكل من ينشر معلومات كاذبة أو تشهر بالجيش.

- في سبتمبر من 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية لائحة اتهام ضد بوتين لارتكاب جرائم حرب، واتهمته بالترحيل غير القانوني ونقل الأطفال من منطقة الحرب في أوكرانيا إلى روسيا.

- في يونيو من 2023، شن زعيم مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوزين، الذي اتهم مسؤولين روس بحرمان مقاتليه من الذخيرة والدعم في أوكرانيا، تمردا تسيطر فيه قواته على المقر العسكري الجنوبي لروسيا وتتجه نحو موسكو، ورغم انتهاء التمرد في اليوم التالي، إلا أنه قوض صورة بوتين في السلطة، وبعد نحو شهرين قتل بريغوزين في حادث تحطم طائرة غامض.

- في نهاية العام 2023، يبدو بوتين في وضعية أفضل مع فشل الهجوم الأوكراني المضاد، وتدهور الدعم الأوروبي والأميركي لكييف وانتعاش الاقتصاد الروسي.

- في ديسمبر من 2023، أجرى بوتين زيارة إلى منطقة الخليج ليواصل مسار عودته إلى الساحة الدولية متجاهلا مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

710 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع