امتثل لرسالة تحذير.. بايدن تراجع عن ضربة ثانية لميليشيات موالية لإيران قبل ٣٠ دقيقة من موعدها

         

محمد ثروت- إرم نيوز:كشفت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن ألغى توجيه ضربة عسكرية ثانية إلى الميليشيات المدعومة من إيران، على الحدود العراقية السورية، وذلك قبل دقائق قليلة على بدء الغارة الجوية.

وفي تقرير حصري نشرته الصحيفة، اليوم الجمعة، أوضحت أنه بعد 10 أيام من الترتيبات، أمر الرئيس بايدن وزارة الدفاع الأمريكية، بشنّ غارة جوية على هدفين داخل سوريا يوم 26 فبراير الماضي، قبل أن يأتي مساعد بارز برسالة تحذير عاجلة، عندما كان متبقيا 30 دقيقة فقط على البداية المخططة للغارة.

وبجسب الصحيفة فإن سبب إلغاء الضربة هو وجود سيدة وطفلين في أحد الموقعين اللذين كان من المقرر استهدافهما.

ووفقا لمصادر الاستطلاع، وبينما كانت الطائرات ”إف 15 إي إس“ في الجو، أمر بايدن بإلغاء الضربة الثانية، ولكنه قرر المضي قدما في الغارة الأولى، وفقا للصحيفة.

وعلقت ”وول ستريت جورنال“ على الواقعة بالقول، إن ”هذه التفاصيل التي لم يتم الكشف عنها من قبل تتضمن أول استخدام للقوة من جانب القائد الأعلى، وتكشف نهجا غير متوقع للطريقة المنهجية في صنع القرارات، والتي سعت من خلالها إدارة بايدن للتوازن بين المصالح المتعارضة في الشرق الأوسط“.

وكان الهدف توجيه رسالة إلى إيران بأن البيت الأبيض سيردّ على الهجوم الصاروخي الذي وقع يوم 15 فبراير ضد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، ولكن في نفس الوقت فإن واشنطن لا تريد تصعيد المواجهة مع إيران، بحسب ما قالته مصادر بارزة في الإدارة الأمريكية، للصحيفة الأمريكية.

وللتأكيد على هذا الموقف، فإن إدارة بايدن بعثت رسالة سرية إلى إيران بعد الغارة الأمريكية، وفقا لمسؤولين أمريكيين، إلا أنهم رفضوا الكشف عن فحوى تلك الرسالة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي بارز قوله: ”لدينا خطة دبلوماسية وعسكرية منسقة، وتأكدنا من أن الإيرانيين يعلمون نوايانا جيدا“.

وأشارت الصحيفة إلى وجود هدف رئيسي آخر، هو تجنّب تقويض الموقف السياسي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي تعتبره واشنطن شريكا في الحرب على تنظيم داعش، ومن المتوقع أن يواجه انتقادات من الداخل، إذا وقعت تلك الغارات على الأراضي العراقية.

وقالت ”وول ستريت جورنال“، إن هناك مشاورات جرت بين بايدن ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، بعد الهجوم الذي شنّته الميليشيات الموالية لإيران على أربيل، حيث أكد الوزير للرئيس الأمريكي أنه يملك تحديد التوقيت الذي يريده للردّ على هذا الهجوم.

وبحسب مسؤولين أمريكيين فقد درس مسؤولو الأمن القومي أن يتضمن الرد الأمريكي قصف أهداف في اليمن والعراق وسوريا، ولكن البيت الأبيض استبعد اليمن.

وفي النهاية فإن بايدن لجأ إلى الخيار الأكثر تحفظا، وهو شنّ غارات تتجنب الأراضي العراقية، وأن تتم الضربات في منتصف الليل للحدّ من الضحايا، حيث قال مسؤولو البنتاغون إن عنصرا من الميليشيات لقي مصرعه، وأصيب اثنان آخران.

   

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

354 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع