قصة البلد الوحيد في العالم الذي لم يلعب كرة القدم حتى الآن

 

بي بي سي/ناثان إدواردز:مثل أي مكان آخر في العالم، اجتاحت حمى كرة القدم أصغر دولة جزرية في العالم مؤخراً، لكن بمجرد أن رفعت إسبانيا كأس العالم اختفى تقريباً كل أثر لكرة القدم في ناورو.

وتكاد كرة القدم أن تكون معدومة في هذه الجزيرة الواقعة في المحيط الهادئ، فلم يسبق لناورو أن شاركت بفريق في مباراة دولية رسمية، ولا تملك سوى ملعب واحد فقط، وهو ملعب مصنوع من الرمال الصلبة.

ورغم وجود اهتمام بالمباريات الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وارتداء الأطفال قمصان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، فإن أي محاولات فعلية للعب كرة القدم غالباً ما تقابل بالسخرية، إلا إذا كانت لعبة القواعد الأسترالية (Aussie rules).

لكن الأمور قد تكون في طريقها إلى التغيير ببطء، إذ تسعى مجموعة من المتطوعين، يقودهم تشارلي بومروي وهو لاعب سابق في أكاديمية بريطانية، إلى إدخال اللعبة إلى هذه الدولة التي كانت ذات يوم أغنى دولة في العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل، لكنها تعتمد الآن بشكل كبير على المساعدات الخارجية، ولديها واحد من أعلى معدلات السمنة في العالم.

وقد يكون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من اتحاد ناورو لكرة القدم يهنئ فيه أبطال العالم الجدد، ويطرح حلماً مفاده: "نأمل يوماً ما أن نكون في موقع إسبانيا"، مجرد أمنية بعيدة المنال، لكن العمل التأسيسي حقيقي في بلد يقول إنه آخر دولة في العالم لم يسبق لها امتلاك منتخب وطني أول للرجال.

لقد حاولت ناورو تطوير كرة القدم في السابق، لكن اللعبة لم تشهد رواجاً حقيقياً قط، إذ اقتصرت أقرب محاولاتها لخوض مباراة دولية على مواجهات جمعت فرقاً تمثل البلاد بفريق للمغتربين من جزر سليمان عام 1994، وفريق للاجئين عام 2014.

ويساعد تاريخها المعقد إلى حد ما في تفسير سبب معاناة الرياضة الأكثر شعبية في العالم من أجل جذب المشاركين في هذه الدولة.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1262 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع