المعبد اليهودي في مراكش

 المعبد اليهودي في مراكش

تنويه:
نود الإشارة بأننا نتحدث عن دين سماوي ورد عنه الكثير في القرآن الكريم والسنة النبوية ولا علاقة للمبحث بالكيان الصهيوني، واحتلال فلسطين العربية، وغيرها من الأمور السياسية المتعلقة بالممارسات العدائية للصهاينة ضد العرب، هناك الكثير من اليهود في العالم وإسرائيل نفسها يدينوا تلك الممارسات، لذا لابد من التفريق بين الدين من جهة والصهيونية من جهة أخرى.

انتشر اليهود في ثلاثة دول هي العراق والمغرب وايران، ومع تأسيس دولة إسرائيل بدأت الهجرة اليهودية الى فلسطين المحتلة، وقصة يهود العراق معروفة للجميع وقد اعقبتها حالة (الفرهود) وهي سرقة والممتلكات والاستيلاء على البيوت، ولم يبقَ في العراق من اليهود الا بضعة عوائل تزعم انها نصرانية، وتخشى الإفصاح عن دينها. لذلك كان اليهود العراقيون في تل أبيب يتغنون بعد الفرهود بالقول" الله اعطانا المراد، صار فيضان بغداد، انكسرت كل السدات من دجلة والفرات، صاروا شبه الدود، حوبتنه احنه اليهود ، انكسر نهر دجلة وصوب بالعضود (جمع عضد)، قاموا لموا سخرة الأهالي والجنود، وانملي بالكواني (أكياس الرمل) والمي يرد يرود، شروك اخذ اموالنا بألميه عشرين، جمدوا كل اموالنا واخذوا الدكانين".
على العكس من العراق، عاش اليهود في ايران بـأمن وسلام، وما زالوا على هذا الحال، ولم يتعرضوا الى الاضطهاد، ويعيش في ايران (200) الف يهودي يتبعون توجيهات الكاهن، وفيها مرقد النبي دانيال، وحبوق، واستر وموردخاي.
حال اليهود في المغرب لا يختلف كثيرا عن العراق، الا انه بقيت بضعة آلاف من اليهود في المغرب بسبب التسامح معهم من قبل السلطات والشعب المغربي، كانت اول هجرة ليهود المغرب بعد الاحتلال الفرنس للمغرب، ولم تكن الهجرة واسعة النطاق، في حين تزايدت الهجرة بعد تأسيس ما يسمى بدولة إسرائيل عام 1948، واعقبتها هجرة ثالثة بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، حيث شعر اليهود بخطورة بقائهم في البلد، وكانت مناطقهم تسمى (الملاح)، على العكس ما حصل في العراق، فقد باع يهود المعرب بيوتهم ومحلاتهم واسواقهم وممتلكاتهم الى المغاربة، واستثمر المغاربة قصور اليهود الكبيرة فحولوها الى فنادق ومنتجعات ومتاحف اثرية بنقوش في غاية الجمال.

احتفظ يهود المغرب بزيهم التقليدي وطاقياتهم ولحاهم بسبب التسامح الديني، وسلمية الشعب المغربي، ولم يقم الاعلام المغربي بشحن وتائر الكراهية والحقد على اليهود المغاربة، كما جرى في العراق وبقية الدول العربية. ومازال المعبد اليهودي في مراكش على حاله، ويزوره الآلاف من السياح سنويا، وبطاقة الدخول الى المعبد بيورو واحد فقط (عشرة دراهم)، ويضم المعبد مكتبة باللغة العبرية، وقاعة للدراسة مع بيانو لإداء الأناشيد، وبعض الآثار اليهودية علاوة على العديد من المخطوطات، منها مخطوطة التوراة، يضاف الى ذلك مئات الصور ومنها صور كبار الكهنة اليهود في المغرب، ويتألف المعبد من طابقين، في الطابق الأعلى مكتبة عبرية علاوة على مجموعة من الشمعدانات الذهبية والفضية، وعدد من السجاد المغربي، وتوسط ساحة المعبد نافورة ماء صغيرة، ومتجر صغير لبيع بعض المقتنيات ذات الطابع اليهودي. وتزين جدران المعبد من الداخل النقوش المغربية المميزة، كبقية المتاحف والمعابد والمدارس الدينية الإسلامية مثل مدرسة بن يوسف الشهيرة.
على مقربة من المعبد توجد مقبرة اليهود المغاربة، وهي مقبرة كبيرة، وتوجد على الجدار اسماء كبار الكهنة اليهود، ومن العجائب ان القبور شبه دارسة، وجميعها باللون الأبيض، ولا توجد أسماء او اية علامات ودلالات عليها، في حين توجد مراقد صغيرة (غرف) لا تتجاوز مساحتها المتر المربع او اكثر بقليل، لرؤساء الطائفة، وهذه توجد عليها لوحة تشير الى اسم المتوفي وتأريخ وفاته ومنصبه، ويوجد على الجدار الخارجي للغرفة مكان مخصص لإيقاد الشموع والبخور؟ وغالبا ما تجد اليهود المغاربة يزوروا هذا المعبد للتبرك خلال المراسم الدينية للطائفة.
الگاردينيا

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

868 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع