بحث في تطوير القدرات التسليحية والسياسية الإيرانية بعد حربها مع العراق وتأثير ذلك إقليمياً وعالمياً - الجزء التاسع

د علوان العبوسي
23/7/2026

بحث في تطوير القدرات التسليحية والسياسية الإيرانية بعد حربها مع العراق وتأثير ذلك إقليمياً وعالمياً - الجزء التاسع

نستكمل البحث: جرى التطرق في الجزء الثامن ماياتي(ما هي الغاية من تطوير إيران قدراتها التسليحية بعد الحرب مع العراق، تصدير الثورة والمشروع الإيراني الأممي، مرتكزات المشروع الإيراني التوسعي، ألاستراتيجية الإيرانية لنشر مشروعها الأممي، انتشار الميليشيات الإيرانية لتحقيق غاية الولي الفقيه) ماياتي الجزء التاسع:

تدخل المليشيات الايرانية في العراق
في منتصف أيار/مايس2003 نسب الرئيس الامريكي بوش السفير (بول بريمر) حاكماً مدنياً لسلطة الاحتلال ، والذي اصدر في 23 منه الامر رقم (2) لإدارة التحالف تحت عنوان (حل مؤسسات) شمل وزارة الدفاع وكل الهيئات التابعة او المرتبطة بها وكل التشكيلات العسكرية بما في ذلك الحرس الجمهوري والحرس الخاص ومليشيات حزب البعث وفدائيو صدام وجيش القدس ، كما شمل الامر قرار تشكيل جيش جديد يكون هذا الجيش بمثابة الخطوة الاولى وذو مهنية فعالة عسكرياً وممثل لكل العراقيين (هذا كما يدعي الامر) (1)، وقد عارض كبار قادة الجيش السابق هذه القرارات وحرروا دراسة شامله أوضحوا فيها سلبية هذا الامر ومدى انعكاساته السلبية المستقبلية على مستوى الامن القومي العراقي ، سُلمت الدراسة مباشرة الى ( بول بريمر) لكنه برر إصداره للأمر بانه جهة منفذة للأوامر الامريكية ولا علاقه له بذلك في إشارة الى صدوره من الحكومة الامريكية وهذا غير صحيح ففي كتاب مذكراته عامي في العراق يشير بول بريمر في الصفحة 25 ماياتي (في التاسع عشر من مايو /ايار ، أرسلت مذكرة الى الوزير رامسفيلد تتضمن شرحاً تفصيلياً لتوصياتنا بحل وزارة الدفاع العراقية والهيئات التابعة لها بما في ذلك المخابرات والأمن والجيش والوحدات العسكرية وشبه العسكرية الأخرى، وقلت في مُذكرتي ان هذه الخطوة ستكون حاسمة في سعينا الهادف الى تدمير اسس نظام صدام وإظهاراً للشعب العراقي ان لا عودة لصدام وعصابته ، وقبل إرسال هذه المذكرة الى البنتاغون ناقشتها مع كبار القادة المدنيين والعسكريين في ادارة التحالف ومع القيادة المركزية في قطر) .
لم تهتم الإدارة الامريكية وحاكمها الاداري في العراق لما سيجري سبب خطوتها الخطيرة هذه ، وما سيترتب من فراغ أمني مقصود استمر حتى اب/ اغسطس 2003 حيث نُهبت كل مقرات واسلحة وتجهيزات ومعدات الجيش العراقي برعاية المحتل وبإشرافه وتخطيطه، وكان لمليشيا الحزبين الكرديين حصة الاسد بعد ان استولت على اسلحة الفيلقين الاول والخامس وجزء من اسلحة الفيلق الثاني كاملة غير منقوصة بحجة غنائم حرب حصلوا عليها بعد قتال مع هذه الفيالق (2) ، ما تبقى من اسلحة ومعدات الجيش ومنها القوة الجوية والدفاع الجوي وطيران الجيش نهبت وبيعت كحديد خردة الى إيران ودول الجوار ، اما مقرات الجيش والقوة الجوية والدفاع الجوي والقوة البحرية بعد نهبها أصبحت عباره عن سكن لمقرات الاحزاب القادمة مع المحتل والغوغاء والعوائل الفقيرة التي كانت تامل تملكها لاحقاً .
توغل المليشيات داخل الاجهزة الامنية الوطنية
قبل أن يغادر الحاكم المدني (بول بريمر) العراق بانتهاء مهمته وكبادرة حسن نية كما يدعي وبغرض سد الفراغ الامني والحفاظ على الامن والاسراع بتشكيل الجيش الجديد أصدر أمره المشؤوم ذي الرقم 91 في الاول من حزيران /يونيو 2004 سمح فيه لتسعة مليشيات كانت تعمل بصفة معارضه داخل و خارج العراق في الجيش الجديد بشرط عدم إشراك اي عنصر من الجيش السابق ولا اياً من حزب البعث العربي الاشتراكي وكافة الاجهزة الامنية الاخرى .
الامر 91 (3). جاء في الامر91 مايلي( إنشاء القوات المسلحة والمليشيات، التي يسعى قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية ، والأمر رقم 91 لسلطة الائتلاف المؤقتة للسيطرة عليها، لخدمة اهداف جيدة ونبيلة لحماية الناس من إرهاب نظام صدام، تَوصْل مسؤولو الائتلاف الى اتفاقية مع مليشيات وقوات مسلحة مختلفة وسيتم تفعيل سياسة سلطة الائتلاف المؤقتة حول تحول وإعادة اندماج القوات المسلحة والمليشيات وسَيُشرح تأثيره على رجال المليشيات في العراق.
نحن نتعامل مبدئياً مع تسعة أحزاب لديها قوات مسلحة /أو مليشيات - وهم الحزب الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني ومنظمة بدر وحزب الدعوة وحزب الله العراقي والحزب الشيوعي العراقي والحزب الإسلامي العراقي وحركة الوفاق الوطني العراقي والمؤتمر الوطني العراقي عدد الافراد الذين نتعامل معهم هو حوالي( 100000 الف) مقاتل من المقاومة السابقة. من هؤلاء، حوالي(90%) سينضمون لعملية التحول وإعادة الاندماج ، وسينضم أقل من 60% فقط الى أجهزة الأمن العراقية والبقية سيتم إعادة دمجهم في المجتمع المدني ، لم يعد لجيش صدام وجود، لكن التهديدات الخطيرة الأخرى لا تزال موجودة. يمكن الاستفادة من خبرات ومهارات مقاتلي المقاومة التي اكتسبوها على مدى السنين !!! لجعل العراق أكثر أماناً وازدهارا.
بينما نحن في حاجة الى تحويل وإعادة اندماج هذه المنظمات المسلحة، نحتاج أيضاً أن نعامل مقاتلي المقاومة السابقين باحترام لتضحياتهم في الكفاح ضد طغيان صدام ، إن سياسة التحويل وإعادة الاندماج للقوات المسلحة والمليشيات هي سياسة عادلة وشريفة لأولئك المستعدين للعمل ضمن العملية السياسية ، يميز الذين قاتلوا ضد صدام ، بكونهم فعلاً، جنود العراق الموثوق بهم ، وستمد المساعدة لهم وللمحاربين القدامى الأخرون، من ماضي العراق الدامي، ويعاملون على حد سواء.
للقيام بذلك، يعين رسمياً مقاتلي المقاومة السابقين كمحاربين قدامى ...) ،كما جاء في هذا الامر ( يوفر للذين مدة خدمتهم تلبي متطلبات التقاعد من الجيش نفس الراتب الذي كانوا يتقاضونه لو كانوا في الخدمة ، السماح لهم وإعطاؤهم الوقت الكافي للاختيار بين الالتحاق بالدوائر الحكومية أو أحدى دوائر الأمن العراقية وعلى سبيل المثال الجيش والشرطة ، و يجعلهم مؤهلين لجميع مميزات المحاربين القدامى، كاختيارهم في برامج التدريب الوظيفي والتوظيف التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية... انتهى الامر 91 ).
ثم تلى هذا الامر بعض القرارات والاوامر اتاحت لمن شمله غبن من منتسبي الجيش السابق تقديم طلبه معزز بشهود لكي يسترد حقوقه ، وقد أتاحت هذه القرارات فرصه ذهبية للكثير ممن ادعوا الغبن تقديم طلباتهم المفبركة حصلوا على رتب ومناصب عالية وعالية جداً لم يكونوا يحلموا بها واصبح من كان قد أحيل على التقاعد او طرد لأسباب عدم الكفاءة اوغير شرعية وفق القانون يحتل مناصب مهمة في هذا الجيش وهكذا اصبح الجيش الجديد يضم بالإضافة الى المليشيات الحزبية مجاميع من غير الكفوئين لم يستطيعوا أعادة بناء هذه المؤسسة المهمة كسابق عهدها .
كيف تم استغلال اوضاع الفوضى وفقدان الامن بعد الاحتلال
هيئ وسهل الاحتلال فرصة ذهبية لإيران لتحقيق اهدافها الاستراتيجية تجاه العراق والمنطقة العربية بدعم واضح من قبل الولايات المتحدة الامريكية باستغلال فوضى الاوضاع السياسية والامنية بالعراق لاحتلاله والتوسع منه لباقي الوطن العربي ، في هذا الصدد ، استندت في تحليلي لغايتها هذه الى عدد المعطيات على ارض الواقع منها تقرير الدكتور عبد الرحيم البلوشي ( ايراني الجنسية ) ،الذي استعرض فيه فحوى الرسالة الموجهة من مجلس شورى الثورة الثقافية الايراني الى المحافظين في الولايات الايرانية جاء في مقدمته (اذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا الى البلاد الاسلامية المجاورة فلا شك ان ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا في قعر دارنا وتنتصر علينا ) ، وتستكمل الرسالة ما يأتي (حيث وضعنا خطة خمسية تشمل خمسة مراحل ومدة كل مرحلة عشرة سنوات لنقوم بتصدير الثورة الاسلامية لجميع الدول المجاورة وتوحيد الاسلام اولاً لان الخطر الذي يواجهنا من الوهابيين ذوي الاصول السنية أكبر بكثير من الخطر الذي يوجهنا من الشرق والغرب لان هؤلاء يناهضون حركتنا وهم الاعداء الاصليين لولاية الفقيه والائمة المعصومين (4).
اسلوب تنفيذ الخطة
وقد استكملت الرسالة لأسلوب تنفيذ الخطة كما يلي : -
• تحسين علاقاتنا مع دول الجوار ( العراق تحديداً بعد سقوط صدام حسين ) من خلال تنظيم هجرة لأفواج من الايرانيين لهذه الدول بإسناد عملائنا المخلصين فيها يكون واجبهم شراء الاراضي والبيوت والشقق وايجاد العَمل ومتطلبات الحياة الاخرى .
• توثيق العلاقة والصداقة مع اصحاب رؤوس الاموال في السوق والموظفين والاداريين خاصة الرؤوس الكبيرة والمشاهير من الافراد في الدولة والحكومة .
• التوغل في القرى والارياف والنواحي والمدن الصغيرة وشراء ما امكنهم من البيوت ثم بيعها بأسعار تفضيلية ( رخيصة ) للمهاجرين ( السنة) من المدن الكبيرة .
• حث ( الشيعة ) الولائية على احترام القانون وطاعة منفذيه ثم الحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية لآل البيت لإمكان اقامتها في كافة مناسباتنا التي يناهضها ابناء ( السنة والوهابية ) .
• السعي للحصول على جنسية البلاد التي يقيمون فيها باستغلال الاصدقاء بتقديم الهدايا الثمينة كما عليهم ترغيب ابنائهم العمل في الوظائف الحكومية والانخراط في السلك العسكري .
• أثارة علماء ( السنة والوهابية )في امور الفساد الاجتماعي التي يقوم بها عملائهم ومحاولة ابراز ذلك أمام السلطات الحكومية لزعزعت ثقتهم بهؤلاء (اي السنة) ليكونوا مرفوضين لدى السلطات الحكومية والمجتمع مما سيكون سبباً في اثارة الفتنة ونموا الحقد في الاوساط السنية ، ووسط هذا الصراع يبرز التشيع كمذهب لا خطر منه على الحكام مما سيحوزون رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية المختلفة دون وجل .
• ما تقدم يتم في المراحل الثلاث الاولى من الخطة ، اما في المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأت أمامنا سبل استثمار تلكم المراحل مثل أفلاس التجار وهروبهم وبيع ممتلكاتهم بنصف ثمنها والمشاحنات ما بين علماء السنة وزعزعت ثقة الحكومة بهم وعليه سيكون لنا حظوة لدى الحكومة وسنكون وحدنا حماة السلطة والحكم مما سيتيح تبوء كبرى الوظائف المدنية والعسكرية حيث سيمكننا من خلال ثقة الحكومة بنا ، ثم الوشاية بالمخلصين لدى الحكومة من ابناء السنة بانهم خونه مما سيؤدي ذلك الى طردهم او زجهم في السجون ولهذا العمل ثمرتان هما : -
 عناصرنا سيكسبون ثقة الحكام أكثر من قبل .
 ازدياد سخط اهل السنة على الحكام بسبب ازدياد قدرة الشيعة في دوائر الدولة مما سيقومون بأعمال مناوئة أكثر ضد الحكومة في هذه الفترة يجب على افرادنا ان يقفوا الى جانب الحكام ويدعون الناس الى الصلح والهدوء مع استمرار شراء الدور من الذين على وشك الهجرة خارج البلاد .
•في المرحلة الخامسة ، سيكون الجو مهيئ للثورة لأننا استولينا على العناصر الثلاث المهمة وهي الامن والهدوء والاستقرار ، في هذا الوقت ستكون السلطة الحاكمة كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل مقترح للنجاة بأرواحهم عندها سنقترح عبر شخصيات معتمدة تشكيل مجالس شعبية لتهدئة الاوضاع وسنساعد الحكام في مراقبة الدوائر وضبط البلاد ولا ريب انهم سيقبلون ذلك وسيحوز مرشحونا بأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس ، هذا الامر أيضاً سوف يسبب هروب العلماء واصحاب الكفاءات واصحاب رؤوس الاموال ولم يبقى في الدولة سوانا عندها سوف نستطيع تصدير ثورتنا بهدوء على بلاد كثيره دون أراقة دماء .
•وفي حالة عدم نجاح ثورتنا في المرحلة الخامسة الاخيرة فانه يمكننا ان نقيم ثورة شعبية ونسلب السلطة من الحكام باعتبارنا الاكثرية في المجتمعات العربية والاسلامية ونزينها بنور الاسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود (5).
من حيث المبدئ فان تطبيق الخطة لعواملها الخمسة جرت بشكل سلس وبسيط بعد ان هجر وقتل الكثير من الكفاءات والعلماء ورجال الدين السنة بأساليب هادئة وبشكل تدريجي دون اثارة الريبة والشك وفق المنطوق الايراني الباطني وتغاضي الولايات المتحدة الامريكية الراعي الشرعي لما تقوم به سلطات الدولة ولأنها تجد ايران خير من يقوم بدلا عنها في السيطرة على العالمين العربي والاسلامي دون ان تخسر شيئا يضر بأمنها القومي .
الاساليب المتبعة
الاسلوب الدبلوماسي
تعززت العلاقات العراقية الايرانية بعد الاحتلال بشكل غير طبيعي كما يحدث بين الدول ، من مصالح مشتركة تدعم دفاعهما المشترك سياسياً واقتصاديا واجتماعياً وامنياً ...الخ ، وقفزت هذه العلاقات إلى مستوى متقدم في ظل حكومة إبراهيم الجعفري 2005 ، حيث أصدرت تلك الحكومة أمرا بالعفو عن المحتجزين والمعتقلين الإيرانيين في السجون العراقية ترحيبا بزيارة وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي لبغداد.
استمر الخط البياني للعلاقات الإيرانية العراقية في تصاعد حتى بعد خروج الجعفري من الحكومة وتولي نوري المالكي رئاسة الوزراء (2006 – 2014)، حيث بادر الأخير إلى زيارة إيران، واستقبله الرئيس الإيراني الجديد أحمدي نجاد الذي أعلن أثناء هذه الزيارة عن ربط أمن بلاده بأمن العراق، قائلا إن بلاده مستعدة لإحلال الأمن كاملا في العراق، لأن أمن العراق هو من أمن إيران.
منذ أن احتلت الولايات المتحدة وحلفائها العراق في العام 2003 كان شغل إيران الشاغل هو الاستفادة من الفراغ الذي تسبب فيه إسقاط النظام السابق والسيطرة على مقاليد الأمور في العراق، وبالطبع فإن هكذا أمر لم يكن يتم لولا تمتع الإيرانيين بضوء أخضر أمريكي واضح فعملت طهران على نشر أذرع لها في كافة ربوع العراق بأشكال مختلفة ، منها الرسمية الدبلوماسية ،والاخرى ممثلة بصورة مؤسسات خيرية وعسكرية وثقافية تخفي وراءها الأهداف الحقيقية من تواجدها .
اسلوب الفصائل والمؤسسات الخيرية والثقافية والعسكرية الايرانية تحت غطاء انساني
استغلت ايران فقدان الامن في العراق بعد الاحتلال وشرعنه بعض الاحزاب الرئيسة بتأسيس الجيش الجديد وفق الامر 91 بأنشاء عدد من مؤسساتها المخابراتية المسلحة بغطاء انساني مستغلة لحاجيات المواطن البسيط بعد انتشار الفساد المالي والاداري وانعدام ردود فعل سلطات الدولة ، وفد بلغ عددها حوالي 70 مؤسسة او فصيل ترعاها وتدعمها ايران بصورة مباشرة من خامنئي قبل قتله من قبل القوات الامريكية/ الاسرائيلية في 28 شباط /فبراير 2026 او من قبل الحرس الثوري ،( بعد فتوى الجهاد الكفائي عام 2014 وتأسيس هيئة الحشد الشعبي ، دخلت العشرات من هذه الفصائل ضمن ألوية الحشد، وأصبح العديد منها يحمل رقماً رسمياً بدلاً من اسمه الأصلي. ولكن هناك فصائل ما زالت تحتفظ بقياداتها وهياكلها العسكرية والسياسية، ومن أبرزها، منظمة بدر ،عصائب أهل الحق، كتائب حزب الله ،حركة حزب الله النجباء، كتائب سيد الشهداء، حركة أنصار الله الأوفياء ،سرايا الخراساني ،كتائب الإمام علي. (وهذه الفصائل تعد من أكثر الفصائل احتفاظاً باستقلالها التنظيمي، وإن كانت تعمل بدرجات متفاوتة ضمن إطار هيئة الحشد الشعبي أو خارجه) ، كما هناك عدد غير قليل من الفصائل التي ظهرت بين 2004 و2017 اختفت تدريجياً للأسباب اهمها اندماج داخل فصيل أكبر، التحول إلى جناح إعلامي، التحول إلى لواء رسمي في الحشد،توقف النشاط العسكري، تغيير الاسم لأسباب أمنية.
ومن المليشيات التي اختفا ظهورها إعلاميا ،جيش المختار. فيلق الوعد الصادق،كتيبة عماد مغنية ، كتائب الطفل الرضيع،كتائب القارعة، كتائب يد الله. كتائب بقية الله،كتائب وعد الله، سرايا المختار الثقفي.
الشركات والمؤسسات الايرانية بغطاء انساني
بغرض ان تتماشى الاهداف الامنية مع الواقع الاجتماعي والسياسي فقد دأبت ايران على التوغل بأساليب انسانية مبطنة مخابراتياً مع الواقع المتأزم داخلياً .
هناك مؤسسات إيرانية أو مرتبطة بإيران معروفة بنشاطها في العراق، مثل:
• مؤسسة الإمام الخميني للإغاثة (Imam Khomeini Relief Committee)، وهي مؤسسة خيرية إيرانية رسمية لها نشاط خارج إيران في بعض الدول، وقد تناولت دراسات وتقارير علاقتها بالدبلوماسية الإيرانية والقوة الناعمة، لكن الاتهامات بأنها واجهة لعمليات استخبارية أو عسكرية تبقى موضع خلاف وتتطلب أدلة خاصة بكل حالة.
• مؤسسة الشهيد. وهي مؤسسة رسمية إيرانية معروفة تقدم خدمات لعائلات القتلى والجرحى داخل إيران، ولها نشاط خارجي في بعض الفترات. وقد تناولت بعض التقارير الغربية دورها في دعم حلفاء إيران الإقليميين. ()
بعض المؤسسات ظهرت في تقارير صحفية أو أمنية تعمل بغطاء انساني مثل: مؤسسة بارسيان الخضراء. مؤسسة الخطيب للثقافة الإسلامية. بعض الشركات التجارية أو الطبية التي يُقال إنها مرتبطة بجهات إيرانية.
الاسلوب القسري
تعد الحدود العراقية–الإيرانية من أكثر الحدود تعقيداً في منطقة الشرق الأوسط، إذ تمتد لأكثر من 1,450 كيلومتراً، وتشمل حدوداً برية ونهرية وبحرية، فضلاً عن وجود عدد من الحقول النفطية المشتركة. وبعد عام 2003، ومع ضعف مؤسسات الدولة العراقية وانشغالها بمواجهة التحديات الأمنية الداخلية، برزت اتهامات بحدوث تجاوزات إيرانية في بعض المناطق الحدودية والحقول النفطية، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً حول مدى توافق تلك الممارسات مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. (6) .تشير سارة ما رجون مديرة مكتب منظمة هيومن رايس ووت ( انه لم يكن هناك خط يفصل بين المليشيا المدعومة من ايران وقوات الامن الرسمية في العراق منذ سنوات ) (7).
من الجدير بالذكر وبعد السماح لحزب الله العمل في العراق وفق الامر 91 فقد استغل حزب الله هذه الشرعية للمساهمة بتشكيل الفصائل المقاتلة سواء بالعراق او سوريا الاسد واليمن ولبنان وبات تموينه من الاموال العراقية ،واصبح هذا الحزب يستغل وجوده في العراق ليستغل الفوضى السياسية وانتشار سوء الادارة والفساد الاداري والمالي ليمتص من ميزانيته (مليار ونصف) دولار سنويا بدعم مسؤول هذا الحزب محمد كوثراني واخيه بالتنسيق مع شبكة من المسؤولين والسياسيين العراقيين المدعومين من قادة المليشيات الايرانية في العراق ، كما ان هذه المليشيات تقوم بتهريب المخدرات بين اوربا والعراق لصالح حزب الله اللبناني ناهيك عن 95% من الشركات اللبنانية العاملة في العراق تحت غطاء انساني هي واجهات لحزب الله تقوم من خلال عقود استثمار وصيانة وتجهيز وبنوك ومحلات صيرفة ...الخ ، الاهم من ذلك كله هو تحويل ناحية جرف الصخر شمال بابل الى مركز اقتصادي وعسكري لحرس الثوري الايراني وحزب الله منذ عام 2014 بعد سيطرة داعش عليها ،ولا يسمح لاي مسؤول رسمي لتفقد هذه الناحية ، وقد انشأت المليشيات في جرف الصخر مشاريع دواجن وتربية مواشي واحواض اسماك وانتاج مياه للشرب بالإضافة الى مصانع الانتاج الحربي، ناهيك الى عمليات التهريب التي تقوم بها مليشيات حزب الله الى ايران وسوريا ولبنان كون العراق يرتبط مع ايران بخمس معابر حدودية برية (8) .
يتبع في الجزء العاشر
المراجع
1. بول بريمر الحاكم المدني للعراق :مذكرات بول بريمر – عامي بالعراق :ص 26 .
2. . صرح اللواء جبار ياوروكيل وزارة البيشمركة : ان قوات البيشمركة ليس لديها مصادر تسليح واسلحتها الحالية من غنائم الجيش السابق من الفيلق الاول والثاني والخامس التي كانت في تماس مع كردستان:جريدة الشرق الاوسط العدد 10954 في 24/11/2008 .
3. مقتطفات من أمر سلطة الائتلاف الرقم 91 في حزيران 2004 : الوقائع العراقيه العدد 3984في 1 حزيران (يونيو) 2004 .
4. الدكتور عبد الرحيم البلوشي ( ايراني الجنسية سني المذهب ): تقرير للمخطط الايراني : المنشور في صحيفة صوت الامة المصرية بتاريخ 17/10/2009.
5. ). الموسوعة الحرة ويكيبديا.
 Real or Imagined Consolidation? The Case of Iraq’s Popular Mobilization Forces
6. أكد تقرير صادر عن "المركز العالمي للدراسات التنموية" في لندن، أن إيران تستنزف معظم الحقول العراقية النفطية المجاورة لها بشكل كبير، مشيراً إلى أن هذه الحقول التي تحتوي على احتياطي نفطي يقدر بأكثر من 100 مليار برميل لا تعتبر كلها حقولاً مشتركة، لأن قسماً كبيراً منها عراقي بالكامل ويقع ضمن الشريط الحدودي العراقي، وذكر التقرير، أن حجم ما تستنزفه إيران من النفط العراقي بلغ قرابة الـ130 ألف برميل يومياً من أربعة حقول عراقية هي حقول دهلران ونفط شهر وبيدر غرب وأبان، في حين أن حجم التجاوزات الإيرانية لحقول الطيب والفكة وأجزاء من حقل مجنون بلغ قرابة ربع مليون برميل يومياً! ، وقدر حجم التجاوزات الإيرانية للنفط العراقي ما قيمته 17 مليار دولار سنوياً أي قرابة 14 % من إيرادات الدولة العراقية التي كانت ستصب في مصلحة المواطن العراقي. (فيديو يمثل مقدار ما تسرقه ايران من النفط العراقي ... https://youtu.be/iQHi_GU0J1o )
7. الموسوعة الحرة ويكيبديا.
8. قناة الحدث الاخبارية .

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

590 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع