
بدل رفو
الكورد… وطنٌ يولد في القلوب قبل الخرائط
الكوردُ…
شعبٌ خُلِقَ من صبرِ الجبال،
من عنادِ الريح،
ومن ذاكرةٍ لا تموت.
ذُبِحَ باسمِ الوحدة،
وأُحرِقَ باسمِ السلام،
ونُفِيَ باسمِ التعايش.
بينما كانتِ الشعاراتُ تلمعُ،
كانت القرى تُمحى،
وكانت الأمهاتُ
يلدنَ الحزنَ قبل الأطفال.
أطلقوا المرتزقةَ،
وقالوا ببرود:
حقوقُكم محفوظة…
قالوها،
والرصاصُ في الظهور،
والخيانةُ
موقّعةٌ بالحبر والختم.
الكوردُ…
لا يغدر،
ولا يخون،
وفيٌّ لكل لقمة،
لكل ملح،
لكل وعدٍ نطق به فمه.
لكنهم غدروا به،
لأنه طيّب،
خانوه،
لأنه صدّق،
وطعنوه،
لأنه لم يتعلّم لغة الذئاب.
الكوردُ…
شعبٌ أُبيد مرارًا،
ولم يُمحَ،
كُسِر ألف مرة،
ولم ينحنِ.
هو الشعبُ الوحيد
الذي حمل وطنه في قلبه،
لأن الأرضَ سُرقت منه،
قطعةً قطعة.
وطنٌ لم يولد بعد
في أروقة الأمم المتحدة،
لا ختم له،
ولا اعتراف.
لكنه خالدٌ
في ضمير الكورد،
وينمو كل يوم
في أرحام الأمهات.
ما دام في الجبال صوت،
وفي الذاكرة اسم،
وفي القلب حلم لا يُكسر…
فإن الوطن قادم.
لا بوعودهم،
ولا باعترافهم،
بل بصدق شعبٍ
تألّم ولم يخن،
ولو تأخّر…

1430 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع