
سمير عبد الحميد
دار الخلافة العباسية وكتاب مباحث عراقية ليعقوب سركيس

يعقوب سركيس كاتب وباحث ومؤرخ عراقي كبيرله كتاب مهم هو: "مباحث عراقية والذي ضم مجموعة طيبة من مقالاته التي أرخ فيها للحياة العامة في العراق وخاصة في عصور العباسيين والفترتين المظلمة والعثمانية، صدر منه ثلاثة أجزاء، الجزء الاول وهو يضم بعض المواد المنشورة في مجلة لغة العرب ، طبع سنة 1948 بتقديم الشيخ محمد رضا الشبيبي . و المؤرخ يرحمه الله في بحثه المبثوث في الكتاب عن دار الخلافة العباسية في بغداد قد اعتمد تحقيق(وستنفلد ) لكتاب ياقوت الحموي ، ((المشترك وضعا والمفترق صقعا))المطبوع في جوتنجن سنة 1846 م نسخة المستشرق فرديناند وستنفلد 1846م والذي اعادت طبعه بالاوفسيت مكتبة المثنى في بغداد من ضمن خطتها طبع نوادر الكتب والتي أصبحت شبه مفقودة.والظاهر من عدم اعتماده على اصل مخطوطة الكتاب هوعدم توفرها. وقال عن كتاب المشترك في الصفحة 126من المباحث: :(هو أيضا لياقوت وقد طبع في كوتنجن Gottingen في المانية في سنة 1846م .....والان قد طبع المشترك ففيه بعض الزيادات )) من هذه الزيادات مثلا :إضافة (في اخر المأمونية ) واذا نظرت الى صورة المخطوطة الاصلية ( الصورة العليا ) لا تجد هذه الإضافة علما ان هذه الإضافة قد غيرت مكان دار الخلافة من موقعها الأصلي الكائن في وزارة الدفاع القديمة بين باب المعظم والميدان الى مكان اخر ،ففي كتاب المنتظم لابن الجوزي في حوادث سنة 383هـ قال:( وفي يوم الاربعاء لاربع بقين من جمادي الاولى وقع الفراغ من الجسر الذي عمله بهاء الدولة في مشرعة القطانين بحضرة دار مؤنس واجتاز عليه من الغد ماشيا وقد زين بالمطارد) يقول الدكتورمصطفى جواد رحمه الله في كتاب دليل خارطة بغداد:(مشرعة القطانين تقابل اليوم شريعة بيت الايلجي قرب دار النواب على شاطئء دجلة الغربي ،وعلى هذا يكون الطرف الشرقي للجسر في شارع المحاكم المدنية المعروف (بشارع المتنبي) أي ان دار مؤنس المظفر في شارع المتنبي ويقول ابن الصابي في كتاب رسوم دار الخلافة صفحة 136:(ان معز الدولة البويهي كان نازلا في دار مؤنس المجاورةلدار الخلافة)وهذا دليل كون دار مؤنس الواقعة في شارع المتنبي مجاورة لدار الخلافة أي ان دار الخلافة قرب شارع المتنبي. وقال ياقوت في مادة (المأمونية) من معجمه: (المأمونية منسوبة إلى المأمون أمير المؤمنين عبد الله بن هرون الرشيد وقد ذكرت سبب استحداث هذه المحلة في التاج والقصر الحسني وهي: محلة كبيرة طويلة عريضة ببغداد بين نهر المعلى وباب الأزج عامرة آهلة) ويقول عن :نهرُ المُعَلّى:وهو اليوم أشهر وأعظم محلة ببغداد وفيها دار الخلافة المعظمة اي ان المامونية تمتد من دار الخلافة قرب شارع المتنبي حيث باب المراتب وهو الباب الجنوبي لدار الخلافة وحتى باب الازج أي بالقرب من الشيخ عبد القادر الكيلاني يرحمه الله.ان إضافة في اخر المامونية جعلت من باب البستان وكذلك باب المراتب قرب باب الازج ،بينما هما قرب شارع المتنبي وهذا هو الذي جعل من صاحب كتاب المباحث وغيره من المؤرخين ان يحددوا مكان دار الخلافة في غير موقعه .وكان مما عزز موقفهم ما جاء في رحله ابن جبير وكان فى بغداد في سنه ٥٨٠ هـ (١١٨٤ م) .
((ثم شاهدنا ... مجلس ... الامام الاوحد جمال الدين ابي الفضائل بن على الجوزي بازاء داره على الشط بالجانب الشرقي وفي آخره على اتصال من قصور الخليفة وبمقربة من باب البصلية آخر ابواب الجانب الشرقي ..)).واستنادا لذلك قال صاحب المباحث ((انه لما كان حريم دار الخلافة على شكل نصف دائرة بمقدار ثلث بغداد وفيه جامع القصر وهو اليوم جامع سوق الغزل وحواليه فلابد من وصول رأس نصف الدائرة الاسفل عند دجلة في شريعة المربعة الحالية او تحتها قليلا ،
ويزيدنا ثقة بهذا الرأى وهو انتهاء حريم دار الخلافة في شريعة المربعة او نحوها ما عرفناه من ابن جبير بقوله ان دار ابن الجوزي المتوفي في سنة ٥٩٧هـ على اتصال من قصور الخليفة وبمقربة من باب البصلية آخر الأبواب)).الاشكالية هنا انهم وبالرغم من توفر الأدلة الكثيرة التي تبين بوضوح :انه في زمن بني العباس كان هناك دارين للخلافة ،واحدة اصيلة والأخرى بديلة. الاصيلة أساسها قصر جعفر البرمكي المشيد زمن الرشيد والبديلة أساسها قصر الخليفة المهدي وهذا هو الذي أدى الى اللبس عندهم ،ولم يدركوا ذلك مما جعلهم في حيرة وارتباك.
فعن الموقع الأصيل:
يقول الخطيب البغدادي المولود سنة 392هـ في قرية درزيجان جنوب غربي بغداد والمتوفى سنة 463هـ في حجرة بباب المراتب في درب السلسلة بجوار المدرسة النظامية في بغداد.
:((ذكر دار الخلافة والقصر الحسني والتاج
حَدَّثَنِي أبو الحسين هلال بن المحسن قال: كانت دار الخلافة التي على شاطئ دجلة تحت نهر معلى، قديما للحسن بن سهل، ويُسمى القصر الحسني. فلما توفي صارت لبوران بنته فاستنزلها المعتضد بالله عنها فاستنظرته أياما في تفريغها وتسليمها، ثم رمتها وعمرتها وجصصتها وبيضتها وفرشتها بأجل الفرش وأحسنه، وعلقت أصناف الستور على أبوابها، وملأت خزائنها بكل ما يخدم الخلفاء به.
ورتبت فيها من الخدم والجواري ما تدعو الحاجة إليه، فلما فرغت من ذاك انتقلت وراسلته بالانتقال، فانتقل المعتضد بالله إلى الدار ووجد ما استكثره واستحسنه، ثم استضاف المعتضد بالله إلى الدار مما جاورها كل ما وسعها به وكبرها وعمل عليها سوراً جمعها به وحصنها، وقام المكتفي بالله بعده ببناء التاج على دجلة، وعمل وراءه من القباب والمجالس ما تناهى في توسعته وتعليته، ووافى المقتدر بالله فزاد عن ذلك، وأوفى مما أنشأه واستحدثه، وكان الميدان والثريا، وكذا حير الوحوش متصلا بالدار)).
ولم يحدد الخطيب موقع دار الخلافة ،الاان العلامة محمود شكري الالوسي قد قال في كتابه (اخبار بغداد وما جاورها من البلاد تحقيق الدكتور عبد السلام رؤوف رحمه الله عن قصر التاج((ولعل هذا القصر هو المعروف اليوم بالقلعة))يقصد بذلك القصر العباسي الموجود حاليا في وزارة الدفاع القديمة بين الميدان والباب المعظم.وهذا التصور كان صحيحا ،الا ان محقق الكتاب قد رد بقوله:(( لا صحة لهذا التصور، لأن قصر التاج كان يتوسط دار الخلافة العباسية، ودار الخلافة أصبحت معروفة الحدود تماماً بفضل ما أجري من دراسات خططية بشأنها ، فهي تمتد مبتدئة من شاطئ دجلة، عند شريعة شارع السموءل أسامة بن زيد بخط حيث باب الغربة، فباب التمر مستقيم حتى تصل إلى المدرسة المرجانية عند (ساحة مرجان)، حيث باب بدر ومن هناك تأخذ شكلاً مقوساً باتجاه الشرق محاذية لسوق الريحانيين (سوق الشورجة)، حيث باب النوبي، حتى تصل إلى رحبة جامع القصر (جامع الخلفاء وما حوله حيث باب العامة، فتمتد بخط مستقيم حتى تصل إلى منظرة الفيل حيث جامع الخلاني، حيث باب المنظرة، ومن هناك تنحرف بشكل زاوية قائمة لتصل بخط مستقيم أيضاً حتى تتصل بنهر دجلة حيث باب المراتب قرب سوق الأوراق المالية في السنك). وعلى شاطئ دار الخلافة ضمن هذه المساحة، كان قصر التاج، فلا صلة لهذا المكان إذن بالقلعة (أقيمت في أرضها وزارة الدفاع، التي تتصل أرضها بسور بغداد الخارجي مباشرة، والتي كانت تعد جزء من محلة سوق السلطان. وتظهر شكل الأزقة التي تتفرع من شارع النهر الحالي، والتي تأخذ شكلاً شعاعياً تقريباً، أن قصر التاج كان يقع في منتصف هذا الشارع، عند دائرة الإطفاء النهري حاليا. ويظهر ان الذي حدا بالمؤلف إلى أن يرى هذا الرأي نص المؤرخين على أنه كان للتاج مسناة في دجلة، وما لاحظه من وجود مسناة عند القصر الذي عرف في التاريخ باسم دار المسناة، وهي من أبنية الناصر لدين الله، مع أن وجود مسنيات على دجلة كان أمراً لم يختص به قصر بعينه، فقد وجد غيرها في طول الشاطئ، وهذا الرأي هو الذي حمل بعض من لا علم له بخطط بغداد إلى تصور أن هذه الدار، وقد عرفت بالقصر العباسي، هي القصر المأموني، الذي هو أصل قصر التاج، فسميت الساحة القريبة منه بساحة المأمونية، وسميت مدرسة عنده بالاسم نفسه.))انتهى تعليق المحقق،وهذا التصور قد حدى بالدكتور مصطفى جواد في كل مقالاته وكتبه وكذلك يعقوب سركيس في كتابه مباحث عراقية الى القول بمثل ما ذهب اليه الدكتور عماد رحمه الله مستندين بذلك الى ما ذكره ابن جبير في رحلته الى بغداد سنة 580هـ في عهد الناصر العباسي. قال يعقوب في مباحث عراقية ((ثم شاهدنا ... مجلس الشيخ ... جمال الدين ابي الفضائل بن على الجوزى بازاء داره على الشط بالجانب الشرقي و (الدار) في آخره (يعني في آخر الجانب الشرقي على اتصال من قصور الخليفة و هي اعنى الدار) بمقربة من باب البصلية آخر ابواب الجانب الشرقي.
واذ رأينا ان دار ابن الجوزي هي في آخر الجانب الشرقي وبمقربة من باب البصلية وان هذه الدار على اتصال من قصور الخليفة فلا وجه لقول عبادة ان قصور الخليفة كانت في موضع قصور الخضيريين وما يليها اذ يحتمل ان تكون قصور الخليفة فوق دار ابن الجوزى او تحتها . ولعل الارجح ان تكون تلك القصور فوق الدار اذ ان المقربة من باب البصلية قد نسبت الى الدار وليس الى القصور))
ومن هنا نرى ان هناك تصورين لموقع دار الخلافة الأول ما ذهب اليه العلامة محمود شكري الالوسي كونها في الباب المعظم والأخر ما ذهب اليه الاخرون في المربعة بين جامع السيد سلطان علي وقصور الخضيريين.
وبالرجوع الى المصادر التاريخية الرصينة سيظهر فعلا ان هناك موقعين لدار الخلافة العباسية الأول في وزارة الدفاع والثاني في المربعة من رصافة بغداد.
قال ابن الجوزي في المنتظم في حوادث سنة 383:( وفي يوم الاربعاء لاربع بقين من جمادي الاولى وقع الفراغ من الجسر الذي عمله بهاء الدولة في مشرعة القطانين بحضرة دار مؤنس واجتاز عليه من الغد ماشيا وقد زين بالمطارد) يقول الدكتورمصطفى جواد رحمه الله :(مشرعة القطانين تقابل اليوم شريعة بيت الايلجي قرب دار النواب على شاطئء دجلة الغربي ،وعلى هذا يكون الطرف الشرقي للجسر في شارع المحاكم المدنية المعروف (بشارع المتنبي) ويقول الدكتورفي دليل خارطة بغداد :(وفي اوائل القرن الرابع الهجري اقام الامير مؤنس المظفر دار فخمة عظيمة على دجلة، وفي قسم من هذه الدار انشئت فيما بعد المدرسة النظامية على عهد السلاجقة. قال ابن الاثير في تاريخه :(في سنة 510 هجرية وقعت النار في الحظائر المجاورة للمدرسة النظامية ببغداد ،فاحترقت الاخشاب التي بها، واتصل الحريق الى درب السلسلة وتطاير الشرر الى باب المراتب فاحترقت منه عدة دورواحترقت خزانة كتب النظامية، وسلمت الكتب لان الفقهاء لما احسوا بالنار نقلوها . يستشف من هذا ان دار مؤنس تقع في شارع المتنبي وان النظامية تقع في شارع المتنبي كذلك لانها بينت بدار مؤنس. وان النظامية قرب درب السلسلة وباب المراتب كون النار قد مستهم جميعا. ولما كان باب المراتب هو الباب الجنوبي لدار الخلافة حسب كتاب الصبح الاعشى للقشقلندي:( حريم دار الخلافة ببغداد وله ابواب اولها باب الغربة وهو على دجلة ثم باب سوق التمر وهو باب شاهق اغلق في خلافة الناصر لدين الله ثم استمر غلقه ثم باب البدرية ثم باب النوبي وفيه العتبة التي تقبلها الملوك والرسل ثم باب العامة ويقال له ايضا باب عمورية ثم يمتد السور ميل لاباب فيه الا باب بستان تحت المنظرة التي تنحر تحتها الضحايا ثم باب المراتب بينه وبين دجلة نحو رميتي سهم)الجزء الرابع صفحة 331. اي ان باب المراتب هو الباب الجنوبي لدار الخلافة وبذلك تكون دار الخلافة تقع في مباني وزارة الدفاع القديمة في الباب المعظم .يقول
ابن الصابي في كتاب رسوم دار الخلافة صفحة 136:(ان معز الدولة البويهي كان نازلا في دار مؤنس المجاورةلدار الخلافة)وهذا دليل اخر كون دار مؤنس الواقعة في شارع المتنبي المجاورة لدار الخلافة أي ان دار الخلافة في الباب المعطم.
في منطقة الزندورد في باب الازج قال الدكتور مصطفى جواد في كتاب شرح خارطة بغداد ص 32 :((وقد اشتهرت منطقة الزندورد بأديرتها النظرة العامرة وببساتينها وحقولها وكرومها، منها الدير الذي كان يعرف باسم (دير الزندورد) وكان يروي هذه المنطقة نهر يسمى باسمها اي نهر الزندورد ومعناه (النهر الحي )بالفارسية يتفرع من الضفة اليمنى لنهر بين وكانت بساتين هذا الدير مشهورة في العهد العباسي بأترجها واعنابها)).
ويقول كذلك في ص 33 ((وقد شيد الخليفة الامين قصرا قرب موضع هذا الدير ولعله الحق قسما من بساتين الدير بالقصركما انشأ جسرين على نهر دجلة في جوارقصره للتنقل بين قصره في الجانب الغربي وقصر الزندورد. يقول الخطيب البغدادي في تاريخ بغدادص69 ((الا المعتمد والمعتضد والمكتفي فانهم ماتوا بالقصور من الزندورد فحمل المعتمد ميتا الى سر من راى ودفن المعتضد في موضع من دار محمد بن عبدالله بن طاهر ودفن المكتفي في موضع من دار ابن طاهر.قال ياقوت الحموي في باب الخاصة من معجم البلدان ما نصه باب الخاصة كان احد ابواب دار الخلافة المعظمة ببغداد احدثه الطائع لله -الصحيح المطيع- تجاه دار الفيل وباب كلواذا واتخذ عليه منظرة تشرف على دار الفيل وبراح واسع واتفق ان كان الطائع يوما في هذه المنظرة فجوزت عليه جنازة ابي بكر عبد العزيز بن جعفر الزاهد المعروف بغلام الخلال فرأى الطائع منها ما اعجبه فامر بدفنه في ذلك البراح الذي تجاه المنظرة وجعل دار الفيل وقفا عليه. اما ابن الساعي في كتابه المقابر والمشاهد بجانب مدينة السلام ص46 فيورد القصة هكذا:(يحكى انه لما مات عبد العزيز غلام الخلال وكان من اعيان الحنابلة وزهادهم اختلف اهل باب الازج في موضع دفنه فقال بعضهم في مقابر الامام احمد وقال الباقون بل يدفن عندنا هنا وجردوا السيوف فثارت الفتنة فامر الامام المطيع لله ان يدفن بدار الفيل وهو موضع مقابل دار الخلافة في اول شارع البصلية ولم يكن دفن هناك احد فهو اول من دفن فيه وذلك في سنة ثلاث وستون وثلاثمائة وصار الموضع مقبرة سابلة يقصدها الناس بموتاهم طلبا لمجاورة غلام الخلال.
وقال ابن جبير في رحلته الى بغداد سنة 570 هجرية:(ثم شاهدنا صبيحة يوم السبت بعده مجلس الشيخ الفقيه الامام الاوحد جمال الدين ابي الفضائل بن علي الجوزي بازاء داره على الشط بالجانب الشرقي وفي اخره على اتصال من قصور الخليفة وبمقربة من باب البصلية اخر ابواب الجانب الشرقي وهو يجلس به كل يوم سبت). مما ورد في اعلاه يتضح ان محلة الزندورد قد سكنها الخلفاء: فقد سكنها الامين توفي سنة 198 هجرية ومات فيها ثلاثة من الخلفاء اخرهم المكتفي توفي سنة295 هجرية وان هناك سور فيه باب يسمى باب الخاصة عليه منظرة مقابل مقبرة غلام الخلال والتي تسمى الان بالخلاني وان ابن جبير قد حضراحد مجالس ابن الجوزي بازاء داره على الشط بالجانب الشرقي وفي اخره على اتصال من قصور الخليفة وبمقربة من باب البصلية اخر ابواب الجانب الشرقي من بغداد. مما يعطي دليلا على ان هناك حريم للخلافة فيه القصور ومحاطة بالاسوار.
2026

1108 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع