عبد يونس لافي
من رسائل بلاط الملوك الكاشيين في بابل - الرسالة الثانية
هذه هي الرسالة الثانية من رسائل
بلاط الملوك الكاشيين في بابل.
فيها إيريبا- مردوخ (Erība - Marduk)
يخاطب سيِّدَه معلنًا ولاءَه المطلق،
وانه لا يبالي ان يموت في سبيل خدمته.
يبدو ان سيِّدَه هذا كان قد ابلغه
نيته لزيارة نيپور (Nippur)
ولأنَّ إيريبا- مردوخ حريصٌ
على ان تكون الزيارةُ موفقةً،
لجأ الى احدى طرق الكِهانة
او ان شئت العِرافة لكي
يقف على طالع هذه الزيارة.
تجرى القراءة عن طريق فحص
احشاء الحيوانات المذبوحة
كالكبد والرئتين،
فتدرسُ اتجاهاتِ الأوردةِ والخطوط،
او غير ذلك لكي يتم استطلاع المستقبل.
لكنه تفاجأ بما رأى من علامات شؤم،
تحيط بهذه الزيارة ان تمت،
ولذا فوصيته كانت ألّا يقوم بهذه الزيارة،
فإن كان مُصِرًّا على ذلك،
فينصحه بأن يعلن انه لن يغادر
كار- إنليل (Kar- Enlil)
بسبب مرض ألَمَّ به،
وانه سيقوم مستقبلًا بزيارةٍ
غيرِ رسميةٍ الى نيپور.
ثم يدعو إيريبا سيِّدَه ان يعيد له
الطبيب الذي ارسله اليه، ويقول له
في نهاية الرسالة
انه سيرسل له عيناتٍ
مما اكله الامير
كما ابلغه سابقًا.
والآن الى نص الرسالة:
أخبر سيدي:
خادمك إيريبا- مردوخ (Erība - Marduk)
يرسل الرسالة التالية:
أنا مستعِدٌّ للموت من أجل سيدي.
هذه (الرسالة) لسيدي:
أما عن خطة سيدي للقدوم إلى
نيپور (Nippur1) التي أرسل لي كلمة عنها:
عندما أجريت التكهن (Extispicy2)،
أشارت السمات المشؤومة
إلى أن سيدي يمكن ان يذهب إلى مكان آخر،
لكنها لم تكن مواتيةً للسفر إلى نيپور.
كانت [...-exta] مترابطة (؟)،
لذلك أقول لسيدي:
هذا يعني سوء الصحة للملك.
ولكن إذا كان سيدي
لا يزال يرغب في الذهاب إلى نيپور،
فيجب عليه أن يصدر الإعلان التالي:
" لن أترك كار- إنليل (Kar- Enlil)
بسبب سوء الصحة "،
وسأذهب بشكل غير رسمي إلى نيپور).
أما بالنسبة للطبيب الذي أرسلته إلى سيدي،
فيجب على سيدي إعادته إلى هنا،
وأقول لسيدي أيضًا:
من كل ما أكله الأمير،
سأرسل (عيناتٍ) لسيدي،
تمامًا كما أبلغتك سابقًا.
1 نيپور (نُفَّر) : مدينة سومرية قديمة تبعد خمسة اميال شمال قضاء عفك في منطقة الفرات الأوسط في العراق، في محافظة القادسية، وتضم مجموعة من التلال الأثرية، أكبرها على ارتفاع 25 متراً، وتمثل مسكن وعرش الإله انليل (إله الهواء والرياح والعواصف والارض).
Extispicy 2: صنف من اصناف العرافة او الكهانة تجرى عن طريق فحص احشاء الحيوانات المذبوحة كالكبد والرئتين، فيدرسُ اتجاهاتِ الأوردةِ والخطوط، الى غير ذلك من الوسائل، لكي يتم استطلاع المستقبل.
877 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع