من الأدب العالمي - ألحديقه السريه /ح١٥

د.طلعت الخضيري

من الأدب العالمي - ألحديقه السريه /ح١٥

في اليوم التالي قابلت ماري ألصبي دكن في الحديقه السريه وأخبرته عما جرى لها مع إبن عمها في الليله الماضيه ، ففكر قليلا ثم قال:
- يجب إحضاره هنا ليتمتع بالشمس ، ثم نحاول أن ندعه يمشي قليلا، وبصوره تدريجيه.
زارت ماري مساء ذلك اليوم إبن عمها وبادرها هو بالقول وبصوت منخفض:
- إنني آسف على ماقلته لك بلأمس عن طرد دكن ، لقد كرهته عندما أثنيت أنت عليه ووصفتيه بالملاك.
- نعم إنه ملاك لطيف ويتعامل مع الحيوانات بعطف وحنان.
ثم مسكت يده وأضافت هامسه :
- كولن .. سأخبرك بشيىء هام ، فهل تحافظ عليه ، ولن تبوح به لأحد؟
- نعم أعدك بذلك وما هو ذلك الشيىء؟
- أدعوك لتصحبنا لزيارة الحديقه السريه.
- آه ياماري هل سأعيش حقا لأراها؟
- لا تكن أحمق ، نعم ستعيش وستراها.
بدت إبتسامه خفيفه وارتياح على وجه الصبي، وعندما حضرذلك اليوم الطبيب ترافقه مدبره المنزل طلب منه كولن أن يدعه يزور حدائق القصر ونقله إليهاعلى كرسي متحرك.
أراد الطبيب أن يرفض طلب الصبي في بدايه الأمرلكنه فظل أن يوافق ويدع ألصبي دكن يسير به إلى الحدائق على كرسي متحرك.
إبتسم الصبي وأظهر امتنانه للطبيب وأخذ يفكربعد انصرافه(أريد أن أنسى المرض ، أشعر إنني بخير عندما تكون ءابنة عمي ماري بقربي ).
في صباح اليوم التالي حمل أحد الخدم ألصبي كولن على كرسي متحرك إلى الطابق الأسفل وسار به نحو باب القصر..
كان الصبي دكن في انتظاره وهو محاط بأصدقائه الثعلب والسنجاب وعلى كتفه ألغراب وبدأ يدفع الكرسي بلطف متجها نحو الحديقه السريه.
حدث كل ذلك في فصل الربيع ، بدى ذلك مشوقا إلى كولن بعد أن عاش لمده طويله في غرفه مغلقه وأخذ يستنشق الهواء الدافىء ألقادم من البراري وينظر إلى الغيوم البيضاء ألتي كانت تتهادى سائره ببطىء في السماء الزرقاء.
بعد فتره قصيره أشارت ماري إلى الموقع التي وجدت به المفتاح المدفون في تربة الحديقه ثم أشارت إلى باب الحديقه السريه وهتفت ..(هذه هي الحديقه السريه ) و عند ولوجهم إلى داخلها بدت لهم ألشجيرات تحمل الورود الجميله مختلفه الألوان وعلى جدرانها تسلقت الأغصان وانتشرت الفاكهه على غصون الأشجار و بعض الطيور والفراشات الجميله ترفرف في سمائها.
أخذت أشعه الشمس تلفح وجه الصبي وهو يحس بإحساس جديد فهتف
-أصدقائي إنني أشعر بتحسن و سأعيش ، نعم ءانني سأعيش.
أخذ دكن يدفع الكرسي ألمتحرك في أرجاء الحديقه ويشرح له أسماء النباتات بينما أشعة الشمس تسطع في السماء.
إستمر الأصدقاء الثلاثه بالتحدث والضحك بينما أخبرهم دكن أن أمه ستأتي إلى هناك يوميا وتجلب لهم معها بعض الغذاء .
هتف كولن( أتمنى أن أرى الشجيرات وهي تنموا) فأجابه دكن(إذا يجب عليك أن تعمل قريبا معنا في فلاحه الحديقه والإعتناء بها).
- وهل تعتقد أنه سيكون باستطاعتي ذلك؟
- نعم من المؤكد إنك ستفعل كل ذلك.
- سنأتي ءاذا يوميا إلى هنا وسأسير ، وأكثر السير يوميا حتى أسترد صحتي تماما لأكون كبقيه الأولاد ولن يعلم أحد بكل ذلك .

- يتبع.....

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

970 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع