
روبيو يعرض ملايين الدولارات لـ "تغيير النظام" الكوبي
إيلاف من واشنطن: وضعت الولايات المتحدة النظام الشيوعي في كوبا أمام خيارين أحلاهما مر، عبر تجديد عرض مساعدات مشروطة بقيمة 100 مليون دولار مقابل "التعاون" السياسي، في وقت تعيش فيه الجزيرة ظلاماً دامساً وأزمة طاقة غير مسبوقة. وجاء التصعيد الأبرز على لسان وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أكد من على متن الطائرة الرئاسية المتوجهة إلى بكين أن قادة كوبا "يجب أن يرحلوا"، معتبراً أن الاقتصاد الكوبي "منهار وغير فعّال" وبات إصلاحه مستحيلاً في ظل البنية الحالية.
وتفاقمت محنة هافانا بعد فقدانها نصف احتياجاتها من الوقود إثر العملية العسكرية الأمريكية التي أطاحت بحليفها الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن 65% من البلاد وتفجر احتجاجات شعبية غاضبة في أحياء هافانا مثل "سان ميغيل ديل بادرون" و"بلايا". وبينما يحمل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل "العقوبات الأمريكية" مسؤولية المعاناة، تصر واشنطن على أن الأزمة نابعة من "فساد المؤسسة العسكرية" وإخفاقات النظام.
"المطرقة الثقيلة".. واشنطن تجهّز الاسم الجديد للحرب الكبرى ضد إيران
استراتيجياً، يبدو أن طموحات الرئيس دونالد ترامب، الذي نجح في تغيير النظام بفنزويلا ويخوض مواجهة مفتوحة مع إيران، بدأت تتجه نحو "الحديقة الخلفية" لفلوريدا؛ حيث لمّح ترامب إلى أن كوبا قد تكون "الهدف التالي"، مشيراً إلى إمكانية فرض سيطرة أمريكية كاملة على الجزيرة التي تبعد 145 كيلومتراً فقط عن الشواطئ الأمريكية. ويتضمن العرض الأمريكي، الذي تصفه هافانا بالابتزاز، تمويل خدمات إنترنت "سريعة وحرة" لدعم المعارضة، ما يعكس نية واشنطن هندسة "تغيير جذري" من الداخل والخارج.

1301 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع