
رحلة الجمال إلى غرب العراق/مدينة القائم

ازدحام الأفكار والاسئلة .. كيف ستكون هذه الرحلة وانا في حماس لها .. لم نقرأ عنها في كتب المدرسة إلا القليل ولانعرف عنها إلا ماهو شائع ..فتلك الارض ..ظلت في الخاطر تدور زمنا ليأتي الوقت وتأتي الفرصة مع فريق لاماسوو الجميل ..
في الساعة الواحدة صباحا كان موعدنا للابحار في خضم الظلام انطلقنا في رحلتنا نبحث فيها عن شواهد التاريخ والطبيعة في غرب العراق .. ماذا سنشاهد ماذا سيكون الواقع هل سيتماهى مع مافي اخيلتنا .. ؟؟
كان رفيقنا وسط السكون ونحن في الطريق ننتظر بداية الشروق يطل علينا رويدا رويدا باسطا وشاح النور
كانت محطتنا الأولى بعد توقفنا في منطقة الزوية للإفطار.. هي خسفة سلمان الروزة ونحن في طريقنا الى حديثة ..أرض ممتدة كأنها بلا حدود وفيها هوّة عميقة خسفة سلمان الروزة الجيولوجية العجيبة .

مخيفة جدا تحوم على أطرافها بعض طيور أتحفنا الدكتور مثنى ببعض المعلومات عن أسباب تكوينها المحتملة.. التقطنا الصور .. وتابعنا المسير إلى برج القائم الأثري والمسمى الطنطور في قرية جرجيب .بني هذا البرج في القرن الثاني الميلادي كدير للراهبات ولم يتبقى منه إلا جزء بسيط فقد تهاوى بفعل الزمن ..سميت مدينة القائم بوجود هذا المعلم الاثري فيها ..من ثم انطلقنا ولنتوقف عند مبنى تاريخي هو بيت الحكومة في قرية جرجيب وهو مقر الحاكم العثماني قبل 156 سنة ..تجولنا في مدينة. القائم ومررنا بجامع القائم الكبير ومزارع العنب ومن ثم اتجهنا إلى الجسر الحديث عند موقع يسمى باغوز .. نتوقف ونتأمل مكان دخول نهر الفرات من الاراضي السورية ..كان منظر النهر حزينا ..المياه شحيحة والمسير بطئ لنهر معروف عنه بجموحه وجريانه السريع ..
هنا كان لفريقنا سبق الوصول .. وتعبيرا عن امتناننا
توقفنا لتكريم السيدين عبدالله السلماني وطارق العاني
لمرافقتنا إلى معلم مدينة القائم..
وتابعنا المسير عبر الجسر الحديدي إلى راوة تلبية لدعوة الإخوة محمد الراوي وحسن الراوي العاملين في قناة الانبار الفضائية ..لمأدبة غداء لفريقنا..
.. وتكريمهم لمساعدتنا مشاهدة موقع قلعة راوة التاريخية المطلة على نهر الفرات .. حيث شاهدنا بعض اطلال مدينة عنه القديمة والمدرسة الثانوية ومقبرة اليهود وبعض المنازل الصامدة تحت الماء بعد انحساره عنها..
..وشاهدنا ايضا جامع السيد رجب التاريخي وعمره أربعة قرون ومرقد الشيخ رجب وعائلته. ثم تجولنا في مدينة راوة الجديدة ومن ثم ذهبنا لمشاهدة مئذنة عانه العباسية والتي تم إعادة بنائها مجددا بعد هدمها من قبل عناصرداعش الارهابية تجولنا في المكان ومن ثم صعدنا إلى المئذنة ومن الأعلى شاهدنا الأرض ترقد في صمت وسكون فقد حل الغروب .. وبدا طريق العودة مع توقف للتسوق من معمل واسواق هيت الدبس والراشي المشهور بجودته المميزة
كانت جولتنا كما وصفها دكتور مثنى بالجريئة حيث استغرقت 22 ساعة من بداية مغادرتنا بغداد و العودة إليها مغامرين من أجل استكشاف معالم بلدنا الحبيب ..قطعنا في ذلك اليوم 800
كم ذهابا وايابا.. ....
رحلات لاماسوو العجائبية مازالت مستمرة ونحن بعد كل جولة نكون بانتظار لجولة قادمة..
*مديرة مكتب الكاردينيا في بغداد

973 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع