خاص - البارزاني قاد جهود احتواء مواجهات حلب بين "قسد" والحكومة السورية

 مسعود البارزاني في مكتبه في زاخو، 31 أكتوبر 2025 (Getty)

العربي الجديد:قالت مصادر كردية عراقية في مدينة أربيل شمالي العراق، اليوم الأحد، لـ"العربي الجديد"، إن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، قاد جهود تهدئة غير معلنة بين الحكومة السورية في دمشق، وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، لاحتواء الموقف ومنع استمرار المواجهات في حلب، أو دفع "قسد" بقوات جديدة إلى منطقة المواجهات.

وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع والبارزاني، الجمعة، اتصالاً هاتفياً بُحثَت خلاله أزمة المواجهات في حلب، وفقاً لبيان صدر عن الجانب الكردي في إقليم كردستان العراق. ونقل البيان عن الشرع قوله إن "الكرد مكوّن أصيل وأساسي من الشعب السوري"، مشدداً على "التزام الدولة السورية الكامل بضمان جميع الحقوق الوطنية والسياسية والمدنية للكرد وبقية المكوّنات الأخرى في سورية، على قدم المساواة ومن دون تمييز".

ولفت البيان إلى أنه "في الاتصال نفسه، أعرب الرئيس بارزاني عن تقديره لرؤية الرئيس الشرع، وأكد دعمه لإرادة السوريين وتطلعاتهم في بناء دولة جامعة تضم كل الأطراف والمكوّنات ويكون الجميع شركاء فيها"، وفقاً للبيان. فيما قدمت وزارة الخارجية السورية، في بيان لها، الشكر لعدة جهات على جهودها في "دعم استقرار سورية"، من بينهم مسعود البارزاني.

وفي هذا السياق قال مسؤولون أكراد في أربيل لـ"العربي الجديد"، إن "شخصية سياسية سنية في بغداد، تمتلك علاقات وثيقة بالرئيس السوري أحمد الشرع، وبالبارزاني، رتبت الاتصال الهاتفي بين الجانبين، الذي نتج منه تفاهمات وتقارب بوجهات النظر حول أزمة حلب والاشتباكات الجارية، وأهمية منع توسع المواجهات، واعتماد الحوار خياراً وحيداً ورئيساً في التوصل إلى حلول لمشاكل الدولة السورية مع "قسد"".

هذه المعلومات أكدتها وسائل إعلام سورية قالت، أمس السبت، إن اتصالاً جرى بوساطة شخصية عراقية سنية، نتج منه احتواء الموقف ومنع توسّع الأزمة، دون أن تذكر اسم هذه الشخصية، لكن الخبير السياسي الكردي ياسين عزيز قال لـ"العربي الجديد"، إن "الشخصية المقصودة هي على الأغلب الزعيم السني خميس الخنجر، لارتباطه بعلاقات مهمة بالطرفين". وأضاف عزيز أنه "مع اندلاع الأزمة في حلب، قاد البارزاني جهوداً، لعدم توسع المواجهات والعمل على احتوائها، منها اتصالات مع المبعوث الأميركي توم باراك، والرئيس السوري أحمد الشرع".

وفي السياق، كشف القيادي بالحزب الديمقراطي الكردستاني، وفاء محمد كريم، لـ"العربي الجديد"، عن "اتصالات مكثفة تجري بين البارزاني والقيادة الكردية في سورية، بهدف دعم الاستقرار، وتأكيد ضرورة أن يكون للكرد استحقاق وكيان سياسي معتبر في سورية"، وفقاً لقوله. واعتبر كريم أن تحركات البارزاني الأخيرة في أحداث حلب جاءت "لمنع نزف الدم الكردي في سورية، وتدخل وأتمّ التهدئة، ولهذا جاء شكر البارزاني بشكل رسمي من قبل وزارة الخارجية السورية"، وفقاً لقوله.

في المقابل، قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية مجاشع التميمي، لـ"العربي الجديد"، إنه "يمكن قراءة شكر وزارة الخارجية السورية لبارزاني في سياق الدور المتنامي الذي يلعبه إقليم كردستان كقناة تواصل غير صدامية في المشهد السوري، خصوصاً في ما يتعلق بالملف الكردي، خصوصاً أن البارزاني يمتلك رصيداً سياسياً لدى أطراف كردية سورية، وعلاقات مفتوحة مع عواصم إقليمية ودولية، ما يجعله وسيطاً مقبولاً نسبياً في لحظات التوتر".

وبحث بارزاني مع المبعوث الأميركي إلى سورية توم برّاك، الجمعة الماضية، التوتّرات في سورية، مع التشديد على ضرورة بذل الجهود كافة للتهدئة وإنهاء الصدامات. وأعلن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، في وقت سابق، التوصل، بوساطة أطراف دولية، إلى تفاهم يقضي بوقف إطلاق النار في مدينة حلب، وتأمين إخراج القتلى والجرحى، إضافة إلى المدنيين العالقين والمقاتلين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود باتجاه شمال سورية وشرقها.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1183 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع