إعادة الأمل.. حكاية سيدة عراقية تنذر حياتها لإزالة الألغام

شفق نيوز/ سلطت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الضوء على العمل المحفوف بالمخاطر الذي تقوم به العراقية نورا مراد، حيث كرست حياتها من أجل نزع الألغام، لعلها تعيد الأمل والحياة للبلاد.

وفي تقرير على موقعها الإلكتروني، وترجمته وكالة شفق نيوز، ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن مراد، وهي خبيرة في إزالة الألغام من منطقة سنجار، تركز في حياتها على هذا العمل الخطير والصعب والضروري من أجل حماية المدنيين من المخاطر الطويلة الامد التي تمثلها الالغام المضادة للافراد.

واشار التقرير، إلى أن نورا مراد عاشت في منطقة ملوثة بشدة بمخلفات متفجرة، وقد عايشت بنفسها ما تعنيه هذه الاحصاءات من معاناة، وشاهدت الاخطار التي تهدد المجتمعات حيث هناك اطفال يصابون او يقتلون اثناء اللعب، ورعاة يصابون بالغام خفية في حقولهم ويخسرون مصدر رزقهم، ومنازل متضررة أو مدمرة، بينما اعادة الاعمار متعطلة، الى جانب وجود عائلات غير قادرة على التنقل بحرية او العودة الى بيوتها بسلام.

وتابع التقرير، أن مراد، كانت مصممة على أن تخلق فرقا، واختارت مسارا مهنيا كان يخضع لهيمنة الرجال سابقا، فدخلت مجال إزالة الالغام الخطير المنقذ لحياة الناس.

واوضح التقرير، أن نشاط مراد يشمل تحديد مواقع الالغام وبقايا المواد المتفجرة التي خلفتها الحروب، وازالتها بشكل آمن، مشيرا الى انها تستخدم ادوات مثل كاشفات المعادن ومعدات الحماية، والكلاب المدربة.

وبحسب التقرير، فإن مراد ورفاقها في منظمة "ماغ" لإزالة الألغام، يعملون على إزالتها بحرص وفتح ممرات آمنة داخل الحقول الحافلة بالالغام.

وتابع التقرير، أن هناك جوانب اخرى من عمل نورا مراد يتمثل في تحسين ظروف المجتمعات من خلال وضع علامات على المناطق الخطرة، وتوعية الناس بالمخاطر، وخصوصا الاطفال، والمساعدة في عودة الناس الى اراضيهم والى مصادر المياه.

وبين التقرير، أن عمل مراد بالاضافة الى انه دقيق وحافل بالمخاطر، فانه يبقيها بعيدة عن عائلتها، الا انه في الوقت نفسه، يساهم في انقاذ ارواح الناس ويسمح للمجتمعات المتضررة من الحرب، بالبدء في اعادة البناء.

وبالنسبة لمراد، ينقل التقرير قولها، إن "إزالة الالغام ليست مجرد مهنة، بل هي رسالة والتزام باعادة الحياة والامل الى وطنها".

وختم التقرير بالتذكير الى ان الصليب الاحمر الدولي يعمل بشكل فعال مع السلطات العراقية، والقوات الامنية، والجهات المعنية من اجل تعزيز الامتثال للقانون الدولي الانساني، وضمان ان تجري عمليات ازالة الالغام واجراءات الحد من المخاطر، وفق الالتزامات القانونية والمبادئ الانسانية، ودعا السلطات العراقية الى اتخاذ خطوات عملية للتقدم نحو الوفاء بالتزاماتها بحماية المدنيين على المدى الطويل من الاذى العشوائي الذي تسببه الالغام والذخائر العنقودية ومخلفات الحرب المتفجرة.

ويصادف الرابع من نيسان من كل عام، يوما عالميا للتوعية بخطر الألغام، حسب أجندة اليونسكو، وقد نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تقريرا مفصلا يوم أمس، عن الألغام في العراق وضحاياها.

وجاء في تقرير اللجنة الدولية: تمتد الألغام الأرضية والمخلفات الحربية المتفجرة على مساحةٍ تقدر بـ 2,100 كيلو متر مربع في العراق، أي ما يعادل نحو 300,000 ملعب كرة قدم، وتشكل هذه المخاطر المميتة تهديدًا مستمرًا على حياة المدنيين وتحول دون عودة العوائل النازحة وتقيد إمكانية الوصول إلى الأراضي الزراعية وتبطئ من جهود إعادة الإعمار".

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1063 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع