قصيدة مهداة الى الصديق وحيد.

حاتم جعفر

قصيدة مهداة الى الصديق وحيد.

حَزُنَ الوحيد فأشرقَ التيمُ
فَأرادَ ثانية فـأصابهُ الـغَـمٌ
فَــراح الــرّاحُ يــوءنســهُ
فَقد يزيل الأسى أو يُسكتُ الهمٌ
لا الـكـاسُ كـان نـديـمـهُ
ولا التناسي، لا الصبرُ لا السمٌ
لا الضحكاتُ ولا مَنْ خالَ يُسعدهُ
لا الخلان لا النهرُ لا اليمٌ
فَسُكرة الليل راحت تُداعبهُ
ونشوة الخمر أعادت له تيمُ
حتى تراهُ مضى للروح سائلها
مالي ومال الناس ما القوم
فأنت لي سلواي في غربتي
وأنت لي سندي إن مَسَّني الٍسأمُ

حاتم جعفر
السويد ـــ مالمو

لخمر أعيد بها تيم فأفاق من غفوة وأفاق من حلم مالي ومال الناس ما القوم فأنت لي ذخري وأنت لي أفقي لا النهر ينفع لا الخلان لا أليما الصبر لا السم لا الضحكات ولا من كان يسعده لا الخلان لا النهر لا أليم فسكرة الليل راحت تداعبه وهمسة مشتاگ ألچ يا يوم.

(قصيدة شعر بالعامية العراقية).
بعد فترة إغتراب قصري كادت أن تبلغ خمسة عقود، خرجت منها بأكبر وأعظم الدروس، وها أنا أهديه على طبق من ذهب وحب الى الأجيال القادمة.
بالك تروح بعيد وتفارگ أمَّك مَحَّدْ تَره يداريك ويشيل همَّك.
أمّا نص القصيدة فهو:

مشتاگ ألـچ يا يـوم خـليني اضـمـچ
بيـن الرمش والعيـن والنوب اشـمچ
الـفراگ طـال هواي ما چـنت احسبه
ريــت الـزمن يـنعـاد واگـعـدن يَـمـچ
ياما تـعـبتي ويـاي ويـامـا سهـرتـي
لاني بُگيت ويـاج ولا شِلـت هَــمِّـج
طـبـع الـوكت غـدّار مَـحَّـدْ يـعـرفــه
غير الـوفي والزين والـگـرب مـِنـج
گــلتـيـلي ويـن تـروح خَـليــك يـَمّي
لا ربـعــك ايـفـيدوك واحـتـرگ دَمِّـج
خـافــن تـروح بـعيــد مـنـه الـيـردگ
صارت صدگ يا حيف ما خاب ضنج
چـنت احسب يـفيدون ربعي الأحبهـم
لا غـزرن الـملحات ولا كــبـر سـنـج
مـن بعد حـفنـه سنين جـيتن اشوفج
بَـلچـي الـحِـمـل يا يوم يـنـشال عـَنّج
لا صوت مـنج بان ولا هَمسه لاحـت
ما ظَـنّـج تـعـوديـن غّـطّـيـنـي يَــمِّـج


حاتم جعفر
السويد مالمو

فقرات عن شخصية شكر

وإذا ما أردنا إلقاء الضوء على طبيعة علاقات شُكر مع زبائنه في ذلك الحي، فمن بين العوامل التي ساعدت على تقوية علاقاته وتجميل صورته بين تلك الأوساط هي إمتناعه عن تلبية الكثير من الدعوات والعروض التي قُدِّمت له وبشكل خاص من قبل الجنس اللطيف لدخول منازلهم بل وحتى حضور مجالسهم الخاصة. هنا وفي هذه اللحظات وعند وصوله الى هذه النقطة الشديدة الحساسية، أخذَ شُكر بالتطلع في وجوه الحاضرين لجس نبض ومعرفة ردات أفعالهم، وأكثر ما لفت إنتباهه هو المتابعة الدقيقة لما يصدر عنه من قبل الزائر الجديد والمعني هنا عبدالرحمن، فقد قرأ في عينيه وملامح وجه، ما يُنبئ بالحسد والغيرة والتمني كذلك لو كان في مكانه.
ربما يكون عبدالرحمن هو الشخص الوحيد من بين الحاضرين ممن طاب له حديث شُكر. فالأخير وعلى الرغم من حالة الملل التي بدت تدب في أوساط ضيوفه الآخرين الاّ أنه إستمر في إسترساله. وعلى اثرها وبلغة لا تخلو من مناكدة وعناد، وإنسجاماً مع طبيعة شخصيته المعروف عنها، ناسياً أو متناسياً الأسباب التي حالت دون تواصله مع تلك المجموعة من أصدقاءه والتي إستغرقت من الوقت فترة لا باس بها، فتجده وقد ذهب بعيداً جدا في وصفه للواقعة، مبالغاً في سردها، مضيفاً عليها ما يحلو له من الكلام ومن إفتعال وفبركة، حتى بلغ مرحلة، كان قد فقد خلالها السيطرة على بوصلة حديثه، وكذلك ما تتلمسه من تضارب في بعض محطاتها، مما أدى بأصدقائه الى القيام ببعض الحركات وإصدار بعض الأصوات، والتي يُفهمُ منها بضرورة التوقف الفوري عن الإسترسال.
وإذا ما عُدنا الى الوراء قليلاً وإرتباطا بتلك الواقعة، والتي ما إنفك يكررها في كل مناسبة، والتي كانت قد ترافقت مع بدايات تعيينه كموظف في تلك الدائرة، حيث لم يكن بعد قد إمتلك من المهارة والخبرة ما يساعدانه على إنجاز عمله وعلى أكمل وجه، فضلاً عن قبوله الإشتغال بها وعلى مضض، وذلك بعد أن ضاقت به السبُل ولم يعد أمامه من خيار سواها. في هذه الأثناء وبينما شُكر لا زال منغمساً في سرده، بدأ عبدالرحمن بالإنتباه لحديث مُضيِّفه، بإعتباره الشخص الوحيد الذي لم يسبق له أن سمع بها، مطلقاً في ذات الوقت بعض الإيماءات لصاحب البيت وبما يشي بإرتياحه لحديثه، وربما ستأتي أيضا بمثابة تلطيف الأجواء بعد أن شاب بينهما بعض التوتر إثر التصدي الذي صدر من قبل عبدالرحمن على طريقة شُكر في الحديث وذلك التكرار الممل.
وإذا أردنا الخوض والتوقف عند تفاعلات تلك الواقعة التي حدثت مع شُكر أثناء أداءه لواجبه الوظيفي، والتي كانت قد سببت له الكثير من المشاكل، فالرجل وإستداراكا لما عُدَّ في حينها بأن هناك خطأً ما قد حصل، وتعويضاً عمّا تسببه للعوائل من أضرار، بسبب إلزامهم على دفع القوائم المستحقة والتي كان قد بولغ فيها كثيراً. لذا وعلى اثرها فقد أقدم على إتباع أسلوب آخر في قراءته لميزانية الصرف الكهربائي، تقوم أساساً على إختزال الوقت والجهد، وذلك بإقدامه على تقليص عدد الزيارات الى بيوت الحي والذي تقع ضمن مسؤولياته، متبعاً وكبديل عن ذلك وضع أرقاماً تقديرية، تكاد أن تكون مطابقة بحسب إعتقاده أو ربما أقل بقليل عمّا إعتادوا تسديده شهريا.
وعن هذه الطريقة التي تحدثنا عنها، فقد أدَّت الى أن تُحدث صدى إيجابيا واسعاً من قبل زبائنه، واعتبروه رجلاً متسامحاً وعطوفاً بالقياس مع مَنْ سبقه من موظفين. (سبحان الذي غيَّر الأحوال والمواقف، فحتى الأمس القريب كان قد دخل في إشكلات وخلافات عميقة مع زبائنه، بسبب ما إدعوه من زيادة في الدفوعات الشهرية، لقاء الخدمة المقدمة لهم من دائرة الكهرباء).

والحديث هنا عن إنتماءاتهم وميولهم السياسية وحتى الفكرية. فعلى خلفية ما تمر به البلاد من أحداث وتطورات خطيرة، ربما شكلت بالنسبة لهم دافعاً ومحفزاً كبيرين، تستدعي منهم ومن منطلق المسؤولية، تناسي أو على الأقل ركن خلافاتهم الثانوية جانباً والإلتفات الى ما هو أهم. لذا وبناءا على ما فات فقد جرى الإتفاق فيما بينهم على أن يواصلوا لقاءاتهم كما إعتادوا عليها وبحضور كلا الفريقين.
 لقد جاء الإعتداء الآثم الذي تعرضت له والذي سبق أن تحدثت عنه، ومن قبلُ حل الإشكال التي قمت به وبإجتهاد مني، في مسعى هدفت من خلاله التقليل من إستحقاقات الدفع الشهري، والذي تمَّ على أثر عملية الجرد السنوي الذي قامت به دائرة، والتي أظهرت حصول بعض الإشكالات التي لا يمكن السكوت عنها أو تمريرها أو التقليل من أهميتها، لما يترتب عليها من تبعات، كانت قد نجمت اثر الإخفاق الحاصل في كيفية تسديد قوائم الإستحقاق والتي أظهرت وجود فروقات كبيرة، بين واقع الأرقام المسجلة وبين ما يستحق الدفع فعلاً. ولكي تتم معالجة ما حصل من نقص حاد، فقد إرتأى الموظف المعني تحميل المواطنين ذوي العلاقة مسؤولية ما جرى. ومن أجل معالجة هذا الإشكال وحلّه وعلى نحو سريع فقد إرتأت فرض غرامات مالية كبيرة تعادل الفروقات الحاصلة والتي تغطي دفوعات عام كامل، وأيضاً إلزام تسديد ذلك النقص بدفعة واحدة وبوقت سريع جرى تحديده، تداركاً لما يمكن أن يُلحق من إجراءات إدارية قد تصل حد الطرد بحق عدد من الموظفين ممن على صلة بهذا الموضوع، ومن بينهم وفي مقدمتهم المتحدث.
ما جاء على لسان شُكر وعلى الرغم من إنطواءه على الكثير من الحقائق الاّ أنَّ حالة إنعدام الثقة بينه وبين ضيوفه لا زالت قائمة، وربما تكون قد تعززت أكثر بسبب من طريقة إستقباله لهم، حين أعاد تكرار أحد المواضيع والتي كانت سبباً في وقوع الخلاف بين الطرفين، فضلاً عن دخوله في تفاصيل ومتاهات لا يجمعها جامع على ما رأوه، عندما أخذ يُفصِّل في الأسباب التي وقفت وراء علاقته السيئة وما ترتب عليها مع سكان أهل الحي الذي يقع تحت مسؤوليته، مما ولَّدَ لديهم إحساس عالٍ مفاده بأنَّ ما يقوله لا يخلو من أكاذيب ومن طمس للحقائق، أراد من خلاله العودة الى ذات الأساليب، مستهدفاً الإستحواذ من جديد على جلسات الحوار التي عادة ما تجمعهم، وبطرقٍ لا تخلو من مبالغات ومن عدم الدقة في وصف ما يمر به من أحداث.
لكن وعلى الرغم من كل ذلك، ولأن ما يجمعهم من المشتركات لهو أكثر بكثير ممّا يُفرقهم، والحديث هنا عن إنتماءاتهم وميولهم السياسية وحتى الفكرية. فعلى خلفية ما تمر به البلاد من أحداث وتطورات خطيرة، ربما شكلت بالنسبة لهم دافعاً ومحفزاً كبيرين، تستدعي منهم ومن منطلق المسؤولية، تناسي أو على الأقل ركن خلافاتهم الثانوية جانباً والإلتفات الى ما هو أهم. لذا وبناءا على ما فات فقد جرى الإتفاق فيما بينهم على أن يواصلوا لقاءاتهم كما إعتادوا عليها وبحضور كلا الفريقين.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

587 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع