
الأستاذ الدكتور: صلاح رشيد الصالحي، بغداد، 2026
(أليس أبونا إبراهيم واحد؟) في سفر ياشر الإصحاح (٨٣)
بعد خراب هيكل سليمان في اورشليم (القدس)، وسبي سكان مملكة يهوذا (Judah) من فلسطين إلى بابل (Babylon) في عهد نبوخذنصر الثاني ملك بابل عام (587) ق.م، فر ثلاثة فتيان من مملكة يهوذا ليلا من الأسر البابلي، فساروا في البرية ثلاثة أيام بلياليها حتى وصلوا خيام الإسماعيليين (Ishmaelites) سكان الصحراء مضارب خيامهم في (شبه جزيرة سيناء) و(ينتسب العرب إلى إسماعيل ابن إبراهيم (ع)، فمدوا أيديهم طالبين الماء والخبز وقالوا: (نحن من بني إبراهيم، فأغيثونا)، فأطعمهم الإسماعيليون وسقوهم، ولكن مع بزوغ الفجر، سلّموهم إلى قادة نبوخذ نصر الثاني ملك بابل الذين كانوا يلاحقون الفارين من الأسر، وحين أدرك الفتيان الثلاث الغدر، صاحوا بهم: (أهكذا تفعلون بأبناء عمكم؟ أليس أبونا إبراهيم واحد؟)، فرد عليهم شيخ الإسماعيليين ببرود: (الذهب أطاعنا، وملك بابل أعطانا وعداً)، فأُعيد الفتيان الثلاث مكبّلين بالحديد إلى بابل، وهناك قُتلوا مع جمع الفارين.
المصدر: سفر ياشر (Sefer HaYashar)، الإصحاح (83: 15-20)، ترجمة موسى شموئيل، 1840 توضيح: ورد هذا النص في سفر ياشر، وهو غير موجود في الأسفار الابوكريفا (Apocrypha) المعترف بها، وعددها (14) سفراً، وكلمة الأبوكريفا في اليونانية تعني (الغامض) أو (المخفي)، وهي تنتهي عند سفر المكابيين الثاني (Maccabees)، أما سفر (ياشر) فهو من الأسفار الخارجية (Pseudepigrapha)، أي كتب (التاريخ الموسع) التي دونها اليهود في العصور الوسطى، وضمت روايات شعبية، ولذلك لا تعترف به اليهودية الربانية (Rabbinic Judaism) ولا المسيحية، لان سفر ياشر ليس وحي إلهي...

523 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع