
صباح البغدادي
كواليس إجابات سيادة النائب التي تُهمس في الدهاليز وتنتظر أن يسمعها الشارع؟
في اليوم الـ61 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 170 يوما من اندلاع الحرب , وفي زمنٍ أصبحت تتداخل فيه الظلال بالحقائق، وتتشابك فيه أصوات الدولة مع همسات الكواليس، ينهض العراق اليوم أمام منعطف لا يشبه ما سبقه، منعطف تتقاطع عنده مصائر الناس مع حسابات الساسة، وتتعانق فيه المخاوف مع الآمال في مشهد لا يخلو من الترقّب والقلق. وفي خضم هذا الاضطراب، بدا أن الكلمة لم تعد مجرد رأي، وأن المقال لم يعد مجرد نص، بل صار نافذة تُطلّ منها البلاد على مستقبلها، وجرس إنذار يوقظ ما تبقى من وعيٍ في سفينةٍ تتلاطمها الأمواج من كل صوب.
لقد حاولنا قدر المستطاع ، خلال الأشهر الماضية ، أن نكتب لا لنصف الأحداث فحسب ، بل ايضآ أن نفكّ شيفرة اللحظة، ونضع أمام القارئ والرأي العام , ما يُقال في الغرف المغلقة وما يُخفى خلف ستائر السلطة. وها هو اليوم احد سادة نواب السلطة التشريعية يبادر، مشكورًا، إلى كسر صمتٍ طال، ويتفاعل مع ما يُكتب ويُقال، وكأنما أدرك أن المرحلة المقبلة ليست مجرد فصل سياسي جديد، بل امتحان وجودي لبلدٍ أنهكته العواصف، وأن المعلومة الموثقة لم تعد ترفًا للنخب، بل ضرورة للناس كي يعرفوا إلى أين تتجه سفينة النجاة، وعلى أي مرفأ يجب أن ترسو قبل أن يتقافز منها قادة الأحزاب الحاكمة، تاركين ركابها من الشعب العراقي يواجهون مصيرًا لا يعرفون له اسمًا ولا نهاية.
إنّ ما يجري اليوم داخل المطبخ السياسي لمجلس النواب ليس مجرد نقاشات أو مداولات، بل هو صراع بين رؤيتين: رؤية تريد أن تُبقي الحقيقة حبيسة الجدران، ورؤية أخرى بدأت تدرك أن الصمت لم يعد ممكنًا، وأن البلاد تحتاج إلى صوتٍ يعلو فوق الضجيج، يوقظ المواطن، ويضع بين يديه مفاتيح الفهم قبل أن يُغلق باب النجاة. ومن هذا الإدراك، ومن هذا الشعور بالمسؤولية، تسنّى لنا وبدورنا أن نطرح مجموعة من الأسئلة على أحد السادة النواب الأفاضل، فاستجاب لها بروحٍ وطنية عالية خالصة من غير أي منفعة شخصية او ترويج ، وكأنما أراد أن يقول للمواطن : " إنّ زمام المبادرة لم يعد حكرًا على السياسيين، وإنّ قيادة السفينة نحو برّ الأمان تبدأ من وعي الناس قبل قرارات السلطة، ومن يقظة الجمهور قبل خطابات المنابر "
وهكذا، جاءت هذه الإجابات لا لتسدّ فراغًا في المعرفة فحسب، بل لتفتح بابًا جديدًا في فهم المرحلة، بابًا يذكّرنا بأن العراق لا يُنقذ بقرارٍ واحد، ولا بخطابٍ واحد، بل بوعيٍ جماعي يدرك حجم الخطر، ويعرف أن النجاة ليست صدفة، بل فعلٌ يصنعه الذين لا ينتظرون أن يُنقذهم أحد .
(*) حسب رؤيتكم سيادة النائب ما الذي سوف يحدث للعراق يوم الأربعاء 30 أيلول ؟
النائب : " من خلال ما يجري من نقاشات داخل مجلس النواب وحتى داخل الكتل النيابية نفسها ومن خلال الأحاديث الجانبية ؟ استطيع أن أقول ومن خلالكم للراي العام : بانه ليس موعدًا للحسم النهائي بقدر ما هو موعد لإعادة تعريف قواعد اللعبة الجديدة ؟ قد تُغلق فيه واحد من أعقد الملفات عبر تسوية سياسية تُرضي الأطراف الأساسية . ولكن هناك سيناريوهات عديدة واراء واقتراحات وما هو مرجح لغاية هذه اللحظة ، ان يجري تسليم شكلي للسلاح الخفيف والمتوسط , وهناك مقترح آخر تم مناقشته عن رغبة بعض قيادات الفصائل في نقل السلاح الثقيل من "جرف الصخر" والذي يحتوي على انفاق لتخزين السلاح بمختلف انواعه وهذه الانفاق تم إنشاؤها من قبل خبراء تابعين الى حزب الله اللبناني وإلى مخازن بديلة في الأهوار القريبة من الحدود الإيرانية، وهو ما يعكس استعدادًا لمرحلة ما بعد 30 أيلول، سواء كانت سياسية أو أمنية او حتى مواجهة مباشرة ؟ وبانتظار ما ستؤول إليه السنوات المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب. هذا السيناريو يفترض أن طهران ستنجح، كما فعلت سابقًا، في منع أي اقتتال شيعي ـ شيعي، وأن الفصائل ستقبل بتسوية تحفظ نفوذها دون مواجهة مباشرة مع الدولة. صحيح ان هناك ما تزال قراءة المشهد تحيط به الكثير من الضبابية وهي بالطبع ليست ضعفًا في التحليل، بل هي جزء من طبيعة المرحلة، لأن الأطراف الفاعلة تمتلك القدرة على تغيير اتجاه الأحداث في اللحظة الأخيرة . ما سيحدث يعتمد على ثلاثة عوامل حاسمة: قرار طهران في منع أو السماح بالتصعيد وقدرة الدولة العراقية على فرض نموذج جديد للعلاقة مع الفصائل وحتى شكل الانسحاب الأميركي وما إذا كان كاملاً أم تفاوضيًا أم مشروطًا.
(*) هناك سؤال آخر مهم كيف تراه انتم شخصيا ؟ فقد أعلنت أعلنت وزارة الداخلية العراقية، يوم الاثنين 2026-08-10، إغلاق 71 مقراً وهمياً للحشد الشعبي ؟ هل صحيح انها مقرات وهمية ؟
النائب : سؤالك مشروع، والحدث نفسه "سياسي ـ أمني" من الدرجة الأولى، ولا يمكن التعامل معه بسطحية ويمكن القول وبصريح الحديث بأن عبارة “مقرات وهمية” هي ترويج لتوصيف سياسي ـ إعلامي أكثر مما هو توصيف واقعي ؟ إذن وبالعودة على سؤالكم : هل هي وهمية؟ لا . ولكن التوصيف الأدق: هي مقرات غير رسمية، غير قانونية، لكنها ليست وهمية ولا خيالية ؟ والقرار الحكومي استخدم كلمة “وهمية” لتخفيف وقع المواجهة مع الفصائل الولائية ، ولتجنب الاعتراف بأن الدولة كانت عاجزة لسنوات طويلة عن إغلاق هذه المواقع ؟هذه المقرات كانت تعمل خارج الإطار الرسمي للحشد الشعبي , أي أنها ليست مسجلة ضمن هيئة الحشد الرسمية ، ولكنها في الوقت نفسه كانت مرتبطة بصورة مباشرة بقيادات نافذة داخل الفصائل والأخطر أنها كانت تحتوي على زنازين ومعتقلات سرية وهي عبارة عن بيوت مغتصبة أو ممتلكات دولة تم تحويلها إلى مقرات وهذا النوع موجود منذ سنوات، خصوصًا في مناطق مثل: منطقة الدورة والسيدية والعامرية وبعض مناطق بغداد الجديدة . لذلك، القول إنها “وهمية” هو تبسيط سياسي، وليس توصيفًا واقعيًا دقيقيآ . ولكن الدولة اختارت هذا الوصف لتجنب مواجهة مباشرة مع الفصائل، ولإظهار تقدم سياسي قبل موعد 30 أيلول. والقرار جزء من معركة أكبر , معركة إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والفصائل، ومعركة النفوذ الإيراني، و معركة ما بعد الانسحاب الأميركي ؟.
(*) سؤال اخر نراه مهم وحيوي وما يزال حديث الاعلام بخصوص الزيارة المفاجئة لقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني ، وعقده سلسلة لقاءات مع قادة الإطار التنسيقي وزعماء فصائل مسلحة، في مقدمتهم زعيم منظمة بدر هادي العامري ؟
النائب : الزيارة لم تكن مجرد “مرور بروتوكولي”، بل جاءت في لحظة سياسية وأمنية حرجة، قبل أسابيع من موعد 30 أيلول، وفي ظل توتر بين الدولة والفصائل الولائية. وما زاد الجدل هو أنها : " جاءت دون علم الحكومة ولم تُعلن رسميًا ولم تكن حتى ضمن جدول الأعمال لوزارة الخارجية وشملت لقاءات مع قادة فصائل وليس مع مؤسسات الدولة الرسمية وهذا يجعلها زيارة ذات طابع “توجيهي” أكثر من كونها زيارة دبلوماسية ؟.
(*) هل صحيح بان "قاآني" يمتلك نفس تأثير "سليماني" وان "العامري" يمتلك نفس تأثير "المهندس" ؟
النائب : هنا يجب أن نكون واقعيين اكثر لان الإجابة الصريحة هي : لا . ولكن لماذا ؟ لان سليماني كان يمتلك كاريزما شخصية استثنائية كان يُنظر إليه كقائد ميداني، صاحب خبرة طويلة في العراق وسوريا ولبنان، وله علاقات شخصية مع قادة الفصائل . والحاج أبو مهدي المهندس كان حلقة الوصل التي لا يمكن تعويضها لأنه كان يمتلك نفوذًا داخل كل الفصائل وله كلمة الفصل الاخيرة ، ويُنظر إليه بمثابة " الأب الروحي " لها ولن يكون "هادي العامري" مثله وبالإضافة بان "قاآني" جاء من خلفية مختلفة خبرته الأساسية كانت في أفغانستان وآسيا الوسطى، وليس في العراق. لغته العربية ضعيفة، وعلاقاته الشخصية مع قادة الفصائل محدودة. وقادة الفصائل اليوم أقوى وأكثر استقلالًا مما كانت عليه قبل 2019 لم تعد تنتظر “الأوامر” كما كانت تفعل مع كل من "سليماني والمهندس" و "قاآني" لا يمتلك القدرة على فرض قرارات حاسمة على قادة الفصائل، بل يحاول إدارة التوازن بينها، وغالبًا ما يُستخدم كأداة ضغط سياسية أكثر من كونه قائدًا ميدانيًا. وهذا ينسجم مع الوصف الشعبي الدارج: "خراعة خضرة" أي أنه يُستخدم من قبل قادة الفصائل كرمزية للنفوذ الإيراني، وليس كقائد فعلي قادر على فرض إرادة واضحة ولا تتعامل مع "قاآني" كقائد يأمر وينفذ، بل كـ غطاء سياسي تستخدمه عندما تحتاج إلى إظهار أن موقفها بانه مدعوم من إيران وتستخدمه في الوقت نفسه كرمزية سياسية، وليس كقائد فعلي , صحيح بان الفصائل اليوم ليست كتلة واحدة، بل مجموعات متنافسة، وبعضها بدأ يتصرف باستقلالية عن القرار الإيراني لغرض فرض نفوذه على حكومة بغداد ومن خلال أعضائهم في مجلس النواب ؟ ولكن المهم ما علمت به بان السيد رئيس مجلس الوزراء "علي الزيدي" كان منزعج جدآ وممتعض لهذه الزيارة ليس فقط لأنها كانت تجاوز الأعراف الدبلوماسية لان زيارة مسؤول أمني بهذا المستوى دون علم الحكومة تُعد إهانة سياسية. وشعور الزيدي بصفته الشخصية : بأن قادة الفصائل تتصرف كدولة داخل الدولة؟ ومما يعكس بالتالي بأن القرار الأمني لا يزال خارج يد الدولة ؟ وقد لا يصدق الرأي العام حين يسمع أن بعض قادة الإطار التنسيقي يرددون عبارة "خليها وين ما توصل … تصل" وكأنهم يتعاملون مع واحدة من أخطر لحظات الدولة بمنطق الانتظار السلبي، أو كأن العراق سفينة تُترك للأمواج كي تقرر مصيرها بدل أن يمسك ربانها بالدفة ولكن الحقيقة، كما تتردد في كواليس السياسة، أن هذا الموقف ليس حلًا، ولا يمكن أن يكون مخرجًا. فهناك دولة كاملة ستكون على المحك، ومصير شعب يقف على حافة مرحلة لا تشبه ما سبقها، ولا يحتمل أن تُدار بعقلية "دع الأمور تمضي وحدها".
(*) هل تتوقع حدوث تفجيرات مفتعلة قبل موعد تسليم سلاح الفصائل لخلق حالة من الفوضى الامنية والهلع في الشارع العراقي؟
النائب : حسب ما يتم تداوله ضمن لجنة الامن والدفاع النيابية فإن هذا السيناريو لا يستبعده أي نائب وتم مناقشته بصورة مستفيضة وتم إبلاغ قيادات الإطار التنسيقي وإلصاق هذه التفجيرات المفتعلة بشماعة تنظيم داعش وبالاخص بعد ان وصلت معلومات استخبارية في فترة سابقة الى مكتب رئيس الوزراء الزيدي يفيد بان بعض الفصائل مثل كتائب حزب الله العراقي وحركة النجباء وغيرها من الفصائل الولائية التي ترفض تنفيذ قرار نزع سلاحه أنها قد تعمل بتفجيرات مفتعلة في مراكز التسوق التجارية والأسواق المزدحمة لغرض خلق حالة من الشعور بالهلع والفزع وبأن الدولة وجميع اجهزتها الامنية ما تزال غير قادرة على حماية مواطنيها من هجمات تنظيم داعش وخلاياه النائمة؟ .
في الوقت الذي يقترب فيه موعد 30 أيلول، وهو التاريخ الذي يُفترض أن يشهد انسحاب القوات الأميركية وإنهاء ملف تسليم السلاح للفصائل الولائية، تبدو الساحة العراقية وكأنها تقف أمام مفترق طرق لا يمتلك أحدٌ صورة جازمة ويقينية عنه . فكل ما يُطرح في مختلف وسائل الإعلام اليوم ليس سوى قراءات جزئية، بينما الواقع الفعلي يتشكل خلف أبواب مغلقة، في غرف القرار الإقليمي والدولي، وفي حسابات الفصائل والدولة وما بين طهران وواشنطن. وقد يستغرب الرأي العام حين يُقال إن قادة الإطار التنسيقي، وقادة الفصائل، وحتى قيادات الحشد الشعبي، لا يمتلكون صورة يقينية عمّا سيحدث . فالمشهد، على الرغم من صخبه، ما يزال غارقًا في ضباب كثيف، والنقاشات الدائرة خلف الأبواب المغلقة لا تُفضي إلى إجابات نهائية، بل تزيد الأسئلة اتساعًا وتشعبًا. فالكل يتحدث، والكل يتساءل، ولكن لا أحد يعرف على وجه الدقة كيف يمكن الخلاص من هذا التاريخ الذي يقترب كأنه اختبار وجودي للدولة والفصائل معًا، ولا أحد يملك تصورًا واضحًا عن ردة فعل "البيت الأبيض" أو شكل التعاطي الأميركي مع ما قد يجري في ذلك اليوم.إنّ هذا الغموض لا يعكس ضعفًا في المعلومات فحسب، بل يكشف حجم التعقيد الذي يحيط بالمرحلة، ويؤكد أن العراق يقف أمام لحظة لا يعرف أحد كيف ستُكتب نهايتها، وأن ما يجري في الكواليس أكبر بكثير مما يظهر في الإعلام أو يتردد في الخطابات السياسية.
ومن منظور استشرافي، يمكن القول إن تاريخ هذا اليوم القادم لن يكون حدثًا عابرًا، بل نقطة انعطاف في معادلة الأمن العراقي. فهل سيجري تسليم السلاح ؟ وأيّ شكل من أشكال الدولة سيولد بعد هذا اليوم؟
ومع كل ما طُرح من أسئلة وما فُتح من نوافذ على كواليس المرحلة، يبقى في جعبة الواقع الكثير من التساؤلات التي لم تجد طريقها بعد إلى إجابات شافية. فما زالت الساحة العراقية، بكل ما فيها من ضجيج إعلامي وآراء متضاربة، تعجّ بأسئلة تتشعّب كالأغصان، وتتشابك كخيوطٍ لا يعرف أحد أين تبدأ ولا أين تنتهي. ومع ذلك، اخترنا أن نكتفي بهذا القدر في هذه اللحظة، لا عجزًا عن الاستمرار، بل احترامًا لضرورة أن تُقال الكلمات في وقتها، وأن تُترك بعض الأسئلة معلّقة كي تظلّ يقظة في ذهن القارئ، لا تهدأ ولا تستكين. ولعلّ ما يبعث على الأمل، وسط هذا المشهد الملبّد، هو ذلك التعاون الكريم الذي أبداه سيادة النائب، حين خصّص جزءًا من وقته ليكشف ما يجول داخل كواليس مجلس النواب، وليضع أمام المواطن ما يمكن أن يساعده على فهم ما يجري خلف الأبواب المغلقة. فمثل هذه المبادرات لا تُقاس بمدى ما تقدّمه من معلومات فحسب، بل بما تعكسه من إحساسٍ بالمسؤولية، ورغبةٍ في أن يكون الحوار بين السلطة والشعب جسرًا لا جدارًا، ومساحةً للوعي لا ساحةً للضجيج. وإنّ ما نأمله، في أقرب فرصة قادمة، هو أن تتواصل هذه الحوارات، وأن تتسع دائرة الأسئلة، وأن يجد المواطن العراقي في مثل هذه اللقاءات ما يعينه على قراءة اللحظة، وفهم الطريق، وتحديد الاتجاه الذي يجب أن تسير فيه سفينة الوطن قبل أن تشتدّ العواصف أو تتقاذفها الأمواج. فالعراق اليوم لا يحتاج إلى صمتٍ جديد، بل إلى كلمةٍ صادقة، وإلى صوتٍ يخرج من قلب الأحداث ليقول للناس ما يجب أن يُقال، لا ما يُراد له أن يُقال.
وهكذا، نطوي هذه الصفحة، لا لنغلق الكتاب، بل لنفتح فصلًا جديدًا حين تحين اللحظة المناسبة القادمة، وحين تتاح لنا فرصة أخرى لطرح ما تبقى من الأسئلة التي تنتظر إجاباتها في دهاليز السياسة، وفي وجدان الناس، وفي مستقبل وطنٍ لا يزال يبحث عن مرفأٍ آمن وسط بحرٍ لا يهدأ. لان قراءتنا القادمة، كما وعدنا سيادة النائب، ستتوقف عند تداعيات ما يحدث في منطقة جرف الصخر وكذلك صولة الفجر؛ تلك الصولة التي يترقّب الشارع ما إذا كانت ستفتح بابًا يطال قيادات السلطة الحاكمة، قريبًا أو في مستقبل لا يزال غامضًا ومفتوحًا على كل الاحتمالات.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

543 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع