رسام السعادة

ودع الياسين

رسام السعادة

الألم يزول لكن الجمال يبقى "

من هو رسام السعادة ؟

لقب الرسام و النحات العالمي الفرنسي الشهير بيير أوغوست رينوار برسام السعادة ولد في مدينة ليموج بفرنسا (1841 - 1919) و يعتبر أحد ابرز رواد المدرسة الانطباعية ،

ركزت لوحاته على تصوير الحياة اليومية السعيدة و المتنزهات و الراقصات العامة و اللقاءات الاجتماعية الممتعة و رسم البورتريه

يؤمن رينوار أن الفن يجب أن يكون سارّ و جميل ..

حيث تحدى الألم بالجمال حافظ على ألوانه المشرقة مفعمة بالحيوية حتى في أواخر عمره عندما اشتد عليه مرض إلتهاب المفاصل الروماتويدي المنهك مُعبِّر عن إحساسه بكلمات قليلة

"الألم يزول لكن الجمال يبقى "

و المفارقة المدهشة كلما زاد ألم الشعور بالمرض أصبحت اللوحات في السنوات الأخيرة أكثر إشراق ، و حيوية و دافئة و مريحة و كأنه يهرب من الجسد الفاني إلى جنة ألوانه الرائعة .

و أسس عائلة فنية زوجته هي ألين شاريجو (1859-1915 )كانت تعمل خياطة و عارضة فنية، و أنجب منها ثلاثة أبناء حققوا شهرة واسعة بالفن و السينما بيير رينوار ممثل مسرحي و سينمائي بارز (1885–1952) ،

جان رينوار مخرج أفلام و كاتب سيناريو ذائع الصيت (1894–1979) ، كلود رينوار و هو الأصغر عمل في مجال صناعة الخزف (1901–1969)

و قد كان والدا رينوار من الطبقة العاملة البسيطة في فرنسا كان يعملا في خياطة الملابس . و عمل في صباه بمصنع للخزف رسم نقوش و زخارف فاخرة .

حيث انتقل في عام 1862 إلى باريس و التحق بمدرسة الفنون و تعرف على كبار فنانين الانطباعية مثل كلود مونيه و ألفريد سيسلي الذي ركزوا على الطبيعة، لكن رينوار ركز على العنصر البشري .

و الانطباعية هي حركة فنية ظهرت في فرنسا في أواخر القرن التاسع عملت لتجسد الانطباع البصري المباشر و المناظر العابرة بدل الواقعية التفصيلية تعتمد على الرسم في الهواء الطلق لالتقاط تغيرات الضوء الطبيعي بأستخدام ضربات فرشاة سريعة و ألوان زاهية غير ممزوجة .

و في ثمانينات القرن التاسع عشر سافر إلى إيطاليا و تأثر برسامي عصر النهضة الرسام رافائيل فتحول أسلوبه إلى خطوط اكثر دقة

و وضوح .

الفترة الإنغرية" Ingres period"و هي مرحلة التحول الفني في منتصف ثمانينات القرن التاسع عشر حيث ابتعد عن العفوية الانطباعية اتبع خطوط أكثر دقة و أشكال كلاسيكية متأثر بالفنان "جان أوغست دومنيك إنغر"

و زار رينوار الجزائر مرتين في عام 1881 و 1882 حيث أمضى هناك عدة أسابيع للتعافي من التهاب الرئة الحاد حيث كان هواء الجزائر وجهة مثالية للأطباء آنذاك لعلاج مختلف الأمراض الالتهابية و الصدرية ،و استلهم خلالها سحر الضوء الساطع و الدافيء الأفريقي ليرسم اكثر من 25 لوحة تمثل تغيير جوهري في مسيرته الفنية .

الفترة اللؤلؤية (1890-1897) تميزت بالألوان الدافئة استخدم التدرجات اللؤلؤية و اللون الأبيض الناصع المخلوط بضلال زرقاء و وردية لأعطاء حيوية للأقمشة وتميز ايضا بالخطوط الناعمة مبتعد عن الخطوط الحادة و الجافة التي استخدمها في ثمانينات القرن التاسع عشر فهو عاد إلى الأسلوب الانطباعي الحر الذي يدمج الأشكال بالخلفية بسلاسة ركز على رسم الحياة اليومية الهادئة للطبقة البرجوازية مثل القراءة ، الكتابة ، عزف الموسيقى ،التنزه في الطبيعة الامومة و غير ذلك .

و رينور الرسام المميز في ذاكرتي منذ الطفولة حيث كان لوالدتي كتيب يحمل ابرز أعماله الفنية و لدينا في المنزل لوحة رسمتها والدتي عندما كانت طالبة في معهد الفنون المنزلية انذاك ماتزال اللوحة إلى الآن معلقة على الجدار "ولد يكتب أو يرسم " عنوان اللوحة ابن الفنان جان يرسم عام 1901 اللوحة في متحف ڤرجينيا حاليا الالوان المستخدمة زيت الخامة قماش تميزة بالأسلوب الرسام الانطباعي وأنا من المنبهرين بأعماله

الرائعة الغنية عن الوصف و الجمال و التعبير وحظيت بكتاب رينوار المميز يجمع الأعمال الفنية.

ولابد أن أذكر كان الموديل في اغلب أعماله زوجته و كذلك ظهر أبناءه الثلاثة في الكثير من لوحات الطفولة و الحياة العائلية ، و كذلك المربية (غابرييل رينارد) رسمها مئات المرات كانت الموديل المفضل له و خاصة في سنواته الأخيرة .

بدأ مرض التهاب المفاصل الروماتويدي للرسام في حدود 50 عام من العمر و صار حاد مع التقدم بالعمر تسبب المرض في تشويه يديه و قدميه مما ادى لفقدان حركة المفصل اصبح عاجز بالكامل عن أمساك بفرشاة الرسم لكن أستمر بالرسم من خلال ربط أو حشر الفرشاة بين أصابعه المشوه بفضل الارادة الصلبة و التحدي و في أواخر حياته تحول إلى مقعد على كرسي متحرك .

و من اشهر مقولات رينوار :

-"ميزة التقدم في السن هي أنك تدرك أخطائك بسرعة أكبر "

-"إن المعماري الحديث، بشكل عام هو العدو الأكبر للفن "

-"هناك شيء في الرسم لايمكن تفسيره و هذا الشيء جوهري "


  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

781 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع