هو صوت إيران صوت التغيير القادم

سعاد عزيز

هو صوت إيران صوت التغيير القادم

منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لم يحرص على أي شئ کما حرص على جعل مسألة بقائه وإستمراره المطلب الاهم والاکثر إلحاحا بالنسبة له والتمادي في السعي من أجل فرض ذلك کأمر واقع على مختلف الاصعدة.
إيران التي يعيش أکثر 70% من شعبها تحت خط الفقر، ومن إنها وبحسب التقرير المروع الذي قام موقع نيوز ماکس بنشره والمستند على أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، حيث کشف فيه عن تحويل نظام ولاية الفقيه الى أکبر منصة إعدام في العالم. وأكد التقرير أن طهران نفذت أكثر من 2100 عملية إعدام خلال العام الماضي، لتستحوذ بمفردها على نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة عالميا. إيران، أصبحت نموذجا صارخا لبلد يغامر النظام الدکتاتوري القائم به من مختلف النواحي من أجل أن يضمن عدم سقوطه.
والملفت للنظر هنا، هو إنه کلما مر الزمن فإن النظام القمعي الاستبدادي في إيران يتمادي أکثر في دمويته وإجرامه وفي إيغاله في التضييق على خناق الشعب الايراني وبهذا الصدد فإن من المفيد هنا الإشارة الى ما ذکره تقرير صادر عن منظمة قلم الأمريكية (PEN America)، حيث أکدت بأن إيران تحتل المرتبة الثانية عالميا كأكبر سجان للكتاب بعد الصين. وتفيد التقارير أن عدد الكتاب المسجونين ارتفع من 43 في عام 2024 إلى 53 في عام 2025، بينما يواصل النظام الإيراني الاحتفاظ بلقبه القاتم كأكبر سجان للكتاب في العالم.
ومن الواضح جدا بأن هذا النظام القادم من العصور الغابرة ويحمل أفکارا وقيما لا علاقة لها بالعصر الحديث، قد إستغل الامکانيات الهائلة لإيران في خدمة مشروعه السياسي ـ الفکري المشبوه والخبيث من أجل تثبيت دعائمه کنظام لا يمکن أبدا تغييره والاطاحة به لکنه واجه مقاومة لا يمکن وصفها بغير الاسطورية من جانب منظمة مجاهدي خلق منذ البداية وبالاخص عندما سعى لفرض الحجاب الاجباري على النساء حيث بادرت المنظمة وعن طريق عضواتها لحماية تظاهرة للنساء الايرانيات ضد قرار فرض الحجاب القسري.
لکن، لم تتوقف مبادرة مجاهدي خلق عن دعم موقف المرأة الايراني ضد النظام من حيث فرض الحجاب القسري عليها بل إنها وسعت من دائرة مواجهتها للنظام بعدما أن تيقنت من کونه إمتداد للدکتاتورية الملکية ولکن تحت غطاء ديني وجعلت من مواجهتها مواجهة مصيرية قدمت على أضرحتها آلاف الشهداء وإنها اليوم أکثر عزما وإصرارا على مواصلة مواجهتها ولعل التجمعات السنوية التي يقيمها المجلس الوطني للمقاومة الايراني والذي تعتبر منظمة مجاهدي خلق قوتها الاساسية، نموذجا للمواجهة والصراع ضد هذا النظام واحدة من أساليب مقارعته ولاسيما وإن التجمع القادم في العاصمة الفرنسية باريس في 20 يونيو2026، والذي من المٶمل أن يشارك فيه أکثر من 30 ألف إيراني سيکون التجمع الذي سيٶکد فعليا بأنه صوت إيران وصوت التغيير القادم.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1061 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع