تطوير القدرات التسليحية والسياسية الإيرانية بعد حربها مع العراق وتأثير ذلك إقليمياً وعالمياً - الجزء الثالث

د. علوان العبوسي
4 / 5 / 2026

تطوير القدرات التسليحية والسياسية الإيرانية بعد حربها مع العراق
وتأثير ذلك إقليمياً وعالمياً - الجزء الثالث

استكمالاً للبحث، فقد جرى البحث في الجزء الثاني في بناء وتحديث القوات المسلحة الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني وتوابعه من القوات الجوية والبرية والبحرية، والدفاع الجوي، بالإضافة إلى التصنيع المحلي والمشتريات الخارجية. نستكمل في هذا الجزء هذا التطوير وفق مفهوم المرشد الإيراني.
قوات (فيلق) القدس
قوات القدس جزء من الحرس الثوري الإيراني، غايتها ومهامها الأساسية تدريب وتمويل وتجهيز الحركات الثورية الإسلامية الأجنبية؛ ولهذه القوات العديد من المناطق خارج إيران للقيام بالأعمال وفق توجيه المرشد الأعلى.
أُسست قوات القدس خلال الحرب العراقية الإيرانية كقوة تابعة للحرس الثوري، وبعد الحرب استمرت بإسناد الأكراد العراقيين (البيشمركة) في العراق لمواجهة القوات النظامية العراقية، وقد وسعت قوات القدس أنشطتها لتشمل مناطق أخرى، حيث شملت أفغانستان، فقدمت المساعدة لقوات أحمد شاه مسعود في "التحالف الشمالي" الذي كان يقاتل الجنود السوفييت خلال فترة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان.
يعد فيلق القدس بمثابة قلب الحرس الثوري، وله وجود مكثف في السفارات الإيرانية بالخارج تحت ستار دبلوماسي، فضلاً عن وجوده ضمن مؤسسات المساعدات الثقافية والدينية والخيرية التي تفتتحها إيران في الدول الأخرى، تحت اسم المساعدات الإنسانية وتعميق الاتصالات بالجماهير فيها، وغالباً ما تُقدّم هذه المساعدات في إطار العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تجمعات الشيعة الموجودة في تلك الدول لكسب ولائها ورضاها.
وقد ثبت تورّط فيلق القدس في عمليات عسكرية لدعم العناصر المتمردة والمتطرفة في الدول غير المستقرة سياسياً وأمنياً (مثل لبنان، والعراق، وسوريا، وأفغانستان، واليمن، والصومال، وغزة) بالإضافة إلى التدخلات في دول الخليج العربي من خلال الأحزاب والجماعات الموالية والخلايا النائمة، وكذلك في السودان وإريتريا ودول أفريقية وفي بعض دول أمريكا اللاتينية.
يقود فيلق القدس كافة الفعاليات الإرهابية والاستخبارية في العراق ولبنان وسوريا وأفغانستان واليمن والبحرين والمملكة العربية السعودية والبوسنة ودول آسيا الوسطى وغيرها من الدول كالأميركيتين وأوروبا، ونظراً لأهمية هذه القوة واعتماد النظام الإيراني عليها فإن لها ممثلاً في كل سفارة من سفارات وقنصليات إيران يعمل مع الكادر الدبلوماسي للدولة (1).
مهام فيلق القدس:
• جمع المعلومات العسكرية والسياسية والإستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية عن دول الجوار ودول الاهتمام.
• بناء قواعد استخباراتية متقدمة وجيوب وخلايا نائمة ضمن تلك الدول للاستفادة منها عند تنفيذ الفعاليات الإرهابية والاستخباراتية.
• دعم الحركات الفاعلة أو المتمردة في الدول العربية المجاورة وفي البلدان الإسلامية وغير الإسلامية، واستخدام عصابات المافيا والمخدرات والجريمة بما يحقق إنجاز أهدافها وبما يتناسب ومصالحها القومية.
• تحديد عمل المعارضين لنظام دولة الفقيه والعمل على تصفيتهم.
• إعداد وتدريب وتنظيم قيادات التيارات الثورية الإسلامية المتطرفة، لغرض إقامة نظام حكم إسلامي موالٍ لهم، كما يحصل الآن في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وتخطط لتحقيق ذلك في دول الخليج العربي وبعض الأقطار العربية من خلال تهيئة وإعداد خلايا نائمة.
• الفيلق على استعداد للتخلي عن مبادئه الأيديولوجية في التعامل، فهو على استعداد لدعم جماعات غير شيعية، بل وغير مسلمة أصلاً، ومنها من يعلن معارضته للنظام الإيراني مثل تنظيم القاعدة وحركة طالبان وتنظيمات يسارية وملحدة، ولكن إيران تدعمهم لأنهم يشاركونها المصالح والعداء لكثير من الدول كالولايات المتحدة والدول الغربية والإقليمية الأخرى العربية وغير العربية، والبوسنة والهرسك، والدول الأفريقية وأفغانستان وباكستان ودول الاتحاد السوفيتي السابق في آسيا.
تنظيم فيلق القدس
تتألف قوة القدس بأذرعها المختلفة والتابعة للحرس الثوري بحدود عشرين إلى ثلاثين ألف عنصر، أي ما يعادل فرقتين مشاة تقريباً، وربما يزيد حجمها مع تطور الظروف المحيطة بإيران والمحيط الإقليمي وحجم التأثير والاهتمام، ويشمل هيكلها التنظيمي بحدود 12 مديرية ذات طابع استخباراتي وعملياتي متخصصة بدول الجوار والبلدان ذات الاهتمام، ترتبط بقيادتها ومديرياتها نوعان من الوحدات وربما يتزايد عددها، أو تنقسم تلك الوحدات إلى وحدات فرعية صغيرة لإنجاز مهمتها وفق أدق التفاصيل (2).
استقلالية القيادة وأسلوب العمل
في الوقت الذي تكون فيه قوات القدس مسؤولة بشكل مباشر أمام القائد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، إلا أن هناك جدلاً في مدى استقلالية عملياتها في تنفيذ مهامها؛ يرى البعض أن قوات القدس بالرغم من كونها قوة عالية التخصص، إلا أنها خاضعة لانضباط عسكري عالي المستوى، وهي أيضاً تحت السيطرة التامة لسلسلة القيادة العسكرية للحرس الثوري الإيراني. تقوم قوات القدس بتدريب وتجهيز الجماعات الإسلامية المتطرفة والمؤيدة للنهج الإسلامي الإيراني في الشرق الأوسط عموماً.
وحدات شؤون دول التأثير والاهتمام
وحدة شؤون العراق، وحدة شؤون دول الخليج العربي، وحدة شؤون سوريا، وحدة شؤون لبنان، وحدة شؤون الشرق الأوسط، وحدة شؤون تركيا، وحدة شؤون باكستان، وحدة شؤون أفغانستان، وحدة شؤون روسيا والصين، وحدة شؤون البلدان الأفريقية، وحدة شؤون البلدان الأوروبية.
الواجبات:
• دراسة الواقع السياسي لدول الاهتمام (القيادات والشخصيات السياسية، الأحزاب السياسية، جغرافية البلد، العقيدة السياسية، نوع النظام، العناصر المعارضة، العلاقات الخارجية... إلخ) وتقديم التقارير والمقترحات بذلك.
• جمع المعلومات الاستخبارية عن القوات المسلحة والأجهزة الاستخبارية (تأليفها وحجمها، أماكن انفتاحها، فعالياتها، منظومة القيادة والسيطرة، تسليحها، كفاءتها والاستعداد القتالي، المعنويات والجانب النفسي، المستوى التدريبي، اللوجستيك، نواياها المستقبلية) وتقديم تقارير استخبارية مفصّلة بها إلى القيادة.
• جمع المعلومات عن المؤسسات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والدينية والعلمية وتقييمها.
• إقامة علاقات سياسية مع التيارات المتطرفة والإرهابية ودعمها مادياً لاستقطابها، وتحويل بعض عناصرها إلى معسكرات قوة القدس المتخصصة لتدريبها وتنظيمها على شكل خلايا وقيادات تناور بها في المكان والزمان المطلوبين (3).
القدرات القتالية لقوة القدس
برزت قوة القدس كعامل مؤثر في المحيط الإقليمي لم يسبق له مثيل خاصة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، واستطاعت وبالتنسيق مع المحتل السيطرة على الشمال الشرقي من العراق وجنوبه وجزء كبير من وسطه حتى أصبحت تمثل احتلالاً ثانياً بعد أمريكا، واستطاعت لغاية حزيران/ يونيو 2004 تأسيس أكثر من 350 موقعاً استخبارياً، جاءت تلك المعلومة على لسان مسؤول استخبارات عراقي رفيع المستوى، ولديها مقرات ضمن المواقع الرئيسية للقيادات السياسية والعسكرية العراقية التي تقود العراق حالياً، والذين جاءوا مع الاحتلال، وأصبحت أكثر نفوذاً في محافظات البصرة والعمارة والنجف وكربلاء وبعض أقضية وقصبات محافظتي ديالى والكوت، ولها دور بارز في المقرات الدينية العائدة للمرجعيات الشيعية، ومقرات وزارتي الداخلية والدفاع، من خلال العناصر التي عاشت في إيران سابقاً، وتدير العمل في مفاصل الدولة حالياً كوزراء ووكلاء وزارات ومدراء عامين وقيادات حزبية وعسكرية وأمنية، ونفوذ كبير في القاعدة الجماهيرية الشيعية (4).
تلعب قوة القدس دوراً بارزاً في مساندة النظام السوري، والإشراف على إرسال المتطوعين من الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية العراقية والأفغانية والباكستانية إلى دمشق، للقتال إلى جانب قوات النظام وحزب الله اللبناني، والحضور القوي لقائد الفيلق الجنرال قاسم سليماني وهيئات الركن للمساعدة في مجال الاستخبارات وإدارة العمليات، ويقوم بالدور ذاته في العراق بعد حزيران / يونيو 2014 وسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدن الموصل وتكريت والفلوجة وجرف الصخر شمال بابل والتقرب نحو العاصمة بغداد، حيث قام فيلق القدس بتنظيم وإرسال المتطوعين والحرس والميليشيات العراقية، التي ترتبط أصلاً بمخابرات الفيلق إلى الجبهات في ديالى وصلاح الدين وسامراء وآمرلي والطوز وجرف الصخر شمال محافظة بابل، تحت غطاء حماية المقدسات ومقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية.
مخطط إيراني مستقبلي (جيش التحرير الشيعي)
في فكر النظام مخطط مستقبلي لجمع شبكة وكلاء إيران التابعة لنظام ولاية الفقيه، بضمنها الحشد الشعبي العراقي في إطار تشكيل عسكري موحد يدعى (جيش التحرير الشيعي). يخطط النظام لتشكيل قيادة موحدة لشبكة الوكلاء لضمان وحدة القيادة وتنظيم القيادة والسيطرة، ولغرض تجنيد أبناء الطائفة الشيعية في دول عربية وإسلامية، لتكون جيوشاً محلية وأذرعاً مسلحة عابرة للحدود والأوطان، وبذلك تحقق طهران مصالحها الاستراتيجية بتمدد مشروعها الطائفي وحماية أنظمة الحكم الحليفة لها، وإبعاد جيشها النظامي عن تبعات معارك الاستنزاف وحروب العصابات في الدول التي سوف تستهدفها وتتدخل بها (5).
وتشكل الميليشيات الشيعية العابرة للحدود (العراقية والأفغانية والباكستانية والحوثية وحزب الله العراقي والسوري) قوام هذا التشكيل، وهي موجودة وتقاتل فعلياً في العراق وسوريا سابقاً واليمن تحت قيادة فيلق القدس الإيراني.
وقد أُعلن في إيران عن مخطط لتأسيس (جيش التحرير الشيعي) في العشرين من آب / أغسطس 2016، كإطار جامع للميليشيات العابرة للحدود والتابعة للنظام المخابراتي الإيراني، لكن الموقع المعروف بقربه من الحرس الثوري عدّل لاحقاً التسمية إلى (جيش التحرير) لتجنب الاتهامات الطائفية. الهدف المعلن الرئيسي لهذا الجيش هو "تحرير القدس وإنهاء وجود إسرائيل خلال فترة أقصاها 23 عاماً"، زاعماً أن هذا الجيش موجود بالفعل على الحدود مع إسرائيل.
تعتمد تشكيلة جيش التحرير الشيعي المقترحة على قوات محلية (ميليشيات) تضم ألوية من العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان واليمن، تقاتل بزي واحد وعلم واحد تحت إمرة ضباط من الحرس الثوري، الذي سيقتصر دوره على تدريب وتأهيل وتجهيز المجندين للقتال في مناطقهم.
سلاح الجو (طائرات القتال)
كان تعداد سلاح الجو الإيراني قبل الحرب مع العراق حوالي 473 طائرة قتال، من الأنواع (ف/4، ف/5، ف/14). بعد الحرب مع العراق أصبح واقع سلاح الجو الإيراني كما يلي: خرجت القوات الجوية الإيرانية بعد حرب العراق 1980-1988 ضعيفة جداً بحصيلة 195 طائرة قتال صالحة للطيران فقط من مجموع 473 طائرة عند بدء هذه الحرب (بضمنها الطائرات العراقية المؤمنة لدى إيران)... ولكن سرعان ما باشرت ببناء هذه القوات وإعادة تنظيمها وتجهيزها وتدريبها مستغلة انشغال العراق في حرب الخليج الثانية، وقد أبرمت إيران العديد من العقود مع الاتحاد السوفيتي لتجهيزها بطائرات ميج 29 المقاتلة وسوخوي 24 القاصفة الخفيفة ذات المدى الطويل، ومع الصين لتجهيزها بطائرات ف7م وف6 وف تي 7 إضافة إلى أسلحة الدفاع الجوي والأسلحة الساحلية، كما أن إيران تسعى للحصول على طائرات سوخوي 27 وميج 31 من روسيا بعد توطيد علاقتها معها وبأعداد غير معروفة.
القوات الجوية الإيرانية الآن تقسم إلى قوتين هما: القوات الجوية لجمهورية إيران الإسلامية والقوات الجوية للحرس الثوري الإيراني. هذه القوات منتشرة في 12 قاعدة جوية رئيسة ومجهزة بملاجئ محصنة، وهي قواعد: تبريز، وشاروخي، وبندر عباس، وبوشهر، وخاتمي، ومهرآباد، وديزفول، وسنندج، وطهران، وكرمانشاه، وشيراز، وهمدان، إضافة إلى العديد من المطارات الثانوية التي تستخدم لأغراض عمليات التعاون مع الحرس الثوري الإيراني ولأغراض الانتشار والنزول الاضطراري أحياناً وهي منتشرة على مساحة إيران بالكامل. للقوة الجوية الإيرانية إمكانية تغطية نصف قطر قتالي يبلغ أكثر من 700 كلم بارتفاع منخفض جداً، كما لمعظم طائراتها إمكانية التزود بالوقود جواً.
• الأشخاص العاملون: حوالي 35,000 شخص.
• الطائرات المتصدية: 15 طائرة مقاتلة نوع ف14 (من مجموع حوالي 70 طائرة معظمها عاطلة عن العمل) وعدد 10 طائرات ميج 29 عراقية أودعها العراق لدى إيران أثناء حرب الخليج الثانية.
• طائرات الهجوم الأرضي: 22 طائرة سوخوي 24 (عراقية)، 10 طائرات سوخوي 25 (عراقية)، 26 طائرة ميراج ف1 (عراقية)، 35 طائرة ف4/ D، 45 ف5 /E، 24 Ch J-6 صينية.
• طائرات الاستطلاع: 8 طائرات من الأنواع ف/4 وف/5 (6).
نلاحظ مما سبق ضعف مستوى سلاح الجو الإيراني بعد الحرب مع العراق، وأسباب ذلك استنزاف طائراته بواسطة القتال الجوي مع الطائرات العراقية ووسائل الدفاع الجوي طوال ثماني سنوات من الحرب (7).
القوات البحرية
من أوراق الفريق البحري الركن عبد محمد عبد الله الكعبي (رحمه الله)، الذي شغل منصب قائد القوات البحرية العراقية أثناء الحرب مع إيران، أذكر التالي: لقد توقف النمو السريع للقوات البحرية الإيرانية الذي أراده الشاه بعد الثورة التي قادها الخميني في شباط / فبراير 1979، إذ أوقفت الولايات المتحدة صفقة تتكون من ست مدمرات طراز (سبراوتس) بالإضافة إلى ثلاث غواصات من طراز (Tang) وقد بيعت هذه الغواصات إلى تركيا، وضمت المدمرات إلى أسطولها، كما أن الخميني ألغى صفقة غواصات من طراز (Sx-209) من ألمانيا الغربية.
عانت المتبقي من القوات البحرية الإيرانية -ولا تزال تعاني- منذ عام 1987 مشكلتين أساسيتين هما: النقص في الصيانة والنقص في المواد الاحتياطية، خاصة بعد أن غادرت أطقم الصيانة والإصلاح الأمريكية والبريطانية. وعلى الرغم من قيام الكوادر الإيرانية ببعض أعمال الصيانة إلا أنها بقيت محدودة، مما أدى إلى توقف بعض القطع عن العمل.
في الأسبوع الأول من آذار/مارس 2001 أجرت إيران تدريباً واسعاً في شمال الخليج العربي ومنطقة ماهشهر أطلقت عليها (فتح /9)، وقد اشترك في هذه التدريبات 6000 عنصر من البحرية النظامية والقوة الجوية وفيلق الحرس البحري والجوي وقوات البسيج بالإضافة إلى قوات حفظ النظام.
في التسعينيات من القرن الماضي، كانت هناك تقارير تفيد بأن إيران تمتلك 16 منظومة صواريخ مضادة للسفن ابتاعتها من أوكرانيا من طراز (Sun Burst).
في عام 2001 أصبحت البحرية الإيرانية عموماً آيلة للزوال، وأصبح رجال البحرية مجرد رجال بنادق ومشاة بحرية منتشرين في جزر الخليج بعدما أصبحت تفتقر إلى الأسلحة والسفن الحديثة؛ فقد أصبح عمر المدمرات خمسين عاماً وهي متوقفة عن العمل، وأصبحت الفرقاطات الثلاث التي تمتلكها والتي مر عليها أكثر من 25 عاماً تكاد تكون غير موجودة، أما سفينتا الحراسة اللتان بلغت أعمارهما أكثر من 30 عاماً فلا تتوفر فيهما أي أسلحة حديثة.
كما أن هناك 10 زوارق صواريخ من أصل 20 زورقاً أصبحت لها فقط قدرات عملياتية محدودة، وأربعة منها ليس لها القدرة على الإبحار لمسافات طويلة اعتباراً من عام 2001. وهناك عشرة زوارق صواريخ صينية من طراز (Thodor Class) يُعول عليها عملياتياً، أما كاسحات الألغام فقد جرى إخراجها من الخدمة بعدما بلغت من العمر 30 سنة وأصبحت غير قادرة على الإبحار وتفتقر إلى معدات الكسح.
تمتلك إيران عدداً من السفن المساعدة والسفن البرمائية، لكنها أصبحت زائدة عن الحاجة واستُخدمت لأغراض التدريب، أما الحوامات (Hovercraft) فهي الأخرى أصبحت قديمة ولا تصلح للاستخدام.
إن المجال الوحيد الذي استطاعت فيه إيران أن تحرز تقدماً فيه هو تمكينها من صناعة الألغام البحرية بأنواعها (المغناطيسية، العائمة حرة الحركة، والألغام المسيطر عليها عن بعد) كما أنها استلمت أيضاً ألغاماً من روسيا وهي من أنواع متعددة أهمها الصوتية والمغناطيسية.
من جانب آخر فإن إيران سبق أن أعلنت في عام 2000 بأنها بصدد بناء مدمرات ذات إزاحة 1000 طن مزودة بالصواريخ وأن زجها في الأسطول سيجري قريباً جداً، إلا أن هذا الإعلان لم يظهر على أرض الواقع؛ أما مواصفاتها فهي ذات طول 289 قدماً وجميع أسلحتها ومحركاتها وتجهيزاتها الأخرى تم استيرادها فعلاً.
في عام 2001 أعلن راديو طهران بأن أول زورق صاروخي من إنتاج محلي قد تم تدشينه من قبل الحرس الثوري الإيراني، كما تم تدشين سفينة إمداد وقود من طراز (Barak Class) تحمل 1000 طن وقود، كما تم تدشين سفينة إنزال من طراز كربلاء، وأن جميع هذه السفن تم بناؤها من قبل الصناعة البحرية لوزارة الدفاع.
في كانون الثاني / يناير 2003 وردت تقارير أن إيران قامت بتصميم زوارق مدفعية متطورة وفرقاطات حاملة للصواريخ، تبعاً لمبدأ الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الإمكانيات الذاتية، كما أن إيران قامت بإطلاق مدمرات ذات إزاحة 1400 من طراز (موج) في آذار / مارس 2003.
• الأشخاص العاملون: 14,500 شخص.
• القطع البحرية: 3 مدمرات، 5 فرقاطات، 34 زورق دورية وساحلي، 24 زورق دورية، 3 سفن زرع ألغام، 7 سفن برمائية، 8 سفن إسناد، 29 سفينة نقل (8).
المصادر
1. د. مازن الزبيدي: الحرس الثوري الإيراني – النموذج الإيراني (خطأ مطبعي في الأصل "العراقي"): الطبعة الأولى 2022: دار نشر زقاق الكتب للنشر والتوزيع: اسطنبول.
2. المصدر نفسه: عن صباح نوري، الميليشيات الإيرانية عابرة الحدود - التهديدات والمخاطر، عمان، 2016.
3. دكتور مازن الزبيدي: مصدر سابق.
4. المصدر السابق نفسه.
5. المصدر السابق.
6. The Gulf Military Forces In An Era Of Asymmetric War: Iran.
7. دخلت القوة الجوية العراقية الحرب بمعدل كفاءة 1 : 0.5 لصالح إيران وخرجت بمعدل 1 : 3 لصالح العراق.
8. المصدر الأجنبي السابق نفسه.

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

668 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع