
د عامر الدليمي
هل أن أمريكيا جادة فعلاً في إسقاط نظام الحكم في إيران أم ماذا ؟؟؟.
يتبادر الى الرأي العام دائماً سؤال والمثقفين خاصة المهتمين بالشؤون السياسية في العالم ومتغيراتها ،حول مصير النظام ألإيراني الحالي ، هل أن امريكيا وإسرائيل يخططان فعلاً لإسقاط نظام إيران المتشدد من خلال إستمرار الحرب وإستبداله بنظام يؤمن بالديمقراطي والليبرالية والعيش بسلام مع الدول المجاورة في المنطقة ،،،والسؤال المهم أيضاً إذا كانت أمريكيا عازمة بإصرار على تغير النظام في إيران فعلاً لماذا لاتسقطه من خلال قوتها العسكرية الكبيرة التي تعتبر من أقوى دول العالم ، وكما فعلت وإحتلت العراق بذريعة إمتلاكه اسلحة محرمة دولياً ،وله علاقة بالقاعدة ،، وتهديده للسلم في المنطقة ،،والذي ثبت بالواقع انها أكاذيب لا صحة لها ،مع إستخدام أمريكيا والجيوش التي إشتركت معها التي تزيد عن (٣٠) دولة في غزو العراق أسلحةذات تدمير شامل ،وكما نقلت صحيفة ( ليبراسيون) الفرنسية بإستخدام أمريكيا قنابل إنشطارية واسلحة متطورة ، وإعترافها بإستخدام (٣٠٠) ثلاثمائة طن من قذائف اليورانيوم المنضب وإعتراف بريطانيا إستخدامها ( ٨٠٠) ثمان مائة قذيفة منه ، وكما قال المنسق للأمم المتحدة ( دينيس هاليداي ) أن مئات ألآلاف من العراقين تعرضوا الى اليورانيوم المنضب ،و كذلك شبكة ( سكاي نيوز ) التلفزيونية، وشبكة( داي ) التلفزيونية الإيطالية أن القوات الامريكية إستخدمت الفسفور الأبيض المحرم دولياً وكذلك الجنرال الامريكي ( بيتر بيس) ،وجامعة ( لستر ) الامريكية بان القوات الامريكية استخدمت أسلحة محرمة دولياً كالكيمياوية والبيولوجية والنووية ، و ما يقارب ( ٦ - ٧) من القنابل الذرية التي أُلقيت على هورشيما وناكزاكي في اليابان . وكل هذه الاسلحة قد أدانتها ألأمم المتحدة سابقاً وأكدت على عدم إستخدامها من قبل القوات العسكرية أثناء النزاعات المسلحة بين الدول في القرار ( ١٩٦٦م / ١٦) ، وكذلك المادة ( ٦) من نظام المحكمة الجنائية الدولية نظام روما الأساسي بإعتبارها من جرائم الإبادة الجماعية . ومع إحتمال عودة الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلا ان المفاوضات بينهما مازالت بين شد امريكي وهدوء وفق سياسة إيرانية لعلها تطيل من بقاء النظام من خلال المماطلة ولصالحه ،، أم أن هناك تكتيك عسكري أمريكي لحشد متزايد من قواتها في المنطقة كإنضمام حاملة القوات البرمائية ( يو إس إس باكسر ) وعلى متنها ( ٢٥٠٠) من مشاة البحرية الأمريكية كقوة قادرة على تنفيذ عمليات إنزال سريع ، إذ بدأت أمريكيا تلوح بإحتمال عودة الحرب بإستخدام قواتها الجوية والبحرية والصاروخية وغيرها كخيار أخير لإسقاط النظام الإيراني ، أو القبول بشروطها أو المجيئ بنظام ليبرالي يستطيع العيش بسلام مع جيرانه وتخليه عن السلاح النووي والصواريخ بعيدة المدى وعن أذرعه المسلحة في المنطقة . لذلك نعتقد بأن أمريكيا لاتسمح لنفسها بالهزيمة أو الرضوخ لإيران لأسباب كثيرة ،،،مع أنها تواجه معارضةداخلية بسبب حربها ضد إيران الذي سوف يكلف الخزانة الامريكية مبالغ طائلة و من الواجب توظيفها لصالح الشعب الامريكي إضافة الى الخسائر البشرية في صفوف الجنود ، مع ألإدعاء بأنها دولة ديمقراطية تعمل من اجل السلام العالمي وحقوق الإنسان لذلك كانت المفاوضات في نظر السياسين الامريكان أصحاب القرار باللجوء اليها لكسب الرأي العام الامريكي الذي موقفه ضد الحرب و يشكل نسبة لا بأس بها ،وإقناعه بأن النظام الايراني هو سبب إستمرار الحرب لتعنته على عدم تخليه عن صناعة ألاسلحة النووية وصواريخه بعيدة المدى التي تهدد السلم في المنطقة و المصالح الاقتصادية الامريكية ، كما تواجه امريكيا معارضة سياسية داخلية من قبل عدد من السياسين الأمريكان أعضاء في الحزب الديمقراطي مثل السيناتور ( كريس ميرفي ، وتوماس ماسي ، ووارن ديفيد سوف وكريس فان هولن ) الذين قدموا مشروع قانون لوقف العمليات العسكرية ضد إيران و قولهم أن الحرب ضد إيران لا مبرر لها، مع أن مجلس الشيوخ بأغلبية بلغت ( ٥٢) صوت لصالح إستمرار العمليات العسكرية ضد إيران ، إضافة الى أسباب عديدة أخرى تدعو الى عدم إستمرار الحرب كألدول الأوربية التي رفضت المشاركة في الحرب ،وكمحاولة من امريكيا لإثبات حجتها كان لجوئها الى المفاوضات مع إيران لتبرير تدخلها عسكريا فيها ،لذلك يعتقد أنها محاولة تكتيكية من قبل ( ترامب ) وقيادته لتنفيذ شروطة على النظام الإيراني و لإحداث شرخ وخلاف بين القيادة الإيرانية
خاصة بين الحرس الثوري الإيراني المتشدد على إستمرار الحرب ،وآخرين يرغبون تجنب الحرب ودمار إيران وتحقيق السلام مع امريكيا ،وعليه فإن إحتمال عودة الحرب كخيار أمريكي نهائي وبعكسه فإن أمريكيا ستخسر كثيراُ من سمعتها الدولية في حالات متعددة ،،والمستقبل سينبؤنا بكثير من السيناريوهات .

815 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع