العراق :هل وضع على خارطة الصفقات ؟

د.هاني الحديثي

العراق :هل وضع على خارطة الصفقات ؟

حسب مانشر وتم تداوله على صعيد واسع فان الرئيس ترامب بادر بتوجيه التهنئة للمرشح لرئاسة الوزراء السيد علي الزيدي ونصها :

(نهنئ علي الزيدي على ترشيحه لمنصب رئيس وزراء العراق! نتمنى له التوفيق في مساعيه لتشكيل حكومة جديدة خالية من الإرهاب، حكومة قادرة على بناء مستقبل أفضل للعراق. نتطلع إلى علاقة جديدة قوية ومثمرة بين العراق والولايات المتحدة. هذه بداية فصل جديد ومزدهر بين بلدينا

ازدهار واستقرار ونجاح لم يسبق له مثيل. مرة اخرى تهانينا يا علي!

الرئيس دونالد جيه. ترامب).

ان صحت المعلومات (ومصداقيتها مرجحة لدى مصادر المعلومات ) والتي تؤكد ان ذلك رافقه اتصال الرئيس الاميركي ترامب برئيس الوزراء المرشح علي الزيدي يدعوه فيها لزيارة الولايات المتحدة ، فان هذا يعني ان ترامب وهو( ملك الصفقات العالمية )، سيعقد صفقة مهمة مع المرشح وصاحب الصفقات الصاعد حديثا على مسرح السياسة وبدون مقدمات علي الزيدي قد تحمل وفق معلومات ترشحت من مصادر مهمة، تقرير شخصيات مرغوب بها امريكياً لتولي مناصب سيادية وزارية وكذلك في البنك المركزي العراقي و المؤسسات الأمنية و الاستخبارية و بالتنسيق مع قوى إطارية تنسق مواقفها مع ايران وتتسابق الان لتقديم مرشحين مقبولين من الطرف الامريكي اولا .
ان ماتقدم يعزز السردية المعلنة بأن اتفاقا قطريا -امريكياً يقضي باستكمال مشروع التنمية الرابط سككيا بين ميناء الفاو الكبير والموانىء في تركيا وسوريا والأردن لنقل الغاز القطري والنفط نحو العالم كمنفذ استراتيجي بديل عن مضيق هرمز .
فهل ياترى سيؤدي ذلك الى تحقيق صفقة اقتصادية كبرى تحقق للعراق (مستقبلا اقتصاديا واعدا) وفق ماورد برسالة ترامب ، أم انه سيكون ضمن الوعود المتبخرة ينطبق عليها المثل (اسمع جعجعة و لا ارى طحين ) فيكون العراق هذه المرة هو الصفقة الكبرى في تقاسم النفوذ عليه وفق ماتم توقعه مسبقا حتى صار العراق احد أوراق الصفقات في تداعيات الحرب الأمريكية والاسرائيلية على ايران ؟

في جميع الأحوال فان العراقيين ينتظرون ، وليس أمامهم إلا الانتظار فقد تعودوا على ذلك املا في الموعود من خلال الدعاء والأحجيات ، والسبب في ذلك انهم شعب متلقي (ومتعود على التلقي ) وليس صانعا للقرارات التي غالبا تتخذ باسمه وهو لايدري ، وهذا امر مهم ناخذه بنظر الاعتبار خاصة بعد تحوله إلى مجاميع من الملل والنحل المتناقضة والمتصارعة فيما بينها لاتتفق على برنامج عراقي وطني موحد ، انما تقوده شخصيات غالبا لاتاريخ سياسي وطني لها برزت بعد الاحتلال و ابرز مواصفاتها انهم أو اغلبهم على الأقل من الذين شكلتهم الصفقات الاقتصادية و السياسية ووضعتهم في واجهة السلطة حتى صار سوق المزاد مفتوحا في المواقع والمناصب وعلى اغلب الأصعدة بدءا من سوق مزاد اختيار اعضاء البرلمان والوزراء وصولا لسوق مزاد المحافظين و المدراء.

وفوق كل ذي علم عليم

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

767 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع