هل يتذکرون أصل الاسلام أم يتجاهلونه عن سابق إصرار وتعمد؟

عبدالحق الكرخي

هل يتذکرون أصل الاسلام أم يتجاهلونه عن سابق إصرار وتعمد؟

في عراقنا اليوم، الذي يحلو للبعض تسميته ب"العراق الجديد"، الکثير من المظاهر والظواهر والامور التي ليست تفاجئ المتابع للأوضاع بل وحتى تکاد أن تصفعه من شدة وقعها وتأثيرها المر والسئ عليه.
هذا ليس رأي شخصي کي أدعي بأنني أمتلکه لوحدي، بل هو رأي أکثرية العراقيين بمختلف مکوناتهم وأطيافهم، وهو إنعکاس فعلي وواقعي لما يحدث في العراق منذ سقوط بغداد في عام 2003، وحتى الان، وهناك الکثير من الامثلة الحية على مواقع التواصل الاجتماعي بشکل خاص وعلى الشبکة العنکبوتية بشکل عام لمن أراد الاطلاع أکثر بهذا الصدد.
وللأسف البالغ، ليست هناك من مظاهر وظواهر إيجابية تبعث على الفرح والامل والتفاٶل وتجعل الانسان يتطلع بثقة وطمأنينة الى مستقبل العراق والعراقيين، بل إن معظمها ليست سلبية بل وحتى بالغة السلبية، إذ هناك الفساد بأقبح صوره وهناك الظلم وهناك التبعية لما وراء الحدود وهناك الکثير والکثير من غير ذلك، ولکن، الأکثر سوءا من کل الظواهر المظاهر السلبية هو النعرة الطائفية التي تميل الى صيروتها أمرا واقعا في العراق الجديد.
لکن، وإن کانت النعرة الطائفية من أساسها سيئة من ألفها الى يائها، بيد إن الأسوأ ما فيها هو خروجها عن الحدود والاعتبارات الموضوعية بل وحتى الاخلاقية، ولاسيما مع سعي ممنهج کما يبدو عند التمعن فيه، من أجل فرض فهم وقراءة بالغة التشويه للإسلام ولرموزه ولتأريخه بطريقة تبدو ليست بالغة الغرابة وإنما حتى شاذة عما ألفناه وفهمناه نحن وأسلافنا.
الطعن في رموز أسلامية تنتمي الى عهد الرسول الاکرم"ص" من صحابة أجلاء وتجاوز ذلك الى الطعن في أمهات المٶمنين من أزواج النبي الاکرم"ص" وترديد ذلك علنا وأمام وفي حضور الالاف وإعادته على وسائل الاعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي من دون أن تتحرك شعرة من المسٶولين في الحکومة العراقية والسعي لمواجهة ذلك وعدم السماح به، يضع ليس علامة إستفهام بل وحتى آلاف علامات الاستفهام عن تجاهل هکذا حالة تمس الاسلام ذاته وتحديدا بداياته وفي عهد الرسول وصحابته الاجلاء"رض".
ما يجري بهذا الصدد وفق ما ألمحنا إليه، ليس يتعلق بالاختلاف في طرح أو في وجهات نظر بشأن آيات قرآنية کريمة أو أحاديث نبوية شريفة، وإنما يتعلق بأصل وأساس التأريخ الاسلامي وهذا في حد ذاته أمر بالغة الخطورة والحساسيـة وهنا نريد أن نتساءل؛ ما هو معنى هکذا توجه مشبوه في وقت نجد فيه إن هناك" دار للتقريب بين المذاهب" في مصر، مثلما إن هناك"المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية"في إيران، ولاسيما الاخيرة منها حيث إنها الاکثر مسائلة عن ما طرحناه آنفا، رغم إننا نجد الحکومة العراقية هي المعنية أکثر بذلك، فهل سيتم التحرك أم سيتم ربط ذلك بالحرب الدائرة في المنطقة والتي يصر البعض الى جر أقدام العراق إليها؟

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

734 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع