الجموا نهيق الطائفيين يا حكومة ويا مرجعية

أبو حمودي البغدادي

الجموا نهيق الطائفيين يا حكومة ويا مرجعية

قال تعالى في سورة البقرة/134(( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )).

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الأصوات النشاز من خطباء المنبر الحسيني والرواديد الشيعة والشعراء الولائيين بالإساءة الى الصحابة الاجلاء وزوجة النبي المصطفى، دون أي رادع من الحكومة الشيعية، او مرجعية النجف، بل نشعر احيانا هناك دعم حكومي ونيابي لتلك الأصوات الطائفية، وغض نظر من قبل مرجعية النجف عن تلك التصرفات الطائفية. اذكر عندما وصف رئيس الوزراء السابق المخبول إبراهيم الجعفري الطائفي ثائر الدراجي وهو يقود مواكب شيعية في الاعظمية تسب الصحابة وزوجة النبي بحماية من القوات الأمنية، وصفه بأنه (طاهرة) مع ثناء واشادة به، هذا رئيس وزراء فما بالك بالبقية، بل هناك بعض النواب الذين يتهجمون في المجلس على السنة، ويؤكدون انهم (أي الشيعة) لا يثقون بالسنة.
بل ان بعض الشعراء في مهرجانات عامة لا يتورعوا عن سب الصحابة والرادود باسم الكربلائي يصفهم بالـ (العصابة)، على مسمع من وكلاء السيستاني وبحضور نواب ومسولين حكوميين وبحماية من الأجهزة الأمنية. عند ما يسمى بتحرير ـ او تدمير ـ الموصل، كانت عناصر الحشد الشعبي تكتب لافتات على البيوت المدمرة (هنا بيت عائشة ادخل وتمتع)، متجاهلين الصديق الصدوق رفيق درب الرسالة أبو بكر الصديق. مع ان المتعة هي ميزة خاصة بالشيعة وفق آراء ائمتهم ومراجعهم، ولا علاقة لأهل السنة بها.
وزارة الداخلية العراقية التي تقودها منظمة بدر الولائية تلهث وراء البلوكرات والفاشونستات بتهمة (المحتوى الهابط)، وتودعهن السجن، ولكن ايهما اكثر ضررا على النسيج الاجتماعي البلوكرات ام خطباء المنبر الحسيني والرواديد والشعراء الشيعة الولائيين؟ سؤال صعب لا يمكنهم الجواب عليه!
في بداية الحرب الاهلية في العراق خلال 2006 ـ 2007 خرج خطيب الكاظمية (حازم الاعرجي) مخاطبا الشيعة بقتل السنة (النواصب وفق التسمية الشيعية)، قائلا لا حاجة الى فتوى جديدة فالفتوى موجودة، وهو محق في كلامه فالفتوى موجودة في كتبهم الرئيسة.
في 23/5/2016 قال اوس الخفاجي زعيم ميليشيا أبو الفضل العباس" الفلوجة منبع الإرهاب منذ 2004 وحتى يومنا هذا، ولا يوجد فيها شيخ عشيرة آدمي، ولا إنسان وطني، ولا ملتزم دينيا في مذهب أهل السُنة".

من يقف وراء الفتنة الطائفية؟
قبل الثورة الإسلامية البائسة في ايران، لم يعرف العراق الطائفية، كان الدين يجمع المسلمين كافة وبقية الأديان، ولكن مع بداية الثورة المشؤمة تم نثر بذور الفتنة الطائفية في العراق من قبل الولي الفقيه، وتقبلها عوام الشيعة، وبدأن ملامحها تظهر للعيان بعد تسلم الشيعة دفة الحكم من الولايات المتحدة التي تحولت من فاتح الى قوة احتلال؟
في وثيقة مسّربة، وقعها(36) من كبار مراجع الشيعة قبيل غزو العراق بقليل، نشرتها جريدة (المحرر العربي) بعددها(648)في أيار 2008 جاء فيها" الله سخّر لنا الأمريكان ليعيدوا الحق إلى أهله، إنهم كالثور بيد الفلاح ويجب توجيههم لقتال النواصب". قال المعمّم الإيراني محمد تقي يزدى" الجهاد الأكبر هو القضاء على هؤلاء الرعاع العرب السنة، ومذهبهم الضال وإعادة الخلافة المسلوبة إلى أهلها بعد غياب دام 1400 عام". قال الخميني عن طلحة والزبير وعائشة ومعاوية" وان كانوا اخبث من الكلاب والخنازير". (كتاب الطهارة 3/457). هكذا تولد الفتنة من قبل المعممين، ويتبناها العوام.
لكن لماذا يأخذ الشيعة الولائيون بقول المراجع الفرس ولا يأخذون بقول امامهم ومؤسس دينهم؟
ذكر ابن الجوزي" قال ابن حبيش حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال: حدّثنا أحمد بن‌ يونس، عن عمر بن شمر، عن جابر، قال: قال لي محمد بن علي (الباقر): يا جابر بلغني أن قوما بالعراق يزعمون أنهم يحبونا و ينالون أبا بكر وعمر، ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم أني إلى اللَّه منهم بريء، والّذي نفس محمد بيده لو وليت لتقربت إلى اللَّه عز وجل بدمائهم لا نالتني شفاعة محمد إن لم اكن ستغفر لهما وأترحم عليهما". (المنتظم7/162).

اين الحكومة مما ورد في الدستور العراقي؟
جاء في المادة 200 من قانون العقوبات العراقي: يُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى سبع سنوات على الأفعال والسلوكيات التي تثير الكراهية بين فئات المجتمع العراقي، بما في ذلك التحريض على الطائفية.
وجاء في المادة/372 (( كل من يتجاوز على رموز دينية مقدسة عند اية طائفة من طوائف الشعب العراقي... يسجن ثلاث سنوات))
لماذا لا ينفذ القانون؟
هل يسأل الشيعي نفسه هذا السؤال: لماذا نقسم بعلي والحسين والعباس، واهل السنة لا يقسمون بعمر وابي بكر؟ لماذا نسب الصحابة، ولا يسبون الأئمة؟
هل لأنهم اعقل منا، ام لأنهم يعرفوا ان الحكومة الشيعية والميليشيات الولائية ستصب عليهم الرصاص بدلا من اللعنات؟
الا يتذكروا القول الحكيم ان الدهر يومان، يوم لك، ويوم عليك؟

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

794 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع