من موسوعة اعلام العراق : الفنان التشكيلي الرائد عطا صبري

اعداد : نبيل كوزه جي

من موسوعة اعلام العراق :الفنان التشكيلي الرائد عطا صبري

يعتبر عطا صبري أحد الرواد الأوائل في الفن العراقي الحديث ومن الفنانين المكرمين مع كل من فائق حسن وحافظ الدروبي واكرم شكري . تعكس مسيرة صبري، في نواح كثيرة، مسارات معاصريه من الفنانين، فقد درس الفنون في الخارج وتظهر أعماله مزيجاً بين التقنيات الفنية الغربية والمواضيع العراقية في جوهرها. اشتهر الفنان بتصويره البديع للريف العراقي وتعرض لوحاته، المنجزة بمهارة مرهفة، روعة المناظر الطبيعية وتقاليد سكانها.
فمن هو عطا صبري ؟
عطا صبري ( اسم مركب ) من مواليد كركوك – العراق , في 1 نيسان 1913م , كان والده حسن سامي ضابطا في الجيش العثماني برتبة مقدم عند قيام الحرب العالمية الاولى والذي وقع في اسر القوات البريطانية , وارسل الى معسكرات الاعتقال في الهند , ولما اطلق سراحه بعد نهاية الحرب وجد زوجته قد فارقت الحياة , فتكفل هو بتربية ولده ( عطا صبري) , وكان يهوى الرسم والمناظر الطبيعية, وعين معلما لمادة الرسم في مدرسة التفيض الاهلية ببغداد .
تحصيله الدراسي :
اكمل دراسته الابتدائية في مدرسة التفيض ببغداد , ثم التحق بدار المعلمين الابتدائية في بغداد وتخرج فيها عام 1934م .
- بكالوريوس الفنون في جامعة لندن ( كلية سليد سكول , كلية گولد سميث , كلية سليد سكول ثانية للفنون الجميلة ) اختصاص عام 1950م .
سيرته الوظيفية :
- بعد تخرجه من دار المعلمين عام 1934، عين معلما وتنقل في عدد من مدارس بغداد . - حصل على بعثة دراسية على نفقة وزارة المعارف لمتابعة تحصيله الفني في أوروبا. سافر إلى روما للالتحاق بأكاديمية الفنون الجميلة (أكاديميا دي بيللي آرتي) سنة 1937، لكنه اضطر للعودة إلى العراق في السنة الدراسية الاخيرة بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1940.
- عين صبري مستخدما بدرجة رسام في مديرية الآثار العامة ببغداد بين عامي 1940 و1944.
- في العام 1946حصل مرة أخرى على فرصة للدراسة في لندن , ونال شهادة البكالوريوس بالفنون في جامعة لندن، من ( كلية سليد سكول , كلية گولد سميث, كلية سليد سكول ثانية للفنون الجميلة) اختصاص , عام 1950م .
- بعد تخرجه عمل في حقل التدريس حتى عام 1960م , ( تنقل بين المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية ومعهد الفنون الجميلة وكلية التحرير) .
- وشغل منصب رئيس قسم الخط والزخرفة في معهد الفنون الجميلة عام 1958م .
- في عام 1960 عمل مفتشا للفنون التشكيلية في مديرية تربية الرضافة ببغداد .
- وفي عام 1966م عمل مفتشا متخصصا بالفنون الجميلة ( الرسم ) في مفتشية التربية والتعليم العامة (مديرية الاشراف التربوي حاليا)
- وفي عام 1970م عمل بمهمة ادارة التدريب الحرفي .
- وفي عام 1971 عمل مشرفا فنيا لمجلة علاء الدين الصادرة عن نقابة المعلمين – المركز العام .
- وفي عام 1972 كرم لمناسبة مرور ( 25 عاما ) على تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي مع زملائه الفنانيين ( فائق حسن , حافظ الدروبي , واكرم شكري ) .
- وفي عام 1972م منح زميل شرف في جمعية الفنانين العراقيين .
- في عام 1973 شغل منصب مدير المركز الحرفي في وزارة التربية للمرة الثانية .
- في عام 1973 شارك في مؤتمر الفنون الشعبية في جمهورية المانيا الديمقراطية بدعوة من جامعة مارتن لوثر - في هالي ـ فيتنبرغ،
للفترة ( 1973-1981) جددت ادارته لمعهد الصناعات والحرف الشعبية التابعة لوزارة الثقافة للمرة الثالثة لغاية احالته على التقاعد عام 1981م .
- وفي حزيران 1979 كرم بتخصيص يوم الفنان عطا صبري من قبل وزارة الثقافة والاعلام
- للفترة ( 1980- 1981) ثمن جهده من قبل رئيس الجمهورية صدام حسين , وكرم بهدية خاصة , كما ثمن جهده من رئاسة ديوان رئاسة الجمهورية .
سيرته الفنية :
- احب عطا صبري الرسم من خلال متابعته لأبيه ( حسن سامي ) وهو يرسم لوحاته وأساتذته في مدرسة التفيض الاهلية ( ناصر عوني , محمد صالح زكي ) , ثم مصاحبته لأبيه الى ( مقهى حسن عجمي ) و ( قهوة الشط ) في لقاءاته مع الفنانين عبدالقادر الرسام , والحاج سليم ( والد الفنان جواد سليم ) وغيرهم .
- كان عطا صبري أحد الفنانين الرواد الذين عرضت أعمالهم في جناح الفنانين العراقيين خلال المعرض الصناعي الزراعي لعام 1931 في بغداد. شكل هذا المعرض نقطة تحوّل في مسيرة الفنان وزملائه، حيث شاهد الجمهور الفن التشكيلي العراقي للمرة الأولى.
- في عام 1941م شارك في تأسيس ( جمعية أصدقاء الفن ) وكان من أعضاء جمعية الفنانين التشكيليين النشطين .
- في عام 1942م سافر إلى منطقة الإيزيديين في شمال العراق , ورسم مجموعة لوحات سُميت "مجموعة الإيزيديين في عيد الطوافة " وهي من مقتنيات المتحف الوطني للفن الحديث.
- في عام 1943م عرضت لوحاته ضمن "مجموعة دائمة من اللوحات والرسوم المصنوعة في العراق"، مديرية الآثار العامة، بغداد، العراق
*شارك في المعارض التالية والتي اقيمت في انكلترا :
1- المعرض الحر الذي اقيم في الهواء الطلق في منطقة ( هامستد ) حيث كان صبري رئيسا للجنة الادارة والتنظيم فيها .
2- المعرض R. B. A الانكليزي .
3- المعرض العراقي الاول بلندن – اقامه الطلبة والفنانون الذين كانوا يدرسون هناك عام 1950م .
4- معرض الشرق الاول للفنانين العرب ( لندن ) .
- في عام 1957م شارك في "معرض بغداد للرسم والنحت"، نادي المنصور، بغداد، العراق
*مشاركات في معارض اخرى :
1- جميع معارض جمعية اصدقاء الفن ( 1941-1953)
2- المعرض العراقي لمؤتمر اليونسكو ( بيروت 1948)
3- المعارض السنوية للتصوير التي اقيمت في نادي المعهد الثقافي البريطاني في بغداد ( 1951-1953- 1956- 1957)
4- المعرض الفني الذي نظمته لجنة احتفالات ( ابن سينا ) لمناسبة المهرجان الالفي للشيخ ابن سينا ( بغداد 1952)
5- المعرض الدولي ( نيو دلهي – الهند 1955)
6- عدة معارض دولية ( القاهرة )
7- معرض شخصي مع الفنان الانكليزي ( أ . توماس ) عن شمال العراق ( 1955)
8- معرض الفن العراقي المعاصر ( بيروت 1957)
9- المعرض المتجول ( جمهورية الصين الشعبية 1958 )
10- معرض الشرق الاوسط للبلدان العربية ( الولايات المتحدة )
11- معرض الثورة ( النادي الرياضي الاولمبي 1958)
12- معارض جمعية الفنانين العراقيين ( الستينيات)
13- معرض الفن العراقي المعاصر ( بغداد 1971)
14- معرض جمعية الفنون والتراث في بغداد للفنانين الذين درسوا في روما ( 1973)
15- معرض جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين لمناسبة انعقاد المؤتمر الاول لاتحاد الفنانين التشكيليين العرب ( بغداد 1973)
17- معارض الحزب ( من عام 1977 لغاية عام 1980 – المتحف الوطني للفن الحديث)
18- المعرض الشامل لاعمال الفنان عطا صبري ( قاعة المتحف الوطني للفن الحديث من 26 ايار لغاية 5 حزيران 1979 ) لمناسبة يوم الفنان عطا صبري – بغداد
- ظل أسلوب الرسام ثابتا إلى حد ما في مزجه السمات الواقعية مع الانطباعية، وكانت الزوايا الهادئة والمزهرة في بغداد وضواحيها مواضيع الرسم المفضلة لديه. رسم كذلك مناظر واسعة الآفاق يشاهد فيها غالباً التباين الواضح بين نتوء صخري وواد ممتد. نادراً ما ركزّت رسومه على الأفراد، فيما عدا لوحات الرسوم الشخصية، فقد كانت تتمحور بدلاً من ذلك حول مزايا البيئة العراقية وتنوّعت ضربات فرشاته لعكس الحركة في المشهد.
- وعندما كانت لوحات صبري تركز على النشاطات البشرية، بُنيت المشاهد في أحيان كثيرة على شكل نوافذ تطل على تقاليد خارج الزمن. يقف المشاهد وحيدا وهو ينظر بإذعان إلى مجموعة من الأشخاص يتفاعلون فيما بينهم. سواء كان المشهد يصوّر مجموعة من النساء في جلسة استحمام أو فرقة من الموسيقيين يعزفون، تضفي اللوحة طابعاً من التقاليد المحلية من خلال الملابس المميّزة وطريقة عرض الحدث بصورته الشعائرية. تتسم أعمال صبري بشكل عام بالبساطة والسكون مما يميّز كذلك أعمال عدد من فناني جيله الذين كانوا يهدفون إلى إبراز جماليات وطنهم الطبيعية.
- كانت خيالاته لاتخرج على التقاليد , وعلى ارث الاب واصدقائه , ظل محافظا على واقعيته وحسه الاكاديمي وهذا ما جعله اساسا لكل اعماله طيلة سنوات حياته الفنية .
- تعرض عدد من لوحات عطا صبري للنهب من المتحف الوطني للفن الحديث في بغداد، بما في ذلك اللوحة التي تصوّر مشهداً حياً من الموسيقيين والراقصين. وكرس سلام عطا صبري، ( نجل الفنان ومدير المتحف، وهو فنان أيضا) ، نفسه للفت الأنظار حول مصير تلك الأعمال وهو يسعي جاهداً لإسترجاعها.
- ومن طلابه من الفنانين العراقيين ( اسماعيل الشيخلي , كاظم حيدر , نوري الراوي , و رافع الناصري ).
* توفي في 3 كانون الثاني/ يناير 1987 في بغداد، العراق. رحمه الله
المصادر :
1- موسوعة متحف للفن الحديث والعالم العربي – الفنان التشكيلي عطا صبري
2- موسوعة اعلام التركمان – الجزء الاول- الدكتور صباح عبدالله كركوكلي – بغداد 2017 \ ص 256
3- سلسلة فنانون عراقيون3- عطا صبري \ اعداد - محمد الجزائري – دائرة الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة والاعلام العراقية – بغداد 1982م .
4- كركوك بانوراما التاريخ والانسان – الجزء الثلث – الدكتور ابراهيم خليل سعيد و نجات كوثر اوغلو – كركوك 2019\ص 318

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

738 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع