فايق الشيخ أم حسن علوي !؟؟

 سعد السامرائي

فايق الشيخ أم حسن علوي !؟؟

التغيير الذي جرى في العراق بعد 2003 ارتبط بالتدخل العسكري الخارجي وإسقاط النظام الوطني السابق الذي ادى الى احتلال العراق من قبل التحالف الدولي الذي انسحبت قواتهم وبقت امريكا بكل ثقلها تدير العملية السياسية ولهذه الاسباب برز صراع نفوذ داخلي وإقليمي، خصوصًا بين القوى المختلفة العميلة لايران التي سلحتها ودعمتها ماديا والتأثيرات الإقليمية.

ان وجود سلاح خارج الدولة يضعف استقرار أي دولة وخصوصا العراق لأن امريكا سلمت الحكم لمن خان العراق لذلك فوجود السلاح يخدم جارة السوء لان الميليشيات الشيعية كلها تأسست بفتوى شيعية خبيثة بحجة داعش الذين هم جزء ممن انشؤوها مما جعل العراق يعيش حالة من الفوضى الخارجة عن القانون وأدى ذلك لخلق صراع تتفاوت قوته بين المكونات التي ابرزتها امريكا عن قصد من اجل اضعاف الاغلبية السنية من خلال تجزيئهم فهذا سني كردي وهذا سني عربي !بينما هم جمعوا الاكراد الفيلية الشيعة مع العرب ! من اجل جعل الاقلية الشيعية تظهر على انها اكثرية كي تبرر وجودها على رأس الحكم .! وبعد ان وجدت امريكا وربيبتها اسرائيل ان حلفاء الامس اصبحوا نتيجة الزخم الجماهيري يمثلون خطرا مباشرا عليهم وان ايران بدأت تخرج من الخطوط الحمر وتتعداها..ارتأى ترامب ان الحل الواقعي لهذه الفوضى الخلاقة التي صنعوها يكون بحصر السلاح بيد الدولة وإعادة هيكلة الأمن تدريجيًا و تسريح المقاتلين بطريقة منظمة ومن ثم الحصول على توافق سياسي داخلي ودولي الا انهم اصطدموا بحقيقة صعوبة او استحالة حدوث ذلك من غيرالاستقلال الكامل عن إيران أو أي محور خارجي ثم برز سؤال من يحكم العراق وكيف يحدث التغيير السياسي..و هل يمكن إيجاد رئيس وزراء عراقي مستقل عن إيران؟ خصوصا

وبعيدا عن العواطف والاماني التي يطلقها الحالمون من الذين يعتقدون ان ما دام امريكا فككت العراق فهي الان ستعيد ترتيبه بما ينفع العراقيين ! وهذا خيال اكثر من عاطفي يدل على سذاجة فكرية سببها اليأس والخنوع للواقع وضعف في الصدامية والاستكانة فامريكا تعمل وفق مصالحها فقط ـ وحسب ما أرى وفق منظورهم هذا فان هدف التغيير إذا افترضنا أنه يسع لتقليص النفوذ الإيراني فسيتم خلال 5–10 سنوات، لسبب عدم وجود شيء اسمه كتلة سنية واحدة تفكر بطريقة واحدة .فبعد ٢٣ عاما فشلت كل القوى الوطنية والسنية في انشاء تكتل متوافق فيما بينهم ولو مثل الاكراد والشيعة ولأن أمريكا لا تريد ان تفكك ايران رغم وجود حالمين وعاطفيين هناك بل وجود قوتين جاهزتين لاستلام الحكم هما الملكية و مجاهدي خلق لذلك فامريكا تفضل بقاء الحكم او الوضع في العراق وايران كما هو دون تغيير جذري . فما هي الأدوات الواقعية التي يمكن أن تُنجح ذلك دون أن تتحول ايران و العراق إلى ساحة حرب مفتوحة؟! هذا سؤال للقارئ العزيز!

اذا اليوم سنختار شخصيتين شيعيتين لندرس امكانية تولي احداهما رئاسة الوزراء وهما

أولا فائق الشيخ علي ..

قوته تكمن في خطابه فهو ناقد قوي للنفوذ الإيراني وفق الضوابط المسموحة للانتقاد ويمثل صورة غير تقليدية داخل الوسط الشيعي.كما لديه قدرة إعلامية ومواجهة مباشرة للميليشيات.أما نقاط ضعفه الواقعية فهي انه لا يملك كتلة برلمانية مؤثرة وعلاقته متوترة مع قوى الإطار، ما يجعل تمريره شبه مستحيل دون انقلاب سياسي واسع وينظر إليه كشخصية تصادمية أكثر من كونه مرشح تسوية.اذا كان معيار امريكا هو كسر نفوذ إيران بوضوح، فهو ينسجم مع هذا الخطاب.لكن إذا المعيار هو “الوصول فعليًا لرئاسة الوزراء عبر البرلمان”، ففرصه ضعيفة جدًا ما لم يحدث تغيير جذري في موازين القوى.

ثانيا حسن العلوي

وهو كاتب و ناقد للنفوذ الإيراني، لكنه غير مؤثر تنظيميًا أو برلمانيًا.

التقييم المختصر: فرصه شبه معدومة سياسيًا في الظرف الحالي..لماذا؟

لانه لا يملك كتلة برلمانية فرئاسة الوزراء في العراق المحتل تُحسم عبر الكتل النيابية، وليس عبر الشعبية الفكرية أو الرمزية الثقافية. العلوي لا يقود حزبًا مؤثرًا داخل البرلمان ولن يحصل على التوافق الشيعي المنظم ..العلوي خارج مراكز القرار الفعلية حاليا ..كما ان عامل العمر والجاهزية التنفيذية عامل مؤثر

ارتباطه السابق بالنظام السابق سيجعل تمريره صعبًا داخل البيت الشيعي وبعض القوى الكردية.

لكنه يملك خطابا ناقدا للنفوذ الإيراني ولديه قبول نسبي في بعض الأوساط السنية.

وبما أنه إذا لم يحدث تغيير كبير في ميزان القوى داخل البيت الشيعي، ففرص أي شخصية غير قريبة من إيران ستظل محدودة للاسف.

وعليه فالمرشح الواقعي دائمًا سيكون:العبادي او الكاظمي ! والله يلعن امريكا اللي جابت لنا هالشكولات.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

791 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع