بابل … ذاكرة حضارة وشعور فخر

 رنا خالد

بابل … ذاكرة حضارة وشعور فخر

تعد حضارة بابل من أبرز حضارات بلاد ما بين النهرين، وقد نشأت في العراق الحالي بين القرنين الثامن عشر والسادس قبل الميلاد، واتخذت من مدينة بابل الأثرية مركزاً لها على ضفاف نهر الفرات. اشتهرت هذه الحضارة بتقدّمها في التشريع والعلوم الفلكية والعمارة، ومن أشهر إنجازاتها قوانين الملك حمورابي التي عُدت من أقدم القوانين المكتوبة في تاريخ البشرية، كما بلغت أوج عظمتها في عهد الملك نبوخذ نصر الثاني الذي شهدت المدينة في زمنه نهضة عمرانية وثقافية كبيرة.
قبل أيام قليلة من عطلة نصف السنة قمنا بجولة عائلية إلى المدينة الأثرية، وكان الطقس لطيفاً ومناسباً للتجول، الأمر الذي شجّع أعداداً كبيرة من العوائل العراقية والوفود الأجنبية على زيارتها. بدت بابل يومها نابضة بالحياة؛ أصوات الأطفال، وعدسات الكاميرات، ومشاعر الدهشة التي تظهر على وجوه الزائرين وهم يشاهدون الآثار عن قرب.
سرنا في الممرات القديمة وتوقفنا عند بقايا القصور والمعابد، وتخيلنا كيف كانت المدينة تعج بالحياة قبل آلاف السنين. كما وقفنا عند الموقع الذي يعتقد أنه مكان الحدائق المعلقة، إحدى عجائب الدنيا القديمة، فكانت لحظة مميزة تجمع بين الخيال والحقيقة.
لم تكن الرحلة مجرد نزهة، بل تجربة تعليمية وشعور عميق بالفخر؛ إذ شعر الجميع بأنهم يقفون على أرضٍ صنعت جانباً مهماً من تاريخ الإنسانية. وقد أدرك الأطفال أن ما يقرأونه في الكتب ليس مجرد معلومات، بل حضارة حقيقية تركت آثارها شاهدة حتى اليوم.
إن زيارة بابل تذكرنا دائماً بأن العراق ليس بلداً عادياً في صفحات التاريخ، بل مهد حضارات عظيمة، وما زالت آثاره تمنح أبناءه شعور الانتماء والاعتزاز بالماضي العريق.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

773 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع