د. خالد زغريت
صفا النَّبْعُ حتَّى شَفَّ عنْ عيْنيكَ
صفا النَّبْعُ حتَّى شفَّ عنْ عينيكَ
يا صاحبي خْلْتُ الحصى ما جمّدتْهُ مِثْلَ المرايا أغْنياتي منْ دمْعتيكَ
اليومُ قدْ أمّنتُ ألَّا تضْحَكَ النخْلاتُ إلاَّ فيْ ثرى عينيكَ
قد أمّنتُ عيْنَ الفُلِّ ألَّا تَغْمُضَ الأوراقَ إلَّا أكْرمَ الأطْيابِ أهْداباً لِجَفْنيكَ
الأمْسُ أوْصيْتُ الدَّرْبَ إنْ دوني عليه قدْ مشيتَ اليومَ
أنْ يُفْشيْ على أحجارِه ما خَبَأتْ أُمٌّ لنا منْ قلبِها فيها
أخافُ الدَّرْبَ ينْسى طُوْلَهُ فيْ عُمْقِ عينيكَ
لوْ يا صاحبيْ ما قلتَ إنْ صادَفْتَني في الدَّرْبِ يوماً
فيْ يديْ ضيّعتَ دفئاً منْ يديكَ
الآنَ لو يا صاحبي ما قلتَ:
إن صادَفْتَني قدْ نعْمرُ الرِّيحَ الصَّبا زيتونةً وضَّاءةً
سراجَ الحلْم أقصى مقْلتيكَ الأمسُ أصفى اخضراراً في أغانيكَ
اليوم كلَّ الطَّيْرِ حطَّتْ قرْب ذاكَ النَّبْعِ غنَّتْ
سرَّحتْ فيْ مائه أحلى خصالِ الشَّعْرِ إنْ غطَّتْ أمانيكَ
الآنَ لو يا صاحبي تْلقيْ على الأشجارِ ما خبَّأتَ ممَّا اخضرّ في عينيكَ
لو يا صاحبي ساوَيْتَ ماءَ النَّبْعِ بالأصداءِ لمَّا أطْلَقتْ نبْعاً أغانيكَ
الأمسُ أوصيتُ الدَّرْبْ إنْ دوني عليه قد مشيتَ اليومَ
أنْ يُفشي على أحجارِه ما خبَّأتْ أمٌّ لنا من قلبِها فيها
صفا النَّبْعُ حتَّى شفَ عن عينيكَ
يا صاحبي خِلْتُ الحصى ما جمَّدتْه مثْلَ المرايا أغْنياتي منْ دمعتيكَ
اليوم وحدي قرْبَ ذاكَ النَّبْعِ أمْشي
أسندُ الماءَ العذْبَ كي لا النَّبْعُ في عينيَّ إنْ وحدي مشيتُ الآنَ يبكيكْ.
837 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع