سيناء قد تختفي ..عسكريون مصريون لسموتريتش: تذكر أن اليوم ٦ أكتوبر

الغربية نت:سادت حالة من الغضب في مصر، عقب التصريحات الصادرة عن وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش، والتي حذر فيها من أنه لن تكون هناك سيناء إذا أقدمت مصر على مهاجمة إسرائيل.

وجاءت هذه التهديدات خلال مقابلة مصورة أجراها الوزير الإسرائيلي من منزله، قبيل الانتخابات البرلمانية المرتقبة في إسرائيل، في محاولة لاستغلال الملف المصري كدعاية انتخابية لرصيده السياسي.

المراهقة السياسية
وفي ردود أفعال حاسمة، اعتبر عسكريون واستراتيجيون مصريون أن هذه التصريحات تعكس حالة من المراهقة السياسية والجهل التام بطبيعة الدولة المصرية وموازين القوى في المنطقة مؤكدين أن عليه أن يعلم أن اليوم الثلاثاء هو ذكرى السادس من أكتوبر.

وأكدوا في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن سيادة مصر على أرض سيناء خط أحمر غير قابل للمساومة أو المزايدات الانتخابية، مشددين على أن القوات المسلحة المصرية تمتلك القدرة والجاهزية الكاملة لحماية أراضيها، ومحذرين الحكومة الإسرائيلية من عواقب هذا الخطاب الذي يهدد استقرار المنطقة ويقوض معاهدة السلام.

وفي هذا السياق، شدد المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، اللواء دكتور محمد الدسوقي، في تصريحات لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، على ضرورة رفض الفرضية التي بنى عليها سموتريتش تصريحاته من الأساس، موضحاً أن مصر دولة مؤسسات تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها الوطنية ومسؤولياتها تجاه أمن المنطقة، ولا تُدار سياستها بالانفعال أو الاستجابة للاستفزازات، كما أن الحديث عن مهاجمة مصر لإسرائيل لا يبرر إطلاق التهديدات ضد الأراضي المصرية أو تصوير السلام وكأنه نتيجة خوف.

استهانة بسيادة الدول
وأضاف اللواء الدسوقي أن سيناء أرض مصرية وسيادتها ليست موضوعاً للمساومة أو مادة للدعاية السياسية، مشيراً إلى أن القول إنها قد تختفي يعكس استهانة خطيرة بسيادة الدول وبحياة السكان، وهو ما يستوجب موقفاً صريحاً وواضحاً من الحكومة الإسرائيلية تجاه هذه التصريحات.

وحذر المختص العسكري المصري من الخلط بين ضبط النفس والعجز، أو بين اختيار السلام وعدم القدرة على الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن مصر حريصة على السلام لإدراكها قيمة الاستقرار وتكلفة الحروب، لكنها في الوقت ذاته تضع حماية أرضها وحدودها وأمن شعبها في مقدمة أولوياتها التي لا تقبل أي تفريط.


وأشار إلى أنه من الناحية الاستراتيجية، فإن اختزال قرار مصر في الخوف من التهديدات يكشف عن قراءة قاصرة لطبيعة الدولة المصرية، فالدول الكبرى تبني قراراتها على تقدير شامل للموقف، وتوازن بين أدوات القوة والدبلوماسية، وتحدد بنفسها متى وكيف تحمي مصالحها دون انتظار إذن من أحد للدفاع عن سيادتها.

وطالب الدسوقي بضرورة التعامل بجدية سياسية مع أي تهديد يصدر عن مسؤول حكومي، مع التمييز بين تصريحاته الشخصية والقرارات الرسمية للدولة، مؤكداً أن المطلوب هو توضيح الحكومة الإسرائيلية لموقفها وتحمل مسؤوليتها عن الخطاب الذي يمس أمن الجوار ويقوض الثقة.

واختتم اللواء الدسوقي حديثه برسالة حازمة قائلاً: رسالتنا واضحة مصر تريد السلام وتحميه، لكنها تحمي أيضاً أرضها وكرامتها، وسيناء ليست ورقة في خطاب انتخابي، بل هي جزء أصيل من الوطن والدفاع عنها التزام ثابت، ومن يتحدث عنها بهذه الخفة، عليه أن يراجع دروس التاريخ جيداً، وأن يحسن تقدير عواقب تهديد دولة بحجم وقوة مصر.

خطاب متطرف
من جانبه، أكد المختص في الشأن العسكري والاستراتيجي، اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن تصريحات سموتريتش تندرج بالكامل تحت بند الخطاب المتطرف وغير المسؤول الذي يعكس حالة نادرة من المراهقة السياسية والجهل بموازين القوى الحقيقية في الشرق الأوسط.

ودعا اللواء عبد المحسن إلى تذكير الوزير الإسرائيلي بما حققه الجيش المصري في انتصارات أكتوبر 1973، مؤكداً أن أي تهور إسرائيلي أو مغامرة غير محسوبة تجاه مصر لن تهدد سيناء على الإطلاق، بل ستسفر عن تهديد الوجود الإسرائيلي نفسه.

وأوضح عبد المحسن أن القوات المسلحة المصرية تتميز بكونها قوة إقليمية عقلانية تمتلك القدرة والجاهزية القتالية الكاملة والاستعداد الدائم لحماية الحدود والأمن القومي المصري، مشدداً على أن إطلاق مثل هذه التصريحات من وزراء في حكومة إسرائيل لن ينال من عزيمة مصر، بل يكشف فقط عن حالة عدم الوعي والارتباك التي تعيشها تلك القيادات.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

618 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع