سرقة 3 شعرات وضرس النبي "محمد" من أكبر وأقدم مساجد حلب

         

              صورة ارشيفية - ضرس الرسول

بوابة الأهرام :أصيبت الأوساط الثقافية والمهتمة بالتاريخ الإسلامي في مصر بالصدمة عقب الأنباء التي تحدثت عن سرقة 3 شعرات وجزء من ضرس الرسول(ص)، من علبة داخل صندوق زجاجي مفرغ من الهواء، وموضوع في مقام صغير من المسجد الذي يعد أكبر وأقدم مساجد حلب.

وانتقدت تلك الأوساط عدم الحفاظ على التراث الإسلامي بين جبهتي الصراع الدائر حاليا في سوريا، فضلا عن استهداف دور العبادة، التي كان ينبغي أن تكون خارج دائرة الصراع.

ولم تنج المواقع الأثرية من دفع ثمن الصراع، فبعد حرق السوق الأثري، تعرض الجامع الأموي في حلب القديمة إلى القصف، إضافة إلى حرق بعض البيوت الأثرية.

وأدان الدكتور عبدالحليم نور الدين رئيس اتحاد الأثريين المصريين الحادث الأخير، معتبرا أن حادث السرقة واستهداف الجامع الأموي جزء من الصراع بين العلوين والسنة.

وقال إن ما حدث شيء مشين.. إننا كعرب لا نعرف كيف نحافظ على تراثنا وقت الأزمات.. معربا عن أسفه إزاء استهداف الجامع الأموي والبيوت الأثرية، داعيا الحكام العرب إلى ضرورة السعي إلى الحفاظ على تراث دولهم، إلا أنه استدرك بأن الحكام مشغولون بالحفاظ على كراسي حكمهم لا تراث دولهم.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد حمزة إسماعيل أستاذ العمارة والآثار والحضارة الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة عن أسفه إزاء ما تشهده المنطقة العربية من جريمة منظمة بحق تراثها وتاريخها. ودعا الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى التدخل للحفاظ على الآثار الإسلامية، لاسيما وأن سوريا تحوي العديد من الآثار التي ترصد تاريخ الدولة الأموية.

واتهم في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط عصابات الآثار باستغلال الأوضاع في سوريا والمنطقة بصفة عامة لسرقة آثارها وتاريخها.

وقال حمزة إن عصابات الآثار تجد في مناطق النزاع الأرض الخصبة للعمل دون مشاكل، مشيرا إلى أن العمل سهل نسبيا، لاسيما وأن تلك العصابات تحمل السلاح ولا تخشى من المواجهات الأمنية، فضلا عن أن الجميع مشغول بالسلطة الآن في سوريا، ولا يوجد أي اهتمام بالآثار.

والمسجد المبني على 8000 متر مربع في حي "سويقة حاتم" واقع وسط منطقة تماس بين الجانبين المتقاتلين في المدينة.

والمسجد المدرج على قائمة "اليونيسكو" للتراث العالمي هو بناه قبل 1300 عام الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك، ليكون شبيها بمسجد آخر بناه أخوه الوليد، وهو الجامع الأموي بدمشق. وكان سكان حلب يسمونه "جامع زكريا" أيضا" لأن "عضوا من جسد النبي زكريا مدفون فيه"، كما يقولون.
وفي المسجد ما يطلقون عليه اسم "الحجرة النبوية" التي يعود تاريخها إلى العصر العثماني.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

757 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع