
سعد السامرائي
باتريوس للعراق بدل باراك
لماذا الآن وما المغزى ..
لو صح الخبر ..
للآن
!لم يصدر إعلان رسمي بتعيين باتريوس بديلاً لباراك، ..او لا اعلم لكن الذي حدث هو أن الجنرال ديفيد بتريوس (مدير وكالة المخابرات المركزية وقائد القوات الأميركية السابق في العراق) استُدعي كمستشار استراتيجي خاص للبيت الأبيض بملف الميليشيات والفصائل المسلحة في العراق وسوريا، بينما توم باراك كان المبعوث الرئاسي الخاص لهذا الملف .
لماذا هذا التوجه (وما المغزى الاستراتيجي)؟
ملف الميليشيات والفصائل المسلحة أصبح في قمة الأولويات: فواشنطن حسب طلبنا نحن السنة والقوى الوطنية تضغط بقوة لتفكيك الحشد الشعبي والفصائل الموالية لإيران، ونقل أسلحتها الثقيلة إلى مؤسسات الدولة، ونزع سلاحها خارج إطار القوات الرسمية. باراك ربما واجه صعوبات في تحقيق تقدم ملموس، فاذا جيء بباتريوس بخبرته العسكرية والاستخباراتية فسيطون من اجل دفع الملف بقوة أكبر.
* وجود تحقيق "إف بي آي" مع باراك: في واشنطن حول تضارب محتمل في المصالح المالية لباراك، مما قد يكون عجّل بتنحيه أو تقييد صلاحياته.يعني يمكن اخذ رشوة من الربع الفاسدين .
* باتريوس خبير بالعراق بعمق: هو صاحب "زيادة القوات" عام 2007، ويعرف تفاصيل الملف الأمني والفصائل والتحالفات الداخلية أكثر من غيره؛ ولهذا كُلف بصياغة خطة تنفيذية لتفكيك الفصائل
* تغير في الأولويات الأميركية تجاه سوريا: رفع واشنطن تصنيف سوريا كـ"دولة راعية للإرهاب" في هذا ااشهر 2026 غيّر قواعد اللعبة، فاحتاجت لشخصية أمنية لا دبلوماسية فقط لإدارة الملف المشترك بين العراق وسوريا.
2. المغزى الأعمق
* الانتقال من الدبلوماسية إلى الضغط الأمني المباشر: استدعاء جنرال مخضرم يعني أن واشنطن تنتقل من الحديث إلى التنفيذ الصارم لملف نزع سلاح الميليشيات.
* توحيد الملفين العراقي والسوري: الملفان مترابطان؛ فالميليشيات تعمل عبر الحدود، والتهديد الأمني واحد، وباتريوس مكلف بإدارة الملف كوحدة واحدة.
* رسالة لإيران والفصائل: التعيين يُفهم كرسالة قوية بأن سياسة "نزع السلاح" أصبحت حتمية وتهديد عسكري وليست قابلة للمساومة، وأن واشنطن جادة في فرض احتكار الدولة للسلاح.
* توقيت حرج للغاية: يتزامن مع تصاعد التوتر الأميركي–الإيراني، وتغيرات في سوريا، وتحذيرات عودة نشاط داعش، مما يجعل الملف الأمني هو الأهم في المنطقة.
* امتعاض واشنطن من دعوتناللتظاهر والعصيان المدني في 1.10.2026 اذا لم يتم نزع سلاح الفصائل الارهابية لانه قد يؤدي لفوضى واسقاط الحكم بالعراق وهذا كما يبدوا مالا ترغب فيه واشنطن الان!
الخلاصة قبل شرح خطة باتريوس لو تم تعيينه!
ما يحدث ليس مجرد تبديل شخصي، بل هو تغيير في نهج الإدارة الأميركية: من التعامل الدبلوماسي إلى مقاربة أمنية وتهديد عسكري واضح واستخباراتي مباشر بهدف حسم ملف الفصائل المسلحة في العراق وسوريا في مرحلة إقليمية بالغة الحساسية.
خطة بتريوس ستكون
1. نزع السلاح الثقيل أولاً: أي سحب الصواريخ، الطائرات المسيرة، المدافع الثقيلة من جميع الفصائل، وتسليمها حصراً لوزارة الدفاع العراقية.
2 رغم رفضنا لهذه الخطوة لكنها تعمل على الفصل بين مايسموه شرعي وخارج عن القانون
دمج ألوية الحشد الرسمية في الجيش والأمن، وتصنيف الفصائل الموالية لإيران كـمنظمات مسلحة ارهابية غير قانونية ووقف تمويلها.
3. إنهاء الوجود عبر الحدود: منع الفصائل من العمل في سوريا،وايرات وإغلاق معابرها غير الرسمية.
4. مراقبة وتمويل الدولة فقط: رواتب ومعدات من بغداد فقط، لا من طهران؛ مع رقابة استخباراتية أميركية–عراقية مشتركة.
5. جدول زمني صارم لمدة اشهر وليس سنوات، مع عقوبات فورية على من يرفض.
باختصار ايضا: دمج من يُقبل بضوابط الدولة.. وتفكيك وملاحقة من يرفض التخلي عن السلاح. ويعلن ولاءه للمجوس.

3587 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع