
د. خالد زغريت – حمص - سوريا
وأعنتُ كلَّ العطرِ في الورد على الهمسِ
تحجبينَ الشَّمس عنّي خلف ظهركْ
وتقولين: غيومٌ حجبتْها، ليس ظلكْ
و لتحصي ما ضاعَ من عطركْ
تسرقين الآن من دون خجلْ
كلَّ لونٍ في عيوني يشبهُ الليلَكْ
لتعيدي بعضَ زهركْ
و أنا أعلمُ كم فُلِّكِ من خلف الشَّبابيك توحَّشْ
لستُ أعمى إنّني كنتُ أرى
كم عنبِ العفَّةِ ما بين شفاهٍ بحلاه يتخرَّشْ
و أرى كم صرختْ عيناكِ: بي المرايا تتحرَّشْ
على مَن تكذبين اليوم إنَّ مَن كان يحكي كان ليلُكِ
نسيتْ عيناكِ كم كلَّ غروبٍ غرزتِ من نظراتكْ
كالأظافير بعَين الشَّمس حتّى تُعمِّيها
فلا تعرفُ ميعادَ الغروبْ
توهمين الرُّوحَ أنَّ الشَّفقَ الأحمر في الأفْقِ دمعاً
نسيتْه الشَّمسُ لمَّا فارقتْكِ الضَّوءَ في مشْي الدُّروبْ
فعلى مَن تضحكين الآن عُمْيُّ الضَّوءِ
همْ عُمي القلوبْ
و تقولين اليوم غرْبلتُ قمحَ الضَّوء للشمسِ
و أعنتُ الأمس كلَّ العطرِ في الورد على الهمسِ
بل على الكفرِ أعنتُ الأمس كيداً شجرَ الرَّسِّ
أنتِ ماكنتِ يداً في قطع أشجارٍ
بلِ الفأسْ
758 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع