نعرفُ أنفسَنا في التّذاكر

د. خالد زغريت

نعرفُ أنفسَنا في التّذاكر

البحارُ وطنٌ عابرٌ يا صاحبي
أنتَ دونَ قلبي بقلبي مشيتَ
فلا تنسَ يا صاحبي
ما البحارُ سوى وطنٍ عابرٍ
والكلامُ بلادُ المسافرِ
ما ذنوبُ الرِّياحِ
إذا كان أصحابُنا ورقاً يابساً
ما ذنبُنا إنْ غدوا في الطَّريق غباراً
ولمْ تُمسِ أعينُهم في الليالي سراجاً
إذا كان زيْتونُنا عاقراً زيتَه
لا بمشكاةٍ مسَّه الطُّهْر لا زجاجٌ أضاءَ
سلامٌ عليكَ سلامٌ عليَّ صاحبي
كلُّ يومٍ تسافرُ أرواحُنا
بوداعِ الجديد المُهاجر..
يُغرقُنا بالورودِ وينسى
فما نصنعُ بالوردِ لم يبقَ إلا المقابرُ
..سلام عليكَ..
فلم نَعد الآنَ نعرفُ أنفسَنا
دونَ أوراقِ تلك التَّذاكر
ما غيرَ كأسِ النَّدامة ظلَّ لنا لنعاقرَ فيه ملامحَنا
و وددتُ على البعدِ تقبيلَ
غيرِ بريقِ السُّيوفِ بعينيكَ
لكنْ دمي ما تحرَّكَ فيَّ
فما ملحُه من ملوحةِ هذا البريقِ
و لو أنَّ وما أنَّ تُجدي بكسْر الطَّريقِ
تعالَ بنا غيرَ هذا الضياعِ يليقْ

   

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1138 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع