الشيعة يقررون عدم الاجتماع دون اتفاق.. وأميركا لا تريد "مرشح الفصائل"

رووداو ديجيتال:لا يرغب تحالف الإطار التنسيقي بتقديم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى البرلمان دون توافق، وقد تقرر عدم عقد أي اجتماع دون التوصل إلى اتفاق. وقد أرسلت كل من الولايات المتحدة وإيران رسائل متباينة إلى القوى الشيعية بشأن المرشح الذي سيُختار.

للمرة الثانية على التوالي، حُدِّد منزل همام حمودي، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، مكاناً لاجتماع تحالف الإطار التنسيقي ليلة 26 نيسان 2026، لكن الاجتماع لم يُعقد بسبب خلافات بين مكونات التحالف.


وفقاً لمعلومات شبكة رووداو الإعلامية، عُقدت بدلاً من ذلك اجتماعات ثنائية وثلاثية بهدف حسم الخلافات بين قادة التحالف الـ12 حول مرشح رئاسة الوزراء خارج قاعة الاجتماعات.

عقيل الرديني، المتحدث باسم تحالف النصر، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "الاجتماعات ثنائية وثلاثية ويشارك فيها جميع قادة الإطار التنسيقي بشكل منفصل، كما تجري بينهم مباحثات هاتفية، وقد جمع فالح الفياض، بصفته وسيطاً، نوري المالكي ومحمد شياع السوداني في منزله".

ورشّح ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه نوري المالكي، باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء؛ بينما رشح تحالف البناء والتنمية، الذي يقوده محمد شياع السوداني، إحسان العوادي للمنصب ذاته. وبسبب الخلاف حول آلية حسم المرشح بالتصويت، لم يتوصلوا إلى اتفاق.

يسعى معسكر المالكي إلى أن يتم الاختيار بأغلبية ثلثي أعضاء الإطار التنسيقي الـ12، وهو ما يتطلب 8 أصوات من القادة، لكن معسكر السوداني يطالب بحسم الأمر بأغلبية ثلثي أصوات نوابهم، وهو ما يتطلب 110 أصوات.

علي الدفاعي، المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "الإطار التنسيقي يريد اختيار مرشح يحظى بتوافق الجميع، لا بأغلبية الثلثين، لأن رئيس الوزراء القادم يحتاج إلى كتلة برلمانية قوية تدعمه، ولكن إذا لم يتحقق هذا التوافق بين باسم البدري وإحسان العوادي حتى يوم الخميس، فسيتم اللجوء إلى خيار أغلبية الثلثين".

وقد عطّلت الخلافات بين قادة الإطار التنسيقي حسم اختيار مرشحهم، وهو ما منع هؤلاء الحلفاء الـ12 من الاجتماع معاً على طاولة واحدة منذ 21 من الشهر الجاري.

محمد الخالدي، عضو قيادة تحالف البناء والتنمية، قال لرووداو: "لقد قرر الإطار التنسيقي عدم عقد اجتماع عام للتحالف حتى يتم الاتفاق على مرشح واحد".

منذ انتخاب رئيس الجمهورية في 11 نيسان 2026، أمام التحالف مهلة دستورية تبلغ 15 يوماً، بصفته الكتلة الأكبر، لتقديم مرشحه لتشكيل الحكومة إلى رئيس الجمهورية، لكنه لم يحسم أمره بشأن مرشح حتى الآن.

ولا تقتصر المشكلة على الخلافات الداخلية بين القوى الشيعية حول مرشح رئاسة الوزراء، بل كان للرسائل الواردة من خارج هذا التحالف الشيعي تأثيرها أيضاً على مسار محادثاتهم ومعادلة انقساماتهم بين الجبهات المختلفة.

علمت شبكة رووداو الإعلامية من مصدرين مسؤولين في تحالف الإطار التنسيقي أن الأميركيين أرسلوا مؤخراً رسالة بشأن مرشح رئيس الوزراء القادم، دون ذكر اسم أي شخص، بل أوضحوا طبيعة الشخصية المرغوبة لديهم.

كذلك قال أحد المصدرين: "خلاصة الرسالة كانت أنهم لا يريدون رئيس وزراء يخرج من عباءة الفصائل المسلحة".

سبق أن استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 27 كانون الثاني من هذا العام، حق النقض (الفيتو) ضد ترشيح نوري المالكي، وذلك بعد ثلاثة أيام من إقراره من قبل الإطار التنسيقي بصفته مرشحاً للكتلة النيابية الأكبر لقيادة الحكومة المقبلة.

وفقاً لعلي الدفاعي، فقد نقلت الإدارة الأميركية رسالة مفادها أنها ليست مرتاحة لإعادة ترشيح محمد شياع السوداني، لكن "لم تكن لديها أي ملاحظات أو اعتراضات" بشأن المرشحين الآخرين.

وتعد جمهورية إيران الإسلامية لاعباً خارجياً آخر له دور في تحديد حكومة الأغلبية الشيعية في العراق.

وأعلن المتحدث باسم ائتلاف النصر أن رسالة إيران كانت تتمثل في الحفاظ على وحدة ائتلاف الإطار التنسيقي في مسألة مرشح رئاسة الوزراء، دون أن تدعم مرشحاً محدداً.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

868 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع