انتخاب أميل شمعون نونا بطريركاً للكنيسة الكلدانية خلفاً لساكو

رووداو ديجيتال:أعلن سينودس الكنيسة الكلدانية في روما، اليوم الأحد، انتخاب المطران أميل شمعون نونا بطريركاً جديداً على الكلدان في العراق والعالم، ليخلف الكاردينال لويس روفائيل ساكو الذي قدّم استقالته الشهر الماضي.

وجاء في بيان الـ "سينودس" اليوم الأحد (12 نيسان 2026)، أنه تم "انتخاب صاحب السيادة المطران اميل شمعون نونا بطريركاً جديداً للكنيسة الكلدانية خلفاً للكاردينال لويس روفائيل ساكو الذي قدّم استقالته الشهر الماضي".

انتخاب نونا تم بعد أربعة أيام من الاجتماعات المغلقة لأساقفة الكنيسة الكلدانية، التي عُقدت في الفاتيكان بين 9 و12 نيسان، وفقاً للتقاليد الكنسية التي تنظم اختيار البطريرك عبر تصويت داخلي بين أعضاء السينودس.

واختار البطريرك الجديد اسماً كنسياً هو مار بولس الثالث، في إشارة إلى تقليد تاريخي يعكس الاستمرارية الروحية للكنيسة.

"سينودس" يعني "مجمع أساقفة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، ويعني حرفياً "السير معاً"

من هو البطريرك الجديد؟

ينحدر أميل شمعون نونا من بلدة القوش في محافظة نينوى، وهو من أبرز رجال الدين الكلدان الذين جمعوا بين الخبرة الرعوية والعمل في بيئات معقدة داخل العراق وخارجه.

تولّى سابقاً رئاسة أساقفة الموصل في فترة شديدة الحساسية تزامنت مع تصاعد العنف والنزوح.

انتقل لاحقاً إلى رعاية أبرشية أستراليا ونيوزيلندا، حيث خدم جاليات الاغتراب الكلداني.

يحمل تكويناً أكاديمياً لاهوتياً من روما، ويُعرف بخطاب هادئ يميل إلى التوازن.

لماذا استقال ساكو؟

استقالة الكاردينال لويس روفائيل ساكو في 9 آذار 2026 لم تكن حدثاً عادياً، بل جاءت بعد سنوات من التوترات السياسية والكنسية المعقدة.

ففي عام 2023، دخل ساكو في خلاف علني مع رئاسة الجمهورية بعد سحب مرسوم كان يعترف به بطريركاً للكنيسة الكلدانية، وهو ما اعتبره تقويضاً لمكانته القانونية والإدارية.
هذا الخلاف تطوّر إلى أزمة مفتوحة أثّرت على موقعه داخل العراق، ودفعته حينها إلى مغادرة بغداد لفترة.

واجه ساكو خلال السنوات الأخيرة انتقادات من أطراف كنسية وسياسية، إلى جانب تعقيدات مرتبطة بإدارة شؤون الكنيسة في ظل الهجرة الواسعة للمسيحيين العراقيين وتراجع أعدادهم.

في بيان الاستقالة، أشار ساكو إلى رغبته في التفرغ للصلاة والكتابة، بعد سنوات طويلة من العمل في ظروف صعبة، ما يعكس أيضاً بُعداً شخصياً مرتبطاً بالإرهاق وتقدّم العمر.

أهمية المرحلة الجديدة

يأتي انتخاب نونا في مرحلة حساسة تمر بها الكنيسة الكلدانية، أبرز ملامحها، تراجع الوجود المسيحي في العراق بسبب الهجرة والظروف الأمنية، والحاجة إلى إعادة تنظيم العلاقة مع الدولة وضمان الحقوق القانونية، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الجاليات الكلدانية في الداخل والمهجر.

ويُنظر إلى نونا على أنه شخصية قادرة على إدارة هذه التوازنات، خصوصاً مع خبرته في الداخل العراقي وبلدان الاغتراب.

ما المتوقع؟

المرحلة المقبلة ستختبر قدرة البطريرك الجديد على تهدئة التوترات السابقة وإعادة بناء العلاقة مع المؤسسات الرسمية، ودعم بقاء المسيحيين في مناطقهم التاريخية، وطبعاالتواصل مع الفاتيكان والجاليات العالمية لتعزيز حضور الكنيسة.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1162 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع