
"اندبندنت عربية":تتهم تقارير استخباراتية رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري ببناء إمبراطورية عقارية في لندن بقيمة 150 مليون جنيه استرليني (199.7 مليون دولار) لمصلحة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني.
تشير تقارير استخباراتية غربية إلى أن رجل أعمال إيرانياً خاضعاً للعقوبات جمع إمبراطورية عقارية في لندن تُقدّر قيمتها بنحو 150 مليون جنيه استرليني (199.7 مليون دولار)، يُعتقد أنه اشتراها نيابة عن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والمرشح الأبرز لخلافته.
ووفقاً لصحيفة "التايمز" اشترى علي أنصاري، البالغ من العمر 57 سنة، شققاً فاخرة قرب قصر كنسينغتون إلى جانب قصور ضخمة في أحد أغلى شوارع لندن المعروف باسم "شارع المليارديرات"، في الوقت الذي يُتهم فيه بتمويل قوات النخبة العسكرية الإيرانية.
وكانت الحكومة البريطانية قد وصفت أنصاري بأنه "مصرفي ورجل أعمال فاسد"، وجمّدت أصوله في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسبب علاقاته المزعومة بالحرس الثوري الإيراني.
ولم تحظَ صفقة شرائه مجموعة من القصور في شارع بيشوبس أفينيو، أحد أرقى العناوين السكنية في العاصمة البريطانية، باهتمام كبير عندما أتمها عام 2013 مقابل 73 مليون جنيه استرليني (97.1 مليون دولار).
ووفقاً للصحيفة جرت عملية الشراء عبر شركة وهمية مسجلة في جزيرة مان، حيث يظهر أنصاري كمالك مستفيد وحيد باستخدام جواز سفر قبرصي حصل عليه عام 2016.
غير أن تقييماً استخباراتياً غربياً أفاد بأن هذه العقارات كانت جزءاً من إمبراطورية استثمارية عالمية جرى تكوينها لمصلحة مجتبى خامنئي، ثاني أكبر أبناء المرشد الإيراني.
أنصاري عمل كـ" قناة مالية" لمجتبى خامنئي.
وبحسب تحقيق نشرته وكالة "بلومبيرغ"، فقد عمل أنصاري كـ" قناة مالية" لمجتبى خامنئي، عبر تحويل ملايين الدولارات من أرباح تجارة النفط من خلال شبكة من العقارات المنتشرة حول العالم.
ويُنظر إلى مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 سنة، على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى، بدعم من الحرس الثوري الإيراني الذي يشكل القوة الأساسية خلف النظام في طهران.
وكان أنصاري قد نفى في السابق عمله لمصلحة مجتبى خامنئي، مؤكداً أنه يعتزم الطعن قانونياً في العقوبات التي فرضتها عليه الحكومة البريطانية.
إمبراطورية استثمارية تبلغ قيمتها نحو 463.67 مليون دولار
وعلى رغم حجم الإنفاق الضخم الذي قام به أنصاري في لندن، فإن القصور التي شكلت بداية دخوله إلى سوق العقارات الفاخرة لم يبقَ منها الكثير اليوم.
فخلف بوابات حديدية صدئة وأسوار أمنية في شارع بيشوبس أفينيو، تقف أربعة عقارات فخمة سابقاً وقد تحولت إلى مبانٍ مهجورة ومتداعية خلال السنوات الأخيرة.
ويُعد هذا الشارع من أشهر عناوين الأثرياء في لندن، إذ سكنه في الماضي عدد من الشخصيات البارزة مثل سلطان بروناي والملك قسطنطين الثاني ملك اليونان، إضافة إلى نجم الموسيقى جاستن بيبر، غير أن الشارع أصبح في السنوات الأخيرة محط انتقادات بسبب ما يسمى بـ"القصور الشبح" التي تُترك فارغة لسنوات.
ومن بين العقارات الأكثر فخامة ضمن ممتلكات أنصاري المجمدة قصر يعرف باسم "ذا تاورز"، الذي أصبح اليوم في حالة خراب بعد انهيار سقفه وامتلاء جدرانه بالرسومات العشوائية أو تضررها في حريق اندلع عام 2023.
وتشمل ممتلكاته في الشارع أيضاً مجمع أردن كورت غاردنز، وهو مجموعة من القصور الواقعة في شارع مغلق أصبحت مهجورة حالياً.
واشترى أنصاري باسمه الشخصي عام 2014 عقاراً فخماً جديد البناء يُعرف باسم "جيرسي هاوس" مقابل 33.7 مليون جنيه استرليني (44.8 مليون دولار)، ويضم مجمعاً ترفيهياً خاصاً ومساكن للموظفين.
وقال أحد القائمين على رعاية المبنى إن أنصاري كان يزور العقار أحياناً مع عائلته، وكانت آخر مرة شاهده فيها هناك في أكتوبر الماضي.
وأضاف أن المنزل، الذي يمكن رؤية سيارة مرسيدس متوقفة داخل حدائقه الممتدة على مساحة 1.2 فدان، يبدو حالياً خالياً.

811 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع