أخبار وتقارير يوم ٢٢ شباط

 أخبار وتقارير يوم ٢٢ شباط

١- السومرية……قاتل مدير دايو.. انباء عن هروب "الشايع" أخطر المطلوبين في البصرة بعد عام من اعتقاله…..

افاد مصدر امني اليوم بهروب المتهم بقتل مدير شركة دايو الكورية المنفذة لمشروع ميناء الفاو، احمد الشايع بعد عام من اعتقاله في البصرة.وقال المصدر، للسومرية نيوز، ان الشايع هرب من موقع احتجازه برفقة ضابط، دون ذكر المزيد من التفاصيل".وتم اعتقال الشايع قبل عام من الان في شباط 2023، من قبل جهاز الامن الوطني، بتهمة قتل مدير شركة دايو الكورية، فضلا عن ممارسته عمليات ابتزاز والاستحواذ على عقود عمل في مشروع ميناء الفاو وصاحب شركة الدويب.
وذكر جهاز الامن الوطني حينها، في بيان أن "شايع هو أحد اخطر المهربين والمطلوبين في العراق والمدعو (أحمد عبد الواحد شايع) والصادرة بحقه مذكرات قبض قضائية بأكثر من قضية تمس أمن الدولة وجرائم مختلفة بينها القتل و الارهاب".


٢-الجزيرة…..تقرير..ما أسباب الانسحابات المتتالية لشركات الطاقة من العراق؟
أعلنت شركة شل الهولندية للطاقة، انسحابها من مشروع الصناعات البتروكيميائية العملاق المعروف باسم "النبراس"، في حين أكدت وزارة الصناعة والمعادن العراقية أن اعتذار الشركة عن الاستمرار بالمشروع يعزى لتغيير سياستها في الاستثمار بالصناعات البتروكيميائية.وقال جون كروكر نائب الرئيس التنفيذي لشركة شِل -خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني على هامش زيارة الأخير لهولندا- إن انسحاب شركته جاء بسبب ما وصفه بـ "تغيير طرأ على خطط الشركة فيما يتعلق بمشاريع البتروكيميائيات في مختلف أنحاء العالم"، مؤكدا حرص شركته على استمرار عملها في العراق في المشاريع الأخرى.ولا يعد انسحاب شركة شل الهولندية الأول من نوعه من قبل شركات الطاقة الدولية، إذ سبقه انسحاب شركة إكسون موبيل الأميركية من العمل في بعض حقول النفط جنوب البلاد، فضلا عن انسحاب شركات دولية أخرى من بينها 3 شركات صينية كانت قد تقدمت للعمل ضمن جولة التراخيص النفطية الخامسة، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات عن أسباب هذه الانسحابات، وعن الخسائر الاقتصادية الناجمة عنها.

*النبراس للبتروكيميائيات
يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة المعقل بالبصرة والمختص بالشأن النفطي، نبيل المرسومي إن مشروع النبراس يعد أكبر مشروع للبتروكيميائيات في الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 1.8 مليون طن من مادة البولي إثيلين مع مصفى بطاقة 300 ألف برميل يوميا، إذ إن المشروع يعتمد مدخلات غاز الميثان المنتج من الغاز الطبيعي المصاحب كمادة أولية للصناعات البتروكيميائية.وفي حديثه للجزيرة نت، يضيف المرسومي أن أهمية المشروع الإستراتيجية تأتي من كونه يشكّل قاعدة صناعية تدعم الصناعات البلاستيكية والمطاطية، وجميع الصناعات المرتبطة بها، في الوقت الذي تقدر فيه قيمة المشروع بنحو 11 مليار دولار، بجانب توفيره 40 ألف فرصة عمل، فضلا عن إيرادات مالية تقدر بنحو 1.4 مليار دولار سنويا.وعن انسحاب شركة شل، يشير المرسومي إلى أن مفاوضات العراق مع الشركة بدأت عام 2015 وكان توزيع الحصص بواقع 49% للشركة مقابل 51% لوزارتي النفط والصناعة العراقيتين، مبينا أن قرار الانسحاب يتماشى مع تركيز الشركة على التغيير الحاصل في إستراتيجيتها في مشاريع البتروكيمائيات.وقال المتحدث ذاته إن قرار شل يعد الثالث للشركة في العراق بعد انسحابها من حقلي مجنون وغرب القرنة.

*انسحاب لوجستي أم أمني؟
ويرى المرسومي أن شركة شل واجهت مشكلتين، تتعلق الأولى بانسحابها من أعمالها في حقلي مجنون وغرب القرنة الأول النفطيين، بينما تتعلق الأخرى بإمكانية تطبيق نسبة العمولة في العقود النفطية العراقية، مشيرا إلى أن الكلفة المحددة في العقد تقدر بنحو 11 مليار دولار، غير أن العمولة الإضافية، وفقا لحسابات الشركة، تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار أخرى.وبين أن الوضع الأمني المضطرب في العراق قد أضاف سببا آخر لانسحاب شل من المشروع بعد التوترات التي اندلعت منذ شهرين بين الفصائل المسلحة والقوات الأميركية.على الجانب الآخر، يؤكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، أن انسحاب شركة شل يعزى لتوجهها نحو مشاريع الغاز بدلا من مشاريع النفط والبتروكيميائيات، إذ باتت الشركة تتوجه نحو المشاريع الأكثر ربحية، وهو ما تعمل عليه شل في مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن مسؤولي الشركة أوضحوا ذلك لوزارة النفط والحكومة العراقية، وفق قوله.وفي حديثه للجزيرة نت، بين جهاد أن انسحاب شل لم يشمل جميع المشاريع، حيث لا يزال للشركة استثمار مهم في مشروع شركة غاز البصرة.

وأوضح جهاد أن شل تمتلك حصة 44% من مشروع غاز البصرة إلى جانب شركة متسوبيشي اليابانية التي تمتلك 5%، إضافة لشركات أخرى، مبينا أن وجود شل في هذا المشروع مضى عليه 14 عاما، وقال إنها "تعمل في مجال استثمار الغاز المصاحب".

وعن بقية الشركات الأخرى التي انسحبت من العمل في العراق، أوضح جهاد أن أسباب انسحاب شركة إكسون موبيل الأميركية قبل أشهر يعزى للأرباح القليلة التي تجنيها من العمل في البلاد.وقال إن استثمارات موبيل في حقل غرب القرنة لم يعد في صالحها، حسبما أعلنت الشركة. وكان انسحاب الشركة بالتراضي مع الحكومة العراقية، وفق المتحدث باسم وزارة النفط العراقية.من جانبه، يقول الخبير الأمني حسن العبيدي إن أسباب انسحاب شركة شل باتت واضحة من خلال تصريحات مسؤوليها، غير أن جميع الشركات الاستثمارية الدولية تعتمد في استثماراتها على العديد من العوامل، أهمها العامل الأمني الذي قد يؤدي إلى خسارة هذه الشركات مليارات الدولارات.وفي حديثه للجزيرة نت، أضاف العبيدي أن ما حدث في العراق خلال الشهرين الماضيين من استهداف قواعد التحالف الدولي واستهداف الطائرات الأميركية لمواقع داخل البلاد وفي قلب العاصمة بغداد يؤثر بصورة كبيرة على النظرة الاستثمارية للبلاد في الأسواق الدولية، وفق تعبيره.

*ما حجم الخسائر؟
يؤكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية أن بلاده لم تتكبد أي خسائر نتيجة انسحاب إكسون موبيل، وقال إن حصة الشركة تم تحويلها لشركاء آخرين من بينهم شركات من جنسيات مختلفة، في الوقت الذي أكد فيه أن العراق لم يبرم أي عقود ملزمة مع شركة شل.

وأضاف أن الحكومة لديها القدرة على جذب شركات دولية أخرى للعمل على تطوير مشروع النبراس، لا سيما مع سعي الحكومة الدؤوب لاستثمار الغاز المصاحب، حسب قوله.ويذهب الخبير الاقتصادي صفوان قصي إلى ما ذهب إليه المتحدث باسم وزارة النفط، مضيفا أن بغداد بدأت تبحث عن بدائل لانسحاب شركة شل، وقال إن شركتي غاز البصرة المحلية وأرامكو السعودية يمكن أن تحلا محل شركة شل.وأضاف قصي، في حديثه للجزيرة نت، أن الحكومة العراقية تتطلع للاستثمار في مشاريع البتروكيميائيات لما ستوفره من مبالغ طائلة للبلاد، فضلا عن الحد من التلوث البيئي، لا سيما أن الطلب العالمي على البتروكيميائيات آخذ في النمو في ظل العقوبات الاقتصادية على روسيا نتيجة الحرب في أوكرانيا.وبالعودة إلى الخبير النفطي المرسومي، يقول إن الخسائر المادية للعراق لا تقدر بثمن، لا سيما أن مشروع النبراس كان يمكن أن يوفر عوائد مادية كبيرة تصل إلى 1.8 مليار دولار سنويا، إضافة إلى آلاف فرص العمل، فضلا عن الوقت الكبير الذي استغرقته المفاوضات بين شل والحكومة العراقية والتي بدأت منذ عام 2015، موضحا أن مدة التأسيس الفعلي للمشروع تتطلب 6 سنوات حتى يبدأ التشغيل الفعلي، وهو ما قد يعني إعادة المفاوضات مع شركات أخرى وبشروط وتفاصيل جديدة.وأضاف أن الاستثمار في جميع أنحاء العالم يعتمد على التوقعات المستقبلية للبلد المستهدف، التي تأخذ في الاعتبار عوامل القوانين المعمول بها والاستقرار السياسي والأمني والبنى التحتية ومستوى البيروقراطية الإدارية، وبالتالي، فإن العراق وبعد أن شهد تدهورا أمنيا خلال الشهرين الماضيين، فإن البيئة الاستثمارية لا يمكن أن تعد آمنة لعمل الشركات الاستثمارية، باستثناء شركات استخراج النفط التي لديها معايير مختلفة، وفق قوله.ويقول المرسومي إن البيئة العراقية تعد طاردة للاستثمار بفعل المخاطر العالية التي تؤثر على الجدوى الاقتصادية للمشاريع، مشيرا إلى أن غالبية الشركات الاستثمارية في العراق تعمل في المشاريع التي تكون فترة استرداد رأس المال فيها سريعة وليس على مدى سنوات طويلة، مستدلا بأن الحكومة العراقية كانت قد عرضت مشروع مصافي شركة الفاو الإستراتيجي، تصل إنتاجيته إلى 300 ألف برميل يوميا، للاستثمار بامتيازات كبيرة تصل إلى 50 سنة، غير أن المشروع لم يحل حتى الآن بعد انسحاب عدد من الشركات، بحسب قوله.واحتل العراق مرتبة متدنية ضمن تصنيفات البنك الدولي في مؤشر ممارسة الأعمال، إذ جاء ترتيب البلاد في المرتبة 172 من بين 190 دولة، وهو ما يعزوه المرسومي لانتشار السلاح بين الفصائل المسلحة والعشائر، فضلا عن انتشار الفساد والبيروقراطية والضغوط التي تتعرض لها الشركات الاستثمارية، وفق تعبير المرسومي.

٣-سكاي نيوز…زيارة قاآني لبغداد.. فصائل تقلص الهجمات على أهداف أميركية……

أكدت مصادر توقف الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن مهاجمة المصالح الأميركية في المنطقة بعد زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني الأخيرة لبغداد، ووصفت المصادر هذا بأنه علامة على رغبة طهران في الحيلولة دون نشوب صراع أوسع نطاقا. وقالت مصادر إيرانية وعراقية لرويترز، إن زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني السرية إلى بغداد نهاية الشهر الماضي، أدت إلى توقف الهجمات التي تشنها الفصائل الوالية لطهران في العراق على القوات الأميركية.وبحسب المصادر حذر قاآني هذه الفصائل من رد أميركي عنيف في حال استمرت الفصائل في تكبيد القوات الأميركيةمزيد من الخسائر في الأرواح.وبينت المصادر أن هذا التطور يشي برغبة إيران في منع نشوب صراع أوسع نطاقا.وقالت المصادر إن قاآني التقى بممثلي عدة فصائل مسلحةفي مطار بغداد يوم 29 يناير، بعد أقل من 48 ساعة من اتهام واشنطن لهذه الفصائل بالوقوف وراء مقتل 3 جنود أميركيين في موقع البرج 22 العسكري بالأردن.وقالت 10 مصادر إن قاآني، الذي قُتل سلفه قاسم سليمانيفي هجوم بطائرة مسيرة أميركية بالقرب من المطار نفسه قبل 4 سنوات، أبلغ الفصائل بأن سفك الدماء الأميركية يخاطر برد أميركي عنيف.وأضافت المصادر أن قاآني أبلغ الفصائل المسلحة أنه يتعين عليها أن تبتعد عن المشهد لتجنب شن ضربات أميركية على كبار قادتها أو تدمير بنيتها التحتية الرئيسية أو حتى الانتقام المباشر من إيران.ولم توافق إحدى الفصائل في البداية على طلب قاآني، لكن معظم الفصائل الأخرى وافقت. وفي اليوم التالي، أعلنت جماعة كتائب حزب الله المتحالفة مع إيران أنها ستعلق هجماتها.وقال قيادي كبير في أحد الفصائل المسلحة العراقيةالمتحالفة مع إيران "بدون تدخل قاآني المباشر، كان من المستحيل إقناع كتائب حزب الله بوقف عملياتها العسكرية لتهدئة التوتر".ومنذ الرابع من فبراير، لم تقع هجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا، مقارنة مع أكثر من 20 هجوما في الأسبوعين السابقين لزيارة قاآني في إطار موجة من أعمال العنف من قبل الفصائل ردا على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة الفلسطيني.

٤-جريدة المدى……صفقة المطار توقف الهجمات على القوات الأمريكية…

 مثلما أطلق مطار بغداد قبل 4 سنوات شرارة الحرب بين الفصائل والقوات الامريكية، كان قد شهد الاخير "صفقة الهدنة" الجديدة بين الطرفين.وخلافا لكل البيانات التي كانت تذيعها المجموعة التي تطلق على نفسها بـ"المقاومة العراقية" في النهاية اوقفت نشاطها ضد واشنطن بطلب من إيران.وكانت هذه المجموعة قد قالت في اوقات سابقة بأنها لن تتراجع عن استهداف الامريكان ما لم تتوقف الاخيرة عن دعم اسرائيل في حرب غزة.وتبين مؤخرا، ان الهدنة غير المعلنة بين الفصائل والولايات المتحدة قد عقدت في مطار بغداد، في اليوم الذي اعلنت فيه إدارة المطار اغلاقه بشكل مفاجئ.وكشفت (المدى)، ان يوم 29 كانون الثاني الماضي، كان وفد "دبلوماسي- عسكري" أمريكي عقد لقاء سريع في المطار مع شخصيات عراقية.وتزامن هذا الحدث مع أنباء وجود اسماعيل قاآني قائد فيلق القدس في بغداد، قبل ان يكشف مسؤولون عراقيون عن تفاصيل اخرى حدثت في المطار.في ذلك اليوم قالت إدارة المطار في توضيح للإغلاق المفاجئ بانه كان بسبب اجراء تصليح إضاءة المدرج، لم يدم لوقت طويل.وكان ماجرى في المطار سبق بوقت قصير اعلان واشنطن استهداف مقرات الحشد في القائم، التي ادت الى مقتل واصابة اكثر من 40 عنصراً من الفصائل.وكشفت "رويترز" اول امس، عن مصدر أمني عراقي وصفته بـ"الكبير"، لم تكشف عن اسمه، إنه في الوقت الذي تستعد فيه إيران لرد أميركي على هجوم الأردن، جاءت زيارة قاآني سريعة الى بغداد إذ لم يغادر المطار "لدواعي أمنية مشددة وخشية على سلامته".واستهدفت الفصائل، وهي كتائب حزب الله، بحسب الرواية الامريكية، برج 22 في الاردن، قبل يوم واحد فقط من لقاء المطار. وقالت "رويترز" نقلا عن مصادر إيرانية وعراقية إن زيارة، إسماعيل قاآني، إلى بغداد أدت إلى توقف الهجمات التي تشنها فصائل متحالفة مع إيران في العراق على القوات الأميركية.وكان حادث المطار الذي ادى الى مقتل ابو مهدي المهندس (نائب رئيس الحشد) والجنرال الايراني قاسم سليماني، مطلع 2020 بغارة امريكية، هو بداية تصاعد هجمات الفصائل على القوات الامريكية في العراق وسوريا.ويقول مثال الالوسي سياسي ونائب سابق لـ(المدى) ان "طهران ورطت العراق وسوريا ولبنان ومؤخرا اليمن في الحرب حتى تتجنب الضربات الامريكية". ويضيف :"استطيع ان اؤكد بوجود رسائل مكثفة ايرانية مع امريكا ادت كلها ان يكون القصف يستهدف العراقيين والسورين فقط وغضت واشنطن الطرف عن معلومات بوجود صواريخ نوعية قامت بتصنيعها ايران وتزويدها الى مواقع سرية في سوريا والعراق وهي اسلحة ستراتيجية وربما كيمياوية".وقبل ان تتعرض طهران الى هجمات، بحسب ماتوقعه الالوسي، بسبب حادث القاعدة في الاردن، اعلنت كتائب حزب الله تعليق عمليات استهداف القوات الامريكية. ورفضت النجباء، وهي ثاني اكبر فصيل في المجموعة التي تطلق على نفسها "المقاومة العراقية"، في ذلك الوقت تعليق الضربات، قبل ان تتوقف بعد ذلك دون إعلان رسمي.واعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) الأسبوع الماضي، عدم وقوع هجمات ضد القوات الامريكية في العراق وسوريا منذ 4 شباط الحالي.وتوقع احسان الشمري، استاذ السياسات العامة في جامعة بغداد في حديث مع (المدى) ان "تطلب واشنطن ضمانات أكبر من بغداد للعودة الى طاولة المفاوضات".وقال الشمري ان :"امريكا ستكون اكثر تشدداً، لانها تجد بان الفصائل المسلحة صارت اكثر قدرة وتمكين في ادارة الدولة واتخاذ القرارات الرسمية وهذا لايمكن ان تتعاطى معه الولايات المتحدة".وقبل اكثر من اسبوع، استطاعت بغداد اعادة واشنطن الى طاولة الحوار بعد تعليق المفاوضات بسبب مشاركة فصائل عراقية بضرب قاعدة امريكية في الاردن تسبب بمقتل 3 جنود امريكان.وكانت مصادر مقربة من "الاطار" قالت لـ(المدى)، إن "رئيس الوزراء محمد السوداني ضغط على الفصائل لتتوقف عن الهجمات".واضافت ان "جهود الحكومة باتجاه الحوار مع واشنطن لاخراج قوات التحالف كانت قد ساعدت في الهدنة الاخيرة".بالمقابل يقول فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية، في تصريحات صحفية، بخصوص دور قاآني في إيقاف ضربات الفصائل، إن السوداني "عمل مع كل الأطراف المعنية داخل وخارج العراق".
٥-شفق نيوز…
البنك المركزي: أكثر من 30 مصرفا إسلاميا تعمل في العراق ونموها يتسارع
أعلن البنك المركزي العراقي، اليوم أن عدد المصارف الاسلامية في العراق تجاوزت 30 مصرفا، فيما بينت رابطة المصارف العراقية أنها تعمل تحت إشراف وتعليمات البنك المركزي لتنمية وتطوير القطاع المصرفي رغم التحديات الاقتصادية والصعوبات التي يعاني منها العراق.وقال نائب محافظ البنك المركزي العراقي عمار حمد خلال كلمة عن الحوكمة والامتثال في المؤسسات المالية الإسلامية وحضرتها وكالة شفق نيوز؛ إن "المصارف الإسلامية بدأت تنمو بشكل كبير جدا في العالم وكذلك في العراق، وهناك أكثر من 30 مصرف إسلامي بالعراق، وهناك فرصة لطفرة سوقية متزايدة للمصارف الإسلامية".واضاف ان "الحوكمة في المصارف تعتبر لغة انطلاق أساسية اتجاه المؤسسات المالية، والعراق ومنذ العام الماضي اهتم بموضوع المعايير الدولية والقوانين التي يصدرها البنك المركزي العراقي"، مبينا ان "المصارف شهدت انفتاحا كبيرا تجنبا للعقوبات الدولية أو المحلية من البنك المركزي العراقي".من جهته قال رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية عبد الإله بلعتيق خلال كلمة له في المؤتمر الذي حضرته وكالة شفق نيوز؛ ان "المجلس منظمة دولية يمثل البنوك الاسلامية حول العالم ويضم حاليا 140 مؤسسة مالية إسلامية في 37 دولة في العالم".وأضاف "يعد دور المجلس محوري لدعم الصيرفة المالية الإسلامية عبر العالم وتتبع المستجدات في القطاع المالي العالمي"، مبينا أن "من أهم الأهداف يشتغل عليها المجلس دور البنوك الإسلامية ومواكبة آخر المستجدات والتحولات الرقمية".بدوره قال نائب رئيس رابطة المصارف العراقية سمير النصيري خلال كلمة حضرتها وكالة شفق نيوز إن "المصارف العراقية اثبتت قدرتها ومواقفها الوطنية خلال الفترة الماضية بمواجهة التحديات الاقتصادية والمحافظة على التواصل والالتزام بتعليمات البنك المركزي العراقي والتي ركزت على المبادرات الاقتصادية وتنظيم التجارة والانتقال من الاقتصاد النقدي إلى الرقمي وفق المعايير الدولية والمصرفية".واضاف ان "رابطة المصارف العراقية تعمل تحت إشراف وتعليمات البنك المركزي على تنمية وتطوير القطاع المصرفي ومشاريع التمويل وخلق بيئة مناسبة بالرغم من التحديات الاقتصادية والصعوبات التي يتعامل منها العراق".
٦-
الشرق الأوسط…مقابلة خاصه …زيباري لـ«الشرق الأوسط»: سمعنا في طهران كلاماً صريحاً يفسر دور الميليشيات
قال إنه قلق على مستقبل العراق وإقليم كردستان... وعدَّ الطلاق بين بغداد وواشنطن صعباً جداً
استبعد هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي السابق، انزلاق العلاقات العراقية - الأميركية نحو الطلاق نظراً إلى ما يمكن أن يرتبه ذلك من تبعات أمنية واقتصادية. وأعرب في الوقت نفسه عن قلقه بسبب التدخلات وسياسات الاستئثار ومشاعر التهميش ومحاولات تقويض إقليم كردستان الذي ولد استناداً إلى الدستور الحالي. ولأن زيباري كان حاضراً لدى ولادة نظام ما بعد صدام حسين وتولى حقيبة الخارجية على مدى 11 عاماً، حاورته «الشرق الأوسط» حول هذه الملفات، وهنا نص الحلقة الأولى:

* هل أنت قلق على مستقبل العراق؟

- نعم، أنا قِلق حقيقةً لأن العراق بعد سقوط نظام صدام حسين - مع الأسف الشديد رغم كل الجهود اللي بذلناها - لم يستقر، ولم يحظ بالأمن والاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي لكي ينهض من جديد بعد سنوات الحروب والمعارك مع الجيران ومع الداخل. أنا قلق حقيقة لأنه مع الأسف لم تتشكل لدينا حكومة جيدة، أي أن الحكم الرشيد لم يتحقق في هذا البلد. في بلد الرشيد.

* هل ما نشهده حالياً هو معركة طرد الجنود الأميركيين من العراق؟

- هي معركة صراع نفوذ بين قوة إقليمية هي الجمهورية الإسلامية تحديداً وأميركا على الأرض العراقية بسبب تداعيات الحرب في غزة واضطراب منطقة الشرق الأوسط. فمسألة الوجود الأميركي أصبحت القضية الشماعة لإنهاء وجودهم، في حين أنه ما زالت هناك حاجة لتواجدهم بسبب الأمن الإقليمي ككل، وليس أمن العراق.كنت من المفاوضين الأساسيين في اتفاقية سحب القوات الأميركية واتفاقية الإطار الاستراتيجي، فعندي خلفية ودالة على هذا الموضوع. أصبح الموضوع مسيساً، ولو أنه لا تزال هناك حاجه أمنية عراقية لهم وأعدادهم قليلة. لكن أصبحت قضية سياسية.10 فبراير (شباط) الجاري كان نقطة تحول في تقديري لأن البرلمان العراقي أراد أن يعقد جلسة بنصاب كامل لإقرار أو تمرير قرار بطردهم فوراً. لكن لم تكن هناك الاستجابة المطلوبة، لا من الكتل السنية العربية ولا الكتلة الكردية بأجمعها، ولا حتى من معظم الكتل الشيعية. يعني من أكثر من 230 نائباً، حضر فقط حوالي 75 نائباً، لذلك لم يحصل إجماع أو توافق أو نصاب، وأُجِّل الموضوع.هذا الموضوع تنفيذي، وليس تشريعياً. يعني الحكومة هي التي تقرر. خروج أو بقاء القوات الأميركية موضوع له علاقة بالتزامات دولية عراقية والتزامات لها علاقة بالاقتصاد الوطني العراقي، لذلك لا يمكن النظر إلى هذا الموضوع بشكل أحادي. كثير من الدول في المنطقة عندها قواعد وتواجد عسكري أجنبي، ليس أميركياً فقط، بل أيضاً بريطاني وفرنسي. لكن هذا حصل بموافقة هذه الحكومات. هذه الحكومات لا تزال حكومات سيادية والعلاقة منظمة. نحن أيضاً في العراق لدينا تنظيم لهذه العلاقة. لكن الموضوع مسيّس بالدرجة الأولى.

صعوبة الطلاق مع أميركا
* هل يستطيع العراق حالياً احتمال الطلاق مع أميركا؟

- من الصعب جداً جداً حقيقة لارتباط العلاقة الأميركية بالعراق وبالمنطقة بقضايا دولية وإقليمية واقتصادية، فلذلك الطلاق والانفكاك من هذه العلاقة صعب. كل البلدان تحتاج إلى دعم. في اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تفاوضنا حولها معهم، منحونا الكثير من الفرص والمجالات لدعم الاقتصاد والأمن والقدرات العراقية، لكن مع شديد الأسف، الحكومات العراقية المتتالية لم تستفد من هذه الفرصة المتاحة.

*كنت وزيراً للخارجية العراقية لمدة 11 سنة. أريد جواباً واضحاً، هل طلبت أميركا إنشاء قواعد عسكرية دائمة لها في العراق؟

- هذا النقاش كان موجوداً في الفترة الانتقالية بين إدارة جورج بوش الابن وإدارة باراك أوباما. ما هو مستقبل هذه القوات؟ كان التفكير أنه أدينا المهمة وأسقطنا النظام وأسسنا لنظام جديد ناشئ. ساعدنا البلد أن يكون لديه عقد اجتماعي هو الدستور، لذلك لندعهم يحلون مشاكلهم بينهم. لكن هناك حاجة بالنسبة لنا للإبقاء على تواجد محدود، فهذا كان أساس التفاوض. بدأنا المفاوضات في 2007 وأكملنا الاتفاقية لخروجهم في 2011 عندما جاءت إدارة أوباما.

في الوقت نفسه، وقعنا اتفاقية الإطار الاستراتيجي للصداقة والتعاون التنموي والاقتصادي مع الولايات المتحدة. كان هناك نقاش حاد بين القيادات العسكرية التي عملت في العراق، وغالبية قيادات الجيش الأميركي حالياً خدمت في العراق. لذلك كان لديهم خوف أو قلق أن الانسحاب المفاجئ وبهذه الطريقة وعدم إبقاء بعض القوات للمساعدة، سيهدد مصالح أميركا، بالنسبة للإرهاب أو للقوى الأخرى الطامعة في العراق. لكن أوباما قرر سحبهم ولم ينتبه إلى هذه النصيحة، وأنا حكيت معه حوالي 45 دقيقة.
* ماذا دار بينكما؟

- هو كان في حملته الانتخابية والعراق كان قضية أساسية في الانتخابات وقتها. كان جون ماكين هو المرشح الجمهوري. والعراق كان محط اهتمام بارز بالنسبة إلى المعسكرين. اتصل بي (أوباما) بالهاتف، وكان في رحلة انتخابية لإحدى الولايات. رسالتي له كانت أننا نعتقد أن العراق لم يتعاف بالكامل، يعني ليس بلداً اعتيادياً أو طبيعياً. هناك تهديدات إرهابية وتهديدات أمنية. لذلك لا نشجعك أن تتسرع في سحب القوات بشكل كامل. نحتاج إلى هذه المساعدة ومساعدتكم في تدريب وتأهيل قواتنا العسكرية. هو أخذ الموضوع بمعنى أنه: لا، أنا جئت لأخلص أميركا من الحروب الخارجية. في أفغانستان والعراق. نريد أن نركز على الوضع الداخلي. كانت هناك أزمة مالية في السوق العالمية.أيضاً في تلك الفترة رأى السيد نوري المالكي رئيس الوزراء أن الانسحاب أصبح حقيقة. وبدأ يتبلور لديه التوجه لمزيد من الهيمنة والسيطرة والابتعاد عن روح الدستور والديمقراطية والحريات، تجاه السنة والأكراد والرواتب واستهداف قيادات سنية في وقتها. هذا أدى إلى شعور كبير بالتهميش من المجتمع السني. كانت الحرب الأهلية في سوريا قائمة وبدأ «داعش» ينمو داخل الأراضي السورية، ثم انتقل إلى العراق.بعدما كانت الحكومة تدعي بأن لديها قوات كافية ومدربة لا تحتاج إلى مساعدة أجنبية، رأينا أن هذا الجيش وهذه الفرق وهذا التسليح الأميركي الممتاز انهار خلال أيام عندما احتل «داعش» الموصل وتوجه إلى كركوك وصلاح الدين، وكان على أبواب سامراء وبغداد مهددة. حقيقة هذا الجيش ذاب في صحاري العراق.آنذاك وقعت المهمة عليّ أيضاً حين كنت وزيراً للخارجية. كنت وزيراً صاحب قرار، ولست مجرد فاترينة (واجهة) محل. حين استشعرنا أن هناك تهديداً حقيقياً للحكومة وللبلد، وافقنا مع الأميركيين على تبادل مذكرات لطلب المساعدة لأن هذا الخطر داهم وغير متوقع. ولا تزال هناك تحقيقات حول كيف صارت الدعوة آنذاك حين عادوا في 2014 وساعدونا. ساعدوا أربيل عاصمة إقليم كردستان التي كانت مهددةً من «داعش». سامراء كانت مهددة.الأميركيون بتواجدهم، وبعدها بتشكل تحالف دولي لمحاربة الإرهاب من العديد من الدول وصلت إلى أكثر من 60 دولة في قرارات أممية ومؤتمرات، أساس وجودهم هو الذي اتفقنا عليه. طبيعي أي إلغاء لهذا التفاهم - حتى أزيدك من الشعر بيتاً - يحتاج موافقة الطرفين ويحتاج إلى فترة زمنية وإشعار للطرف الآخر بمدة لا تقل عن سنة. في أميركا هذه السنة انتخابية، وصعب جداً على أي رئيس أن يتخذ قراراً كهذا والمنطقة مشتعلة ولا نعرف أين تتجه الأمور. في تقديري لا يستطيع العراق الطلاق في هذه العلاقة.

*رواية إيران لصناعة الوكلاء
* هل هناك دقة في القول إن الحروب الموازية التي انطلقت بعد «طوفان الأقصى» في البحر الأحمر والعراق وسوريا ولبنان أكدت أن هذا الجزء من العالم العربي صار قراره إيرانياً؟

- إيران مؤثرة جداً في إقليمنا من اليمن إلى غزة إلى لبنان إلى سوريا إلى العراق. ولا ينكرون هذا. أعلنوا عن محور المقاومة منذ سنين. وأنا كانت لدي نقاشات مع الراحل (قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني) الجنرال قاسم سليماني الذي استهدفته القوات الأميركية في مطار بغداد في 2020، ومع علي لاريجاني الذي كان رئيس البرلمان الإيراني، ومستشار الإمام الخامنئي وزير الخارجية الأسبق علي أكبر ولايتي في 2007 كنا في زيارات مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إلى طهران ونتناقش معهم، فأحد طلباتهم كان أنه «أنتم يا أكراد ويا شيعة تخلصتم من الديكتاتورية، فالمفروض ألا تثقوا بالاستكبار العالمي وبالأميركيين. مفروض أنتم أيضاً تصيرون جزءاً من محور المقاومة».

* كلام من كان هذا؟

- هذا كلام القياديين الثلاثة الذين ذكرت أسماءهم معي شخصياً. فجوابي كان أنه نحن لا نحتاج أن ندخل محور المقاومة وصراعات جديدة وحروباً أخرى. نحن تعبنا من الحروب ومن المغامرات وعندنا فرصة لبناء بلدنا ونريد منكم أن تساعدونا في هذا المجال. أنتم تريدون أن نصبح مقاومة على من حررونا. هذا شيء غير منطقي ولا أتصور أن أحداً سيقبل بهذا الاتجاه.لكن الفرصة جاءت بعد تمدد «داعش». وصارت دعوة السيد الإمام السيستاني للدفاع عن العراق ضد «داعش» والجهاد الكفائي فرصة لتشكيل قوات «الحشد الشعبي». طبيعي كثير من النوايا ومن تطوعوا كانوا جادين وحقيقيين في هذا الموضوع. لكن (الإيرانيين) تدخلوا وشكلوا ميليشيات تابعة لهم واستفادوا من هذا الغطاء الديني والحكومي. حالياً «الحشد الشعبي» أصبح واقعاً وقوة موازية للجيش، وربما أقوى في تسليحه وفي إمكانياته.قصة محور المقاومة نحن ناقشناها معهم مطولاً، (وكانوا يقولون لنا) أولاً إن نظام الجمهورية الإسلامية مهدد من الاستكبار العالمي ومن الصهيونية العالمية، لذلك نحتاج إلى أن نحمي نظامنا ونقاتل خصومنا وأعداءنا خارج بلدنا، ونشكل قوات غير نظامية. كان هذا أحد طروحات قاسم سليماني، أنه ربما لا نقدر على دخول حروب تقليدية مع دول كبيرة بالتكنولوجيا وبقدراتها، لكن في الحروب غير التقليدية ممكن أن نهزمهم بالاعتماد على قوات محلية نحن ندربها ونهيئها. وهذا هو ما يحدث في المنطقة.إيران موجودة وهذه القوى التابعة لها أو القريبة منها فعالة. معظمها منظمات خارج الدولة. وطبيعي أن هناك آراء مختلفة حول كيفية التعامل مع هذا. قسم يقول: يجب أن نترك هذه الميليشيات ونتصدى للرأس، وهذا طرح الإسرائيليين. ونظرية أخرى ترى ضرورة تحجيم هذه المجموعات المحلية التي تؤذينا وتقوم بالاعتداء على حكوماتها الوطنية. فهذا الجدل موجود.لدي قراءة مفادها أنه كما غيرت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 السياسة الدولية بضرب البرجين في أميركا، أعتقد أن ما أحدثه «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ربما يغير قواعد اللعبة والسياسة في منطقة الشرق الأوسط لأن ما حصل كان مختلفاً كلية عن كل الأحداث والمواجهات السابقة إطلاقاً. لذلك كنت من المتوقعين أنه هذه الحرب ستتوسع وتتمدد، ولن تبقى في غزة أو في الضفة الغربية فقط. وفعلاً هذا ما حصل، من البحر الأحمر وباب المندب إلى غزة إلى جنوب لبنان إلى الجولان إلى القائم إلى شمال شرق سوريا. تقريباً ممكن وضعها في نفس الإطار.

*تهديد سليماني للرئيس العراقي
* هل يحمل النظام العراقي بعد صدام حسين بصمات قاسم سليماني؟

- هو كان مؤثراً، حقيقة. كان مؤثراً. أذكر حادثة مع (رئيس الوزراء اللبناني الراحل) المرحوم الشهيد رفيق الحريري. ذكرها لي في أكثر من مناسبة، وكان ينصحني حقيقة أنه «ديروا بالكم» (انتبهوا) النظام السوري عنده أجندة في العراق والنظام الإيراني عنده أجندة في العراق. لكن الأجندتين مختلفتان. ربما تلتقيان في الهدف النهائي لمشاكسة الأميركيين. لكن فعلاً هذه نصيحة ظهرت صحيحة. بعد سنين رأيناها. نفوذ الإيرانيين تمدد وتوسع أكثر بالتأكيد، ودخل مفاصل مالية واقتصادية وأمنية وحكومية وبرلمانية، وعلى مستوى القضاء. عندهم نفوذ لا أحد يستطيع أن ينكره.حين كنت أتعامل معهم كنت أقول لهم تعاملوا معنا كما نحن كدولة تحترمونها. تعالوا من الباب تعرفون كيف، ونحن مستعدون أن نتعاون معكم. عندنا حدود مشتركة 1400 كيلو متر، وثقافة ودين وتاريخ. كل شيء عندنا. لكن أهم شيء أنه لا بد من أن تحترموا أن هؤلاء، حلفاءكم وأصدقاءكم، يريدون بناء بلد مختلف عن عراق صدام. هذا الموضوع كان النقطة الأولى والأخيرة في اتصالاتنا معهم.على كلٍ، تغيرت الأمور كلية بعد 2014. لذلك لم يشهد العراق استقراراً سياسياً أو أمنياً أو مجتمعياً. أخطاء داخلية من القيادات العراقية. لا نلوم الأميركيين أو الإيرانيين أو تركيا أو دولاً أخرى. لا بد من تشخيص هذه الأخطاء الداخلية العراقية من القيادات التي كانت لديها فرص للانفلات من هذا الماضي، لكن لم تنجح.

* هل فكر الجيش الأميركي في اغتيال قاسم سليماني أثناء فترة احتلال العراق؟

- هناك أسرار كثيرة هنا حقيقة. لكن هو كان يتردد على بغداد والإقليم ومحافظات أخرى. وهو شخص عملياتي، يعني منظر استراتيجي لكن عملياتي ميداني وجريء. في الفترة الأخيرة، زياراته كُشفت وصار عنده مكاتب ومستشارون ودوام تقريباً في المنطقة الخضراء. يعني أصبحت شبه علنية. أتصور نُبه أنه أنت لست بعيداً عن الاستهداف. وصار ما صار. هذا الموضوع (قتل سليماني) كان نتاج متابعة دقيقة وليس يوم حدوثه. أتصور كانت هناك متابعة دقيقة لكل نشاطاته وتحركاته. وصلته رسائل أن وضعك غير آمن.

* هل كان أسلوب قاسم سليماني يحمل رسائل تهديد؟

- هو كان دبلوماسياً حقيقةً في طبيعته، لكن بالنسبة إلى الأهداف التي يريد تحقيقها لا يتنازل. استخدم التهديد مع الرئيس السابق مام جلال (جلال طالباني).

* متى؟

- استخدم التهديد في رسالة مكتوبة عندما كانت هناك جهود ومحاولات من الأكراد والسنة وبعض قيادات الشيعة لسحب الثقة من رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بعد التمادي ومحاولة التسلط والهيمنة والابتعاد عن المشتركات التي اتفقنا عليها. آنذاك كان تدخله (سليماني) حاسماً جداً في منع حصول ذلك.

مستقبل إقليم كردستان العراق
* هل أنت قلق على إقليم كردستان العراق؟

- نعم. قلق وقلق جداً على مستقبل إقليم كردستان الذي بُني بأنهار من الدماء والتضحيات والمقاومة وبالسياسة الواقعية والدبلوماسية. التهديد الأكبر على الإقليم حالياً هو من القرارات التعسفية للمحكمة الاتحادية العراقية مع الأسف الشديد. أساس الإقليم والاعتراف به ككيان دستوري هو الدستور الذي حدد الاختصاصات الحصرية للحكومة الفيدرالية وللإقليم.هناك هجمة حقيقةً من كل النواحي. أمنياً، نرى من يهدد الإقليم بالمسيرات والصواريخ، ومصالح الإقليم الاقتصادية والمصافي وحركة الطيران التجاري والشركات الأجنبية لتقويض اقتصاد الإقليم. أيضاً مسألة تصدير النفط المتوقف، من إيقاف تصدير نفط الإقليم خسر العراق 7 مليارات دولار، كان يفترض أن تذهب إلى خزينة الدولة، وجزء منها حصة الإقليم.أيضاً يتدخلون على كل المستويات، من مسألة الانتخابات وحقوق الإقليم الدستورية وحصة الإقليم من الموازنة العامة للبلد. السبب أن الإقليم ربما لديه استقلالية في اتخاذ القرار وفي المشاركة في بعض القرارات، لكن عنده استقلالية يعني إذا لم يعجبنا شيء نقول لا وعندنا الشجاعة. ربما هذا التوجه لا يرضي الآخرين الذين اعتادوا «نعم سيدي» في كل شيء يؤمرون به.أيضاً، طبيعي أن الإقليم عنده مشاكل، ولا أخفي عليك حتى أكون واقعياً وصريحاً. دائماً الإقليم كان قوياً حين كانت القوى الكردية موحدة أو تتبنى خطاباً واحداً أو موقفاً واحداً. حالياً عندنا في القضايا الاستراتيجية وحدة عمل وتفكير، لكن هناك قضايا داخلية غير محلولة.الهدف الأساسي للإقليم الذي نسعى من أجله هو إعادة شرعنة مؤسسات الإقليم بإجراء انتخابات برلمانية إقليمية جديدة. كان المفروض في فبراير (شباط)، وحالياً أجلت إلى مايو (أيار). لا نعرف إلى متى ستبقى هذه الانتخابات أسيرة لقرارات المحكمة الاتحادية لتعطيل هذه الشرعية. نحن نعمل في سبيل إجراء هذه الانتخابات في أسرع وقت ممكن.

* من يعاقب الإقليم؟ هل هي القوى التي سلمت ذات يوم بوجود الإقليم لإزاحة صدام ثم تراجعت حين صارت في السلطة؟

- أساساً هي هذه القوى. وربما بإيحاءات خارجية إقليمية. واضح جداً لأن هذه هي القيادات نفسها التي كنا نحميها ونحتضنها في زمن المعارضة. حقيقة بعدما صاروا في السلطة يشعرون بأنهم ليسوا بحاجة إلى مشاركة الآخرين الذين ساعدوهم. هذه النظرة موجودة ولن تؤدي إلى استقرار العراق. نظرة أن البلد صار لنا والحكومة لنا ولا نحتاج الآخرين أثبتت فشلها، في تجربة صدام حسين ومن قبله. العراق لا ينجح إلا بتوافق وطني واحترام مكوناته. وأن يشعر كل طرف بأنه جزء من هذه الحالة.

* تقول إن المحكمة الاتحادية سلاح. بيد من؟

- المجموعة نفسها التي فكرت أنها لا تحتاج الآخرين، وممكن نسيس أو نستخدم هذه المحكمة كسلاح ضد خصومنا وأعدائنا. هناك كلام طويل وعريض عن دستورية هذه المحكمة أساساً. تسأل أكبر خبراء في القانون الدستوري فيقولون إن هذه المحكمة شكلت لأغراض ونوايا معينة. حالياً الهيمنة من قبل الأطراف المسلحة وبعض الفصائل التي بيدها القوة والسلاح، وعندها من جانب آخر القضاء والمحكمة الاتحادية. يتحكمون في كثير من الأمور والمسائل. أرجع إلى سؤالك الأول: نعم، نحن قلقون على مستقبل الإقليم ومستقبل العراق أيضاً.

* هل يكون الكلام دقيقاً إذا قلنا إن العراق يتجه مجدداً إلى أزمة مكونات؟ المحكمة الاتحادية أزاحت رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وأخرجتك من السباقات الانتخابية؟ هل هناك مشكلة في علاقات الفصائل الشيعية بالمكونين السني والكردي؟

- هناك مشاكل حقيقةً. لا أخفيك. وهناك حوارات أيضاً جادة وحقيقية. من الذي وراء قصف أربيل أو مطار أربيل أو مصالحنا في السليمانية وبعض منشآتنا الحيوية؟

* قالوا إنهم قصفوا «الموساد»...

- هذا كذب وافتراء. حتى المسؤولون العراقيون الذين زاروا الموقع حين وقع هذا الهجوم الصاروخي الباليستي على رجل أعمال مع عائلته مع أطفاله وقتلت طفلة عمرها أقل من سنة (رأوا) أن هذا كذب فظيع. «الموساد» موجود في كثير من الدول ويعمل بسرية وبطرقه الخاصة ولا يحتاج إلى يافطات وعناوين يقعد ويخطط. «الموساد» موجود ويضرب فيهم في قلب طهران، وموجود في كثير من العواصم الأخرى.هذه هي المرة الثانية التي يكررون فيها هذا الافتراء الفاضح جداً الذي ليس له أي أساس. طلبنا منهم وقلنا لهم أنتم لديكم في أربيل قنصلية كبيرة ونتواصل معكم وبيننا زيارات مشتركة ونحن طرف في لجنة أمنية مع الحكومة العراقية معكم، وهذا الاتفاق الأمني يؤكد أنه إذا شعر طرف بوجود تهديد فيجب أن يبلغ الطرف الآخر. كل هذا لم يفعلوه.هذه كانت رسالة. قصف أربيل كان رسالة لإظهار قوتهم في إصابة الأهداف عن بعد. في يوم ضربوا ثلاث دول: باكستان، والعراق في أربيل، وسوريا في إدلب، حتى يرسلوا هذه الرسالة إلى أميركا وإسرائيل أن «عندنا قوة ردع إذا تجرأتم علينا».

* الصواريخ التي أصابت أربيل انطلقت من الأراضي الإيرانية؟

- نعم. واعترفوا بها. اعترف بها «الحرس الثوري» الإيراني وأصدر بياناً رسمياً أعلن المسؤولية عنها.* كيف سيعيش الإقليم وكل جيرانه يخافون منه أو يقلقهم على الأقل؟ يعني تركيا لا تريده وسوريا لا تريده وإيران لا تريده، وإذا بغداد رفضته؟

- في 1991 واجهنا هذا التحدي كقيادات شاركت في هذا الإقليم ومتابعته. كان تحدياً كبيراً حين أرادت قيادة «الجبهة الكردستانية» في 1992 إجراء انتخابات داخل العراق في الإقليم، اجتمعت دول الجوار سوريا وتركيا وإيران لمحاصرة وخنق هذا الإقليم. حتى أميركا أقرب حلفائنا وأصدقائنا لم تكن مؤيدة لفكرة الانتخابات. لكن للمرة الأولى اتخذت القيادة الكردية قراراً سليماً وشجاعاً بالسير باتجاه الانتخابات واتفقنا على نتائج الانتخابات وقمنا بتأسيس مؤسسات الإقليم.آنذاك، نقلنا نفس الفكرة للإيرانيين والأتراك والسوريين: نحن لسنا تهديداً. نحن يمكن أن نكون عامل مساعدة واستقرار، ولن نفعل شيئاً ضد مصالحكم الأمنية القومية العليا على الإطلاق. وأثبتت التجربة طوال سنوات عمل مؤسسات الإقليم أننا عملنا على تهدئة مخاوف دول الجوار الأمنية. الإقليم دستوري منذ 2005 حين صار تصويت شعب العراق كله، وأصبح لهذا الإقليم أساس قانوني ودستوري معترف به في العراق.

* هل وجدتم صعوبة مثلاً في إقناع الرئيس بشار الأسد بالإقليم؟

- حاولت. أنا تحاورت مع سيادة الرئيس أكثر من مرة حول هذا الموضوع. لكنهم (السوريون) لم يكونوا مقتنعين إطلاقاً بهذا الشيء. فكرة الدولة الاتحادية أو الفيدرالية يرونها مرحلة أولى لتقسيم الأوطان، ولم يخفوا ذلك إطلاقاً. لذلك في اللقاءات أو النقاشات لم يكونوا مؤيدين لها.

* هل لديك شعور بأن هذه الخرائط تنتهي دائماً بمعاقبه أكرادها؟

- نرجع إلى القصف الصاروخي الإيراني الأخير على أربيل. قلت لك الرسالة. لكن الجمهورية الإسلامية ربما لا تستطيع أن تواجه دولاً كبرى مثل أميركا، وحتى إسرائيل تتجنبها وتحاربها بوسائل أخرى وطرق أخرى. لكن في سبيل إظهار قوتها عند شعبها وتنفيذ وعودها بأنها ستنتقم مما حصل من هجوم إرهابي في كرمان واستهداف قيادات من «الحرس الثوري» في دمشق، وقيادات في «حزب الله» و«حماس» في بيروت وجنوب لبنان، جاء الانتقام عندنا، لأن عندهم تصوراً خاطئاً من خلال نظرية المؤامرة الكونية أن الإقليم هو إسرائيل الثانية. وانطلاقاً من ذلك يعاقبوننا.

«لا يستهين أحد بأميركا»
* إذا تصاعدت هذه العمليات، هل تعتقد أن أميركا مستعده للدفاع عن الإقليم؟

- الأميركيون عندهم تواجد في الإقليم كما في بغداد وفي الأنبار. إذا تلاحظ، الفصائل المسلحة دائماً تستهدف أربيل وحرير وقاعدة عين الأسد في الأنبار. لماذا لا يأتي أحد على ذكر قاعدة «فيكتوري» في مطار بغداد، وهي أكبر قاعدة؟ يظهر أن لديهم مصالح في الحركة والطيران وقضايا تهريب الأموال. لا يريدون مشاكل.الأميركيون دائماً يؤكدون أنهم موجودون بموافقة من الحكومة العراقية. وهذا صحيح وشرحت لك الخلفية. بالنسبة لهم: إذا أصيب أي من مصالحنا أو استهدفت قنصليتنا الأكبر ربما في العالم أو منشآتنا الموجودة في مطار أربيل، فآنذاك نحن سنرد بقوة. وبعد مقتل ثلاثة جنود في قاعدة «تاور 22» في شمال شرق الأردن وهي امتداد لقاعدة التنف، كان الرد الأميركي دقيقاً جداً واستهدفوا القيادات المسؤولة عن هذا العمل.هذا الردع خفف من الهجمات. إذا لاحظت، منذ فترة خفت الهجمات، سواء في شمال شرق سوريا أو على عين الأسد أو أربيل، لأنهم رأوا الحديد حاراً. أميركا عندها قدرات وإمكانيات هائلة، لكن لا يستخف أحد بالإدارات وبالقيادات الأميركية. يعني نفس هذه القيادات الأميركية التي كان معظم الناس يائسين منها، هم أنفسهم من تدخلوا ومنعوا «داعش» من اكتساح أربيل أو بغداد، من نائب الرئيس (آنذاك) جو بايدن إلى القيادات الأخرى الموجودة، من لويد أوستن وجيك سوليفان. نفس الأشخاص. لا أحد يستهين بهم. هذه دولة مؤسسات ومصالح واستراتيجيات.

مع تحيات مجلة الكاردينيا

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

660 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع