الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - جلسة سمر وشويه عبث بالذكريات

جلسة سمر وشويه عبث بالذكريات

                                                                                   

                          د.منير الحبوبي

       جلسة سمر وشويه عبث بالذكريات

بادئ ذي بدء ارجوا ان يكون صدر البعض منا متسامح لما سأكتب وان لا يكون مغلق التفكير وتأخذه العصبيه الجاهليه الى تفكير سيء.

في جلسه لي مع صديق ونحن بحديقه جذابه والشمس مشرقه على غير عادتها وكعادته صديقي هذا يحب ان يتكلم ويتكلم ويتكلم ولا ابالغ بالقول لحد الهذيان ولكن كل ما يقول حلو وبه حلاوه اجتماعيه وفائده وعبر اي هو ليس بكلام هراء وقتها سألني هل تعرف من دمر الفكر الشيوعي او من قتل الشيوعيه بعقر دارها اي في روسيا وبالعالم أجمع تقريبا؟

حرت بالأجابه على سؤاله وراجعت ذاكرتي العظيمه التي بدأت تخونني فلم اتذكر شخصا او قائدا او حزبا او دولة قويه هزمت هذا الفكر الشيوعي والذي تقريبا ان لم أخطأ لا وجود له حاليا وان وجد فما هو الا مسميات حبا او حفاظا على فكر وعقيدة هذا الحزب والتي كانت ولا تزال لكي لا اجرح شعور معتنقيه ساميه ومدافعه عن حقوق الضعفاء ومشردي هذا العالم والذي ناضل من اجل هذا الفكر رجال ضحوا بالغالي والنفيس ولكنهم فشلوا او ضعفوا امام فكره جهنميه او قوه طاغيه اكبر منهم الا وهي ان الامپرياليه العالميه لها مخططات ذكيه وشيطانيه ومنها مثلا بالذات - فكرة تسهيل أعطاء القروض من البنوگ الى الناس واسترجاع القروض لاحقا - وهو الجواب على سؤال صاحبي اي هي البنوگ التي صدت واوقفت المد الشيوعي العالمي ولهذا هذه الأيام نرى كل اقتصادات العالم مهيمنة عليها البنوگ العالميه ومصارف التجاره العالميه

طبعا هذه الفكره الجهنميه وهي تسهيل اقراض العمال او الموظفين او الدول والتي ابتدعها اصحاب البنوگ وأغنياء العصر كانت الحل الوحيد والناجع ماديا للقضاء على المد الشيوعي العالمي وايضا الفكر الأشتراكي اواسط القرن الماضي وفعلا قد نجحوا في ذلك وهكذا فأن اصحاب النفوذ واصحاب المليارات والمتنفذين بعالمنا هذا ارتؤا ان محاربة الفكر الشيوعي عسكريا او سياسيا غير صالحه ولكن ان جعلوا هذا الأنسان الضعيف الفقير يمتلك نوعما على ما يريد ويرفه عن نفسه وعن عائلته ولو قليلا فهم سيستطيعون استعباده وجعله يبقى يخدم مصالحهم كالسابق في ازمنة الأستعمار واحتلال الدول عسكريا وهكذا يبعدوه عن الفكر الشيوعي والاشتراكي لأنه سيبقى طيلة عمره يكدح ويعمل لسدود ديونه او القروض التي اخذها منهم وهي لا تنتهي ابدا وهكذا اصبح العالمين جميعا عبيدا لهذه البنوگ وان قرر يوما عدم تسديد قروضه وقفت بوجهه كل القوانين وستحرمه من كل الأمتيازات التي امتلكها سابقا وقد تدخله في السجون ايضا

للخلاصه اقول بأن اصحاب البنوگ حينما اخترعوا هذه الطريقه او هذا الأسلوب بأقراض افراد المجتمعات وخاصة غير القادرين على الشراء لوسائل الراحه فكانت من الناحيه غير الأنسانيه ناجحه ميه بالميه فترى الناس وخاصة بالدول الاوروبيه والرأسماليه تقتني تقريبا على الكثير من الميزات مثلا سياره او شقه او بيت او اجهزه منزليه من خلال القروض وبعد ذلك تراه يعمل ويكافح طيلة عمره بمعاملهم ومؤسساتهم بشروطهم لكي يسدد قروضه لهم وبأرباح عاليه وبالتالي عن دون علم تم استعباده دون ان يعرف ذلك وطبعا يا ويله ان لم يسدد الديون فالمقصله الأرهابيه ستقطع رقبته وبالقانون وبرضاه


للمعلومات للخروج عن الموضوع اذكر هذه الطرفه والتي رواها لي احد الاصدقاء وكان يعيش في بلد أسيوي تحكمه الشيوعيه وكانت كوادر الحزب تنشر مبادئ وأفكار هذا الحزب على الفلاحين والعمال ويروي لي هذه القصه الطريفه بالقول ان أحد الكوادر الحزبيه الشيوعيه وهو يخطب بالناس الفقراء المتجمعين حوله بقريتهم فطلب منهم هل هم يوافقون ان كان احدهم يمتلك مثلا 3 سيارات فعليه ان يشارك بها جيرانه واصدقائه بتملك السيارات؟ فقالوا كلهم نعم وهكذا عاود السؤال ان كان واحد منهم يمتلك ثلاث بيوت فهل يوافقون على مشاركتهم له بهذه البيوت ؟ فالكل وافقوا ان يشاركوه بهذه البيوت وبعدها سألهم هل اذا كان عند احدكم ثلاث قمصان وأخوانك ورفاقك لا يوجد عندهم قمصان فهل توافق على مشاركتهم لك بهذه القمصان ؟ ولكن هذه المره أحد الحاضرين قال انا لست موافق على المشاركه !!.

فسأله الكادر الحزبي الذي يخطب بالمؤتمر متعجبا من هذا التصرف كيف هو يقبل بأن يشارك الجميع بالبيوت والسيارات ولا يقبل على القمصان والتي هي اساسا لا قيمة لها نسبة للأخريات فأجابه العامل:

لأني في حياتي كلها لا ارى او اتوقع يوما ان يكون عندي ثلاثة سيارات ولا ثلاثة بيوت ولكن ثلاثة قمصان هذا هو كل ما املك ولا اريد احدا ان يشاركني بهن او ينتزع قمصاني هذه فهي ملكي وحلالي وتعبت من اجل الحصول عليهن وهن كل ما املك!!!!!! فضحك الجميع

وهذا يذكرني بشعارات رنانه أثبتت عقمها وعدم نجاحها بالرغم من كونها نظريا ذات هدف سامي كالشعار التالي " المعامل للعمال والأرض للفلاحين المزارعين" وهنا ايضا احب ان اذكر بالمقوله الشهيره الى أحد اكبر رموز الدكتاتوريه بالقرن العشرين التي يقول بها " اذا اردت ان تخيف اعدائك فأبدأ بقطع رؤوس اقرب الناس اليك".

 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

703 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع