الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - كـان يا مـكان ... الكرد ... وحكايتهم ...!

كـان يا مـكان ... الكرد ... وحكايتهم ...!

                                                        

                               عبدالله عباس

كان يامكان ‘ كان في مرحلة ما من الزمان هناك مجموعة من الرجال يعتقد في الاسطوره انهم سيء الحظ ..! كان لديهم ارض وماء وفير ‘ وابناء شجعان ذو بأسا شديد (كما يقال في الاساطير الاولين ...!!!) ‘

وكان في اطراف أرضهم أراضي أخرى ‘بنيت عليها فيلل وعمارات فارهة وعالية .... ‘ فكانوا يرغبون ان يبنون ايضاً مثلهم ‘ ولكن كان مانع الاساس امام تحقيق أمنيتهم ‘ عدم وضوح رؤيتهم تجاه قدرات انفسهم وكذلك جيرانهم ... ‘ وعندما يبدي أبناءهم إستعدادهم للعمل لكل ماهو مطلوب لبناء مايطمحون اليه ‘ كانوا يصدمون بظاهرة (الوسواس ) عند من يقودونهم ...!! حيث كان كل طرف من اطرافهم يرغب بناء نموذج كما يرغب ( احد من الجيران ...!!) وحتى في التعبير عن هذه الرغبة يواجه نفسه بشك وريبة من دعم ( جار المختار ..)
يقال في اصل الحكاية ‘ والله أعلم ‘‘ ان اطراف الجوار كانوا يعرفون مكامن
( الريبة والشك والوسواس ) الذي يتحكم بهولاء الرجال فيما بينهم وتجاه اطراف الجوار أيضاً ‘ فماكان منهم ( وهذا طبيعي والله .....!!!!) إلا ان يعمل كل جار منهم للاستفادة من ( أزمة الشك والقلق والريبة ) حسب المطلوب لمصلحتهم ( الاسترتيجية ...)
أما الطرف الاخر  ‘‘  الرجال الواقعين تحت سيطرة الخوف والربية وانعدام الثقة ...!! ) علمتهم الايام أن يعملوا بالإتجاهيين مع أهلهم وأبناءهم راغبيين بالاخلاص في البناء ‘ ومع الطرف الاخر وهم ( اطراف الجوار ) الذين عرفوا بانهم لايمدون ايديهم إلا حسب المصلحة ...!! ‘‘ الاتجاه الاول : لعب بعاطفة الناس ...! والثاني ‘ تعامل المرن وحسب (مصالح الرجال ...!!!) مع أطراف الجوار !  ... والإتجاه الاول كان ( ولايزال سهل الممتع لهم ..!!) واصبحوا في التعامل معهم من اصحاب الخبرة ...!! ولكن الاتجاه الثاني لم يكن بذلك السهولة ... لذا لجأوا الى اللعب بالعواطف ‘ تمرسوا في رسم احلام وردية تمثل مظاهر الفلة و الترف والحرية في القول (ودون ضريبة في كثير من الاحيان – وللضرورة احكام كما يقول المثل ...!!
 ذلك دون أن يقتربوا من كيفية بناء ركايز تحقيق وضمان ادامة ومساحة التى يتطلبها بناء ( فلة ‘ أو قلعة الارادة )
ومع إستمرار اللعب بإتجاهيين ‘ كان يحدث في بعض الانعطافات ‘ان يظهر بوادر العمل الجاد بجهد بعض الاجيال لتسير القافلة بإتجاه بناء الاساس ‘ قبل ( القبة الملونة لقلعة الارادة ) ‘ ولكن كان تواجه تحدي من الرجال ( المصلحة ) والاطراف ( المصلحة ) من خلال لعبة كان ولايزال ممتعة لطرفين ‘ فكان تهب العاصفة ويسجل في التأريخ تحت عنوان ( نكسة ..!!) ...كانت (هذه حكاية و ( كان ماكان ) ويقول البعض أنها مستمرة وتتكرر ‘ دون ان ياخذ مجموعة الرجال الدرس من هذه اللعبة الطويلة ولايتخلون عنها ‘ وكذلك دون ان يتخلى اجيال وابناءها الطيبين ‘ ورغم كل تلك الكوارث عن احلامهم ...
ولكن اخوتي ‘ ان هذه الحكاية ليست كحكايات ليالي الشتاء ... لذا لانختمها بالقول المعروف منذ ايام زمان:انتهت الحكاية ... وانا عدت لداري دون أن احصل على شيء  ... أي شيء .. ولكن ... لا أزال أحلم ...!

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

450 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع