إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً، وَإِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً...الإمام علي ـ كرم الله وجهه

الإعلامية العراقية سعاد أحمد عزت: أبكي بصمت لأنني أفتقد عملي

 

         سعاد أحمد عزت بين الأمس واليوم

           

أكدت المذيعة العراقية سعاد أحمد عزت أنها تبكي أحياناً بصمت لأنها تفتقد عملها ودائرتها وزملائها، مشيرة إلى أنها ما زالت لديها الكثير من الطموحات لتحققها.

إيلاف/ عبدالجبار العتابي/بغداد: أعربت سعاد أحمد عزت، وهي واحدة من مذيعات تلفزيون العراق الرائدات، عن فخرها بما كسبته من حب الناس لها خلال مسيرتها الطويلة في الاذاعة والتلفزيون، حيث ما زالوا يعرفونها من صوتها، وتعده مكسباً كبيراً، موضحة أن لديها ذكريات حزينة لكنها ترفض البوح بها، وقال سعاد لـ (إيلاف) أن القنوات الفضائية الآن تأتي بالمذيعات بلا كفاءة، ولا خبرة لان لديها أهداف معينة من توظيفهن. وإليكم التفاصيل:

* أين أنت الآن؟
- موجودة في بغداد .. ولكنني بدون عمل، ولا أعرف لماذا، فالإعلامي كله عطاء الى آخر لحظة من حياته، ولا يمنعه (التقاعد) عن الإبداع، فهذا الشيء يسري في دمي، وأنا احب الاعلام بكل أنواعه، وكلي عطاء.
* ما آخر  إطلالة لك على الشاشة؟
- نهاية عام 2005 مع قناة الشرقية كمذيعة أخبار، ولم أستمر كون مكتب بغداد أغلق وخلاص لم يعد لي عمل.
* ألم تحاولي العمل مع قنوات أخرى؟
- لا ..اصحاب الكلمة المتنفذة في المحطات والفضائيات يريدون نوعا معيناً من المذيعات ، فالمتنفذ يأتي بنموذج يريده هو، وليكن بدون كفاءة ولا خبرة، وحتى لو كان ذلك سيؤدي الى ان ما يصدر عن اذاعته او شاشة تلفزيونه دون المستوى المطلوب.

* هل تنظر بعض القنوات الى المذيعين القدامى نظرة لها أبعاد سياسية؟
- يظهر ان هذا صحيح، ولكن لازال هناك من يفتقدنا من الجيل الذي عاصرنا أو الجيل الأصغر منه، والحمد لله والشكر انني اذا ما قلت كلمتين في أي مكان فهناك من يقول (سعاد عزت) ، والله العظيم ، ما زال الناس يعرفونني من نبرة الصوت ، حتى احيانا اقول ان لبسي وشكلي لا يدلان عليّ ، وبصراحة احيانا يؤلمني الحنين لما كان، حيث اشتغلنا بكل جهد واخلاص وبكل تفاني بغض النظر عن بعض الامور، احببنا كل الناس وكل الناس احبتنا، وهذا هو المكسب الوحيد الذي خرجت به من عملي،  وحتى الان في كل محفل اتواجد فيه اشعر وكأن جمهوري ما زال هو نفسه .
* انت اعلامية ومشهورة والان بلا عمل ، كيف تصفين مشاعرك؟
- ابكي ..، نعم .. ابكي ولكن بصمت، لأنني افتقد عملي و دائرتي وزملائي وزميلاتي ، لابد ان اكون وفية ، وما كان في السابق ما زال عالقاً في الذاكرة، ولن يمحى، ولكنني اليوم لست في الزاوية المطلوبة ، ولا الموقع المناسب.
* اي شيء اقرب الى نفسك كان ، تقديم البرامج ام تقديم نشرة الاخبار ؟
- نشرة الاخبار طبعاً ، فهي ملكة ، صحيح ان الانسان في مجال عمله سواء كان مذيعاً او مهندساً ، فهو يكتسب يوما بعد يوم خبرة اضافية ولكن الملكة عند المذيع موجودة وحب العمل والتفاني فيه ، هذه خلقت معي، وكبرت معي، ففي الابتدائية كنت احب الشعر وانا استمع الى اخواني وهم يقومون بما يعرف ب المطاردات الشعرية، وكنت احفظ الشعر واستمع الى الاذاعة في وقت ان اقراني ما كانوا يحبون هذا الشيء او لا علاقة لهم به .
* ما الذي يميز نشرة الاخبار لكي تستهويك اكثر ؟
- لانها عمل حي ، على الجو مباشرة وفيها مسؤولية كبيرة ، وكلما مر الزمن زادت الخبرة، وزادت الصعوبة في نفس الوقت بسبب تقنيات النقل المباشر التي تطورت كثيراً وتسارع الأحداث وإنفتاح الفضاءات على بعضها.
*متى بدأت العمل في هذا المجال؟
 عينا أنا ومجموعة من زملائي في 22 / 8 /  1968 كمبتدئين في اذاعة الجمهورية العراقية من بغداد، ومن ثم قدمنا فقرات ربط، وهكذا تسلسنا، حتى وصلت الى التلفزيون بعد سنة تقريباً اي عام 1969، رغم اني كنت احب الاذاعة ، الا ان مدير عام الاذاعة انذاك قال لي : سعاد .. انت مذيعة تلفزيون واذاعة، وسنعتبر فترة تدريبك قد انتهت.
في التلفزيون كنا نقرأ الاخبار ونقدم فقرات ربط كما في الاذاعة مثل (نشاهد الان الفنانة الفلانية تغني) ونختم الإرسال أيضاً ، كما في الاذاعة ، وفيما بعد صار التخصص ، من ان هناك مذيع ربط ومذيع اخبار .
* لا توجد في الاذاعة الان مذيعات ربط ، لم برأيك ؟
- الان كل المواد مربوطة مع بعضها ، اغنية على اعلان على استراحة وغير ذلك ، في السابق كان يقال ان هذه الفواصل غير صحيحة لانها من وقت المشاهد الثمين فلا توجد فواصل ، اما الان فالفواصل كثيرة .
* ما البرنامج الذي قدمتيه وتشعرين انه باق في ذاكرة الناس ؟
- برنامج يومي الى ما قبل الاحتلال بعنوان (مرآة الصحافة) في تلفزيون العراق، كنت اكتبه واحرره ، وكذلك برنامج (سبع صفحات) وكذلك برنامج (الفن السابع) اعداد الزميل حسين الانصاري في الاذاعة ، والكثير من البرامج


* لم تذكري برنامجك الجماهيري (مسابقة وتحقيق) لماذا ؟
- يمكن هذا اول برنامج تلفزيوني اقدمه مع الاستاذ الكبير وديع خوندة الذي ان كان حيا تحية له واحترامي الكبير ، وان كان في ذمة الخلود فألف رحمة على روحه ، والبرنامج كان على الهواء مباشرة ، وكان يمثل لي شيئا جميلا فيه جرأة خاصة مع فنان كبير خبرة وعمرا .
* ما الفرق بين مذيعات اليوم ومذيعات الامس ؟
- كثير .. كثير ، فالان المحطات تغيرت اداراتها ، وهي اليوم تركز على شيء وفي السابق كانت تركز على شيء آخر ، الان تهمل بعض الامور فيما في السابق كان الخطأ ممنوع، هذا مختصر مفيد .
* حين تجلسين مع نفسك ، اي ذكريات حزينة تخطر على بالك بصراحة ؟
- لكل انسان ذكرياته التي قد يعتز بها ولا يصرح بها ، انا من هذا النوع ، انا ذكرياتي الحزينة عزيزة عليّ فلا اطلقها ، دعها لي وحدي .
* هل تشتاقين الى اشخاص معيين كانوا قد عملوا معك وتفتقدينهم الان ؟
- ظروف الزمن والحياة الاجتماعية فرقتنا ، اتمنى أن ارى واسمع اصوات البعض ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
* اي امنيات وطموحات ما زالت في نفسك ولم تتحقق بعد ؟
- والله كثيرة ، ولا زلت اتمنى ان تتحقق ، مثلا هناك امنيات شخصية لا اقولها حتى لا اعطي انطباع للاخر من اجل ان يمد لي يد المساعدة ، لديّ طموحات كمواطنة عراقية مثل اي مواطن يستحقها ، والحليم تكفيه الاشارة .

قوس قزح

مقالات

عصام العبيدي

ومضات عراقية ..

محي الدين محمد يونس

الإرهاب وأخطره إرهاب السلطة

د.سعد ناجي جواد

ويسألونك عن غزة

سمية العبيدي

حدث في منتصف الليل

المهندس بدري نوئيل يوسف

من حكايات جدتي ... الخامسة والثمانون

ماجد عبد الحميد كاظم

قراءات في صحف عراقية قديمة

ميسون نعيم الرومي

اعـيون الشـَـذر

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

صحفيون ومذيعون أمام محكمة الشعب ١٩٥٨

د.سعد العبيدي

حچاية التنگال ١٥٩

جودت هوشيار

أدب عصي على الموت

ثقافة وأدب

فيديوات أيام زمان

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

678 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع