الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - متظاهرو بغداد يسيطرون على ساحة الخلاني والسنك

متظاهرو بغداد يسيطرون على ساحة الخلاني والسنك

          

أيلاف:سيطر متظاهرو العاصمة العراقية بغداد على ساحة الخلاني بعد إزالة الكتل الخرسانية التي كانت تسد شارع الجمهورية الرابط بين ساحتي التحرير والخلاني.

جاء ذلك صباح اليوم بعد انسحاب القوات الأمنية التي كانت منتشرة في الساحة ومقتربات جسر السنك على نهر دجلة الذي يربط الساحة بمنشأت حكومية بينها محافظة بغداد وشبكة الاعلام العراقي الذي يضم التلفزيون شبه الحكومي ومبنى السفارة الإيرانية.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يجهدون بازالة الكتل الخرسانية الضخمة من حول ساحة الخلاني ومن على جسر السنك، وآخرين احتلو بناية المرآب المركزي متعدد الطوابق في طرف الساحة وبداية جسر السنك وعند أحد مادخل شارع الرشيد. واطلقوا اسم “جبل شهداء التحرير” على مرآب جسر السنك.

وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت، اليوم السبت، عن فتح طريق ساحة الطيران- الخلاني أما حركة المواطنين وسط العاصمة بغداد.

وقالت القيادة في بيان مقتضب، إنه “لغرض فسح المجال أمام حركة المواطنين قيادة عمليات بغداد تقوم بفتح طريق ساحة الطيران -الخلاني باتجاه شارع الجمهورية الشورجة" التي تعتبر الشريان التجاري للعاصمة بغداد.

إغلاق الحدود مع إيران

وبعد تفاقم الوضع الأمني في إيران التي تشهد تظاهرات غاضبة بسبب زيادة أسعار الوقود، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، السبت، عن توقف حركة المسافرين في منفذ الشيب الحدودي.

وقال مدير علاقات الهيئة علاء الدين القيسي في بيان تلقت وكالة نون الخبرية، نسخة منه، إن "منفذ الشيب الحدودي يعمل بصورة طبيعية امام حركة التبادل التجاري فقط، أما فيما يخص حركة المسافرين فقط تم توقف حركتهم من العراق باتجاة إيران".

وإضاف ان "ذلك جاء ذلك بناءً على طلب الجانب الإيراني بسبب الاحتجاجات الموجودة في الجانب الايراني"، مشيرا الى ان "جميع المسافرين الذين يرمون الدخول للعراق من العراقيين يدخلون بصورة طبيعية وبدون اي تأخير".

سياسياً قال تحالف الفتح إن تطبيق طلب المرجعية الدينية يتطلب وقتاً ولا يمكن خلال أيام. جاء ذلك على لسان النائب عن الفتح مختار الموسوي اليوم السبت لوكالة (بغداد اليوم) الذي بين "إننا نؤيد مطالب المرجعية ومطالب المتظاهرين، ولكن ليس بالسهل انجازه خلال 24 ساعة، والأمر يحتاج الى وقت ميزانية".

واوضح "أن تحالف الفتح اجتمع اليوم وأكد أن كل ماجاء في بيان المرجعية يجب تطبيقه"، مضيفاً "لدينا معلومات بأن المرجعية سيكون ردها أقوى على الكتل والقوى السياسية في الجمعة المقبلة مالم تطبق أوامرها" على حد تعبيره.

وكان ممثل المرجع الشيعي السيد علي السيستاني الشيخ أحمد الصافي أعلن خلال خطبة الجمعة 15 تشرين الثاني "مساندة الاحتجاجات والتأكيد على الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من أشكال العنف، وإدانة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب أو غير ذلك، وأيضاً إدانة الاعتداء على القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة. ويجب ملاحقة ومحاسبة كل من تورّط في شيء من هذه الأعمال ـ المحرّمة شرعاً والمخالفة للقانون ـ وفق الاجراءات القضائية ولا يجوز التساهل في ذلك".

وأكد الصافي على "أنّ الحكومة إنما تستمد شرعيتها ـ في غير النظم الاستبدادية وما ماثلها ـ من الشعب، وليس هناك من يمنحها الشرعية غيره، وتتمثل إرادة الشعب في نتيجة الاقتراع السري العام إذا أُجري بصورة عادلة ونزيهة، ومن هنا فإنّ من الأهمية بمكان الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية اذا أراد الشعب تغييرها واستبدالها بوجوه جديدة. إنّ إقرار قانون لا يمنح مثل هذه الفرصة للناخبين لن يكون مقبولاً ولا جدوى منه. كما يتعين إقرار قانون جديد للمفوضية التي يعهد اليها بالإشراف على إجراء الانتخابات، بحيث يوثق بحيادها ومهنيتها وتحظى بالمصداقية والقبول الشعبي.

وأضاف الصافي "بالرغم من مضي مدة غير قصيرة على بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، والدماء الزكية التي سالت من مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين في هذا الطريق المشرِّف، إلا انه لم يتحقق الى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به، ولا سيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة منهم والغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها، وهذا مما يثير الشكوك في مدى قدرة أو جدية القوى السياسية الحاكمة في تنفيذ مطالب المتظاهرين حتى في حدودها الدنيا، وهو ليس في صالح بناء الثقة بتحقق شيء من الاصلاح الحقيقي على أيديهم".

وبين أن "المواطنين لم يخرجوا الى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه الصورة غير المسبوقة ولم يستمروا عليها طوال هذه المدة بكل ما تطلّب ذلك من ثمن فادح وتضحيات جسيمة، إلاّ لأنهم لم يجدوا غيرها طريقاً للخلاص من الفساد المتفاقم يوماً بعد يوم، والخراب المستشري على جميع الأصعدة، بتوافق القوى الحاكمة ـ من مختلف المكونات ـ على جعل الوطن مغانم يتقاسمونها فيما بينهم وتغاضي بعضهم عن فساد البعض الآخر، حتى بلغ الأمر حدوداُ لا تطاق، واصبح من المتعذر على نسبة كبيرة من المواطنين الحصول على أدنى مستلزمات العيش الكريم بالرغم من الموارد المالية الوافية للبلد".

وقال "إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا الى ذلك". وهو تهديد شديد اللهجة من المرجعبة الشيعية التي ينظر إليها كداعمة للحكومة وناصحة لها منذ العام 2003.

يذكر أن العاصمة العراقية بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ذات الغالبية الشيعية تشهد تظاهرات غاضبة منذ الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي حتى اليوم تظالب بإسقاط الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة يسبقها قانون انتخابات جديد وإبعاد الاحزاب الاسلامية عن المشاركة فيها ومحاكمة الفاسدين. وفاق عدد القتالى 300 والاف الجرحى غالبيتهم من الشباب. ولم تستجب الطبقة السياسية العراقية حتى الان لمطالب المحتجين بل تسعى لسن قوانين اصلاحية تبقي على الحكومة والبرلمان اللتين مضت عليها سنة واحدة، وهو مازاد من سقف مطالب المتظاهرين التي كانت في بدايتها اصلاحية فقط وتحسين الخدمات ووضع حد للفساد المالي والاداري والفقر بين غالبية فئات الشعب مقابل الثراء الفاحش للسياسيين.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

624 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع