الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - من هور (المشرح)/ أيمن زيدان : قدمت وبداخلي تساءل "لماذا لم تجد الدراما العراقية سوقاً خارج الحدود ؟

من هور (المشرح)/ أيمن زيدان : قدمت وبداخلي تساءل "لماذا لم تجد الدراما العراقية سوقاً خارج الحدود ؟

  

ميسان/ المسلة:أكد الفنان السوري الكبير أيمن زيدان أن المشاركة في مسلسل (حفيظ) لن تكون الأخيرة بعمل عراقي في حال وجود مشروع يحتوي على ضرورة درامية تضيف لإنجازاته, , فيما أشار الى أن زيارته الأولى إلى العراق حملت تسائل مفاده (لماذا الدراما العراقية لم تجد لها سوق خارج حدود العراق؟).

وأوضح أن الوضع الأمني في سوريا اثر على الدراما والصناعة التلفزيونية هناك ورغم ذلك استطاعت صناعة الدراما من أنتاج 23 مسلسلا منها 18 صورت في سوريا وستعرض في شهر رمضان المقبل.

«المسلة» التقت عملاق الدراما السورية زيدان في كواليس مسلسل (حفيظ) الذي الذي يصور حاليا في هور المشرح وكان معه الحوار الآتي:

• في البدء ما هو شعورك وأنت تزور العراق لأول مرة؟

شعور طيب لأنها أول زيارة لي للعراق, لكن كان بداخلي سؤال مفاده (لماذا الدراما العراقية لم تجد لها سوق خارج حدود العراق؟), فتعلمنا من خلال تجاربنا بالدراما أن التغزل عند الأنتصارات الصغيرة لا يصنع لك انتصارات كبيرة ولا يعتبر الخروج بأقل الخسائر هو انتصار وحملت هذا السؤال ومن الممكن أن اقول الآن أني توصلت إلى جزء من الإجابة عليه خلال هذه الزيارة .

• هل نستطيع أن نعرف من خلالك الإجابة؟

في البدء تفاجأت بأن هناك عددا كبيرا من الشباب المتحمس والمندفع إلى العمل وأعتقد أنهم يمتلكون خبرات قادرة لصناعة المشروع, وللإنصاف وجدت عندهم التفاني والإخلاص والرغبة بالانجاز والسعي إلى الأفضل, كما وجدت طبيعة جغرافية متنوعة تستطيع أن تحقق خيارات (فرجوية) وفضاءات مفتوحة, لكن المشكلة الحقيقية مرتبطة بالإمكانيات وبموازنات المشروع التلفزيوني.

• هل الإمكانيات المادية هي السبب وراء تراجع الدراما العراقية, وعدم وصولها إلى الجمهور العربي؟

نعم, الدراما العراقية مظلومة بالميزانيات, والآن الفن الجيد هو مشروع يفتح لك أسواق ولابد أن توفر له شروط تدفعه بهذا الاتجاه, وهنا توجد مشكلة بالإمكانيات المادية ويجب إعادة النظر, فالدراما لم تعد حالة مترفة وهي بكل بساطة ممكن أن تكون حاملة لمشروع حضاري ومشروع فكري, ممكن أن تكون حاملة لثقافة وحضارة بلد لديه عادات وتقاليد وسياحية, لكن في العراق شعرت أنها مازالت غير منصفة على صعيد توفير الامكانيات المطلوبة لانجاز مشروعات نوعية.

• فكرة أن يشارك ممثلون سوريون بعمل عراقي هل هو تعويض عن التراجع في إنتاج الدراما السورية بسبب الوضع الأمني هناك؟

لا أعتقد, لأن العلاقات بين الدراما السورية والعراقية فيها كثير من الأعمال ما قبل الأزمة، وهناك أعداد كبيرة من الأعمال العراقية كان فيها ممثلون سوريون, هنا نحن نتحدث عن فكرة التلاقي سواء كانت على هذه الجغرافية أو تلك, والأمر مرتبط بضرورة وجود المبرر الدرامي لهذا التواجد أو التلاقي, ففي مسلسل (حفيظ) الذي نعمل حاليا فيه يوجد هناك منقبو آثار من خارج بنية المجتمع العراقي, فأعتقد بهذه الحالة كان من الواجب أو الضروري مشاركة ممثل سوري أو مصري, هو أمر مبرر للمشروع, فالاقحام يكون حسب الضروريات الدرامية, وأنا لا اراها أبعد من ذلك برأي الشخصي, وأنا لا أحمل الموضوع معاني أكبر مما يحتمل, فالمسألة متعلقة بالضرورة الدرامية هذا المسلسل يتطلب وجود شخصيات غير عراقية وأعتقد أن كفاءة الممثلين العراقيين، وهذه ليست مجاملة، قادرة على صياغة مشروعات جيدة.

  

• وجدنا أن الدراما السورية هذا العام تعاني بسبب الأوضاع التي تعيشها بلدكم, فهل رمضان القادم سيشهد أعمالا سورية بحجم وإمكانيات الاعمال في السنوات السابقة؟

الإنتاج السوري لهذا العام كان 23 مسلسلا وأكثر من 18 مسلسلا, صوروا داخل سوريا, لكن عانت الدراما السورية من محدودية الجغرافية التي تتحرك بها, بمعنى أن التصوير كان في الأماكن الآمنة, لكن بوجود مدن تصوير سهل الموضوع بالإضافة إلى اختيار طبيعة الموضوعات التي تتناسب مع محدودية الجغرافية الطارئة والجديدة لذا فمعدل الإنتاج لهذه السنة جيد بالمقارنة مع الوضع الذي تعيشه سوريا.


• ما هي آخر أعمالك الفنية؟

أنا الآن موجود في مصر منذ ستة أشهر أنجزنا خلالها مشروع تأريخي بممثلين عرب سوريين ومصريين وأردنيين وعراقيين وهو مسلسل (يهود خيبر) وسيعرض في رمضان القادم, وأعمل أيضا في مسلسل مصري، والفضاءات متاحة بحسب العرض فهذه تسمى صناعة, واذا كانت مصالح المنتجين تتطلب وجود ممثل عربي يكون له مكان, فالموضوع عرض وطلب وموضوع أسواق وصناعة لكن اكرر وأقول أن الظرف الامني في سوريا أثر وبلا شك على الدراما السورية وأثر على كل شي, فالدراما فعل حياة ونشاط حياتي وثقافي ولاشك انه يتأثر بالانعكاسات الطارئة.

• كيف رأيت جنوب العراق؟

أنا لدي انطباعين أساسيين سأقولهما بشفافية مدهشة باعتبار أن هذه اول زيارة لي وعذرا إن كانت انطباعاتي دقيقة.

أني سررت جدا بالمساحة الوجدانية عند الناس, فتجد أن الناس هنا ترمي عليك عباءات من الحنو والطيبة, ولله وللتأريخ هذا يخفف كثيرا كثيرا علينا من مصاعب العمل ومن مصاعب محدودية الحركة, وهذا جانب إيجابي وأنا سأحتفظ به طول حياتي لشخص.

الجانب المباغت والمفاجئ بالنسبة لي أن هذه البلد يستحق أن يكون أكثر تطورا لكننا تفاجئنا بما يخص البنى التحتية و المعمارية حيث أن هناك مناطق يطالها ظلم كبير, برأيي الشخصي كبلد نفطي كما كنا نسمع عن إمكانياته وثرواته يعد هذا الوضع مفاجئ لنا.

• هل ستعاود تجربة التمثيل في العراق مجددا؟

نحن في زاوية ضيقة للأسف, انا لا ادعي أن ورائي تأريخ كبير, لكن على الأقل ورائي تجربة عمرها أكثر من 25 سنة أنجزت فيها ما يقارب 80 مسلسلا تلفزيونيا وكنت مشرفا على إنتاج ما يزيد عن 200 مسلسلا تلفزيونيا, أي أني أحد رجالات صناعة الدراما السورية, وجئت الى هنا رغبة بالبحث عن فضاء جديد لإراحة الروح قليلا من ضغط ما جرى, ولأكون منصفا وجدت بعض الضمانة في هذا المشروع حيث أن موضوع المسلسل أثارني وجدت أنه ذو نوايا جيدة, حيث يتحدث عن كيف يتحول الموروث الى عبء حقيقي ويعيق حركة تطور الناس ومسألة تغييب العقل التي نعاني منها لصالح الخرافة والتهويمات, أي موضوع لحد ما ذو نوايا جيدة, بالإضافة أن المخرج صديقي وسبق أن تعاملنا معا ويشكل جزء من الضمانة الفنية لي, لكن تكرار التجربة و أنا أقول لك أن الناس هم عنصر الجذب الأساسي بالنسبة الي, لكن أتمنى أن تأتي بظرف يستحق أن آتي إلى العراق, فلا أحد ضد رحلة فيها عناء لكن يتمنى أن تكون الرحلة بحق تستحق ذلك العناء, هذا بمعنى أن تكون هناك ضرورة أكبر لوجودي لأن الفنان اذا لم يقدر أن يضيف لنفسه فعليه أن لا يتراجع, فأمام خيار إيجابي يكون سعيد بكل تأكيد بتكرار التجربة.

يذكر أن الفنان السوري أيمن زيدان يتواجد حاليا في مدينة العمارة التي تحتضن لأول مرة عمل درامي يعد الأهم في هذا الموسم، في ما يخص الموضوع المتناول، والميزانية المخصصة له، فضلا عن مشاركة عدد من النجوم العرب والعراقيين في بطولة العمل منهم النجم السوري ايمن زيدان والمصري سامح الصريطي والسوريتان مرح جبر ونادين قدور ومن العراق النجوم اياد راضي وسهى سالم ورائد محسن ومهند هادي وسمر محمد وانعام الربيعي واخرون.

المسلسل حمل عنوان "حفيظ" للكاتب سعد هدابي وللمخرج السوري سامي جنادي ومن إنتاج شركة درب التبانة لصالح قناة العراقية, و يتحدث المسلسل عن تل حفيظ الذي يعتقد الناس ان الجان يحرس فيه كنوز الملك سليمان، ويروي القصص والأساطير كـ(الطنطل) و(العفريت) وغيرها عن التل الموجود في اهوار ناحية المشرح.

إذاعة وتلفزيون‏



أفلام من الذاكرة

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

480 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك