كلية الأركان العراقية في الثلاثينيات

   

          كلية الأركان العراقية في الثلاثينيات

  

تمــهـيــد
سبق وأن شرّفني "بيت الحكمة" الموقر خلال الأعوام الثلاثة الأولى من القرن الحادي والعشرين (2001- 2003) بإصداره (6) كتب وثائقية يتصدّرها إسمي المتواضع ضمن سلسلته الثقافية التي يشهد الجميع من دون إستثناء برصانتها... ففي يومنا هذا، وبعد إنقضاء ما يزيد على (عشر) سنوات عجاف، أود القول بأني إستشعرتُ مجدداً برفعة رأس مُضافة حين وجّهت "اللجنة العلمية لكتابة المفصّل في تأريخ العراق المعاصر" في هذا البيت العلمي والبحثي المرموق لشخصي تكليفاً لإعداد بحث عن "كلية الأركان العراقية في الثلاثينيات" من حيث كوني أحد الضباط الذين كان لهم شرف إكمال الدراسة لمدة سنتين والتخرج في هذه المؤسسة العلمية العسكرية الراقية التي كانت تحمل في حينه إسم "كلية الأركان والقيادة للقوات المسلّحة" وقتما حملت على كتفيّ شارة الركن الحمراء برتبة "نقيب ركن" في (شهر آب 1974) وقبل أن أنخرط في العمل بصفة ضابط ركن بمناصب متعددة ومتسلسلة في مقرات ألوية الجيش العراقي ثم في البعض من قيادات فرقه وفيالقه في عموم بقاع الوطن دفاعاً عن حياضه وحدوده وأمن شعبه وأرضه، وقبل أن أعمل وسط العديد من دوائر وزارة الدفاع، كل ذلك قبل أن أُحال على التقاعد برتبة "عميد ركن" عام (1988).
ولكني أحسست في هذه الأيام بهمّ فوق همّ وإرهاصات عميقة تجثم على صدري في كيفية إنجاز ما كُلِّفتُ به، فعراقنا الحبيب قد دمّره المجرمون والرعاع والحثالات مثلما عمل "هولاكو" منذ سبعة قرون إنصرمت، مطلقين عليه تسميتهم الرنانة (الفوضى الخلاقة) والتي فرضها الإحتلال المتحالف ليحرقوا وطننا أمام أنظار قادته وضباطه وجنوده، فلم يبقوا لنا ما كنا نلتجئ إليه من مكتبات عريقة وموقرة ظلّت تحتضن في أروقتها الملايين من الكتب وتشتمل رفوفها مليارات الصفحات من الوثائق والمستندات والمخطوطات التي أحرقوها قبل أن يقضوا على مبانيها ويجعلوها -عنوة ورعونة ووفقاً لتخطيط مسبق مع سبق الإصرار- مساكن لحثالات البشر وأراذل القوم.
وبغية مواصلة الخوض في هذا البحث لا بد أن أستذكر بأن حسن القدر ربما أسعفني بعض الشيء، كوني قد إحتفظتُ بمكتبتي الشخصية بعدد من الكتب والدوريات والوثائق والملحوظات طيلة خدمتي في الجيش، وبالأخص حين كلّفتُ خلال عام (2000) وسط مجموعة من أساتذة الجامعات العراقية و(4) ضباط ركن متقاعدين من أصحاب الشهادات العليا لخوض بحوث عديدة عن تأريخ العراق وجيشه ومؤسسات قواته المسلحة التعليمية والتدريبية لغرض إعداد مجلّد خاص موسوم بـ"تأريخ العسكرية العراقية" تحت إشراف "الفريق أول الركن عبدالجبار خليل شنشل" وزير الدولة للشؤون العسكرية في حينه، فلولاها فلا كتاب ولا وثيقة ولا مستند يمكن أن أتكّئ عليها بأي بحث في المجالات العسكرية، لأن كلاً من "مكتبة الجيش العراقي" العملاقة، وجميع المؤسسات العراقية العسكرية-العلمية الرصينة والمتمثلة في "جامعة البكر للدراسات العسكرية العليا، كلية الدفاع الوطني، كلية الحرب، كلية القيادة، كلية الأركان، والكليات العسكرية الثلاث"، وجميع الدوائر الكبرى لدى وزارة الدفاع بدوائرها ومكاتبها ومكتباتها ومبانيها ومحتوياتها قد سُرقت ونـُهبت ثم حُرقت، فأمست شيئاً من تأريخ العراق الذي - حسبما نتبجّح به- يمتد لسبعة آلاف سنة، جاعلين من قاعاتها وغرفها إصطبلات للمطايا التي تجر عربات الحمل لصفائح النفط الأبيض وقناني الغاز السائل ومساكن لأصحابها... لقد أمعن الإحتلال البغيض في تدمير حضارتنا وإهانتنا عنوة، والقضاء على ما كنا نمتلكه من ثقافة ولو كانت متواضعة.
وعلى أية حال، فلقد وقع الفأس على الرأس، وليس أمامي سوى العودة لتسليط بصيص من الضوء على زاوية محدودة من تأريخ عراقنا المعاصر فيما يخص "مدرسة الأركان الملكية العراقية" قبل تحويل تسميتها إلى "كلية الأركان" في غضون العقد الأول من عمرها خلال الثلاثينيات من القرن العشرين... ولذلك إعتزمت الخوض لإتمام هذا البحث وفقاً للعناوين الآتية:-
•أول الغيث.
•التفكير لإنشاء مؤسسة أركان عراقية.
•مدرسة الأركان.
•دورات الأقدمين الثلاث.
•دورة الأركان الأولى.
•إجراءات لمعالجة السلبيات.
•دورة الأركان الثانية.
•دورة الأركان الثالثة.
•الهيآت التعليمية والإدارية.
•دورة الأركان الرابعة.
•لمسات مشهودة لآمر المدرسة الجديد.
•دورتي الأركان الخامسة والسادسة.
•الإفادة من الخبرات الأجنبية.
•شروط الترشّح والقبول في مدرسة/كلية الأركان.
•مواضيع الدراسة وساعاتها.
•الإمتحانات المنهجية.
•علامات النجاح والمعدلات عند التخرج.
•الغاية من إعداد ضابط الركن.
•الفشل أو الفصل.
•الإحتفاء بالتخرج ومكافآته.
•آمرو مدرسة/كلية الأركان في الثلاثينيات.
أول الـغـيــث
لا بدّ من الإستذكار أن العراق بولاياته الأربع بعد أن رضخ تحت الحكم العثماني طيلة أربعة قرون وقبل أن تنبثق دولته الفتية في أوائل العشرينيات من القرن المنصرم، فقد كان لزاماً على كبار الضباط العراقيين من أولئك القادة الذين شرعوا بالتخطيط للمباشرة بتأسيس دوائر الجيش العراقي بدءاً من المربع الأول وخاضوا المصاعب لإعلاء أولى لبناته وإنشاء دوائره ومكاتبه منذ تقرر تشكيل وزارة الدفاع لدولة العراق يوم الخميس الموافق (6/1/1921)، وتهيأوا لتأليف أفواج مشاته وكتائب خيالته وبطريات مدفعيته وصنوفه الأخرى وخدماته، أن يشرعوا بادئ ذي بدء بتهيئة مجموعة من الضباط العراقيين الذين تسابقوا لدرج أسمائهم في (سجل وزارة الدفاع العراقية)، والذين كانوا في معظمهم قد خدموا ضباطاً برتب ومناصب متنوعة وخاضوا حروباً ومعارك وسط تشكيلات الجيوش العثمانية وفي بقاع شتى قبل الحرب العظمى الأولى وأثناءها، حتى وضعت أوزارها وإنهارت الدولة العثمانية وتفككت أوصالها في أواخر عام (1918)، وذلك بإعادة تدريب أولئك الضباط مجدداً على أسس التعليم وفقاً للأساليب المتبعة لدى المؤسسات العسكرية البريطانية... ولتحقيق ذلك، وفي يوم (9/5/1921) تحديداً، صدر الأمر بإنشاء أول مؤسسة تدريبية تفتح في الثكنة الشمالية ببغداد في محلة "الكرنتينة"(1) تحت تسمية "المدرسة العسكرية" لغرض إجراء التدريب الأساس لزهاء (250) ضابط عراقي برتب مختلفة وإعادة معلوماتهم وتهيئتهم لتسنّم مناصب متنوعة في قادم الأيام(2).

   
 الصورة (1) مجموعة من الضباط العراقيين وفي مقدمتهم وزير الدفاع الفريق جعفر العسكري يتدربون سوية في غضون عام (1921)... (من مجلد تأريخ ق.ع.م، ج1، ص195)
ومع توالي إنبثاق أفواج المشاة وسرايا الخيالة وبطريات المدفعية فقد غدت الحاجة قائمة لضباط في مقتبل العمر يخدمون في وحدات جيش فتيّ يبتغي بناء ذاته وتطوير قدراته ومضاعفة وحداته بإستمرار وضرورة إمداده بعدد مخطط له وبمعدلات سنوية من ضباط شبان مثقفين وذوي لياقة بدنية عالية وفكر ثاقب متنورين بعلوم ومعلومات عسكرية حديثة ومدارك ثقافية ومعارف مختلفة، ولذلك كان لزاماً على قادة الدولة والجيش إتخاذ قرار بتأسيس "المدرسة العسكرية الملكية" لتستقبل تلاميذ دورتها الأولى يوم (12/5/1924) ليخوضوا تدريباً عملياً لقيادة حضائر وفصائل ويتلقـّوا دروساً نظرية علمية وأدبية وتأريخية وباللغتين العربية والإنكليزية ومعلومات عامة في صفوفها لثلاث سنوات تقويمية قبل أن يتخرجوا ويُمنحوا رتبة "ملازم ثان" بمرسوم ملكي(3) ويوزّعوا على وحدات الجيش وصنوفه وخدماته بأمر وزاري(4)... تلك المدرسة التي بقيت على تسميتها الأصل قبل أن تحمل إسم "الكلية العسكرية الملكية" حتى يوم (6/5/1939)(5).


التفكير لإنشاء مؤسسة أركان عراقية
كان عدد من كبار ضباط الجيش العراقي الفتي من أولئك الذين إنتقـتهم رئاسة الأركان العامة للجيوش العثمانية بشخوصهم وإلتحقوا للدراسة في صفوف "مدرسة أركان الحرب السلطانية" المرتبطة مباشرة برئاسة الأركان آنفة الذكر ولثلاث سنوات تقويمية قبل أن يتخرجوا فيها برتبة "نقيب أركان حرب"، وكان من بينهم "الفريق جعفر العسكري" أول وزير دفاع في الدولة العراقية و"العقيد نوري السعيد" أول رئيس أركان للجيش العراقي في باكورة المباشرة بتأسيسه(6)، لذلك فإنهم بشكل عام كانوا يقدرون أهمية أن يمتلك الجيش العراقي مؤسسة تعليمية عسكرية عليا يتلقى فيها نخبة منتقاة من الضباط العراقيين علوماً نظرية عسكرية وتأريخية وجغرافية وقانونية وسياسية ذات مستويات عليا ويخوضون تطبيقات عملية فيتخرجون ليعملوا في أول الأمر بمناصب ركن صغيرة في تشكيلات الجيش القتالية ودوائره العليا، وقبل أن يتم تعيينهم بعد سنوات من الخدمة العملية ليتسنـّموا مناصب لقيادة أفواج وكتائب ثم ألوية، وربما قادة فرق حين تتشكل في المستقبل المنظور(7).
كان "نوري السعيد" الذي تخرج برتبة "ملازم" في "المدرسة الحربية-إستانبول" عام (1906)، وقـُبِلَ في "مدرسة الأركان" العثمانية عام (1911) وخدم بصفة ضابط ركن في أحد فيالق الجيش العثماني، وإنضم إلى "الثورة العربية" التي إنطلقت من "الحجاز" عام (1916) وعُيِّنَ رئيساً لأركان جيشها ومُنِحَ رتبة "لواء ركن" هناك، وأمسى من أحد أقرب المقربين إلى "الأمير فيصل بن الحسين" والذي كان له دور مشهود في تتويجه ملكاً على العراق عام (1921)(8)، وربما لذلك –وخصوصاً بعد أن عُيِّنَ رئيساً لأركان للجيش العراقي في (12 شباط1921)(9) راضياً بتخفيض رتبته العالية تلك إلى "عقيد ركن" إستناداً إلى قانون إحتساب خدمة الضباط، وحتى بعد أن تسنّم حقيبة وزارة الدفاع عام (1923)(*)- فقد كان من أكثر القادة المندفعين للمطالبة من "بريطانيا" بضرورة تأسيس كلية أركان عراقية، إذْ لم يَرضَ بمجرد قبول سلطة الإنتداب البريطاني بإيفاد ضابط واحد أو إثنين سنوياً إلى "مدرسة الضباط الأقدمين البريطانية" بولاية "بلغوم" الهندية(10)، وبالأخص بعد أن تضخمت ملاكات الجيش بإضطراد وباتت منذ عام (1925) موزعة في بقاع عديدة من الوطن بدءاً من "السليمانية، كركوك، الموصل، شرقاط، تلعفر، زاخو" في الشمال ونزولاً إلى "بغداد، الحلة، والناصرية" في الوسط والجنوب وعلى شكل قيادات مناطق تحتوي وحدات قتالية وساندة ومعاونة وخدمات ودوائر ومستودعات ومستشفيات، بحيث أن الحاجة إلى العديد من ضباط ركن في مقتبل أعمارهم يتسلّمون مناصب متنوعة لدى الدوائر العليا في رئاسة أركان الجيش ويعاونون قادة المناطق الجغرافية ومواقعها العسكرية في وضع الخطط وإدارة المقرات وزيارة القطعات المتمركزة هنا وهناك وبواقع (ستة) أفواج مشاة وعدد من بطريات المدفعية وكتائب الخيالة والرَمّاحة وسواها، فضلاً عن وحدات أخرى كانت في طريقها إلى التشكيل وبرامج لتأليف قيادات ألوية تنضوي تلك الوحدات تحت إمرتها، أمست ضرورة مُلحّة لا ينبغي تأجيلها(11).

  

الصورة (2) العقيد الركن نوري السعيد أول رئيس أركان لجيش العراق عام (1921).... (من مجلد تأريخ القوات العراقية المسلحة، ج2، ص48)
وبعد أن تبوأ "العقيد الركن طه الهاشمي" منصب رئيس أركان الجيش (3/11/1923) وقتما أضحى "نوري السعيد" وزيراً للدفاع أصالة والذي سيواصل عمله رئيساً لأركان الجيش بالوكالة لفترات متعددة وطويلة(12) فقد بقيت المكاتبات بين الجانبين العراقي والبريطاني لتأسيس "مدرسة أركان عراقية" سجالاً لـ(خمس) سنوات، على الرغم من إدعاء الطرف البريطاني الممتلك لمِقوَد تحريك الأمور في أوساط الدولة العراقية الناشئة وعلى ألسنة مسؤوليه بأنهم جادّون في سبيل تقوية الجيش العراقي وجعله من أقوى جيوش المنطقة كافة... فالبريطانيون ظلّوا يماطلون في هذا الشأن تحت ذرائع متنوعة كانت في مقدمتها التكاليف المالية غير المتوفرة في خزينة الدولة العراقية والإختلافات الشاسعة بين ملاكات وحدات الجيش العراقي الفتي بالمقارنة مع ما لدى جيوش "بريطانيا العظمى" المدعمة بالمدافع الضخمة والطائرات القاصفة الثقيلة والبارجات والمدمرات البحرية العملاقة التي تنتشر في معظم أرجاء العالم في حينه، ورؤية الجانب البريطاني بضرورة إكتفاء الجانب العراقي بما تبديه "بريطانيا" من تسهيلات في تخصيص بضعة مقاعد لضباط عراقيين يدرسون في مدارس عسكرية متقدمة تابعة لبريطانيا بغية الإطلاع على ما لديهم من العلوم العسكرية الحديثة، وذلك فضلاً عن قبول معايشة عدد مضاف وسط تشكيلات عسكرية بريطانية قتالية لسنة تقويمية واحدة يمارسون في غضونها أعمال الركن وقيادة القطعات وإدارتها ميدانياً(13).

                                  

 الصورة (3) العقيد الركن طه سليمان الهاشمي ثاني رئيس أركان لجيش العراق عام (1923).... (من مجلد تأريخ القوات العراقية المسلحة، ج2، ص50)
مدرسة الأركان العراقية
يبدو من سير الأحداث والمكاتبات أن صبر الجانب العراقي قد نفد حين قرر تذليل المعوقات والمصاعب وباشر بإتخاذ قراره أواسط عام (1927) والقاضي بالتهيؤ لتأسيس "مدرسة الأركان" على غرار شكل مصغّر يشابه "كلية الأركان البريطانية" في "كامبرلي" شريطة أن تفتتح يوم (1/1/1928)، فصدر الأمر إلى الضباط المدرجة أسماؤهم في أدناه، والذين كانوا من البارزين في تتبع العلوم العسكرية والإستراتيجية ومتقنين لأكثر من لغة أجنبية نطقاً وكتابةً، فضلاً عن كونهم أصحاب رأي وقلم تشهد لهم كتاباتهم المنشورة، وذلك بتكليفهم للإستحضار لخوض هذا المسار العلمي الصعب وتهيئة بناية المدرسة وقاعات الدروس في ثكنة "الكرادة الشرقية" بالقرب من "المدرسة العسكرية الملكية"(14)، والمباشرة بإدارتها وتهيئة مستلزماتها وإعداد مناهجها على غرار ما هو متبع بشكل عام لدى "كلية الأركان البريطانية"، وهم:-
•المقدم الركن صبيح بن نجيب العزي- آمراً للمدرسة ومعلماً أقدم فيها.
•المقدم الركن محمد أمين بن أحمد العمري- معلماً أول.
•الرئيس أول (الرائد) سليمان بن فتاح- معلماً ثانياً.
•الميجر (الرائد) لفانو وهو -إنكليزي الجنسية- بمنصب "ناظر المدرسة"(15).

  

دورات الأقدمين الثلاث
بعد جهد جهيد وعمل دؤوب طال جميع الأشهر الستة للنصف الثاني من عام (1927) تم إفتتاح "مدرسة الأركان" رسمياً ومن دون تأخير وبالموعد المحدد له تماماً، وذلك في صبيحة يوم الأحد الموافق (1/1/1927)(16)، فتسنّم أصحاب تلك المناصب مسؤولياتهم بشكل رسمي بمثابة هيأة تعليمية وإدارية ليجاهدوا تهيؤاً لتنفيذ التوجيهات الصادرة من لدن رئيس أركان الجيش "الفريق الركن طه الهاشمي" للمباشرة بفتح دورة شبه تجريبية لعدد من ضباط الجيش الأقدمين كي تمارس الهيأة إلقاء المحاضرات عليهم وإشراكهم بتطبيقات ميدانية، في وقت يحاول المعلمون خلاله الحصول على محاضرات حديثة بإقتنائها من كليات الأركان البريطانية وأخريات أجنبية عن طريق "ناظر المدرسة" وبمعاونة الضباط البريطانيين العاملين بصفة مستشارين لدى المقرات العليا للجيش العراقي(17).
وبعد شهرين من الإستحضارات إستطاعت المدرسة إستقبال "دورة الضباط الأقدمين الأولى" طالت (3) أشهر إستغرقت للفترة ما بين (1/3-27/5/1927) بواقع (14) ضابطاً برتبة "عقيد، مقدم، رئيس أول/رائد"، كان معظمهم يشغلون مناصب قيادية متقدمة في الجيش بصفة آمري أفواج وكتائب(18)، وفي أدناه رتبهم -حسب تسلسل قدمهم العسكري- وأسماؤهم ومناصبهم(19):-
1. العقيد محي الدين واصف بن محمد- آمر مستودعات المشاة.
2.    =     صالح زكي بن أحمد- آمر الفوج الخامس.
3.    =    خورشيد فريد بن رشيد- آمر الفوج الأول.
4.    =    أحمد كمال بن محمد- آمر كتيبة الرمّاحة الثانية.
5. المقدم  محمد برقي بن شوقي- معاون آمر الفوج الثاني.
6.    =     إسماعيل بن إبراهيم نامق- آمر كتيبة خيالة الهاشمي.
7.    =     عبدالوهاب بن معروف- معاون آمر الفوج الثالث.
8.    =     مهدي بن صالح الرحال- آمر بطرية المدفعية الجبلية الثانية.
9.    =     بهجت بن عبدالله- معاون آمر الفوج السادس.
10.  =     أمين زكي بن سليمان- معاون آمر الفوج الرابع.
11. الرئيس أول(الرائد) محمد سليم بن عثمان- مقدم لواء المنطقة الجنوبية.
12.    =      =      =     شاكر بن علي- آمر الحرس الملكي.
13.     =       =      =     محمد أمين بن عبدالرزاق- مقدم لواء المنطقة الشرقية.
14. الرئيس (النقيب)    عزيز مصطفى يامُلْـكِي- ضابط في كتيبة خيالة الهاشمي.

   
                  
الصورة دورة الأقدمين الأولى التي فتحت في مدرسة الأركان للفترة (1/3 -27/5/1927)... (من مجلد تأريخ القوات العراقية المسلحة، ج2، ص338)
تلك كانت باكورة أعمال "مدرسة الأركان" العراقية التي لمست رئاسة أركان الجيش العراقي الفائدة الكبيرة التي جناها المشتركون فيها من علوم وفنون عسكرية وعملية ومعلومات عامة، وتلقوا محاضرات وشاركوا بتمرينات وتطبيقات عملية، وقاموا بزيارات إلى دواوين وزارات الدولة ومؤسساتها ودوائرها العليا، حين تقرر فتح دورة الأقدمين الثانية بدءاً من (1/9/1928) لثلاثة أشهر كذلك، ليلتحق إليها (15) ضابطاً بالمواصفات ذاتها، وذلك قبل أن تفتح مدرسة الأركان دورة الأقدمين الثالثة وللمدة نفسها وإعتباراً من (15/1/1929) وبواقع (16) ضابطاً يمثلون ما تبقـّى من مجموع ضباط الجيش العراقي من أصحاب الرتب والمناصب المتقدمة والذين لم تسنح لهم الفرصة للإشتراك بالدورتين السابقتين(20).
دورة الأركان الأولى
وفضلاً عن فتح تلكم الدورات الثلاث، التي إنتهت ثالثتها يوم (29 آيار 1929)، وتهيئة متطلبات الدراسة والأمور الإدارية لأولئك العشرات من الضباط التلاميذ، ناهيك عن إدارة الحياة اليومية للمدرسة بكل تفاصيلها، فقد كانت الهيأة التعليمية ذاتها، وبعد أن أضيف إلى ملاكها "المقدم الركن بهجت بن صالح" بمنصب "معلم ثالث" عام (1929)(21)، تتهيأ وفقاً لخطة رصينة موضوعة سلفاً للمباشرة بفتح أول دورة أركان تجريبية وسط أروقة المدرسة ذاتها ولمدة (ثمانية) أشهر إبتداءً من شهر (أيلول 1929)، وذلك بعد أن رشح لها (15) ضابطاً رأى "المقر العام للجيش" في شخوصهم توسّم الكفاءة والقابلية المطلوبتين(22)، ولكن بعد أن إجتازوا إمتحان قبول خاص(23).
في صبيحة يوم السبت الموافق (21/9/1929) إستقبلت "مدرسة الأركان الملكية العراقية" أول دورة ضباط أركان أساسية في تأريخ الجيش العراقي، بواقع (15) ضابطاً تلميذاً، تراوحت رتبهم بين "مقدم" نزولاً إلى "ملازم أول"، إذْ ندرج أسماءهم في أدناه -وحسب تسلسل قدمهم العسكري-، والذين تخرجوا بحضور رئيس أركان الجيش "الفريق الركن طه سلمان الهاشمي" صبيحة يوم الإثنين الذي وافق (26/5/1930) بالنتائج الآتية(24):-
الضباط السبعة –حسب تسلسل قدمهم العسكري- والذين إجتازوا الدراسة وشغلوا مناصب ركن
1.المقدم إبراهيم بن حمدي الراوي.
2.الرئيس أول(الرائد) حميد نصرت بن رشيد.
3.   =        =        =       شاكر بن محمود الوادي.
4.   =        =        =       قاسم بن شكري.
5.الرئيس(النقيب) نورالدين بن محمود... الناجح الأول.
6.     =        =       إسماعيل صفوت بن سعيد.
7.     =        =        محمد بدرالدين بن إسماعيل.
أربعة ضباط ضمن الدورة الأولى لم يستحصلوا علامات عالية، وأوصت الهيأة التعليمية إستخدامهم بمناصب الركن عند الحاجة... ولكنهم بعد إثباتهم كفاءة مشهودة في حركات شمالي العراق عام (1932) فقد ثبتوا بصفة ضباط ركن
1.الرئيس أول(الرائد) محمود بن حسين الشهواني.
2.الرئيس(النقيب) مظفرالدين بن إبراهيم.
3.     =          =        إبراهيم بن حمدي.
4.     =          =        محمد أمين بن عبدالحميد.
ضباط أربعة آخرون أخفقوا في إجتياز دورة الأركان الأولى فأعيدوا إلى وحداتهم
1.الرئيس أول(الرائد) سليم بن عبدالغفور.
2.الرئيس(النقيب) نعيم بن إلياس.
3.الملازم أول  إبراهيم بن خليل.
4.   =      =    حمدي بن حسين(25).

  
        
 دورة الأركان الأولى بكامل هيأتها التعليمية وتلاميذها (21أيلول1929- 25آيار1930)... ( من مجلة الركن لسنة 1978، ص125))


إجراءات رصينة لمعالجة السلبيات
لم تكن النتائج التي آلت إليها "دورة الأركان الأولى" مرضية وبمستوى الطموح الذي كانت رئاسة أركان الجيش العراقي وكبار قادة العراق يحلمون بها، بل إعتبروها مثبطة للعزائم بنجاح (7) ضباط فقط من مجموع (15) ضابطاً، فجلس رئيس أركان الجيش "الفريق الركن طه الهاشمي" مع الهيأة التعليمية تباعاً وبإجتماعات متتالية ليناقش السلبيات التي يجب تجاوزها من مشكلات مادية ومعنوية وإدارية وإجتماعية كانت بمثابة معوقات ملموسة جابهت الضباط التلاميذ للدورة التجريبية الأولى أثناء دراستهم التي إستغرقت (8) أشهر، ومحاولة إستدراك جملة إجراءات ينبغي إتخاذ قرارات صائبة بشأنها بغية إنجاح التجارب اللاحقة من دون قبول إحتمالات إخفاق وفشل غير مستساغة، فضلاً عن النظر نحو ضرورات تشجيع ضباط الجيش وترغيبهم للترشّح لدورات الأركان اللاحقة، ولذلك صدرت الأوامر الآتية تباعاً:-
•لعدم كفاية (8) أشهر لتغطية متطلبات دورة الأركان، ينبغي التريث في البدء بدورة الأركان الثانية حتى مطلع عام (1931)، وإمهال الهيأة التعليمية فترة (7) أشهر للإستحضار الجيد لخوضها(26).
•يحلّ الزعيم (العميد) البريطاني "روان رونسون" محل المقدم "لوفانو" ناظراً لمدرسة الأركان، ويبدل تسمية منصبه إلى "مفتش".
•ينقل الرئيس أول(الرائد) قاسم بن شكري إلى مدرسة الأركان بمنصب "معاون معلم"(27).
•يوفد المفتش "روان رونسون" وبصحبته آمر المدرسة "العقيد صبيح نجيب" و"المقدم سليمان فتاح والرئيس أول/الرائد قاسم شكري" لمدة (3) أشهر إلى "إنكلترة" للوقوف عن كثب على تنظيم تشكيلات الجيش البريطاني، والمشاركة الميدانية في مناوراته العسكرية، والمعايشة في كلية أركانه للإطلاع على تفاصيل مناهجها ومحاضراتها وأساليب التدريس فيها وإدارة المناقشات اليومية وسط صفوفها وتطبيق تمارينها سواء في أروقة الكلية أو خارجها(28).
•حال عودة الموفدين من "إنكلترة" عليهم إعداد مناهج جديدة للدورة الثانية والقيام بجولة مفصلة في المنطقتين الشمالية والشرقية من الوطن لوضع تمارين عملية تدوم شهرين كاملين تشتمل الدفاع تجاه خصوم العراق المحتملين(29).
•يكون أمد الدورات التالية في "مدرسة الأركان" سنتين تقويميتين بدلاً عن(8) أشهر، مثلما الحال لدى معظم دورات الأركان الأجنبية، على أن تبتدئ كل دورة في مطلع السنة التقويمية وبواقع(6) فصول(30).
•ينقل الضابط المقبول في دورة الأركان التي تزيد مدتها على(9) أشهر من وحدته السابقة إلى الكلية بشكل دائم، ويحق بذلك نقل أسرته على نفقة الجيش(31).
•يمنح كل ضابط طالب يشترك بدورة الأركان أرزاقاً يومية على حساب الجيش، يعادل في قياسها ما يستحقه تلميذ المدرسة العسكرية(32).
•كل ضابط يتخرج في مدرسة الأركان ويبرهن بعده كفاءة تامة في الوظائف مدة سنتين، يجوز منحه قدماً ممتازاً يعادل مدة دراسته في المدرسة(33).
•يعفى الضابط الناجح في دورة الأركان من إمتحان الترقية ولمرة واحدة فقط، ويعتبر نجاحه بالدورة نجاحاً في إمتحان الترقية لرتبته(34).
•يمنح لقب "كفؤ أركان" للضابط الذي لم يَنَلْ درجة النجاح المقبولة والتي تؤهل إستخدامه في وظيفة ركن عند الحاجة(35).
•توضع إشارة (خريج مدرسة الأركان) ومختصره (خ.م.أ) قبالة إسم كل ضابط يتخرج بنجاح في هذه المدرسة... و(كفؤ أركان) ومختصره (ك.أ) مقابل إسم الضابط الذي توصي الهيأة التعليمية تصنيفه بهذا المستوى(36).
دورة الأركان الثانية
بعد إستحضارات متقنة طالت حوالي (7) من عام (1930)، وفي صبيحة يوم الأحد الموافق (5/1/1931) إستقبلت مدرسة الأركان دورتها الثانية بواقع (16) ضابطاً رشّحتهم رئاسة أركان الجيش بالإسم إستناداً إلى التقارير السنوية المرفوعة بحقهم وإثباتهم لمقدراتهم في الدورات التي سبق لهم وأن خاضوها في مدارس الجيش، وكذلك إعتمدت على نتائج إمتحانات الترقية التي أدّوها خلال سنيّ خدمتهم، ليقضوا سنتين تقويميتين كاملتين في أروقة هذه المدرسة.
سارت الأمور على ما يرام وتم تطبيق مناهج دورة الأركان بحذافيرها وتوقيتاتها خلال السنة الأولى من الدورة، وأُقتُرِنَت الدروس النظرية بتطبيقات عملية وجولات ميدانية في جميع أنحاء الوطن مصحوبة بتطبيق تمارين تعبوية بقطعات على البعض من الأفواج المرابطة في معسكرات "بغداد" وضواحيها.... ولكن السنة الثانية صادفت إغلاق المدرسة خلال شهر (نيسان 1932) بشكل مؤقت حين عزمت الدولة إستخدام الجيش لقمع الإضطرابات التي قامت في منطقة "بارزان"، حيث رأت رئاسة أركان الجيش تلك فرصة عملية لإلحاق الضباط التلاميذ إبتغاء الممارسة الميدانية وفي ظروف حركات عسكرية حقيقية بصفة ضباط ركن يخدمون وسط مقرات الأرتال والتشكيلات الزاحفة للإطباق على المناوئين الذين حملوا السلاح ضد الدولة، والتي طالت (3) أشهر قبل أن تضع تلك المعضلات أوزارها أواخر شهر (حزيران1932)، حين عاد الضباط التلاميذ إلى دوامهم الإعتيادي أوائل شهر آب من العام ذاته بعد أن تمتعوا بالعطلة الصيفية في مساكنهم وبين أفراد عوائلهم دامت شهراً واحداً(37).
كان منهج الدورة في سنتها الثانية يشتمل جولة تفصيلية لتلاميذ الدورة في أهم بقاع الحدود الشمالية الجبلية الصعبة والمتاخمة لكل من "تركيا وإيران"، بدءاً من قريتي "فيشخابور- زاخو" في أقصى الشمال الغربي ووصولاً إلى بلدة "حاج عمران" في أقاصي الشمال الشرقي من الوطن، إستغرقت شهراً كاملاً، وقتما إرتأى الملك "فيصل الأول" أن يكون نجله وولي عهده "الأمير غازي الأول" بصحبة تلاميذ هذه الدورة الثانية في جولتهم، والتي إشتملت فتح طريق عام دولي جديد يربط العراق بإيران في منطقة "رايات" مضافاً إلى الطرق العديدة السابقة، حيث كان في إستقباله هيأة حكومية إيرانية والتي تقدّم رئيسها نحو "الأمير غازي" لقص الشريط إعلاناً لفتح ذلك الطريق ومباشرة موظفي المنفذ الحدوي على الطرفين بأعمالهم الرسمية(38).
كانت مدرسة الأركان في يوم السبت (31/12/1932) وبحضور رئيس أركان الجيش "الفريق الركن طه الهاشمي" متهيأة لتخريج (12) ضابطاً تلميذاً إقتدروا على إجتياز تفاصيل الدراسة في دورة الأركان الثانية بنجاح، وذلك من مجموع (16) ضابطاً قـُبِلوا فيها عند الإبتداء، وكان تسلسل نجاحهم -حسب المعدلات التي إستحصلوها- كما يأتي(39):-
الناجحون الأوائل الثمانية بدرجة (آ) حسب تسلسل علاماتهم، وقد مُنِحوا سنتي قدم ممتاز
1.المقدم  بهاءالدين نوري.
2.الرئيس أول(الرائد) صالح صائب محمد الجبوري.
3.=       =        =       صلاح الدين علي الصباغ.
4.الملازم أول  محمد نوري خيري.
5.الرئيس أول(الرائد)  كامل شبيب.
6.المقدم  سيد أحمد سيد محمود.
7.الرئيس أول(الرائد)  علي غالب إسماعيل.
8.الرئيس(النقيب)  حسين مكي خماس.
الناجحون الأربعة بدرجة (ب) وقد مُنِحوا سنة قدم ممتاز واحدة
1.الرئيس أول(الرائد)  فهمي سعيد.
2.الملازم أول  حمدي إبراهيم.
3.الرئيس(النقيب)  عبدالحكيم أمين.
4.الرئيس أول(الرائد)  محمود فياض العمري.
أربعة ضباط أخفقوا في إجتياز الدورة فأُعيدوا إلى وحداتهم
1.الرئيس(النقيب) عبدالمجيد صالح.
2.الملازم أول  شوكت أمين.
3.=      =   رفعت شوكت.
4.=      =   لازار برود روموس.

 
 
دورة الأركان الثانية بهيأتها التعليمية وتلاميذها (5/1/1931 – 31/12/1932)... ( من مجلة الركن لسنة 1978، ص125))
دورة الأركان الثالثة
لإنشغال مدرسة الأركان بهيأتها التعليمية والإدارية بتسيير أمور دورة الأركان الثانية طيلة العامين (1931-1932) وتخريج منتسبيها، في وقت إرتأى المقر العام للجيش العراقي ضرورة إستشعار ما ستؤول إليه هذه التجربة المعمّقة والمـُكلِفة حتى يتلمّس قادة الجيش قطف ثمارها وتـُرفع بحق أولئك الخريجين تقارير سرية عن مستوى أدا من خلال أعمالهم بالمناصب الجديدة التي عُيِّنوا فيها بصفة ضباط ركن، ومدى الإفادة التي تجنيها القيادات والمواقع والدوائر التي أضحوا يعملون في أوساطها، ولذلك كان وجوباً الإنتظار بعض الوقت ريثما تتبين النتائج العملية للدورة الثانية، والتريث بعض الشيء في فتح دورة الأركان الثالثة وسط هذه المدرسة، لذا فقد تقرر الإكتفاء بفتح دورة أقدمين رابعة خلال عام (1933) تبلغ مدة الدراسة فيها (8) أشهر وليست كسابقاتها الثلاث التي لم تستغرق إحداها فترة زادت عن (3) أشهر، فيما تحاول إدارة المدرسة تلافي جميع السلبيات التي أُستـُشعِرت خلال الدورة الثانية وتهييء جميع مستلزمات دورة الأركان الثالثة بشكل أفضل للمباشرة بفتحها وقتما يتقرر موعد لذلك(40).
بوشر بدورة الأركان الثالثة يوم السبت (6/ك2/1934) وبواقع (7) ضباط فقط، وقد تواصلت فيها الدراسة وطُبِّقَ كل ما إحتوتها المناهج المفصلة بشكل سلس ومن دون معوقات تذكر، حتى أُختـُتِمَت ليتمّ تخريجهم جميعاً بنجاح في يوم الخميس الموافق (12/12/1935)(41).

الهيآت التعليمية والإدارية
لا بد من ذكر البعض من الهيآت التعليمية والإدارية في غضون هذه السنوات ممن إستطعنا التحقق من أسمائهم بين صفحات المصادر التي عثرنا عليها أو تلك التي أُتيحت لنا تصفـّحها، أولئك الذين أسسوا مدرسة/كلية الأركان وعلّوا صرحها خلال الأعوام الأولى من الثلاثينيات، وهم على التوالي(42):-
من شباط 1928- آذار 1929
•المقدم الركن صبيح بن نجيب العزي - آمر المدرسة ومعلم أقدم.
• =       =      محمد أمين بن أحمد العمري - معلم أول.
•الرئيس أول(الرائد) الركن سليمان بن فتاح - معلم ثانٍ.
من نيسان 1929- آب 1931
    الضباط الثلاثة أنفسهم، وقد أُضيف إليهم "المقدم الركن بهجت بن صالح" بمنصب "معلم ثالث".
من أيلول 1931- آب 1932
•العقيد الركن إسماعيل بن إبراهيم نامق- صدر أمر نقله آمراً لمدرسة الأركان، ولكنه لم يلتحق، وظل مواصلاً منصبه مديراً للميرة.
•العقيد الركن  محمد أمين بن أحمد العمري - معلم أول، وأضحى آمراً للمدرسة بالوكالة.
•المقدم الركن  بهجت بن صالح – بمنصب معلم ثانٍ.
•الرئيس أول(الرائد) الركن نورالدين محمود – بمنصب معلم ثالث.
من أيلول 1932 – ك1/1933
•العقيد الركن  محمد أمين بن أحمد العمري - معلم أول، وأمسى آمراً للمدرسة أصالة يوم (25/12/1932).
•المقدم الركن  بهجت بن صالح – معلم ثانٍ.
• الرئيس أول(الرائد) الركن نورالدين محمود - معلم ثالث- إلاّ أنه أوفد إلى "كامبرلي-إنكلترة" للإشتراك بدورة أركانها، وحلّ محله "المقدم الركن رشيد بن علي".
 
 

الصورة  (22) الهيأة التدريسية والإدارية لمدرسة الأركان (1931-1932) (*)... (من مجلة الركن لسنة 1978، ص115)

دورة الأركان الرابعة
أما دورة الأركان الرابعة فقد إستغرقت عامين تقويميين كاملين (1936-1937)، وشاءت الأقدار أن تتوافق في سنتها الدراسية الثانية مع أحداث ذلك الإنقلاب العسكري الذي أقدم عليه "الفريق الركن بكر صدقي" صبيحة يوم الخميس (29/11/1936)، والذي قرر - بعد تنصيب شخصه رئيساً لأركان الجيش- أن تنتقل "مدرسة الأركان" من "ثكنة الكرادة الشرقية" مطلع عام (1937) إلى مبانٍ تعود لمدرسة الأسلحة الخفيفة في "معسكر الوشاش" (متنزه الزوراء حالياً) وبشكل مؤقت، ريثما يتخذ قراراً لاحقاً لتأمين إسكانها وسط ثكنة عسكرية أخرى بشكل دائم(43).

لمسات مشهودة لآمر المدرسة الجديد
يوم (31/8/1937) باشر "الزعيم/العميد الركن بهاءالدين نوري" –الناجح المتفوق الأول بدورة الأركان الثانية، والمعلم السابق بالمدرسة- دوامه في مكتبه الرسمي آمراً لمدرسة الأركان في ثكنتها الوقتية بمعسكر الوشاش، ويبدو أنه كان يحمل أفكاراً لوضع لمسات واضحة لتطوير هذه المؤسسة العلمية بإتخاذ إجراءات وإعداد جملة مقترحات وضعها أمام أنظار "مجلس الدفاع الأعلى" مستحصلاً موافقته جميعاً من دون إستثناء، وها نحن ندرجها في أدناه شهادة للتأريخ بحق هذا الرجل(44):-
•صمّم "شعار مدرسة الأركان" رمزاً لهذه المؤسسة، مكوّناً من سيف يتقاطع مع ريشة كتابة ويعلوهما التاج الملكي العراقي، مزداناً في الأسفل بقول الرسول الأكرم "محمد" (ص) بالخط الديواني:- ((أَعقِلْ وتَوَكَّل))(45).
•وجه بإعادة النظر في المناهج القائمة للمدرسة، فتم تجديدها وتوسيع مواضيعها وتحديث تمارينها ومناقشاتها على ضوء ما كان مطوّراً لدى كل من كليات الأركان البريطانية(46).
•كان لهذا الآمر دور بارز في إقناع المراجع العليا في تحويل تسمية "مدرسة الأركان" إلى "كلية الأركان" أسوة بالبريطانيات الثلاث في "كامبرلي-إنكلترة، ولنكتون-الهند، كويتا-باكستان"من جهة، وإبتغاء إعلاء شأن هذه المؤسسة العلمية ومضاعفة ثقلها المعنوي والإعتباري من جهة أخرى، وقد إستحصل موافقة "مجلس الدفاع الأعلى" بذلك وفقاً لنظام جديد تم إقراره ونُشِرَ في أوامر الجيش يوم (12-شباط-1938)(47).
•ولما كان الجيش العراقي قد تضاعفت قواته البرية في غضون عقد الثلاثينيات وباتت بواقع (3) فرق متكاملة في جميع مناحيها مع فرقة رابعة في طورها نحو التشكيل، وذلك إلى جانب العديد من وحدات الدبابات والمدرعات والمدفعية والهندسة والمخابرة والنقلية وسواها من الصنوف الساندة والمعاونة والخدمات، فضلاً عن إمتلاكه قوة جوية متواضعة تحتوي بضع عشرات من المقاتلات والقاصفات وطائرات النقل المتنوعة التي تمركزت في عدد من المطارات العسكرية في شمالي الوطن ووسطه وجنوبيه(48)، وغدت حاجة القوات المسلحة العراقية إلى المزيد من ضباط الركن ضرورة ينبغي تداركها، حين أبدى "بهاءالدين نوري" إستعداده للإقدام على خطوات سريعة ومدروسة بغية جعل الكلية تستوعب دورتي أركان في وقت واحد إبتداءً من مطلع عام (1939)، ولكن مع ضرورة إضافة أبنية جديدة لثكنتها القائمة(49).
•وثمة لمسة أخرى كانت لها تأثيرها الإعتباري منذ عام (1937) ولغاية يومنا هذا، ألا وهي "شارة الركن الحمراء" التي ينبغي أن يتميّز بها الضابط العراقي الذي يجتاز دورة الأركان بنجاح عن الضباط الآخرين، فضلاً عن وجوب ذكر كلمة "ركن" مرافقة برتبته، وقد تم قبول المقترحين بإستحسان، ولكن شريطة تطبيقهما بأثر رجعي بحق جميع الضباط الذين سبق وأن تخرجوا في مدرسة الأركان العثمانية قبل الحرب العظمى ومدارس الأركان الأخرى بعد تأسيس الدولة العراقية(50).
•ولتفادي (القيل والقال) المشاع في أوساط ضباط الجيش عن تفضيل الخواص وأبناء الذوات لدى تسمية الضباط المقبولين في مدرسة الأركان، فقد قدم جملة خطوات ينبغي الإقدام عليها وشروطاً يجب توفرها في شخوصهم، مع وجوب إجراء إمتحان تنافسي لعدد كبير من الضباط الراغبين يشتمل مواضيع عسكرية مهنية وعلوم نظرية ولغات ومعلومات عامة قبل أن يتم الإعلان رسمياً عن العدد المحدد قبوله في دورة الأركان(51)... وقد إستحسن جميع أعضاء مجلس الدفاع ذلك وأصدر رئيس أركان الجيش تعميماً بالتنفيذ(52).
•كما أنشأ هذا الرجل أول مكتبة خاصة بكلية الأركان أُفتـُتحت يوم (2/2/1938) بُعَيد إنتقالها من معسكر الوشاش إلى معسكر الرشيد(53).

                                                    

الزعيم الركن بهاءالدين نوري آمر مدرسة/كلية الأركان الذي وضع لمسات ذكية لصالح هذه المؤسسة الفتية خلال الفترة (31/8/1937-26/12/1938)... (الصورة فقط من مجلة الركن لسنة 1978، ص49)
دورتي الأركان الخامسة والسادسة
تخرجت "دورة الأركان الرابعة" أواخر عام (1937) ومن المؤكد أن خريجيها قد إستشعروا بزهو وفخر عند وضعهم شارة الركن الحمراء إلى جانب الرتب التي كانوا يحملونها على كتفيهم، وذلك فضلاً عن إضافة كلمة "الركن" مرافقة لرتبهم العسكرية للمرة الأولى في تأريخ الجيش العراقي(54)، في وقت ظلّت "مدرسة الأركان" مستقرة في ذلك المعسكر طيلة أشهر تلك السنة، وقبل أن يُختار لإسكانها ثكنة جديدة بالإفادة من بعض الأبنية في ضواحي "معسكر الرشيد" وعلى مقربة من "آمرية القوة الجوية الملكية العراقية"، حيث تمركزت فيها مطلع عام (1938) لتستقبل "دورة الأركان الخامسة" بعد ترشّحهم وإجتيازهم إمتحان القبول التنافسي الذي تقرر، وقد إشترك فيه (73) ضابط من مختلف صنوف الجيش(55)، وتم تسمية (19) ضابطاً منهم فقط ليُقبَلوا بصفة تلاميذ في هذه الدورة لسنتين تقويميتين متتاليتين بدأت يوم (15/1/1938) وإنتهت في (27/12/1939)(56).
وبينما كانت الدورة الخامسة متواصلة في تطبيق مناهجها خلال عامها الدراسي الأول (1938)، فقد تقرر فتح باب الترشيح لدورة لاحقة، لتحتضن هذه الكلية دورتي أركان متتاليتين في وقت واحد كما ذكرناه آنفاً، فلذلك وحالما أُقـْحِمَت دورة الأركان الخامسة في عامها الدراسي الثاني والتي ستنتهي أواخر عام (1939) -كما كان مقرراً سلفاً- فقد إستقبلت "كلية الأركان الملكية" دورة الأركان السادسة يوم (14/1/1939) بواقع (32) ضابطاً من مختلف الصنوف ليلتئم شمل دورتين بآن واحد معاً وللمرة الأولى في سابقة لهذه المؤسسة منذ تأسيسها، وقبل أن يتم تخريجهم يوم (24/11/1940)(57).
      
الإفادة من الخبرات الأجنبية
بعد تأسيس الجيش العراقي منذ عام (1921) على أسس العقيدة العسكرية البريطانية، فقد كان وجوباً على كبار قادته ترك العقيدة العسكرية العثمانية جانباً والتعرف عن كثب على تفاصيل عقيدتهم العسكرية الجديدة، وخصوصاً بعد أن حدث تطور هائل في العلم العسكري في جميع المجالات، وبالأخص الأسلحة الثقيلة وبروز الدبابة كسلاح هجومي وإقحام الطائرات عموماً لإسناد القطعات البرية والبحرية والسلبيات التي شُخِّصَت في أدائها وأدوارها في أتون معارك الحرب العظمى(1914-1918)، وذلك فضلاً عن تطوير المبادئ الإستراتيجية التي أُعتـُمِدت خلال تلك الحرب الضروس التي شملت أوزارها معظم بقاع الكرة الأرضية بشكل غير مسبوق طوال عصور التأريخ... ولذلك كانت رئاسة أركان الجيش العراقي تتشبث في الحصول على مقاعد دراسية لدى إحدى كليات الأركان البريطانية كي يوفد لإشغالها عدد من الضباط العراقيين المتفوقين في العمل والدراسة والمتابعة، شريطة إتقانهم التام للغة الإنكليزية، ولكن ذلك لم يتحقق إلاّ بعد إنقضاء (10) أعوام، وبواقع مقعد دراسي واحد فحسب لدى كلية الأركان الملكية البريطانية في بلدة "كامبرلي" خلال السنة التقويمية (1931)، فكان أن أُختير لإشغاله "الرئيس/النقيب الركن نورالدين محمود" لكونه الناجح الأول بدورة الأركان الأولى والذي تم تعيينه معلماً فيها فور تخرّجه، على أن يعود معلماً لدى "مدرسة الأركان العراقية" حال رجوعه من "إنكلترة" أواخر عام (1931)(58).
لقد تأخر الجانب البريطاني من بعد ذلك وظل يماطل في تخصيص مقعد آخر للعراق طيلة سنوات عديدة وتحت ذرائع شتى، كان من بينها قرار حكومة "لندن" بإستحالة قبول ضباط أجانب سوى الذين يخدمون في جيوش تعمل تحت ظلال التاج البريطاني، كون الدراسة والمحاضرات في تلكم الكليات تشتمل معلومات إستراتيجية تخص الأمن الوطني والقومي وتعدّ من أسرار الإمبراطورية البريطانية، ولذلك لم يستجب لرجاءات الجانب العراقي إلاّ بعد إنقضاء (3) سنوات من المكاتبات المضنية، حين تكرّم بتخصيص مقعد واحد في دورة كلية الأركان البريطانية بمدينة "كويتا" الباكستانية خلال عام (1935)، والذي شغله "الرئيس/النقيب رفيق عارف" التلميذ الناجح الأول عند تخرجه عام (1927) بين طلاب الدورة الأولى للمدرسة العسكرية الملكية العراقية، والذي كان خلال عام (1934) ما زال ضابطاً تلميذاً بدورة الأركان الثالثة(59).
شهدت سنة (1938)، وخلال مواصلة تلاميذ دورة الأركان الخامسة لعامهم الدراسي الأول في كليتهم، سخاءً غير مسبوق من لدن الجانب البريطاني حين وافق على تخصيص (6) مقاعد للعراق وفي آن واحد، إثنان منها في "كامبرلي" وأربعة أُخريات في "كويتا"، إذْ تم إنتقاء أفضل الطلاب المتفوقين في ذلك العام الدراسي لإيفادهم جميعاً وفي وقت واحد ولمدة سنة تقويمية واحدة إبتداءً من مطلع (1939)، وكما مدرج في أدناه(60):-
الموفدان إلى "كامبرلي
•الرئيس/النقيب عبدالقادر سعيد.
• الملازم أول علاءالدين محمود.
الموفدون إلى "كويتا"
•الرئيس/النقيب  غازي محمد فاضل الداغستاني.
•=          =       حسن علي غالب.
•الملازم أول  أكرم أحمد.
•=      =    عبدالرزاق حمودي.
شروط الترشّح الجديدة للقبول في مدرسة/كلية الأركان
لم تكن هناك في باكورة دورات مدرسة الأركان العراقية شروط تحددها أوامر الجيش الرسمية الصادرة لغاية عام (1937) في شأن ترشّح الضباط وقبولهم في دورات الأركان الأولى، والثانية، والثالثة والرابعة على التوالي، فقد كانت رئاسة أركان الجيش تنتقيهم بالإسم فتصدر أوامر قبولهم تأسيساً على تدقيق وتمحيص تقاريرهم السرية السنوية وملاحظة تفوقهم في الدورات السابقة التي خاضوها، إلاّ أنها حُدِّدَت بشكل صارم ورصين عام (1937) بحق مرشحي دورة الأركان الخامسة، والتي ستفتتح مطلع عام (1938)، وكما يأتي(61):-
•طلب خطي بخط يد الضابط الذي يروم ترشيح شخصه لخوض الدورة القادمة في مدرسة الأركان.
•يرفع آمر وحدته الطلب وبإمضائه مرفقاً بكتاب (سري وشخصي) يحتوي موافقته على ترشّحه وملحوظاته عن أدائه وكفاءته ومهنيّـته وشخصيته، موضحاً رأيه بشكل دقيق بحقه ومدى صلاحيته ليكون ضابط ركن مستقبلاً.
•يتسلسل ذلك الكتاب بموافقات القيادات العسكرية وملحوظاتها عن ذلك الضابط وصولاً إلى المراجع العليا في المقر العام.
•يدقق "مدير إدارة الجيش" إضبارات الضباط المعنيين من جميع النواحي، ويبدي ملحوظاته قبل عرضها أمام أنظار رئيس أركان الجيش، والذي عليه أن يقرر ترشيح العدد المطلوب إشراكهم في إمتحانات القبول.
•يجب أن تتوفر الشروط المدرجة في أدناه لدى الضابط المرشح قبل الموافقة على إشراكه في الإمتحان التنافسي وقبل إصدار أمر قبوله في مدرسة الأركان:-
1.حائزاً على شهادة الدراسة الثانوية.
2.قد تخرج في المدرسة العسكرية العراقية أو ما يعادلها من المدارس الأجنبية.
3.لا يزيد عمره عن (35) سنة عند مباشرته بالدوام في دورة الأركان.
4.لا تقل رتبته عن "ملازم أول" ولا تزيد على "مقدم" لم تمضِ على ترقيته ما يزيد على سنة واحدة.
5.لا تدنى مدة خدمته بصفة ضابط في الجيش عن (5) سنوات، وأن أمضى (ثلثي) تلك المدة في الوحدات الفعالة.
6.قد إجتاز بنجاح جميع الدورات الحتمية الخاصة بكل رتبة.
7.أن يجتاز الفحوصات الطبية ويبرهن لياقته البدنية.
8.لا يكون قد عوقب خلال الفترة التي أمضاها في رتبته الأخيرة.
9.لا يكون قد حكمت عليه محكمة عسكرية بعقوبة الحبس طوال خدمته في الجيش العراقي بصفة ضابط.
10.لم يفشل سابقاً في إحدى دورات الأركان أو فـُصِلَ منها لأي سبب كان.
11.أن يجتاز المقابلة الخاصة التي تجريها لجنة يأمر رئيس أركان الجيش بتشكيلها للتمعن في شخصيات الضباط الناجحين الأوائل في الإمتحان التنافسي، والذين يُرام قبولهم في دورة الأركان وقبل إصدار القرار النهائي بالقبول.
مفردات الدراسة ومناهجها وساعاتها
ظل الهدف الأساس من إشراك الضباط في دورات الأركان منذ عقد الثلاثينيات والعقود اللاحقة ما يأتي(62):-
•الأسلوب الصحيح في معالجة المعضلات العسكرية.
•كيفية تحصيل المعلومات وتمحيصها لغرض حل معضلة ما.
•تحليل الحقائق المتاحة أثناء العمل بمناصب الركن، مع وجوب الوضوح والدقة والإختصار.
•التفكير المنطقي والتعبير الواضح عن آرائه شفاهاً وتحريرياً.
•التعاون الوثيق مع باقي أعضاء هيأة الركن للعمل كزمرة واحدة.
•تحقيق المهمات المشتركة بين صنوف القوات البرية والجوية.

وقد إشتملت مناهج مدرسة الأركان منذ جعل مدة الدراسة فيها سنتين تقويميتين، وإعتباراً من دورتها الثانية (1930-1931)، ما يأتي(63):-
•المواضيع الأساسية:- واجبات الأركان الأساسية، تنظيم الجيش، تسليحه وتجهيزه، شؤونه الإدارية، التنقل، الإستخبارات، طبوغرافية الأرض، قراءة الخريطة، أساليب التدريب في جميع المستويات، الحرب بمستوى الدولة، دراسة المعارك بمستوى اللواء والفرقة، القتالات الخاصة، تمارين المقرات الداخلية والخارجية، صفحات القتال "الدفاع، الإنسحاب، التقدم والهجوم، حروب الصحراء والمناطق الجبلية، حروب العصابات، قتال الشوارع والمناطق المبنية، العمليات البرمائية، الحرب النفسية، الأسلحة الكيميائية، الحرب اللاسلكية.
•المواضيع المتممة:- تأريخ الحروب، الجغرافية العسكرية، الإستراتيجية، تنظيمات البعض من الجيوش العربية والأجنبية، علم إدارة الأعمال، القيادة والمعنويات، اللغة الإنكليزية، لغة أجنبية أخرى، القوانين والمواثيق الدولية، معلومات عامة على شكل محاضرات يلقيها كبار رجالات الدولة ووزراؤها وعدد من كبار مسؤوليها وقادة القوات المسلحة وأساتذة كليات مدنية.
ولغرض تحقيق تلكم المناهج وترسيخ مواضيعها الأساسية والمتممة في أذهان التلاميذ فقد إتبعت مدرسة/كلية الأركان الأساليب والوسائط الآتية:-
•محاضرات الهيأة التعليمية.
•المناقشات الصفية للتلاميذ بإشراف أحد المعلمين.
•المناقشات المركزية بحضور رئيس الهيأة التدريسية وأعضاؤها.
•الإيضاحات والأفلام السينمائية.
•التمارين الداخلية والخارجية.
•الزيارات الخارجية.
•المعارك التلفونية.
•لعبات الحرب.
•محاضرات يلقيها محاضرون خارجيون.
•أطروحات فصلية لكل تلميذ، وأطروحته النهائية قبل التخرج.
•جولات ميدانية للتعرف على مكامن الخطورة لعموم حدود العراق مع الدول الجارة.
هذا وقد بلغ مجموع الساعات التي يستغرقها تطبيق المنهج التدريسي خلال الثلاثينيات من القرن العشرين للدورة الواحدة التي أمدها سنتان (1769) ساعة دراسية(64).
الإختبارات المنهجية
كانت الإختبارات التي تـُجرى للدورة الواحدة في غضون عامين دراسيين بالظروف الإعتيادية كما يأتي(65):-
• فحوص فورية/آنية من دون تحديد وإخبار، لإختبار مدى إستعداد الطلاب في كل يوم.
•تمارين فحصية وكتابات عسكرية خلال كل فصل دراسي.
•إمتحاني نهائي لكل فصل دراسي من الفصول الأربعة.
•إمتحان سنوي في نهاية العام الدراسي الأول.
•إمتحان شامل لجميع مناهج الدورة في أواخر العام الدراسي الثاني.
•مناقشة أطروحة التخرج أمام لجنة مناقشة يؤلّفها مجلس الكلية من أساتذة مدنيين وعسكريين مختصين في موضوع الأطروحة.
علامات النجاح والمعدلات عند التخرج
حدد نظام مدرسة الأركان علامات النجاح لتلاميذها في جميع الإمتحانات بـ(60%)، وليس كما كان متبعاً في صفوف المدرسة/الكلية العسكرية والكليات والمعاهد العليا التابعة لوزارة المعارف التي كانت تعتمد على (50%).
كما حدد نظام المدرسة/الكلية لعام (1937) المعدلات التي  ينبغي أن يحققها الضابط التلميذ عند تخرجه ليستحق القدم العسكري الممتاز وفقاً لما يأتي(66):-
•الحاصل على معدل (81-100%) - ناجح درجة (آ)، ويمنح قدماً ممتازاً لسنتين.
•الحاصل على معدل (66-80%) - ناجح درجة (ب)، ويمنح قدماً ممتازاً لسنة واحدة.
•الحاصل على معدل (60-65%)- ناجح درجة (ج)، ويمنح قدماً ممتازاً لستة أشهر.
•الحاصل على معدل (59%) فما دون في إمتحانات نهاية السنة الدراسية الأولى أو الثانية يعتبر فاشلاً، ويعاد نقله إلى وحدات الجيش.
الغاية من إعداد ضباط الركن
لم تكن الغاية من قبول تلك الأعداد من الضباط في مدرسة/كلية الأركان وتحميل ميزانية الجيش العراقي تلك التكاليف الباهظة وحرمان الوحدات والدوائر من خدمتهم للمدد التي آنفنا ذكرها، مجرد تخريج بضع عشرات منهم ليحملوا شارة الركن ولقبه وسط نخبة منتقاة من الضباط لا تتعدى نسبتهم المئوية على (10%) من مجموع ضباط الجيش، بل كانت أعمق من ذلك بكثير، فقد نصت أوراق محاضرات البعض من دورات الأركان لذلك العقد من الزمان والتي أُتيحت لي تصفـّحها، وقد لخّصتها ضمن النقاط المدرجة في أدناه(67):-
أولاً. واجبات هيأة الركن
•مساعدة القائد/الآمر في ممارسة القيادة.
•معاونة القطعات على القيام بواجباتها.
ثانياً. مسؤوليات هيأة الركن
1.تجاه القائد/الآمر
•سبق النظر في طلباته ورغباته.
•تزويده بالمعلومات الدقيقة التي تساعده في إتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب.
•الحيلولة دون إشغاله القائد بتفصيلات غير ذات علاقة.
•تنفيذ خططه بإصدار أوامر مفصلة.
•الإشراف على تنفيذ أوامره ومتابعة تحقيقها.
•تقديم المشورة إليه عند طلبه ذلك، أو عند إغفاله عاملاً مهماً.
•إسناد قرارات القائد بإخلاص وفي جميع الظروف، وبصرف النظر عن آراء ضابط الركن الشخصية.
2.تجاه القطعات
•التذكر الدائم أن هيأة الركن في خدمة القطعات وليس العكس.
•الإسهام في إنجاح الحركات بأعمال ركن كفؤة.
•الزيارات المتكررة للقطعات وتفهّم مشاكلهم بإخلاص.
•تجنـّب إعطاء وعود للمرؤوسين يتعذر الإيفاء بها.
•إخبار القطعات بالإجراءات المتخذة بحق مشاكلهم.
3.تجاه أنفسهم
•التذكّر بأن هيأة الركن تعمل بأسم القائد/الآمر، وليس بصلاحيات أعضائها.
•أن الهياة لا تستطيع العمل بكفاءة من دون تعاون تام بين جميع أعضائها.
•إقامة علاقات شخصية وودية مع جميع منتسبي المقر ومع هيآت الركن للمقر الأعلى والمقرات المرؤوسة.
•تجنـّب إخفاء الأسرار في المقر الواحد.
•عدم التهرب من المسؤولية تحت أية ظروف.
ثالثاً. فعاليات هيأة الركن
•إعداد الخطط المفصلة إعتماداً على معلومات دقيقة وممحّصة.
•التحليل المستمر للعوامل المؤثرة على أداء أية مهمة بغية التوصل إلى حلول محتملة وناجعة.
•تقديم إقتراحات واضحة ومحددة أمام القائد/الآمر.
•الإشراف على التشكيلات والوحدات المرؤوسة لتنفيذ قرار القائد/الآمر.
رابعاً. صفات ضابط الركن الجيد
•الإخلاص في العمل.
•التفكير السريع والإقتصاد بالوقت.
•الدقة في الأداء.
•المنطقية والواقعية.
•التصرف الرصين ودماثة الخلق.
•المقدرة على تصور ردود الأفعال عند إصدار الأوامر الصعبة، وكيفية مواجهتها.
•القابلية على توزيع الأعمال للمرؤوسين مع وجوب السيطرة على أدائهم، ومن دون أن يتحمّل ضابط الركن جميع الأعمال على عاتقه.
•تقديم الحلول المقترحة والرصينة في الظرف المطلوب.
الفشل في الدراسة والفصل من الكلية
كان الضابط التلميذ لدى مدرسة/كلية الأركان يندب حظه العاثر لو أخفق في إجتياز أي من سنتي الدراسة بمعدل يقل عن (59%) أو إذا فـُصِلَ منها لأي سبب كان، وذلك من عظم ما تنهال عليه من إجراءات صارمة وربما مُهينة يجعل ضباط الجيش الآخرين عموماً يشيرون نحوه بالبنان سلباً، وتبقى سمة "الفاشل بدورة الأركان" مُلصقاً به أينما يحل بعدئذ في الوحدات والتشكيلات... فإضافة إلى المعدل المتدني الذي يفصله من الكلية فإن الضابط التلميذ يعدّ فاشلاً إذا زاد مجموع ساعات غيابه أيام الدراسة عن (25%) مهما كانت الأسباب، وإذا حالفه الحظ وأثبت أن ذلك حصل لأسباب مرضية أو ظروف قاهرة قد تكون مشروعة، فحينئذ يجوز لـ"مجلس المدرسة/الكلية" أن يتخذ قراراً بالإجماع لإعادته إلى مقاعد الدراسة ليس مع زملائه بالدورة نفسها، بل يلحقه في صفوف دورة الأركان التالية، شريطة أن يحصل ذلك لمرة واحدة فحسب(68).
وكان الضابط التلميذ كذلك يُفصَل من المدرسة/الكلية ويُعاد إلى وحدته العسكرية خائباً لو لم يعد صالحاً لمواصلة الدورة - حسب رأي مجلس المدرسة/الكلية- لواحد أو أكثر من الأسباب المدرجة في أدناه(69):-
•عدم لياقته الصحية إستناداً لتقرير من لجنة طبية عليا.
•محدودية كفاءته المهنية حسب رؤية الهيأة التعليمية.
•سوء سلوكه وتصرفاته داخل الصف أو أثناء الدراسة.
•غشه أو محاولة الغش في أي إمتحان كان.
•إساءته إلى سمعة المدرسة/الكلية أثناء الدوام أو في خارجه.
•لمقتضيات الجيش والوطن والمصلحة العامة حسب رأي المراجع العليا.
الإحتفاء بالتخرج ومكافآته
وإعتباراً من دورة الأركان الثانية (1930-1931) وبعد إجتياز  الضباط التلاميذ في مدرسة/كلية الأركان لعامين دراسيين بنجاح، يحين موعد التخرّج إذْ تتهيأ إدارة هذه المؤسسة التعليمية العسكرية العليا لإقامة حفل مرموق بهذه المناسبة يرعاه ملك العراق شخصياً أو يُنيب عنه رئيس الوزراء أو وزير الدفاع على أقل تقدير، ويدعى لحضوره كبار مسؤولي الدولة العراقية والشخصيات السياسية والعشائرية ووجهاء القوم، فضلاً عن السفراء والملحقين العسكريين والقناصل العرب والأجانب الممثلين في العراق، إذْ تلقى فيها كلمات التهنئة الموجهة للخريجين ومدى أهميتهم ودورهم في العمل وسط التشكيلات والدوائر التي تم تعيينهم فيها، فيما يتلو شخص وزير الدفاع الأمر الوزاري الخاص بمنح الخريجين لقب الركن ثم شارة الركن محدداً فيه مدة القدم الممتاز الذي يستحقه، وذلك قبل يعلن مدير إدارة الجيش أسماء التشكيلات والدوائر والقيادات والمناصب التي تقرر تعيين الخريجين الجدد فيها، ثم يتناولون الطعام معاً ويتقربون عادةً من عاهل العراق وكبار الحضور لأغراض المجاملات والتعارف معهم عن قرب(70).
آمرو مدرسة/كلية الأركان في الثلاثينيات
لضمان حقّ قادة الجيش العراقي الأقدمين الذين وضعوا لبنات "مدرسة/كلية الأركان" وتبوّأوا منصب آمرها أصالةً في غضون ذلك العقد، ندرج أسماءهم في أدناه ونثبت في الصفحات التالية صورهم تخليداً لذكراهم في خدمة الجيش العراقي(71):-
1.المقدم الركن  صبيح  نجيب العزي...(1/2/1928- 10/4/1931).
2.=        =       محمد أمين العمري...(25/12/1933- 18/11/1933).
3.الزعيم الركن  حسين  فوزي...(20/11/1933- 18/1/1935).
4. =        =      نظيف عبداللطيف الشاوي...(16/9/1935- 22/8/1937).
5.=       =      بهاءالدين نوري...(31/8/1937- 26/11/1938).
6.العقيد الركن  قاسم  شكري...(28/12/1938- 12/8/1939).
7.الزعيم الركن  حميد نصرت رشيد...(17/9/1939- 3/7/1941).


هوامش البحث
(1) ثكنة الكرنتينة:- كانت هذه الثكنة العسكرية القريبة من "الباب المعظم" إحدى ثكنات الخيالة التابعة للجيش الميداني/الفيلق العثماني المرابط في العراق قبل إنسحابه وتركه "بغداد عام (1917)، وكانت قائمة تحتوي على سرية خيالة من الجيش العراقي حتى أواخر الخمسينيات من القرن العشرين بين مبنَيَي كلية الهندسة وثانوية التجارة حسب مشاهداتي الشخصية... "الباحث".
(2)للإطلاع على التفاصيل يُنظر:- تأريخ القوات العراقية المسلحة، إعداد مجموعة من كبار الضباط المتقاعدين لدى القوات المسلحة العراقية، الجزء الأول، مديرية التطوير القتالي، وزارة الدفاع، بغداد، 1986، ص ص195-197.
(3)للإطلاع على التفاصيل يُنظر:- "منشور الجيش العراقي"  والتي وجدتها محفوظة في مخازن "الدائرة القانونية لوزارة الدفاع العراقية" عام (2000) ضمن "مجموعة البيانات والنظامات العدلية" للسنوات (1917-1921)، الحكومة العراقية، وزارة العدلية، مطبعة الحكومة، بغداد، ص ص133-147.
(4)تأريخ القوات العراقية المسلحة، المصدر نفسه، ص ص352-356.
(5)معلومات إستقيتها من لدن "اللواء الركن عباس عناد العيثاوي" حين كان بمنصب "عميد الكلية العسكرية الأولى في "معسكر "الرستمية" عام (2000) لدى إعدادي بحوثاً عن تأريخ المؤسسات التعليمية العسكرية للجيش العراقي... "الباحث".
(6)معلومات أفادني بها من المرحوم "اللواء الركن المتقاعد نايف حمودي" مدير الحسابات العسكرية العامة في عهد الزعيم عبدالكريم قاسم" وذلك خلال زياراتي المتواصلة لشخصه وبمسكنه في حي "المثنى/زيونة-بغداد"... "الباحث".
(7)تأريخ القوات العراقية المسلحة، المرجع نفسه، ص150.
(8)المرجع نفسه، ص ص188-189.
(9)المرجع نفسه، ص214.
(*) أنا مدين للعقيد الحقوقي "مؤيد عبيد العزي" أحد ضباط الدائرة    القانونية يوزارة الدفاع في تعاونه الوثيق معي بتزويدي بكل ما إحتجته من أوامر الجيش المطبوعة والقوانين القديمة المتعلقة بتفاصيل القوات المسلحة العراقية، فضلاً عن إعداده بحوثاً بإسمه عن خدمة المراتب في الجيش.... "الباحث".
(10)وكذلك مدين للواء الركن فصيح علي داود –عميد كلية الأركان عام (2000)، والعميد الركن زينل ذنون- رئيس جناح التدريس، والعميد الركن هادي صالح أمين سر الكلية، والسيدة سناء كامل فرحان أمينة مكتبة الكلية في ذلك العام، لتزويدهم إياي بكل ما إحتجته من وثائق ومعلومات للإفادة منها وقتما كنت أعدّ بحوثاً بحق المؤسسات التعليمية العسكرية للجيش العراقي... "الباحث".
(11)يُنظر التفاصيل في:-تأريخ القوات العراقية المسلحة، المرجع نفسه، ج2، الفصل الأول، ص ص181-189.
(12)الإرادة الملكية(167) في 3/11/1923، المنشورة في جريدة "الوقائع العراقية"، العدد 112 في 15/11/1923... ويُنظر التفاصيل في:- تأريخ القوات العراقية المسلحة، المرجع نفسه، ج2، ص ص50-113.
(13)تأريخ القوات العراقية المسلحة، المرجع نفسه، ج2، ص337.
(14)أوامر الجيش لسنة (1927) والتي كانت محفوظة عام (2000) على شكل مجلدات لدى مديرية الدائرة القانونية، وزارة الدفاع العراقية، العدد (7)، تموز 1927، ص159
(15)بينما تورد "مجلة الركن" أن "مدرسة الأركان" أُفتـُتِحَت في يوم الخميس الموافق (2 شباط 1928)... ينظر التفاصيل في:- مجلة الركن لسنة 1978 بمناسبة العيد الذهبي لتأسيس كلية الأركان، مطبعة كلية الأركان، ص57.
(16)تأريخ القوات العراقية المسلحة، المرجع نفسه، ج2، ص ص237-238.
(17)المرجع والصفحتان نفسهما... فيما تورد "مجلة الركن" لسنة 1987، ص57، أن هذه الدورة قد باشرت بأعمالها إبتداءً من (6/3/1928).
(18)المرجع نفسه، ج2، ص345... ويُنظر مجلة الركن ذاتها، ص57.
(19)المرجعان والصفحتان نفسهما.
(20)أوامر الجيش لسنة (1929)، العدد (14)، نيسان 1929، ص122... تأريخ القوات العراقية المسلحة، ج2، ص337.
(21)تأريخ القوات العراقية المسلحة، ج2، ص339.
(22)مجلة الركن لسنة 1978، ص57، والتي تذكر أن عدد تلاميذ دورة الأركان الأولى كان (14) ضابطاً فحسب.
(23)تأريخ القوات العراقية المسلحة، ج2، ص346.
(24)أوامر الجيش لسنة (1930)، العدد (30)، وما لخّصناه هو مجرد نبذة عما ورد في ص ص221-222.
(25)تأريخ القوات المسلحة العراقية، ج2، ص341.
(26)المرجع والصفحة نفسهما.
(27)المرجع والصفحة نفسهما.
(28)المرجع والصفحة نفسهما.
(29)مجلة الركن لسنة 1978، ص58.
(30)أوامر الجيش لسنة (1930)، العدد (6)، البند (78).
(31)أوامر الجيش لسنة (1931)، العدد (1)، البند (7).
(32)المصدر نفسه، العدد (7)، البند (99)، نص القانون رقم (15) لسنة (1930) لتعديل قانون منح القدم للضباط،.
(33)المصدر نفسه، العدد (6)، البند (94).
(34)المصدر نفسه لسنة (1931)، العدد (1)، البند (7).
(35)المصدر نفسه.
(36)تأريخ القوات العراقية المسلحة، ج2، ص342.
(37)المرجع والصفحة نفسهما.
(38)المرجع والصفحة نفسهما.
(39)المرجع نفسه، الصفحتان 343، 347.
(40)مجلة الركن، 1978، ص59.
(41)المرجع والصفحة نفسهما.
(42)تأريخ القوات العراقية المسلحة، ج2، ص344.
(*)  يأسف الباحث لعدم عثوره على الأسماء التفصيلية لأصحاب هاتين الصورتين التأريخيتين.
(43)أوامر الجيش لسنة (1937)، العدد (1)، البند (13)، ص27.
(44)إستقيت البعض من المعلومات المدرجة في تلكم الفقرات من صفحات مخطوطة خاصة للمرحوم "اللواء الركن المتقاعد عبدالقادر حسين" أيام عمله باحثاً وسط مجموعة موقرة من كبار الضباط المتقاعدين لدى "هيأة التأريخ للقوات العراقية المسلحة" عام (2000)، ولكن من دون أن يأذن لي بإستنساخها..."الباحث".
(45)المصدر نفسه، العدد (7)، البند (9)، ص ص8-9... وما يجدر ذكره في شأن هذه النصيحة النبوية، أن العديد من الناس يتصورون كلمة (أَعقِل) (فعل أمر بـكسر الألف وفتح القاف) ويربطون ذلك بالتعقـّل، والصحيح أنه (فعل أمر بـفتح الألف وكسر الياء) في إشارة من الرسول الكريم (ص) إلى الإعرابي الذي إشتكى إليه بعد أبقى ناقته سائبة خارج المسجد ولم يعقِلها متوكّلاً على الله سبحانه وتعالى حتى لما إنتهى من صلاته لم يجدها، فلامَه الرسول (ص) قائلاً ((أَعقِل وتوكّل))... "الباحث".
(46)مجلة الركن لسنة 1978، الصفحتان 49 و59.
(47)المرجع نفسه، ص59.
(48)ينظر التفاصيل في:- تأريخ القوات العراقية المسلحة، جميع صفحات الجزءين الثاني والثالث.
(49)عبدالقادر حسين-اللواء الركن، مخطوطة أشرت إليها بالهامش (44)، الورقة 22.
(50)المصدر نفسه.
(51)المصدر نفسه، ص 23.
(52)أوامر الجيش لسنة 1937، العدد(10)، البند(19).
(53)مجلة الركن لسنة 1978، ص107.
(54)ما يجدر ذكره في شأن هذه شارة الركن الحمراء، أن الجيش العراقي قد قلّد الجيش العثماني المستند في عقوده الأخيرة على العسكرية الآلمانية وخبرات المستشارين الآلمان الذين كان لهم دور متميز في تطوير المؤسسات العلمية العسكرية العليا لدى الدولة العثمانية، إذْ أن معظم كبار القادة العسكريين والعديد من ساسة العراق المتنفذين في عقد الثلاثينيات للقرن/20 والمتبوئين لأعلى المناصب في الدولة العراقية كانوا من خريجي مدرسة الأركان العثمانية، وعلى معرفة بقيمة ضابط الركن الذي يُنتَقى من بين المئات من رفاقه ليخوض دورة الأركان، ولا بد من تمييزه عن أقرانه من الضباط الإعتياديين... وأضيف أمام أنظار القارئ الكريم أن العسكرية الآلمانية هي التي إستحدثت هذه الشارة للمرة الأولى في التأريخ حين وضعتها على كتفي الضابط الركن منذ العقد الثامن من القرن/18... وأن الجيشين العراقي والسوري هما الجيشان العربيان الوحيدان المتبعان لشارة الركن الحمراء لغاية يومنا هذا.... "الباحث".
(55)عبدالقادر حسين، المخطوطة نفسها، الورقة 12.  
(56)أوامر الجيش لسنة 1938، العدد(2)، البند(24)، ص16... ويُنظر كذلك:- مجلة الركن لسنة 1978، ص59.
(57)مجلة الركن لسنة 1978، ص127.
(58)عبدالقادر حسين، المخطوطة نفسها، الورقة 13.
(59)المصدر نفسه، الورقة 14.
(60)المصدر نفسه، الورقتان 16،15.
(61)أوامر الجيش لسنة 1937، العدد(10)، البند(19)، ص181.
(62)مجلة الركن لسنة 1978، ص101.
(63)دليل كلية الأركان لسنة (2000)، ص ص91-92.
(64)عبدالقادر حسين، المخطوطة نفسها، الورقة 39.
(65)دليل كلية الأركان لسنة  (2000)، ص105.
(66)المرجع نفسه، ص106-107.
(67)أوامر الجيش لسنة 1937، العدد (10)، البند (19)، ص ص182-183.
(68)محاضرات واجبات الأركان لدورة الأركان الخامسة (1938-1939)، والتي كانت محفوظة لدى "اللواء الركن المتقاعد نايف حمودي" لغاية عام (1997).
(69)المصدر نفسه.
(70)عبدالقادر حسين، المخطوطة نفسها، الورقة 17.
(71)لوحة بأسماء آمري مدرسة/كلية الأركان، وقد كانت معلقة بمكتب عميد كلية الأركان عام (2000).
 ثبت المصادر والمراجع
(1) الإرادة الملكية 167 في 3 تشرين الثاني 1923، جريدة "الوقائع العراقية"، العدد 112 في 15 تشرين الثاني 1923.
(2) أوامر الجيش العراقي لسنة 1927، الدائرة القانونية، وزارة الدفاع، العدد(6).
(3) أوامر الجيش العراقي لسنة 1929، الدائرة القانونية، وزارة الدفاع، العدد(14).
(4)أوامر الجيش العراقي لسنة 1930، الدائرة القانونية، وزارة الدفاع، الأعداد(3، 6،7).
(5)أوامر الجيش العراقي لسنة 1931، الدائرة القانونية، وزارة الدفاع، العددان (1، 6).
(6)أوامر الجيش العراقي لسنة 1937، الدائرة القانونية، وزارة الدفاع، الأعداد (1، 9، 10).
(7)أوامر الجيش العراقي لسنة 1938، الدائرة القانونية، وزارة الدفاع، العدد (2).
(8)تأريخ القوات العراقية المسلحة، إعداد مجموعة من كبار الضباط       المتقاعدين لدى القوات المسلحة العراقية، الأجزاء (الأول، الثاني والثالث)، مديرية التطوير القتالي، وزارة الدفاع، بغداد، 1986، 1987، 1991.
(9)جريدة "الوقائع العراقية"، العدد 112، بغداد، مطبعة الحكومة، 15 تشرين الثاني 1923.
(10)دليل كلية الأركان لسنة (2000)، مطبعة كلية الأركان، بغداد، 2000.
(11)عبدالقادر حسين، اللواء الركن المتقاعد:- مخطوطة بخط يده عن "تأريخ كلية الأركان"، وقد سمح لي سيادته بالإفادة منها أمام ناظريه وفي مكتبه حصرياً وسط مجموعة موقرة من كبار ضباط القوات العراقية المسلحة المتقاعدين، وذلك خلال عملهم باحثين لدى "هيأة التأريخ للقوات العراقية المسلحة".
(12)القانون رقم (15) لسنة (1930) لتعديل قانون منح القدم العسكري، المنشور ضمن أوامر الجيش لعام (1930)، العدد (7)،
(13)مجلة الركن لسنة 1978 الصادرة بمناسبة العيد الذهبي لتأسيس كلية الأركان، مطبعة كلية الأركان، بغداد، 1987.
(14)محاضرات واجبات الأركان، دورة الأركان الخامسة (1938-1939).
(15)لوحة برونزية بأسماء آمري مدرسة/كلية الأركان (1928-2000)، مكتب عميد كلية الأركان، عام (2000).
(16)منشور الجيش العراقي، آرشيف "الدائرة القانونية لوزارة الدفاع العراقية"، مجموعة البيانات والنظامات العدلية" للسنوات (1917-1921)، وزارة العدلية، الحكومة العراقية، مطبعة الحكومة، بغداد، 1922.
المقابلات الشخصية
(1) زينل ذنون، العميد الركن، رئيس جناح التدريس في كلية الأركان بمعسكر الرستمية عام (2000)،
(2) سناء كامل فرحان، أمينة مكتبة كلية الأركان بمسكر الرستمية عام (2000)،
(3) عباس عناد العيثاوي، اللواء الركن، عميد الكلية العسكرية الأولى في معسكر الرستمية عام (2000).
(4) عبدالقادر حسين، اللواء الركن المتقاعد:- رئيس أركان الجيش العراقي (بالوكالة) عام (1963)، والباحث وسط مجموعة موقرة من كبار ضباط القوات العراقية المسلحة المتقاعدين، وذلك خلال عملهم في وزارة الدفاع لإعداد مجلدات "تأريخ القوات العراقية المسلحة" خلال الثمانينيات والتسعينيات.
(4) فصيح علي داود، اللواء الركن، عميد كلية الأركان بمعسكر الرستمية عام (2000).
(5) مؤيد عبيد العزي، العقيد الحقوقي، أحد ضباط الدائرة القانونية بمجمّع الكسرة العسكري، وزارة الدفاع، عام (2000).
(6) نايف حمودي، اللواء الركن المتقاعد، مدير الحسابات العسكرية العامة في عهد "الزعيم عبدالكريم قاسم" بوزارة الدفاع العراقية، وأحد أبرز الباحثين في "هيأة التأريخ للقوات العراقية المسلحة" لدى زياراتي المتكررة له بمسكنه في حيّ الضباط- زيونة.
(7) هادي صالح، العميد الركن، أمين سر كلية الأركان العراقية، عام (2000).

  

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

488 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع