الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - الغائبة ، الحاضرة ... زها حديد

الغائبة ، الحاضرة ... زها حديد

   

        الغائبة ، الحاضرة ... زها حديد 

      

  

                        اعداد : رنا خالد

            

    


الصمت.. إجابة بارعة لا يتقنها الكثيرون.. هكذا كانت زها حديد ، الانسانة والمعمارية الكبيرة ، تعمل بصمت ، وحين يكتمل عملها ، ويخرج مجسمها الى العلن ، تحصد ثورة من الاعجاب .. فالصمت ، المبني على رؤية مستقبلية داخلية ، اعظم ما وهب الله للراحلة " زها حديد " ... ان بعض البشر لا يموت.. يخلده التاريخ بعمل معين.. يتذكره الحاضرون والقادمون في المستقبل ,,,تلك الشخصية تعيش معنا وتتجذر يوماً بعد يوم من خلال ما تركت من أعمال شاخصة.. وهي تعتبر أحد رواد الفن المعماري المعاصر ، واشتهرت عالميا بتصاميمها ذات الدقة العالية والابتكار النوعي .. فحققت نجاحا كبيرا..
ولادتها ونشاتها
زها محمد حسين حديد اللهيبي ..عراقية الاصل بريطانية الجنسية ..ولدت في بغداد سنة 1950 درست في بغداد حتى انهت الثانوية ,,وبعدها انتقلت الى بيروت ودرست في الجامعة الامريكية ,وحصلت على شهادة الليسانس في الرياضيات سنة 1971 والدها محمد حديد هو أحد قادة الحزب الوطني الديمقراطي العراقي والوزير الأسبق للمالية العراقية بين عامي 1958-1960م... والدتها ربة بيت ولم تكن متزوجة هذا ما كان معروف عن حياتها ... توفيت في ميامي عام 2016 إثر إصابتها بأزمة قلبية عن عمر ناهز 65عاما.
الجوائز
نالت العديد من الجوائز الرفيعة والميداليات والألقاب الشرفية في فنون العمارة، وكانت من أوائل النساء اللواتي نلن جائزة بريتزكر في الهندسة المعمارية عام 2004، وجائزة ستيرلينج في منا سبتين؛ وحازت وسام الإمبراطورية البريطانية والوسام الإمبراطوري الياباني عام 2012 وحازت على الميدالية الذهبية الملكية ضمن جائزة ريبا للفنون الهندسية عام 2016، لتصبح أول امرأة تحظى بها.

الألقاب التي حصلت عليها
وصفَت بأنها "أقوى مُهندسة في العالم"، وكانت ترى أن مجال الهندسة المعمارية ليس حكرًا على الرجال فحسب، فقد حققت إنجازات عربية وعالمية، ولم تكتفِ بالتصاميم المعمارية فحسب بل صممت أيضًا الأثاث وصولًا بالأحذية، وحرصت أسماء عالمية مرموقة على التعاون مع حديد، ما جعل منتقديها يطلقون عليها لقب ليدي جاجا بعالم الهندسة، وقد اختيرت كرابع أقوى امرأة في العالم عام 2010.
مقتطفات من بعض حوارات زها حديد
** ياترى من هي زها حديد ..في سؤال لها ؟
ــ انا عراقية عربية احب الشرق ودائما حنيني الى الشرق لا ينتهي
** لقبت بسيدة اعمال العالم في فن العمارة من قبل (فيف كليكو) ؟
سعيدة جدا بهذا اللقب خاصا ان هذه المهنة لم تعد حكرا على الرجال وايضا سعيدة بإلغاء فكرة ان المرأة لا تستطيع التفكير بالطريقة ثلاثية الأبعاد
** انت سعيدة ؟
ــ تضحك ثم تقول : السعادة اجدهها جنة المراهقيين فهم يتجولون ويحلمون ,,,والسعادة لا تكون بيوم او بوقت معين,, ثم يأتي وقت اخر تكون فيه غير ذلك ...وعملي كثير وسفري متواصل ولم اجد وقت لأسال نفسي عن السعادة..
** ماذا عن حياتك الخاصة هل تفكرين فيها ؟
ــ لا ,لا افكر بحياتي الخاصة ,,لأنها جميلة كما هي الان عملي حياتي كلها ,,وإن حياتي لا تتألف من اجزاء هي عبارة عن حلقات مترابطة متواصلة .
** يقال لديك ثروة كبيرة جدا؟
ـــ لا , ابدا كسب المال هنا مستحيل
** لكن دراستك 13 سنة في الجامعة الامريكية تقول انت ثرية ومن عائلة ثرية ايضا؟
ــ ليست دراستي كانت من الثراء عائلتي ولم يربني والدي على الثراء لكن وجد فيه الفتاة الذكية الطموحة ووقف بجانبي وساعدني واعطاني الحرية حتى ان والدي كان اشتراكيا وانا وجدت الاخرين يطلبون مني اشياء وبذكائي صممتها لهم.
** قيل انت امرأة من الصعب ارضاؤك..وهذا الحديث من زيارتك للبنان عام 1997 حين غيرتي السويت مرتين مرة بسبب لون الجدران ومرة بسبب الصوت السئ؟
ـــ لكن ذلك لم يكن من الترف ..فقط كان من اجل الراحة وخاصة في غرفة النوم احب الوان معينه


** هل تدينين بشئ لأحد؟
ـــ نعم . ادين بالكثير للبعض لعائلتي وخاصة أبي ساعدني دون حدود وعندما توفيت أمي 1983 احتضنني وعوضني عن حنانها.
** حدثينا عن والدك وعن طفولتك؟
ـــ كما ذكرت والدي ساعدني واعطاني القوة والشجاعة والثقة ودفعني للسفر والدراسة ,وقال لي التعليم اساس كل شيء ولا يقتصر التعليم على الكتب فقط بل على مدى حرافيتك بالحياة ,كان متحررا ومتجدد ...وليس بالضرورة انه غير محافظ في بعض النواحي ولكن في عبارة اخرى انه غير تقليدي ...في الحقيقة الوالدين يمنحانك الحب والعاطفة دون حدود
وايضا اخوتي تربطني بهم علاقة طيبة ولم يتدخلوا في حياتي ,فقط كانوا ينظرون الى اعمالي وهي تثير فضولهم ويقولون الى اين زها,,, تركوا لي الحرية.

   

وتلّقت تعليمي الإبتدائي والثانوي بمدرسة الراهبات الأهلية في بغداد، كُنت فتاة مسلمة في الدير، وهُناك فتيات يهوديات، كُنا ملتزمات بالذهاب إلى الكنيسة والصلاة فيها...وعندما أعود للمنزل، أسألهم لماذا لا يصلون، فأخبرني والدي أننا لسنا مسيحيون لذا أعفينا من الذهاب للكنيسة..وهذه الصورة كانت في حفل التخرج من الثانوية عام 1965.

    

**أتساءل أين كنت تسرحين في هذه الصورة؟
ــ لست ادري!! لكن هناك ما كان يشغلني
** لكن كنت طفلة فضولية ؟
ــ نعم . كنت اتجول لكي اكتشف وكنت كثيرة الاسئلة والبنت الوحيدة بالبيت أسئل والدتي كثيرا وعندما يعود والدي للبيت اطراح عليه اسئلة اكثر كان يجيب عليها دون ضجر
********
مهيب ذهبية المسؤول عن ازياء النجمات العالميات كانت له صداقة طيبة مع المهندسة زها حديد
يقول ..كانت مثل الأهل بالنسبة لي وليس من الضروري القرابة بالدم وتلقيت خبر وفاتها بصدمة كبيرة خاصة وان اختي توفيت بنفس اليوم ونفس المرض قبل سنة ,وزها حديد كانت داعمة لي بما اصابني من مواقف مؤلمة
كانت متعلقة جدا بالشرق الإوسط وفي يوم ميلادها اي في الحفل لا تحب الا الموشحات الحلبية والف ليلة وليلة ..وكانت تربطها علاقة صداقة جميلة مع الفنانة يسرا

  

عن رأيها في بعض أعمال المعماريين قالت ..
رفعت الجادرجي : اظن انه كان شابا موهوبا ,لكن لاتروقني اعماله الان,, عماله الأولى كانت مثيرة للإهتمام ومتواضعة الى حد ما.
ماذا عن الاردني راسم بدران : لا احب اعماله
والمصري حسن فتحي : ليست لأعماله صله بالموضوع ,, لأنه يصمم منازل طينية ولن ترغب بالعيش فيها
** هل معنى كلامك انك لا ترغبين بالأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على الإرث ؟
ـــ لا,,لا اعارض الحفاظ على الإرث لكن شرط ان يقدم ذلك بهدفا معينا وليس كل قديم جميل
مقتطفات ..
عن صحيفة الرأي اليوم :قالت المصممة زها حديد إنها أحبت مادة الحساب منذ طفولتها فضلاً عن الرسم والاستماع إلى الموسيقى

عن صحيفة المصري اليوم : وصفت بأنها «أقوى مهندسة في العالم» ونفذّت 950 مشروعًا في 44 دولة

   

أذهلت العالم بتصاميمها الخارجة عن المألوف والقريبة إلى الخيال، حيث تركت بصمتها على معمار حواضر أوروبا والعالم. تفوقت بإبداعها وفنها في هذا الوسط الذي يربط بين الجمالية والهندسة والأرقام والمعادلات الحسابية، فنالت شهرة عالمية فيه.

   

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

731 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع