الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - الگاردينيا تسلط الضوء على مسلمي العالم الجديد

الگاردينيا تسلط الضوء على مسلمي العالم الجديد

             

 الگاردينيا تسلط الضوء على مسلمي العالم الجديد

      
                   كتبته عهود الشكرجي
             مديرة مكتب الگاردينيا في امريكا
العالم الجديد تسمية اوروبية اطلقوها على هذه الارض الجديدة قبل اكثر من ثلاثة قرون. ويحق لنا نحن العرب المسلمون ان نعيد تسميتها بالعالم الجديد ، لتكاثر تواجدنا على هذه الارض ، منذ أكثر من ثلاثة عقود مضت. كزوار جدد يلجون هذا العالم الرحب.

                                                          

المسلمون يتزايدون في كل انحاء العالم، زيادة ملحوظة وخصوصا في العقدين الماضيين، زيادة ملفتة لكل مراقب في تناول هذا الشأن. هذا التزايد يعني تزايد في عدد المساجد. وطبيعي تزايد المساجد في المدن التي يتزايد فيها عدد المسلمين. أسوة بما يجري في القارة الاوروبية. كثيرون يتساءلون عن كثرة المساجد ومن ورائها ياترى ؟. أمر حدا بي كمواطنة مسلمة تعيش في الولايات المتحدة الامريكية، أن أستوضح من مشايخنا المتواجدين في مثل هذه المدن الامريكية، بعض الحقائق والارقام بدقة.
*
بادئ ذي بدء لابد من تقديم بعض المعلومات التي ربما تثير فضول وتساؤلات الجميع , فمثلا ولاية اوهايو الاميركية ohio التي تقع في غرب الوسط الامريكي، والتي تعتبر من الولايات المهمة التي يسكنها العرب والمسلمون، فقد بلغ عدد العرب القاطنين 180 ألف نسمة و يشكل عدد السكان المسلمين 7% من اجمالي سكان اوهايو طبقا لتقرير مجلس المنظمات الاسلامية CIOGC. .
المساجد والجمعيات الاسلامية تبدا بفكرة او بمبادرة صغيرة من احد المسلمين، وبتكاتف ومساعدة بعضهم لبعض، تتبلور هذه الفكرة لتبرز عن تشييد جامع كبير يؤمه المسلمون من كل الجاليات الاسلامية رغم أختلاف لغاتها وأجناسها وقومياتها .
واليوم احببت ان اسلط الضوء على احدى هذه الجمعيات الاسلامية في ولاية اوهايو الاميركية، فقد التقيت باحدى الشخصيات المهمه في هذا المركز، وطرحت عليه بعض الاسئلة التي بامكانها ان تمد القارئ بمعلومات مفيدة عما يجري في هذه المراكز الاسلامية.
البداية كانت مع البروفسور نعمان نجم النعيمي مستشار الجمعية الاسلامية في مقاطعة (اكرن) في ولاية اوهايو .وبعد ترحاب ابداه لنا ولمجلة الگاردينيا بادرته بالسؤال قائلة :

          

سيدي الكريم اود ان تسرد لنا بشكل مختصر عن بدايات هذه الجمعية الاسلامية وما هي المقومات التي ساعدت على أنشائها، حتى وصلت الى ماهي عليه الان.؟
أجابنا مشكورا بالقول :
كانت البدايات متواضعه جدا حين قام بعض الطلبة المسلمين بفكرة اقامه مسجد صغير وكانت شقتهم السكنية هي البداية في مدينة كنت kent عام 1997 وبعدها انضم اليهم عدد من الاخوة عام 1980 ، لتتوسع هذه الفكرة بانشاء مدرسة صغيرة للاطفال، تعلمهم مبادئ الدين الاسلامي وكانت هذه المدرسة الصغيرة تضم ثمانية اطفال فقط. وبعد عام من هذا التاريخ سجلت هذه الجمعية رسميا. وبتزايد عدد المنضمين لها. استطاعت شراء كنيسة قديمة لغرض توسيع هذا المشروع على نفقة الاعضاء. واجريت تغييرات واسعه النطاق لجعل هذا المبنى جامعا كبيرا. وبعدها انضمت جمعية اخرى واندمجتا مع بعض لتصبح مركزا لجمعية اسلامية لكل المقاطعة لا المدينة فقط.
عن احوال المسلمين في عموم الولايات المتحدة الامريكية كان لابد من سؤالي للأستاذ الجليل النعيمي، عن ماهية اوضاعهم بشكل عام ، سواء من الناحية الدينية اومن ناحية الترابط الاجتماعي مع مجتمع فيه عادات وتقاليد مختلفة ؟
أفاض القول :
باعتبار ان الولايات المتحدة تضم المئات من الاديان والاعراق والجنسيات لهذا اصبح المجتمع مزيجا من كل الديانات، وهذا ساعد كل دين او عرق على التمتع بحرية لممارسة طقوس دينه بشكل مريح ويعتبر ان الوضع الديني للمسلمين مستقرا في كل ارجاء الولايات المتحدة عموما .

          

عن عدد المساجد والمراكز الدينية أحاطنا أستاذنا الفاضل بالارقام :
نعم يمكنني ان ابدا من عام 1970 حيث كان هناك مايقارب اكثر من 100 مسجد في الولايات المتحدة ، وارتفع العدد الاجمالي بنسبة 74% في العام 2010 , سجلت ولاية نيويورك اعلى نسبة من المساجد فقد يبلغ تقريبا حسب اخر احصائية (257) مسجدا نسبة لعدد السكان , و(246) في ولاية كاليفورنيا , و(166) مسجدا في ولاية تكساس.
ماهو الدعم المادي للمركز ؟ واي جهة تتبناه سواء كانت من داخل الولاية او خارجها لتسديد النفقات العامة ؟
قال :
لا توجد اي جهة ممولة لا من خارج الولاية ولا من داخلها، فنحن كأدارة مركز نعتمد على التمويل الذاتي والشخصي والتبرعات التي يقوم بها المركز وكل من له القدرة المادية للمساعدة والمشاركة في سد احتياجات ونفقات المركزحتى يكون بالمستوى المطلوب الذي وصلنا اليه الان وهذا بفضل الله .
ماهي اوجه النشاطات الاخرى التي يقوم بها المسلمون الى جانب تعميرهم للمساجد؟ أجابنا الشيخ الجليل :
كل مايهم الجالية الاسلامية هو التجمع لاقامة الصلاة بالدرجة الاولى . وتحت هذا المبدا تكون الصلاة الجماعية اول نشاط لنا. وفي مركزنا الاسلامي دمجنا عدة نشاطات في هذا المبنى بعد توسيعه وقمنا بفتح مدرسة اسلامية في داخل المركز ولهذا سمي بمركز الجمعية الاسلامية ولدينا قاعه اجتماعات كبيرة يتم فيها التشاور والتباحث حول احتياجات المركز والجالية الاسلامية ولدينا ايضا قاعة كبيرة منفصلة في داخل المبنى ايضا لاقامة مآدب الافطار في شهر رمضان المبارك وغيرها من الانشطة الصيفية التي نقوم بها خلال فصل الصيف للاطفال والمراهقين كممارسة الالعاب الرياضيه والمسابقات .
حبذا لو أحطتنا علما بأوجه النشاطات الدينية بشكل عام ؟؟؟.
قال وقد ارتسمت على وجهه آمارات الرضا والسرور:
بالاضافه الى اقامه الصلوات الخمس يوميا على مدار الاسبوع ، هناك صلاة الجمعة التي يجتمع مايقرب من 700-800 شخص من المصلين , وكما تعلمون اهمية شهر رمضان المبارك بالنسبة لكل مسلم، حيث يفتح المركز في هذا الشهر المبارك على مدار الساعة , ونقوم بتنظيم المناسبات كالاعياد التي يصل عدد الذين يتوافدون على المركز تقريبا من الفين وخمسمائة الى اربعة آلاف مسلم .

      

ماهو دور الحكومة الاميركية ومدى تدخلها في النشاطات الاسلامية ؟
أجابنا بكل ثقة :
لا تتدخل الحكومة بهذه النشاطات حالنا حال الكنائس والمعابد .
عن الولايات الامريكية الاخرى وعن المسؤول عن ادارة المساجد فيها؟.
اوضح القول :
في المراكز الكبيرة نعتمد على نظام الانتخابات فيقوم المرشحون بالترشيح للمهام الادارية ويتم انتخابهم حسب عدد الاصوات .

توجد الكثير من الديانات في الولايات المتحدة غير الاسلامية, هل يوجد تنسيق على مستوى عال بينكم , وكيف يتم ذلك ؟
قال شيخنا المبجل :
هناك تنسيق كبير عن طريق اللجان من كل الاديان. كلجنة من كنيسة ما او لجنه من معبد ما. فتتم الدعوة الى اجتماع مرة كل عام لغرض مد جسور الالفة مابين الاديان وتقارب بعضها البعض .

هل حدثت لكم مشاكل مع الاديان الاخرى او بعضا من المتطرفين ,ماهي وكيف تم معالجتها ؟
اوضح قائلا :
هناك مؤسسات اسلامية كبيرة في اميركا مثلا مؤسسة (ISNA )
Islamic Society of North America
(الجمعية الاسلامية لشمال اميركا )التي تنضم المؤتمرات والندوات سنويا ويتم حضور مايقرب من 40000 - 50000 من المسلمين وبحضور (F.B.I) مكتب التحقيقات الفيدرالي , ويتم طرح ومعالجة المشاكل . يعني ان الامن الامريكي يكون على علم اول بأول بما يستجد من أمورقد تعكر صفو الامن الوطني للأمة الامريكية.
*
في نهاية هذا اللقاء الممتع شكرت ضيفنا الجليل لما قدمه لنا ولقراء الگاردينيا من معلومات عن حال المسلمين في عموم الولايات المتحدة الامريكية ، ولربما تشغل بال الجميع مشوبة بشيئ من المخاوف عن احوالهم .
تحياتي وشكري الجزيل لضيفنا ولكل قراء مجلتنا الغراء.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

365 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع