الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - السرطانات السياسية في العراق..!!

السرطانات السياسية في العراق..!!

                                   

                      سيف الدين الألوسي

السرطان هو مرض خبيث ينتشر بسرعة وسرية لتدمير أي كائن حي وأي مجتمع متكامل أو وطن موحد, في العراق ابتلى الشعب العراقي بمختلف أنواع السرطانات ومنذ فترات طويلة ولانعدام وجود المناعة الطبيعية للكثير من سكانه , فكثير من خلايا المجتمع تعود الى مصنفات المنشأ ولا تتلائم مع طبيعة الجسم المتكامل الذي أسمه العراق ..

بعد عقود من الزمن تبين أن هنالك خلايا سرطانية عراقية بالأسم , ولكن من مناشئ مختلفة تدمر هذا الكائن الحي المتمكن عليها بالثروات والخلق والاصالة ..... سنكتب بأيجاز عن تلك السرطانات وحسب رؤيتي الشخصية وأرجو الأعتذار من وجهات النظر الأخرى !!!

1- السرطان التركي ... وهو سرطان قديم مستشري منذ عقود , سرطان عثماني يفضل الدماء العثمانية على كل البشر وهو أستعمار بأسم الدين والامة لسرقات خيرات كل الامم وخصوصا الضعيفة( لم يستطع دخول النمسا أو غيرها من الدول الأوروبية ما عدا بعض دول البلقان ) , لا أدري ماذا فعل العثمانيون للعراق طيلة قرون وعقود غير التخلف , ولولا بعض الولاة لكان العراق وبغداد مجرد صحراء تابعة لنفوذ السلطان مع سكانها وبأسم الدين وكونها أمبراطورية أسلامية لا تعرف غير ما تعرفه دولة الخرفان البيض والسود .

2- السرطان الفارسي .. وهو من أخبث أنواع السرطانات ويعتمد على نشر الجهل والمتاجرة بالرموز الدينية والمذهب لغايات معروفة للجميع , أن أعادة الامبراطورية الفارسية بأسماء متعددة من مذاهب وأحزاب موالية هو الهدف الرئيسي لذلك , وقد يوجب الأعتراف بأن تلك الطريقة قد نجحت نجاحا باهرا اليوم وبأستعمال الادوات الرئيسية للسيطرة , وهي الجهل والتخلف والمتاجرة والمناورة وتهجير الرأي الاخر المثقف وطول البال ( يبقى الفارسي يحوك الزولية سنوات دون ملل وكلل ) وهذا ما يفرقه عن العربي وغيره من الشعوب , فهو صبور متقن لصنعته ومراوغ ويمكن خداع الجميع بذلك .. واليوم نرى نجاحا منقطع النظير للدبلوماسية الايرانية بسبب تلك الاساليب والاساليب الغبية الجاهلة للدول و خصوصا من تسمى عربية اليوم حيث فشلت بأستعمال الرشاوي والأموال لدفع الضرر عنها , و هي كمن يستعين بالعلاج الكيمياوي والأشعاع للسرطان المستشري فيها , وبالنتيجة العذاب والموت لاحقا . ( المال والغباء خطان لا يلتقيان أبدا ) .

3 – السرطان السوري ... وهو سرطان البنكرياس المخفي الخطير , حيث دأب النظام السوري على نشر سرطانه وبواسطة خلايا جلبها بنفسه لنشرها في العراق وكما فعل سابقا , وحيث أنتشر هذا السرطان في منشئه لاحقا وأصبحت طريقة السيطرة عليه صعبة , حيث أنتشر في الكبد والرئة والكليتين والغدد اللمفاوية , وما وفاة هذا المريض المشاغب الا قريبا بسبب الدماء التي أزهقها حبا وتنفيذا للأوامر العليا , حيث من حفر حفرة لأخيه وقع فيها , وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

4-السرطان الكويتي .. وهو سرطان زرع من قبل المختبرات و هو مكتسب لتدمير دولة تهدد كيان كان يود الانضمام له ولكن , من أسباب أنقلاب الاسود سنة 58 هو مطالبة العراق بأنضمام الكويت للأتحاد الهاشمي وقبل أستقلالها بقليل , وحيث تحالفت الخلايا السرطانية التابعة للقوى والمختبرات الدوليةعلى ازاحة الكيان الذي يهدد مصالحها .

5- السرطان السعودي .... وهو سرطان للنفوذ والعراق هو نقطة الاصل في كل المنطقة ومنذ الفتوحات الاسلامية وقبلها , لقد دفع العراقيون ثمنا لخلاف قديم , أستغله أصحاب القرار في السعودية أمس واليوم وحتى بأختلاف الأنظمة السياسية التي تعاقبت على العراق ومنذ 58 , واليوم وغدا سيبقى هذا الصراع بسبب التنافس المالي والمغلف بأسباب طائفية يدفع ثمنها الدم العراقي الطاهر .

6 – السرطان القطري ... وهو سرطان حديث بسبب أستعمال أجهزة الحاسوب والاي باد , حيث تم أنشاء تلك المؤثرات مختبريا لتدمير كل الدول الكبيرة وذات الحضارة وبواسطة هذا الفيروس السرطاني البليونير . ولندمر دول وشعوب كبرى كانت تعرف قطر الندى ولا تعرف قطر!!!!!!!!

7 - مختبرات السرطان ومسبباته ... وهي مختبرات اميركا وروسيا وبريطانيا العظمى وبأشراف علمي مدروس من علماء اسرائيل , وبالتعاون مع مختلف الجهات والاحزاب والدول التي تم تأسيسها بعد أنتهاء الحرب الثانية وخصوصا قي نهاية الاربعينات ( تم تأسيس بعض الاحزاب مع تاريخ تأسيس أسرائيل ) وتغيير كل الانظمة السابقة بانظمة تدعي الوحدة والتحرير والقومية والنتيجة ما نراها اليوم .. ((( والله زمن يا سلاحي!!!!!!!!)))

8- في آخر الأمر أرجو الأعتذار, من كل دولة وشعب وأحزاب وافراد أن كنت قد أسأت أليها وأليهم ولكن تلك هي الحقيقة المرة التي عشناها ولا نزال نعيشها , وأرجو تقبل الامر من مواطن عراقي واجيال عراقية كانت ولا زالت تعاني من امراض تلك السرطانات وبدون أن تكون هي طرفا في تلك الافات التي هي من خارج ارادتها .

الخلاصة ... علاج الوضع في العراق هو الوطنية وفقط الوطنية والافتخار بالوطن , وما الافتخار في الوطن والانتماء الا عبارة عن سمو الانسانية الحقة والزهو ورفعة الرأس بين الأمم .

 

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

718 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع